الجولة الإخبارية 2018/04/12م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/04/12م (مترجمة)

العناوين:     · ازدياد المعارك التجارية بسبب تهديد ترامب بإضافة 100 مليار دولار على الضرائب الجمركية الصينية · خواجا آصف أخبر الجمعية الوطنية بأن باكستان خاضت "الجهاد أمريكي الصنع" بعد 11 سبتمبر · إندونيسيا تدعو 50 من العلماء لتعزيز الإسلام المعتدل

0:00 0:00
السرعة:
April 11, 2018

الجولة الإخبارية 2018/04/12م (مترجمة)

الجولة الإخبارية 2018/04/12م

(مترجمة)

العناوين:

  • · ازدياد المعارك التجارية بسبب تهديد ترامب بإضافة 100 مليار دولار على الضرائب الجمركية الصينية
  • · خواجا آصف أخبر الجمعية الوطنية بأن باكستان خاضت "الجهاد أمريكي الصنع" بعد 11 سبتمبر
  • · إندونيسيا تدعو 50 من العلماء لتعزيز الإسلام المعتدل

التفاصيل:

ازدياد المعارك التجارية بسبب تهديد ترامب بإضافة 100 مليار دولار على الضرائب الجمركية الصينية

قال الرئيس دونالد ترامب يوم الخميس إنه أصدر تعليماته لمسؤولي التجارة في أمريكا بالنظر في 100 مليار دولار تعريفة إضافية ضد الصين، مما يزيد من حدة المواجهة في تجارة عالية المخاطر بين أكبر اقتصادين في العالم. وقال ترامب في بيان أصدره البيت الأبيض إنه يجري النظر في التعريفات الإضافية "في ضوء رد الصين غير المنصف ضد إجراءات التجارة الأمريكية السابقة، والتي تضمنت تعريفة مقترحة بقيمة 50 مليار دولار على السلع الصينية. إن الأسواق المالية التي كانت غير مستقرة بسبب عدة أيام من الصراع التجاري وإدارة ترامب لها؛ إنها تواجه مرة أخرى تهديدا جديدا. بعد يوم تداول عادي صعودي، بيعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل سريع بعد ساعات التداول. وفي تصريحه قال ترامب إن الممثل التجاري الأمريكي قد قرر بأن الصين "شاركت مرارًا وتكرارًا في ممارسات للحصول على الملكية الفكرية الأمريكية بشكل غير عادل". وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، اقترحت إدارة ترامب 25٪ من الرسوم على 1300 منتج صناعي صيني آخر. وردت الصين بقائمة من الرسوم المقترحة على الواردات الأمريكية بما في ذلك فول الصويا والطائرات والسيارات واللحم البقري والكيماويات. وقال الرئيس الجمهوري: "بدلاً من معالجة الصين لسوء سلوكها اختارت الإضرار بمزارعيها ومصنعيها". أثارت إعلانات التعريفات المتبادلة بين الطرفين مخاوف من أن يتحول البلدان إلى حرب تجارية من شأنها القضاء على النمو العالمي. وأعرب مشرعون جمهوريون من ولايتي الغرب والشرق الأوسط عن قلقهم من ضربة كبيرة لمصدري الزراعة الأمريكيين. وتعليقا على التهديد الجديد للتعريفات قال السناتور الجمهوري بن ساس في بيان: "نأمل أن الرئيس يقول كلاما وحسب من جديد ولكن إن كان حتى نصف جدي فيما يقول فإن ذلك يعتبر سخافة". "الصين مذنبة بأشياء كثيرة، لكن ليس لدى الرئيس خطة فعلية للفوز في الوقت الحالي. إنه يهدد بإشعال النار في الزراعة الأمريكية. دعونا نرد على السلوك الصيني السيئ، ولكن مع خطة تعاقبهم بدلا من معاقبة أنفسنا. هذه هي أغرب طريقة ممكنة للقيام بذلك"، كما قال المشرع من ولاية نبراسكا المنشئة للمزارع. [رويترز]

منذ فوز ترامب في الانتخابات فقد تحولت استراتيجيته في معظمها نحو الصين. والآن يهدد ترامب الصين بحرب تجارية واسعة النطاق. وبالمقارنة مع خطابه حول كوريا الشمالية ووضع الأصول العسكرية في المحيط الهادئ الآسيوي، يبقى أن نرى ما إذا كان ترامب ينخرط في دبلوماسية قسرية أو يستخدم الخيار العسكري لاحتواء الخطر الصيني.

---------------

خواجا آصف أخبر الجمعية الوطنية بأن باكستان خاضت "الجهاد أمريكي الصنع" بعد 11 سبتمبر

قبل بضعة أيام قال وزير الخارجية خواجا آصف إن باكستان خاضت "الجهاد أمريكي الصنع" بعد 11 سبتمبر، مضيفًا أن العالم كله يعرف من يقف وراء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وفي حديثه في الجمعية الوطنية زعم خواجا آصف أن الزعماء وقعوا الاتفاق وباعوا البلاد لمصلحتهم الخاصة. وقال إن "القوة العظمى" موجودة في أفغانستان وأن نسبة 43 في المائة من المنطقة تحتلها طالبان. وقال إن باكستان رفضت أن تصبح وكيلاً لأمريكا في أفغانستان، مؤكدة أن باكستان لن تحمي إلا مصالحها الخاصة من الآن. وكشف خواجا آصف أننا لم نشارك في حرب اليمن بسبب تهديدات الأمن الداخلي لباكستان حيث إننا لا نريد أن نشارك في أي حالة من الفوضى. وقال إن الأبرياء من سوريا وإيران يقتلون باسم ما يسمى بالسلطة. وفي رد مكتوب في مجلس النواب قال وزير الخارجية خواجا محمد آصف بعد تغريدة سلبية للرئيس الأمريكي، قررت القيادة الباكستانية أن رد باكستان سيدرس. وقال إن لجنة الأمن القومي في اجتماعاتها بعد ذلك قامت بتقييم الوضع برمته. وقال خواجا آصف بأنه خلال الاشتباكات رفيعة المستوى الأخيرة مع الوفود الأمريكية الزائرة، قيل لهم إن المزاعم غير المبررة من جانب الرئيس الأمريكي تكذب التاريخ التعاوني للعلاقة التي تخدم المصالح المشتركة في المنطقة. وقال الوزير إنه على الرغم من الاتهامات، لا تزال باكستان ملتزمة باستقرار المنطقة وتدعم جميع الجهود الرامية إلى عملية سلام يقودها الأفغان بقيادة أفغانستان. [دنيانيوز]

وزير الخارجية مرة أخرى يتصرف بطريقة مضللة. من ناحية، يعترف آصف بأن أمريكا تقف وراء المشاكل الفظيعة التي يعاني منها العالم الإسلامي بما في ذلك أفغانستان وباكستان. ومع ذلك، لا يزال آصف يريد التعامل مع أمريكا في مقابل تأمين حدود باكستان واهتمامها. ما دامت باكستان تعيّن قادة مدنيين وعسكريين يسيرون تبعا للنظام الدولي الذي فرضته أمريكا، فإن الباكستانيين لن يحصلوا على فترة راحة.

---------------

إندونيسيا تدعو 50 من العلماء لتعزيز الإسلام المعتدل

سوف تحضر الحكومة 50 من العلماء من مختلف البلدان من أجل مشاورات رفيعة المستوى لعلماء العالم الإسلامي والعلماء المسلمين في بوجور في جاوة الغربية، والتي من المقرر أن تعقد في أيار/مايو. وقال مبعوث الرئيس الخاص للحوار والشراكة بين الديانات دين شمس الدين في المؤتمر إن إندونيسيا ستعزز الإسلام المعتدل والمتسامح مع العالم. حيث كان يتحدث بعد أن ذكر التقدم في التحضير لاجتماع الرئيس (جوكوي دودو) في مكتب الرئاسة في جاكرتا يوم الخميس. ومن المقرر أن يفتتح الرئيس جوكوي المؤتمر في قصر بوغور في الأول من أيار/مايو. وسيحضر نائب الرئيس يوسف كالا الحفل الختامي المقرر في 3 أيار/مايو. وقال الرئيس السابق لثاني أكبر منظمة إسلامية في إندونيسيا (محمدية) باعتباره ممثلاً رسمياً بأنه مكلف بتشجيع الوسطية كأجندة للمسلمين في إندونيسيا وذلك بناء على مبدأ الإسلام بكونه "رحمة للعالمين". وقال دين: "هذا هو الإسلام الذي يأخذ طريقًا متوسطًا بخصائصه: معتدل ومتسامح ومنفتح وغيرها العديد". وقال إن بعض العلماء الذين تمت دعوتهم ليسوا من دول ذات أغلبية مسلمة؛ مثل كندا والصين واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة. كما سيتم دعوة حوالي 50 من العلماء الذين يمثلون مختلف المنظمات في إندونيسيا لحضور المؤتمر. وقال دين: "سوف ندعوهم جميعًا بغض النظر عن المجموعات التي ينتمون إليها والطائفة التي تنتمي إليها تعاليمهم". [جاكرتا بوست]

إن رغبة السعودية في إصلاح الإسلام قادت بلاداً إسلامية أخرى مثل إندونيسيا وبنغلادش لتحذو حذوها. لا يحتاج الإسلام إلى الاعتدال أو الإصلاح، بل يحتاج إلى دولة مناسبة لتطبيق الشريعة محليا وحمل الرسالة الإسلامية إلى العالم. وذلك يمكن تحقيقه فقط بإقامة الخلافة التي تسترشد بالحق.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار