الجولة الإخبارية 2018/04/10م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/04/10م (مترجمة)

العناوين:     · أمريكا تزيد العقوبات ضد روسيا · أمريكا تواصل نشاطها في سوريا على الرغم من حديث ترامب عن الانسحاب · روسيا تدعم الأسد ضد المسلمين في دوما

0:00 0:00
السرعة:
April 09, 2018

الجولة الإخبارية 2018/04/10م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/04/10م

(مترجمة)

العناوين:

  • · أمريكا تزيد العقوبات ضد روسيا
  • · أمريكا تواصل نشاطها في سوريا على الرغم من حديث ترامب عن الانسحاب
  • · روسيا تدعم الأسد ضد المسلمين في دوما

التفاصيل:

أمريكا تزيد العقوبات ضد روسيا

يَسُرُّ المؤسسة السياسية الأمريكية أن ترى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يزيد في ممارسة الضغوط على روسيا. فبحسب بلومبيرج: (الرئيس دونالد ترامب يكثف الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على روسيا بعد أكثر من عام من الانتقادات الحزبية - بما في ذلك من كبار مساعديه - بأنه لم يفعل ما يكفي لمواجهة موسكو بسبب التدخل في انتخابات عام 2016. وتعتبر الخطوة التي قام بها ترامب يوم الجمعة والتي من خلالها قام بمعاقبة العشرات من كبار رجال الأعمال والشركات الروسية والحلفاء الرئيسيين للرئيس فلاديمير بوتين من بين أهم الإجراءات التي اتخذها حتى الآن، وهي تعتبر إضافة إلى سلسلة الحركات التي قامت بها أمريكا وحلفاؤها في الأسابيع الأخيرة. وقد ضربت العقوبات الأخيرة حلفاء بوتين بما في ذلك أوليغ ديريباسكا، المؤسس الملياردير والمساهم الرئيسي في مجموعة "إن بلس"، وهو الرجل الذي كان متزوجًا من ابنة بوتين ومن المؤثرين في الشركات العامة الرئيسية.

وقال بريان أوتول، وهو زميل بارز في المجلس الأطلسي وقد عمل سابقًا في وحدة الجزاءات التابعة لوزارة الخزانة: "إن إجراء اليوم يعتبر من أهم العقوبات التي فرضت على روسيا منذ فرض العقوبات القطاعية في عام 2014" عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم. وتدعم هذه الخطوة مزاعم ترامب هذا الأسبوع بأنه لا أحد "أشد" على موسكو من إدارته حتى في الوقت الذي يستمر فيه في تجنب انتقادات علنية لتصرفات بوتين أو روسيا في عام 2016. وهم يتابعون جهوداً متضافرة من قبل الدول الغربية لمعاقبة بوتين على تسميم الجاسوس الروسي السابق بغاز الأعصاب في بريطانيا في وقت سابق من هذا العام. وردًا على هذا الهجوم، الذي تنفي روسيا أي دور لها فيه، طردت أمريكا 60 دبلوماسيًا روسيًا وأغلقت قنصلية البلاد في سياتل.

ولكن حتى يوم الجمعة، واجه ترامب انتقادات من جانب بعض كبار مستشاريه بسبب طريقة تعامله مع روسيا. وقال مستشار الأمن القومي، إتش آر ماكماستر، في خطاب مطول قبل استقالته هذا الأسبوع، "لقد أخفقنا في فرض ثمن كاف" على روسيا بسبب تصرفاتها. وقد قال الأدميرال مايكل روجرز، رئيس وكالة الأمن القومي والقيادة الإلكترونية في إدارة ترامب، لأعضاء مجلس الشيوخ في شباط/فبراير: "إننا على الأرجح لا نفعل ما يكفي". وقال روجرز أيضًا: "لم يدفعوا ثمنًا يكفي على الأقل لجعلهم يغيرون سلوكهم". وقد أجّل البيت الأبيض حتى يوم الجمعة الإعلان الذي يسلط الضوء على الإجراءات التي اتخذتها. وهي تشمل منع الوكالات الحكومية من استخدام البرمجيات التي تنتجها شركة "كاسبرسكاي لاب" ومقرها روسيا، والإبقاء على إغلاق مجمعين دبلوماسيين روسيين أقرهما الرئيس باراك أوباما في أيامه الأخيرة في السلطة.)

لقد حافظ الغرب على "حرب باردة" مع الاتحاد السوفييتي زاعمًا أن ذلك كان بسبب اعتماده للأيديولوجية الشيوعية التي تناقض الليبرالية العلمانية الغربية وذلك خلال معظم القرن العشرين. ولكن بعد فترة طويلة من تفكك الاتحاد السوفييتي وتبني روسيا للرأسمالية بدلًا من الشيوعية، وتعاون روسيا الضمني مع أمريكا، كما هو الحال في سوريا، فإن الغرب يواصل اضطهاد الروس.

إن أمريكا تحتاج إلى الحفاظ على عدم الاستقرار في العالم، وفقًا لنظام "توازن القوى" العالمي الذي ورثته عن الإمبراطورية البريطانية، والذي يعتمد على إيجاد الصراع بين القوى العالمية الكبرى. وهذا يتناقض مع سياسة دولة الخلافة السابقة التي عملت على تهدئة الصراعات في العالم وبالتالي كانت تقود العالم نحو الاستقرار. إن هذا الاستقرار العام هو الذي أوجد الظروف التي تمكنت فيها أوروبا من تحقيق الازدهار والتقدم، بعد أن كانت تغرق في الظلام قبل انهيار الإمبراطورية الرومانية. فقد قال النبي r عن قريش، عندما أرسلوا قوات عسكرية لمنع النبي r من الحج السلمي قبل التوقيع على معاهدة الحديبية: »يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب، فإن هم أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وافرين، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فما تظن قريش، فوالله لا أزال أجاهد على الذي بعثني الله به حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة« [كتاب الدولة الإسلامية – معاهدة الحديبية].

--------------

أمريكا تواصل نشاطها في سوريا على الرغم من حديث ترامب عن الانسحاب

في الأسبوع الماضي، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرة أخرى إلى انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، قائلاً إن القتال يمكن أن يترك للآخرين، لكن الحقيقة هي أن أمريكا هي التي تدير وتسيطر على كل تفاصيل الحرب السورية حتى تضمن القضاء على الثورة بالكامل. فبحسب صحيفة ديلي بيست: (حتى عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب أن المهمة قد أنجزت وقال إنه سيسحب القوات الأمريكية من سوريا، إلا أن القوات الأمريكية قد تحركت هذا الأسبوع إلى منبج، إحدى أكثر المدن العربية تنازعًا في شرق سوريا، وسيرت دوريات ليلية، وأقامت وجودًا مرئيًا. وقد مكنّ القصف الأمريكي في عام 2016 الحركات الكردية المسلحة من السيطرة على منبج من يد تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية، لكن تركيا وضعت نصب عينيها الاستيلاء على المدينة، كما فعل نظام الأسد. والآن مع إعلان ترامب، الذي قوض خطط الحكومة الأمريكية السابقة لإرساء الاستقرار في المنطقة الشمالية الشرقية لسوريا في أعقاب هجوم عسكري مدمر مدعوم من قبل أمريكا على الرقة، يبدو أن منبج جاهزة للاستيلاء عليها.

وقد جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم مطالبته بأن تخرج القوات الكردية - التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحزب العمال الكردستاني في حرب مع تركيا لأكثر من ثلاثة عقود - من منبج. فقد قال في أعقاب محادثات القمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني حسن روحاني إن تركيا "لن تتوقف إلى أن تصبح جميع المناطق" الخاضعة لسيطرة الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، خاصة منبج، مناطق "آمنة"". وقد عقدت أمريكا وتركيا محادثات على مستوى عال يوم الجمعة - بما في ذلك مكالمة هاتفية بين ترامب وأردوغان - حول القضايا التي تفرق بين حلفاء شمال الأطلسي، بما في ذلك مستقبل منبج. ولا شك في أن احتمال حدوث تحول في السيطرة الشاملة قد ضعضع القوات الكردية على الأرض.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية التركية ووسائل الإعلام السورية المعارضة أن 300 جندي أمريكي وصلوا إلى المدينة في يوم الاثنين في عدة قوافل. وقالوا إن القوات الأمريكية، التي كانت تتمركز في السابق خارج المدينة ولا تقوم إلا بغارات جانبية، تقوم الآن بدوريات منتظمة، خاصة في الليل، وربما تكون قد أنشأت مركزًا لها في المدينة للمرة الأولى. ولم تؤكد وزارة الدفاع الأمريكية هذه الأرقام لكنها لم تنف التقارير التي تحدثت عن تحركات القوات، وهو ما يتضمن أن القرار قد تم اتخاذه محليًا. وقال إريك باهون، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية: "لقد تم تفويض السلطة والمسؤولية للقادة لتحديد عدد الأشخاص والموارد اللازمة لإنجاز المهمة وحماية أنفسهم"، وأضاف: "ولهذا فإنه من الطبيعي أن تجري تعديلات طارئة لحجم القوة على الأرض".)

لقد شكلت الثورة في سوريا وفي البلدان المجاورة تحديًا خطيرًا ليس للهيمنة الأمريكية فحسب، بل شكلت أيضًا تهديدًا جوهريًا للنظام العالمي الكامل لدول العالم. وبالرغم من الجهود الخبيثة التي يبذلها الغرب، فإن المسلمين بإذن الله سينهضون فعلاً لإعادة إقامة دولتهم على أساس دينهم، واستعادة الحضارة الإسلامية وإيصال نورها إلى العالم بأسره.

---------------

روسيا تدعم الأسد ضد المسلمين في دوما

من الواضح تماماً أن أمريكا سمحت لروسيا مد يد العون لدعم نظام الأسد في السيطرة الكاملة على جنوب غرب سوريا. ويجري "تطهير أيديولوجي" للمنطقة في الوقت الذي يدفعون قطاعات كبيرة من السكان قسرًا إلى الانتقال إلى خارج المنطقة. فوفقًا لصحيفة واشنطن بوست: (هاجمت الطائرات الحربية الحكومية السورية المدينة الأخيرة التي يسيطر عليها الثوار بالقرب من دمشق يوم الجمعة، مما أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين، حيث قضوا أيامًا عسيرة في التفكير بين البقاء أو الذهاب وهم يخشون أن القرار قد اتخذ نيابة عنهم.

ودوما هي آخر مدينة في منطقة دمشق تبقى في أيدي المعارضة بعد أن قامت القوات السورية والقوات الروسية المتحالفة معها بالجمع بين القوة والمفاوضات لإجبار مجموعات المتمردين بشكل فردي على الانسحاب مما تبقى من معقلهم المدمر الغوطة الشرقية. فقد أنهت الغارات الجوية في يوم الجمعة وقف إطلاق النار المؤقت الذي وفر غطاء للسلطات الروسية للتفاوض مع جماعة جيش الإسلام، وهي جماعة متشددة. وقد أسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 32 شخصًا وإصابة العشرات بجروح، وفقًا للمجموعة السورية لحقوق الإنسان التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها. وقال السكان إن الهجمات استهدفت مناطق مدنية وخلفت أجزاء من أجساد الناس متناثرة في الشوارع. وقد قال أحد العاملين الطبيين، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، خوفًا من انتقام الحكومة وقوات الثوار: "تكتظ المراكز الطبية والطوارئ بالجرحى. وتغص أماكن العناية المركزة بالجرحى".

والنصر في الغوطة الشرقية سيؤدي فعليًا إلى إنهاء الحرب بين قوات الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة التي وقفت ضده في عام 2011. وعلى الرغم من بقاء عدد من معاقل الثوار، إلا أن أيًا منها لا يشكل أهمية استراتيجية مثل جيب الغوطة الشرقية، حيث تقع دوما.

وقد فر أكثر من 130 ألف شخص من المنطقة المحاصرة في الأسابيع الأخيرة، وفقاً للأمم المتحدة، وقد لجأ معظمهم إلى مراكز استقبال تديرها الحكومة في دمشق. لكن عشرات الآلاف اختاروا البقاء تحت سيطرة الثوار في محافظة إدلب الشمالية، وهي منطقة يمكن أن تصبح الهدف التالي للقصف الحكومي. وقد عملت سلسلة متواصلة من الحافلات لنقل سكان دوما لمدة أسبوع تقريبًا، على ما يبدو بموجب شروط اتفاق وقع بين جيش الإسلام وروسيا. ولكن الكثير من الناس قد اختاروا البقاء، خوفًا مما قد يحدث بعد مغادرة البلدات التي لم يتخلوا عنها خلال سبع سنوات من النزاع.)

سينهض مسلمو سوريا مرة أخرى بإذن الله، ولكن ليس من خلال جماعات تم السيطرة عليها بتمويل من حكومات عملاء الدول الغربية، ولكن من خلال قيادة صادقة، حقيقية، مبدئية، مخلصة للأمة الإسلامية ودينها، وستستعيد السيطرة على شؤون المسلمين من الكفار الأجانب وعملاء الغرب الذين يسيطرون الآن على البلاد الإسلامية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار