الجولة الإخبارية 2018/04/16م
الجولة الإخبارية 2018/04/16م

العناوين:     · مفرقعات أمريكية غربية ضد سوريا · مسيرات "الخلافة تعيد للأمة عزتها وللقدس مكانتها" · مظاهرة في تعز ترفض تسليم طارق صالح لواء المدينة

0:00 0:00
السرعة:
April 15, 2018

الجولة الإخبارية 2018/04/16م

الجولة الإخبارية

2018/04/16م

العناوين:

  • · مفرقعات أمريكية غربية ضد سوريا
  • · مسيرات "الخلافة تعيد للأمة عزتها وللقدس مكانتها"
  • · مظاهرة في تعز ترفض تسليم طارق صالح لواء المدينة

التفاصيل:

مفرقعات أمريكية غربية ضد سوريا:

نقلت رويترز والجزيرة ووسائل إعلام أخرى يوم السبت 2018/4/14 أنباء غارات صاروخية وجوية أمريكية بريطانية وفرنسية على سوريا استهدفت بحسب مصادر الدول الثلاث البنية التحتية لما تبقى من البرنامج الكيماوي السوري. وقد جاءت هذه الغارات بالمفرقعات الأشبه بالألعاب النارية بعد تهديد ووعيد ملأ الآفاق بأن أمريكا والدول الغربية سترد على جرائم النظام السوري باستخدام السلاح الكيماوي في مدينة دوما في الغوطة الشرقية.

وفور الغارات نزل إلى الشوارع أنصار المجرم الأسد معلنين نصرهم على الدول الثلاث بعد استيعاب الغارات التي طالت مناطق في دمشق وحمص. وقد خاب ظن الكثير من أهل سوريا الذين كانوا ينتظرون أن تؤدي الحملة الأمريكية الغربية إلى خلخلة النظام المجرم الذي سفك ولا زال دماء الشعب السوري منذ ما يزيد عن السبعة أعوام. وتساءل هؤلاء السوريون كيف يمكن لمئة وعشرة صواريخ تحدى بها الرئيس الأمريكي ترامب روسيا بأنها صواريخ "جميلة وذكية وحديثة" أي عصية على أنظمة الدفاع الجوي، كيف لهذه الصواريخ أن لا توقع خسائر بين قوات النظام المجرم، لكن أهل سوريا يعلمون أن أمريكا هي من يقف خلف النظام المجرم، لذلك فقد أعطته أسماء المناطق المستهدفة سلفاً لإخلائها، فكانت تلك الضربات التي انطلقت من البحر الأحمر والمتوسط وكأنها ألعاب نارية في سماء سوريا لم تسفر عن أية خسائر بشرية.

وإذا كانت هذه الصواريخ الحديثة الذكية لم تسقط أي خسائر فإن الشعب السوري يعلم علم اليقين كيف أن صواريخ المجرم في دمشق وبراميله المتفجرة الغبية تسقط مئات الضحايا من أهل سوريا يومياً، لذلك فقد كفرت آخر شريحة من الشعب السوري بأمريكا وبأي أمل يعقد عليها في تخليصهم من هذا المجرم. بل إن كثيرين آخرين قد رأوا في هذه الضربات دعماً للنظام السوري، حيث أعلن النظام وحليفته إيران بأن هذه الضربات ستدفعهم للمزيد من السيطرة داخل سوريا، أي أن رد سوريا وإيران على تلك الغارات سيكون ضد الشعب السوري كالمعتاد تحت حجج واهية بأن أمريكا تدعم الفصائل المسلحة.

وقد صدق القائل بأن الجبل تمخض فولد فأراً، هكذا هي التصريحات النارية الأمريكية ومعها الغربية ضد النظام السوري بعد كيماوي دوما في الغوطة، والظاهر أن الرئيس الأمريكي ترامب الآن يطلب فاتورةً عالية من ولي العهد السعودي ثمن هذه الصواريخ.

---------------

مسيرات "الخلافة تعيد للأمة عزتها وللقدس مكانتها"

تحت العنوان أعلاه نظم حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين مسيرات حاشدة بمناسبة الذكرى الأليمة لهدم الإنجليز عن طريق عميلهم مصطفى كمال للخلافة العثمانية قبل 97 عاماً، وقد ذكرت وكالة "معا" الإخبارية الفلسطينية أن الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة أوسلو قد قمعت بشكل عنيف مسيرة الخلافة في جنين، حيث نصبت حواجز عسكرية عند جميع مداخل المدينة ومنعت أنصار الحزب من الوصول لموقع انطلاق المسيرة في مسجد جنين المركزي، واعتقلت مئات من شباب وأنصار حزب التحرير واحتجزتهم ومنعتهم من الوصول إلى المدينة.

وأما داخل مدينة جنين بحسب وكالة "معا" وشهود عيان فقد اعتدت الأجهزة الأمنية على المشاركين في المسيرة ومن على باب المسجد بالهراوي والغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل في مشهد يؤكد تموضع السلطة الفلسطينية في خانة أعداء الاسلام وأعداء تحكيم شرع الله. وقد ذكر بيان صحفي صادر عن حزب التحرير فلسطين على موقعه على الإنترنت تلك الممارسات الوحشية التي قام بترتيبها محافظ جنين إبراهيم رمضان والأجهزة الأمنية التابعة له في قمع المسيرة والاعتداء على المسلمين في شوارع جنين ومسجدها.

وفي الخليل انطلقت مسيرة الخلافة وسط حشود مجلجلة ومستنصرة لأمة الإسلام وضباطها وجنودها، وقد بينت الشعارات التي رفعت في المسيرة والكلمة التي ألقيت فيها أن أهل فلسطين يقفون ينتظرون جيوش المسلمين لتحرير المسجد الأقصى وإعادة المكانة اللائقة للقدس كعقر دار الإسلام، فأصدرت النداءات للضباط والجنود في البلدان الإسلامية المحيطة بفلسطين لنجدة المسجد الأقصى وتحرير فلسطين وتحكيم شرع الله.

ولم تدع الأجهزة الأمنية الفلسطينية المسيرة تنتهي بسلام، إذ أخذت تقذف المشاركين فيها بالغاز المسيل للدموع، وذلك فور انفضاض المسيرة لما ملأت المسيرة قلوبهم من غيظ بسبب الحشود الهائلة المشاركة فيها، والتي تسحب بحجمها البساط من تحت أقدام السلطة الفلسطينية التي أظهرت جموع المسيرة بأنها (السلطة) لا تمثل إلا ربما شريحة ضيقة من الناس وخاصة المنتفعين من رواتبها الأمنية وكبار رجالات منظمة التحرير الذين قبلوا بتسليم فلسطين ليهود على طبق ليس فيه إلا كرسياً موهوماً وأجهزة أمنية وظيفتها خدمة الاحتلال وقمع الشعب الفلسطيني.

وكان حزب التحرير قد نظم وقفة حاشدة أمس الجمعة في المسجد الأقصى المبارك أطلقت نداءً حاراً لجيوش المسلمين لتحرير المسجد الأقصى والأرض المباركة فلسطين.

--------------

مظاهرة في تعز ترفض تسليم طارق صالح لواء المدينة

الجزيرة نت 2018/4/14 - تظاهر آلاف الناس في تعز جنوبي اليمن وعدد من مديرياتها ضد تسليم قيادة لواء تحرير المدينة إلى طارق صالح ابن شقيق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، بعد تلقيه أسلحة ثقيلة من التحالف العربي.

وشهدت مدينة التربة ومديريتا المواسط والمعافر (جنوب تعز) مسيرات ومظاهرات غاضبة؛ رفضا لإعادة إنتاج من وصفوهم "بالقتلة ومخلفات النظام السابق".

وهتف المتظاهرون ضد الداعمين لإسناد لواء تحرير المدينة لطارق عفاش المسؤول عن القوات الخاصة، "الذي شارك في قتل أبناء تعز وحصارهم لمدة ثلاث سنوات"، وطالبوا بمحاكمته "كمجرم حرب لا بإعطائه لواء لتحرير تعز". ولا تثق قيادة التحالف سواء السعودية أو الإمارات إلا بقدماء العملاء الذين تعرفهم جيداً، ولا تريد لشعب اليمن أن يغير شيئاً، بل تخطط لأن يدور في حلقة مفرغة تعيد إنتاج نفس النظام السابق، كما أنتج السيسي نسخة أسوأ من مبارك في مصر.

أما في عدن، وبسبب استمرار الخلاف في مكونات الحراك الجنوبي بين أتباع أمريكا وأتباع بريطانيا فقد كانت مجموعة بارزة من مكونات الحراك الجنوبي دعت إلى طرد معسكرات الحرس الجمهوري بقيادة طارق صالح من عدن، لكن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات عيدروس الزبيدي عبّر عن دعمه له.

وقد ثار الشعب اليمني من أجل الخلاص من هؤلاء المجرمين عملاء بريطانيا، ولا يريد بالتأكيد أن يستبدل بهم عملاء آخرين موالين لأمريكا. ومن أجل منع الشعب اليمني من الاستقلال وأن يحكم بشريعة ربه فإن كل دولة من دول التحالف تدعم جهة، فتجعل الناس يفاضلون بين هذا العميل أو ذاك العميل، وكل ذلك من أجل إرباك المشهد وخدمة بريطانيا وأمريكا والتآمر على الشعب اليمني ومنعه من تحكيم الإسلام.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار