الجولة الإخبارية 2018/03/30م
الجولة الإخبارية 2018/03/30م

العناوين: · ولي العهد السعودي: الإسلام هو دين بسيط ومعقول تم اختطافه · تركيا تحذر من أن بإمكانها تكوين جيش إسلامي قوي مكون من 5 ملايين يمكنه هزيمة كيان يهود · الصين تقدم نظام تتبع عالي الأداء لبرنامج الصواريخ في باكستان

0:00 0:00
السرعة:
March 29, 2018

الجولة الإخبارية 2018/03/30م

الجولة الإخبارية 2018/03/30م

(مترجمة)

العناوين:

  • · ولي العهد السعودي: الإسلام هو دين بسيط ومعقول تم اختطافه
  • · تركيا تحذر من أن بإمكانها تكوين جيش إسلامي قوي مكون من 5 ملايين يمكنه هزيمة كيان يهود
  • · الصين تقدم نظام تتبع عالي الأداء لبرنامج الصواريخ في باكستان

التفاصيل:

ولي العهد السعودي: الإسلام هو دين بسيط ومعقول تم اختطافه

في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأسبوع الماضي إن الإسلام دين معتدل وهناك من يحاول خطفه. وقال: "أعتقد أن الإسلام معقول وبسيط والناس يحاولون اختطافه". وقال إن المناقشات المطولة مع رجال الدين كانت إيجابية وهي السبب في "أن لدينا المزيد من الحلفاء في المؤسسة الدينية يومًا بعد يوم". وناقش ولي العهد جهوده الإصلاحية في الداخل بما في ذلك منح المرأة حقوقًا كثيرة مثل قيادة السيارة وغيرها. مؤكدا أنه عمل جاهدا لإقناع المحافظين بأن هذه القيود ليست جزءا من العقيدة الإسلامية. وشدد أيضا على أن المملكة ستعلن للعالم ما تفعله لمكافحة (التطرف). وتحدث عن تغلغل التطرف في المدارس والتعليم في الماضي، مؤكدا على أنه يسعى جاهدا لإبقاء الأيديولوجيات المتطرفة بعيدة عن نظام التعليم. [العربية].

ولي العهد على حق لأن قادة المنافقين الذين مهمتهم في الحياة هي إرضاء الغرب اختطفوا الإسلام. قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا [النساء:٦٠]

--------------

تركيا تحذر من أن بإمكانها تكوين جيش إسلامي قوي مكون من 5 ملايين جندي يمكنه هزيمة كيان يهود

أرسلت تركيا للعالم تحذيراً من نيتها تشكيل أكبر قوة عسكرية في العالم؛ "جيش الإسلام" المكون من 57 دولة لغزو وتدمير كيان يهود، المكونة من 5 ملايين جندي والذين يقارب عددهم سكان الكيان. جاء هذا الإعلان الجاد ردا على قرار الرئيس دونالد ترامب بنقل سفارة أمريكا من تل أبيب إلى القدس اعترافًا بالمدينة المقدسة كعاصمة رسمية لكيان يهود - وهي خطوة أثارت غضب الكثيرين في العالم الإسلامي المحيط. ورد ذلك في تقرير لصحيفة "يني شفق" غير الرسمية قبيل انعقاد قمة في إسطنبول عاصمة الدولة ذات الأغلبية المسلمة بنسبة 99٪، حيث عقدت القمة منظمة التعاون الإسلامي وهي صوت جماعي للعالم الإسلامي وثاني أكبر منظمة حكومية (وفقا للأمم المتحدة فقط) بالإضافة لعضويتها في أربع قارات. وبامتلاكها القوة للتوقيع على كل من العقوبات العسكرية والاقتصادية، فهي تقوم بتصميم القوة الإسلامية للهيمنة العالمية. "إذا كانت الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ستتحد عسكريا، فإنها ستشكل أكبر جيش في العالم وأكثرها شمولاً"، كما جاء في مقال الصحيفة اليومية التركية يوم 11 كانون الأول/ديسمبر بعنوان "ماذا لو أنشئ جيش مسلم ضد كيان يهود؟" "سيكون عدد الجنود النشطين 5،206،100 على الأقل، في حين إن ميزانية الدفاع ستصل إلى حوالي 175 مليار دولار". ثم تم إجراء مقارنات للتفاخر بكون تركيا ومنظمة المؤتمر الإسلامي تفوق بشكل كبير كيان يهود في كل من القوى العاملة والأموال. "بالمقارنة فإن كيان يهود يتضاءل أمام هذا الجيش المسلم الموحَّد - حيث يبلغ عدد سكان اليهود الذين يحتلون فلسطين 8.547 مليون نسمة، [بينما] يبلغ عدد سكان إسطنبول وحدها 14 مليونًا" كما أعلنت (يني شفق). "هناك 160.000 جندي نشط في قوات كيان يهود، وميزانية دفاعهم 15.6 مليار دولار". وبعد إحصائيات كيان يهود عرضت الصحيفة التركية رسمًا بيانيا يظهر ميزانية الدفاع لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي تبلغ 175 مليار دولار و5.2 مليون جندي قبل أن تشرح كيف يمكن للدول الأعضاء أن يتمكنوا تكتيكيا من كيان يهود. "أحد القرارات التي يمكن أن تنبثق من قمة منظمة المؤتمر الإسلامي هو إنشاء "مجموعة خدمة القدس"، التي تحمي فيها بعض البلدان القدس؛ في هذا الصدد من المتوقع اتخاذ خطوات عسكرية" وذلك وفقا لما أعلنه المقال المنشور في اليوم السابق للمؤتمر. "إن إنشاء جيش إسلامي محتمل من شأنه أن يضمن أن كيان يهود محاصر عسكريا". والاستراتيجية العسكرية ضد كيان يهود لم تعد بأي حال من الأحوال حلما بعيد المنال، ولكنها احتلال إسلامي مخطط له بشكل جيد. "من المتوقع أن يشارك 250000 جندي في المرحلة الأولى من العملية المحتملة - وسيتم استخدام القواعد الجوية والبحرية للدول الأعضاء التي تقع في المناطق الأكثر أهمية" كما كشفت يني شفق. "سيتم بناء القواعد المشتركة في فترة قصيرة من الزمن. يمكن تشكيل طرق الاتصال القريبة من القواعد البرية بالقرب من كيان يهود. هناك أيضا قواعد جوية يمكن أن تتجمع فيها الطائرات القادمة من مناطق بعيدة. قد يصادف كيان يهود أيضا العديد من السفن القادمة من البحر الأبيض المتوسط ​​والبحر الأحمر. من الممكن لـ500 دبابة وعربة مدرعة و100 طائرة و500 مروحية هجومية و50 سفينة أن تقوم بالتعبئة بسرعة". [ناونيوز]

مرة أخرى يلعب أردوغان بمشاعر الأمة الإسلامية. الطريقة الوحيدة لتحرير فلسطين وجميع البلاد الإسلامية الأخرى المحتلة من خلال إقامة الخلافة وليس من خلال منظمة المؤتمر الإسلامي. فقط الخلافة يمكنها أن تكسر نموذج الدولة القومية وتوحيد جميع البلاد الإسلامية في كيان واحد يفرض نظامًا عالميًا عادلًا.

-------------

الصين تقدم نظام تتبع عالي الأداء لبرنامج الصواريخ في باكستان

باعت الصين باكستان نظام تتبع قوي في صفقة غير مسبوقة يمكن أن تسرع تطوير الجيش للصواريخ متعددة الرؤوس، وفقا لصحيفة (ساوث تشاينا مورنينج بوست). وصلت أنباء البيع إلى إسلام أباد - بأن بكين تدعم برنامج الصواريخ الباكستانية المتطورة بشكل سريع - بعد شهرين من اختبار الهند لأكثر صواريخها الباليستية العابرة للقارات النووية تطوراً (ICBM) ذات المدى الطويل بما يكفي لضرب بكين أو شنغهاي؛ الأمر الذي يمكن ملاحظته في الصحيفة اليومية الصينية. وفقا لما تم نشره فقد رفعت السلطات الصينية المعلومات حول الصفقة يوم الأربعاء. وذكر بيان على موقع الأكاديمية الصينية للعلوم أن الصين كانت أول دولة تقوم بتصدير هذه المعدات الحساسة إلى باكستان. أكد (تشنغ مينغ وي) الباحث بمعهد علوم البصريات والإلكترونيات في محافظة تشنغدو بمقاطعة سيتشوان، لصحيفة (ساوث تشاينا مورنينج بوست) أن باكستان اشترت نظامًا متتبعًا وواسع النطاق للتتبع البصري والقياس من الصين. وقال إن الجيش في البلاد قام مؤخرا بنشر النظام الصيني الصنع "في ميدان للرماية" لاستخدامه في اختبار وتطوير صواريخه الجديدة. قامت الهند في 18 كانون الثاني/يناير باختبار صواريخها (Agni-V ICBM) التي يبلغ مداها أكثر من 5 آلاف كيلومتر (3100 ميل)، كرسالة مفادها أن البلاد يمكنها نشر رادع نووي موثوق ضد الصين، وبكين عازمة على التصدي له. في حين إن صواريخ الرأس الحربي أحادية الرأس في البلاد ذات الأغلبية الهندوسية أكبر وتغطي مسافات أطول، ركزت باكستان جهودها على تطوير عدة مركبات لإعادة دخول مستهدفة بشكل مستقل تدعى (MIRVs) وهو نوع من الرؤوس الحربية التي تحمل العديد من الرؤوس النووية التي يمكن توجيهها إلى مختلف الأهداف. أكدت وكالة استخبارات الدفاع الأمريكي رسميًا في آذار/مارس أن باكستان أجرت أول اختبار لإطلاق صاروخ أبابيل ذي القدرة النووية في كانون الثاني/يناير 2017، "دليلاً على حمولة MIRV الأولى لجنوب آسيا". [Express Tribune]

ما هو الهدف من الحصول على مثل هذه الأسلحة، إذا لم تكن باكستان مستعدة لاستخدام قوتها في المنطقة وقلب النظام الإقليمي الذي تفرضه أمريكا؟

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار