الجولة الإخبارية 2018/04/07م
الجولة الإخبارية 2018/04/07م

العناوين:   · رؤوس التآمر على الثورة السورية يجتمعون في أنقرة · خيانة ووقاحة ابن سلمان تتجاوز الحدود · النظام الأفغاني بأوامر أمريكية يقتل 100 من أبناء المسلمين

0:00 0:00
السرعة:
April 06, 2018

الجولة الإخبارية 2018/04/07م

الجولة الإخبارية

2018/04/07م

العناوين:

  • · رؤوس التآمر على الثورة السورية يجتمعون في أنقرة
  • · خيانة ووقاحة ابن سلمان تتجاوز الحدود
  • · النظام الأفغاني بأوامر أمريكية يقتل 100 من أبناء المسلمين

 

التفاصيل:

رؤوس التآمر على الثورة السورية يجتمعون في أنقرة

وصل الرئيس الروسي بوتين إلى أنقرة يوم 2018/4/3 واستقبله الرئيس التركي في احتفال رئاسي رسمي محتفيا بقدومه إليه لبحث نتائج تآمرهما على الثورة السورية، وسيلتحق بهما في اليوم التالي الرئيس الإيراني روحاني حتى ينظروا كيف يجري ترتيب شؤون النظام العلماني الكافر في سوريا نيابة عن صاحب النفوذ أمريكا.

وقد قام أردوغان بعملية غصن الزيتون للفت الأنظار إلى منطقة عفرين والتغطية على هجوم النظام السوري على إدلب وعلى الغوطة وسحب الثوار إلى هناك ولجعل قضيته هي محاربة التنظيمات الكردية، مقدما الخدمات الكبرى للنظام السوري الإجرامي، فتمكن النظام السوري من دخول الغوطة الشرقية، وقد سحبت تركيا دعمها هي والسعودية وقطر للفصائل التي ركنت إلى هذه الدول فمستها النار ولم تجد من دون الله أولياء ولا أنصاراً ولم تنتصر. كما أخبرنا الله الحقيقة السياسية المتعلقة بذلك بقوله في كتابه العزيز ﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾. والله يستبدل القوم الذين تولوا وركنوا إلى الذين ظلموا وقد أصبحوا سواء، ويأتي بقوم آخرين كما ذكر في حقيقة سياسية أخرى في كتابه العزيز ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾. فالإسلام لا ينهزم، ولكن الذين ركنوا إلى الظالمين وبدلوا نعمة الله أولئك ينهزمون ويأتي الله بقوم ينصرون دينه فينصرهم.

-------------

خيانة ووقاحة ابن سلمان تتجاوز الحدود

تداولت وكالات الأنباء تصريحات ولي عهد آل سعود ابن سلمان التي أدلى بها لمجلة أتلانتك الأمريكية يوم 2018/4/2 فعندما وجه إليه سؤال: "هل تعتقد أن الشعب اليهودي له الحق في أن يكون لديه دولة قومية في جزء من موطن أجداده على الأقل؟" فقال "أعتقد عموما أن كل شعب في أي مكان له الحق في العيش في بلده المسالم. أعتقد أن الفلسطينيين و(الإسرائيليين) لهم الحق في امتلاك أرضهم الخاصة"، وعندما سئل عما إذا لا يوجد لديه اعتراض على أساس ديني بشأن وجود كيان يهود قال: "أؤكد أن لدينا مخاوف دينية حول مصير المسجد الأقصى في القدس وحول حقوق الشعب الفلسطيني. هذا ما لدينا. ليس لدينا أي اعتراض على وجود أي أشخاص آخرين وفق معاهدة سلام منصفة". وقال: "تشكل (إسرائيل) اقتصادا كبيرا مقارنة بحجمها كما أن اقتصادها متنامٍ، ولعل هناك الكثير من المصالح الاقتصادية المحتملة التي قد نتشاركها مع (إسرائيل). متى كان هناك سلام منصف، فحينها سيكون هناك الكثير من المصالح بين (إسرائيل) ودول مجلس التعاون الخليجي ودول كمصر والأردن". وهاجم فكرة الخلافة قائلا: "يسعون للترويج لفكرة أن واجبنا كمسلمين هو إعادة تأسيس مفهومهم الخاص بالخلافة"، معتمدا على التضليل بإسناد ذلك المسعى إلى ما أسماه مثلث الشر (إيران والإخوان المسلمون والجماعات الإرهابية).

وتداولت وسائل الإعلام تصريحات ابن سلمان لمجلة "تايم" الأمريكية يوم 2018/3/31 والتي قال فيها: "نعتقد أن القوات الأمريكية يجب أن تبقى لفترة متوسطة على الأقل إن لم يكن لفترة طويلة.. الوجود الأمريكي في سوريا هو السبيل الوحيد لإيقاف تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة بمساعدة حلفائها. كما أن وجود القوات الأمريكية داخل سوريا سيمكن واشنطن من إبداء الرأي في مستقبل سوريا.. وقال "بشار باق، لكن أعتقد أن من مصلحة بشار ألا يدع الإيرانيين يفعلون ما يريدون".

حقا لقد صدق فيهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا لم تستح فاصنع ما شئت» فهؤلاء الرويبضات الخونة لم يعودوا يستحون من أحد، وساعدهم على ذلك نفاق علماء السوء وخوف الكثير من الناس من أن يقفوا في وجوههم ويتصدوا لهم ويزلزلوا الأرض من تحت أقدامهم خوفا من بطشهم وظلمهم. وكل حكام العالم الإسلامي بلا استثناء عملوا على تثبيت كيان يهود وخدعوا الناس بأنهم يعملون على تحرير فلسطين. تماما كما تآمروا على الثورة السورية وادعوا أنهم أصدقاء الشعب السوري ويدعمون الثوار، حتى لا تنجح هذه الثورة ويتشجع الناس على القيام لقلب عروشهم. ومع ذلك فإن ثورة الأمة ستبقى قائمة ومشتعلة، وسيتعلم الناس من الأخطاء، وسينقضون عليهم ويسقطونهم طال الوقت أم قصر، خاصة بعد تعري الحكام الرويبضات حتى سقطت ورقة التوت عن عوراتهم وكذلك سقوط الأقنعة عن وجوه من سار معهم من علماء السوء الذين يبررون لهم كل عمل سوء. وستقوم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ولو كره الكافرون ومن والاهم.

--------------

النظام الأفغاني بأوامر أمريكية يقتل 100 من أبناء المسلمين

نقلت وكالة الأناضول أن طائرة تابعة للنظام الأفغاني نفذت يوم 2018/4/2 غارة على مدرسة لتحفيظ القرآن في ولاية قندوز شمال أفغانستان. ونقلت عن نصر الدين سعدي قائم مقام منطقة داتشي أرتشي قوله للصحفيين: "إن مقاتلة تابعة للقوات الجوية الأفغانية قصفت مدرسة في منطقته أمس (2018/4/2) ما أدى إلى مقتل 100 شخص وإصابة 50 آخرين معظمهم من المدنيين". وأعرب عن خشيته من احتمال ارتفاع أعداد القتلى، لأن المقاتلة استهدفت المدرسة أثناء الاحتفال بتخريج دفعة من حفظة القرآن الكريم"، وأشار إلى "مشاركة عدد من القياديين في حركة طالبان بحفل التخرج وأن من بين القتلى أسماء بارزة في الحركة"، ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم ولاية قندوز أنام الدين رحماني قوله: "إن الغارة جرت أثناء عقد قيادات حركة طالبان اجتماعا داخل المدرسة".

هذه وحشية النظام الأفغاني الذي يأتمر بأوامر أمريكا يقصف أهل البلد المسلمين سواء المدنيين أو المقاومين للاحتلال الأمريكي ولنظام الكفر العلماني الذي أقامه الاحتلال ويشرف عليه ويوجهه. فأشد ما يكره الأمريكان وعملاؤهم العلمانيون هو حفظ القرآن والعمل به ولإقامة دولته. وتأتي هذه الضربة للضغط على حركة طالبان للعودة إلى المفاوضات للتصالح مع هذا النظام الإجرامي وتقبل بالاحتلال الأمريكي، حيث عرض أشرف غاني رئيس النظام وعميل أمريكا المفاوضات مع حركة طالبان حتى تشارك في حكم الكفر وتقبل بالدستور الذي خطه الأمريكان فوصفته منظمة "إنترناشيونال كرايسس" وهي منظمة بحثية ومقرها بروكسل: "إن مشروع الدستور الأفغاني الذي تؤيده أمريكا ودول أخرى يهدف فقط لضمان استمرار الوضع القائم في كابول". (سي إن إن الأمريكية 2004/10/6) وقد اعتمده عميل أمريكا الرئيس السابق لأفغانستان كرزاي في بداية عام 2004. ومن ثم وقع عليه مجلس القبائل (اللويا جيرغا) بعدما ترجم إلى لغتي البشتو والداري.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار