الجولة الإخبارية 2018/03/27م  (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/03/27م  (مترجمة)

العناوين:     · ترامب يشدد على فريقه بضرورة تأكيد الهيمنة الأمريكية العالمية · العضو البريطاني في البرلمان الأوروبي قام بمفاوضات سرية لمدة ثلاث سنوات مع كوريا الشمالية · أمريكا تواصل الضغط على إيران

0:00 0:00
السرعة:
March 26, 2018

الجولة الإخبارية 2018/03/27م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/03/27م 

(مترجمة)

العناوين:

  • · ترامب يشدد على فريقه بضرورة تأكيد الهيمنة الأمريكية العالمية
  • · العضو البريطاني في البرلمان الأوروبي قام بمفاوضات سرية لمدة ثلاث سنوات مع كوريا الشمالية
  • · أمريكا تواصل الضغط على إيران

التفاصيل:

ترامب يشدد على فريقه بضرورة تأكيد الهيمنة الأمريكية العالمية

من أجل مواجهة التهديدات والتحديات الاستراتيجية الجديدة فإن أمريكا عازمة على مواصلة دورها باعتبارها القوة المهيمنة في العالم، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعطى الحرية من المؤسسة الأمريكية ليقوم باختيار فريق أقوى وأكثر شدة. فوفقا لصحيفة نيويورك تايمز: (قام الرئيس ترامب بتعيين "جون ر. بولتون" وهو سفير أمريكي متعصب سابق لدى الأمم المتحدة؛ كمستشار ثالث للأمن القومي يوم الخميس، فهو يستمر بعملية تغيير ستؤدي إلى إنشاء واحدة من أكثر فرق الأمن القومي قوة في البيت الأبيض في تاريخ أمريكا في الآونة الأخيرة.

سيحل السيد بولتون محل الجنرال "ر. ماكماستر" وهو ضابط الجيش الذي تم اختباره في المعارك، والذي تم استخدامه في العام الماضي لتحقيق الاستقرار في عملية السياسة الخارجية المضطربة، ولكن لم يسبق له أن طور علاقة مستقرة مع الرئيس.

هذه الخطوة والتي كانت مفاجئة ولكن غير متوقعة تشير إلى نهج أكثر تصادمية في السياسة الخارجية الأمريكية في وقت يواجه فيه ترامب تحديات متزايدة، بما في ذلك من إيران وكوريا الشمالية.

واستبدل وزير الخارجية ريكس دبليو تيلرسون الأسبوع الماضي مع مدير (وكالة المخابرات المركزية) مايك بومبيو، وهو ضابط سابق في الجيش وعضو الكونجرس لحزب (الشاي) الذي تحدث عن تغيير النظام في بيونغ يانغ وعن تمزيق اتفاق إيران النووي.

إن بولتون، وهو من محامي الدفاع الصريحين في العمل العسكري الذي خدم في إدارة جورج دبليو بوش، قد دعا إلى اتخاذ إجراء ضد إيران وكوريا الشمالية، وفي مقابلة أجريت معه يوم الخميس على شبكة فوكس نيوز بعد وقت قصير من إعلان تعيينه في تغريدة رئاسية؛ رفض أن يقول ما إذا كان يتوجب على ترامب أن يعقد اجتماعاً مع زعيم كوريا الشمالية "كيم جونغ أون".)

إن هيمنة أمريكا على العالم مبنية على خلق الصراعات في جميع أنحاء العالم، ومن هنا كانت الحاجة إلى الأفراد المتعصبين في هذا الوقت؛ حيث تعيد روسيا بناء نفسها كما تزداد قوة الصين.

في الواقع إنه نظام (ويستفاليا) والذي هو خطأ، حيث بموجبه تعتبر الدول التي تتأرجح في قوتها بأنها مقيدة بالحدود التي يتم وضعها لها بشكل دائم. وبالتالي يصبح من الطبيعي بالنسبة للدول القوية أن تتدخل في شؤون الدول الأضعف، بدلا من التركيز على حكمهم أو توسيع نطاق حكمهم ليشمل مناطق جديدة.

قبل وجود الليبرالية العلمانية الغربية وبنيتها الاصطناعية المتمثلة بـ"الدولة القومية"، فإن العالم سمح للدولة القوية بتوسيع أراضيها، وبالتالي جلب الفائدة من الحكم الصحيح إلى عدد أكبر من السكان، وفي الوقت نفسه دفع الدول الأضعف إلى تقليل الأراضي بما يتوافق مع قدرتها على الحكم: من أجل تحقيق السلام والاستقرار العالميين من الضروري أن تتخلى البشرية عن خواطر سياسية لا معنى لها وأن تعود إلى أفكار تتفق حقاً مع الحقائق الأساسية للسياسة والحكم.

---------------

العضو البريطاني في البرلمان الأوروبي قام بمفاوضات سرية لمدة ثلاث سنوات مع كوريا الشمالية

لقد أصبح من الواضح بشكل متزايد بأن بريطانيا هي التي تضعف الجهود الأمريكية مما يؤدي إلى تفاقم القضية الكورية. وقد سعت أمريكا منذ عقود لتكثيف الصراع في كوريا على حدود الصين، في حين يتضح أن بريطانيا تحاول الحد من هذا الصراع. وفقا للتلغراف: (قال وفد برلماني أوروبي اليوم الأربعاء إنه أجرى محادثات سرية مع كوريا الشمالية خلال السنوات الثلاث الأخيرة في محاولة لإقناع "بيونغ يانغ" بالتفاوض على إنهاء برنامجها النووي.

اجتمعت المجموعة التي يرأسها عضو البرلمان البريطاني "نيرج ديفا" 14 مرة مع كبار المسؤولين لكوريا الشمالية بمن فيهم الوزراء، وتخطط لعقد اجتماع آخر في بروكسل في المستقبل القريب.

أخبار عن جهود سرية دبلوماسية تأتي بعد إعلان مفاجئ عن اعتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على القيام بقمة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وهي جزء من التطورات المتسارعة بعد التفوق الأولمبي.

وقال ديفا إنه وزملاءه في وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع شبه الجزيرة الكورية كانوا "يدافعون بلا كلل عن قضية الحوار دون شروط مسبقة" لإنهاء المواجهة النووية المتوترة مع الشمال.

وقال ديفا: "لقد قمت مرارا بالدعوة في سرية مع زملائي. والآن فقط كشفت عن جهودنا لجمهور أوسع في ضوء المحادثات المقترحة".)

يجب أن يكون واضحا، مع ذلك، أن غرض بريطانيا في ذلك ليس كونها ترغب في الحد من الصراع في العالم، ولكن لأنها تريد صراعا مباشرا بين أمريكا والصين، في حين إن أمريكا تتمنى أن تكون لها علاقات مباشرة سلمية مع الصين ولكن بدلا من ذلك فهي تستخدم وكلاء لخلق الصراع مع الصين.

لقد نعم العالم بألف سنة من السلام والعدل الشامل في الوقت الذي كانت فيه الخلافة حيث كانت (الخلافة) دولة عظمى في العالم. مناصرة الإسلام للتعلم والتجارة المفتوحة والأمن الدولي العام مكنت أوروبا والصين من التركيز على التنمية المجتمعية والاقتصادية المحلية وقد تم تحقيق أسلوب حياة صحية ومجتمعات متناغمة بقيم أخلاقية وإنسانية وروحية فضلا عن جوانب الحياة المادية. إن الرأسمالية الغربية الليبرالية العلمانية كارثة على العالم، ولكن بإذن الله قريبا سيعود الإسلام على هيئة الدولة؛ حيث ستقوم الخلافة على منهاج النبوة بتطبيق الإسلام وتوحد بلاد المسلمين وتحمل نور الإسلام للعالم كله.

--------------

أمريكا تواصل الضغط على إيران

لقد وجدت أمريكا طريقة أخرى لإيجاد الضغط السياسي على النظام الإيراني. فبحسب رويترز: (قامت أمريكا يوم الجمعة بوضع عقوبات على تسعة إيرانيين وشركة إيرانية بتهمة محاولة اختراق مئات الجامعات في جميع أنحاء العالم والعشرات من الشركات وأجزاء من حكومة أمريكا، بما في ذلك المنظم الرئيسي للطاقة نيابة عن حكومة طهران.

إن الهجمات الإلكترونية بدأت من عام 2013 على الأقل، حيث سرق أكثر من 31 تيرابايت من البيانات الأكاديمية والملكية الفكرية من 144 جامعة أمريكية و176 جامعة في 21 دولة أخرى، ووصفت وزارة العدل الأمريكية الحملة بأنها واحدة من أكبر الاختراقات التي تمت برعاية الدولة.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها تضع عقوبات على الأشخاص التسعة ومعهد مابنا - وهو شركة مدنية أمريكية تتميز بأنها مصممة لمساعدة مؤسسات الأبحاث الإيرانية على سرقة المعلومات.

وقال نائب المدعي العام الأمريكي (روبرت روزنشتاين) بأن الإيرانيين التسعة يعتبرون فارين قد يتم تسليمهم في أكثر من 100 دولة إذا سافروا خارج إيران.

وقال روزنشتاين في مؤتمر صحفي إن السلطات "ستقوم بالتحقيق وملاحقة العناصر المعادية التي تحاول الاستفادة من أفكار أمريكا عن طريق اختراق أنظمة الكمبيوتر الخاصة بنا وسرقة الملكية الفكرية".


وأضاف أن القضية "ستعطل عمليات القرصنة للمتهمين وستردع جرائم مماثلة".

لم يتم اتهام المتسللين بأنهم يعملون بإدارة مباشرة من الحكومة الإيرانية. وبدلاً من ذلك وجهت إليهم اتهامات بالسلوك الإجرامي الذي تم شنه في المقام الأول من خلال معهد مابنا بالنيابة عن الحرس الثوري الإسلامي؛ وهم قوة النخبة العسكرية المخصصة للدفاع عن ثيوقراطية إيران الشيعية من التهديدات الداخلية والخارجية.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية في طهران بأن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي ندد بهذه الخطوة الأمريكية ووصفها بأنها "استفزازية وغير شرعية ودون أي مبرر وعلامة أخرى على عداء (أمريكا) للأمة الإيرانية".)

لقد أصبحت هذه الأنشطة الإلكترونية طبيعية بين الدول المختلفة مع الاستخدام المتزايد لشبكة الإنترنت ونقاط الضعف المرتبطة بها، تماما كما كانت غيرها من أشكال التجسس طبيعية سابقا. ولكن الغرض مما قامت به أمريكا في هذا الوقت هو إرسال إشارة أخرى إلى القيادة الإيرانية للضغط عليها لتقليل انخراطها في سوريا والعراق، في الواقع أمريكا هي التي جلبت إيران إلى تلك الدول لإنقاذ المصالح الأمريكية الحرجة هناك، ولكن الآن بعد أن تم إنجاز المهمة تريد أمريكا خروج إيران.

الحكام الحاليون للبلدان الإسلامية ينعدم فيهم الإخلاص لشعبهم المسلم ولدينهم النبيل، وهذا ما يقلل من قوتها ورؤيتها في مكافحة العدوان الغربي. لن يتم تنظيم شؤون المسلمين حتى يسلم المسلمون ولاءهم للقيادة المخلصة الأصيلة والأيديولوجية التي ستعيد إقامة الإسلام وتحمل رسالته إلى العالم بأسره.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار