الجولة الإخبارية 2018/04/23م
الجولة الإخبارية 2018/04/23م

العناوين:     · فرنسا تريد من خلال صراعها لمنع الهجمات (الإرهابية) أن تعيد إصلاح الإسلام · مسؤول أمريكي يؤكد تقييد السفر للدبلوماسيين الباكستانيين · في نهاية العالم: رحلة الإسلام الطويلة إلى اليابان

0:00 0:00
السرعة:
April 22, 2018

الجولة الإخبارية 2018/04/23م

الجولة الإخبارية

2018/04/23م

(مترجمة)

العناوين:

  • · فرنسا تريد من خلال صراعها لمنع الهجمات (الإرهابية) أن تعيد إصلاح الإسلام
  • · مسؤول أمريكي يؤكد تقييد السفر للدبلوماسيين الباكستانيين
  • · في نهاية العالم: رحلة الإسلام الطويلة إلى اليابان

التفاصيل:

فرنسا تريد من خلال صراعها لمنع الهجمات (الإرهابية) أن تعيد إصلاح الإسلام

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بينما كان يتحدث إلى جانب نعش ضابط الشرطة الذي قتل في هجوم إرهابي في جنوب فرنسا بأن اللوم في ذلك يقع على "الإسلام السري" وأولئك الذين "يلقنون الناس على أرضنا ويفسدون كل يوم". وأدى هذا الهجوم إلى الاستعجال بمشروع يتم العمل به بالفعل: حيث شرع ماكرون في السعي المثير للجدل لإعادة هيكلة الإسلام في فرنسا - بهدف الاندماج ولكن أيضا لمنع (التطرف). وقال إنه سيعلن في الأشهر المقبلة عن "مخطط للمؤسسة بأكملها" المتعلقة بالإسلام. وأولئك الذين يحاولون توقع ما سيحدث، فهم يصرفون انتباههم إلى (حكيم القروي) وهو صوت قيادي حول مدى التوافق بين التقاليد الإسلامية والثقافة الفرنسية. من الصعب أن ننسى أن الرجل الذي يملك الموافقة من ماكرون على هذا الموضوع الأكثر حساسية يمثل شخصاً مماثلاً. وكما هو الحال بالنسبة للرئيس فإن القروي هو مصرفي استثماري سابق من روتشيلد، يتمتع بنسب رفيع ويفضل لبس بذلات أنيقة وقمصان بيضاء ناصعة، وهو صاحب الأفكار الكبيرة في المقاطعة. آخر هذه الأفكار هو - أن أفضل طريقة لدمج الإسلام في المجتمع الفرنسي هي الترويج لنسخة من الدين "يمارس فيه الإسلام من قبل المؤمنين الذين لن يكون لديهم الحاجة إلى إعلان صدق إيمانهم". ولكن إذا كان القروي هو النموذج الخاص بكيفية تصور ماكرون لدمج التقاليد الإسلامية والقيم الفرنسية فإن هذا الجهد قد ينتهي في طريق متعثر. وقال ياسر لواتي أحد المدافعين عن الحريات المدنية في فرنسا ومنظم الجالية المسلمة: "إنه لا يمت للمسلمين بصلة، ولديه شرعية في المسألة فقط لأن اسمه حكيم القروي، وهذا كل شيء". إن القروي له أب تونسي مسلم وله أم فرنسية بروتستانتية، وكذلك ابن أخ رئيس وزراء تونسي سابق، لذا فإن القروي يعرف نفسه على أنه مسلم فرنسي. لكنه ليس متدينا بشكل علني. إن القروي في العديد من النواحي هو تجسيد للنخبة الفرنسية الحديثة - بالنسبة لبعض المسلمين، ربما أكثر من ذلك بكثير. تماشياً مع التفسير الصارم للعلمانية الفرنسية فإنه يعارض المظاهر الدينية مثل الحجاب الذي يراه كأداة سياسية تعزز عدم المساواة بين الرجل والمرأة وبالتالي تتعارض مع القيمة الفرنسية الأساسية لـ "التحيز". وقال القروي في مقابلة في مكتبه في باريس: "لقد ارتكبنا خطأ استراتيجيا في الماضي، عندما تقرر أن المسلمين من الأجانب وأن الإسلام يجب أن يتم تمويله من قبل دول أجنبية". وأشار إلى أن الإسلام هو ثاني أكثر الأديان اعتناقا في فرنسا وأن الغالبية العظمى من المسلمين في فرنسا وهم حوالي 75 في المائة هم من مواليد فرنسا. ومع ذلك، فإن الأموال من الجزائر والمغرب وتركيا تدعم الغالبية العظمى من المساجد والأئمة الفرنسيين. وقال: "أصبحت فكرة التمويل الأجنبي مجنونة تمامًا". يقترح تمويل الحياة المشتركة للمسلمين الفرنسيين من خلال عدة مصادر محلية بدلاً من ذلك. [واشنطن بوست]

إن الجهود التي تبذلها فرنسا لقيادة الإصلاح الإسلامي من خلال المسلمين المشبوهين سوف تفشل مثل كل الجهود الأخرى التي اتخذتها الحكومات الغربية حتى الآن. إن الغرب متلهف على إخفاء إخفاقات قيمه الليبرالية، التي تمزق المجتمعات الغربية وتبحث عن ماعز ضالة في الإسلام لتحويل الانتباه.

--------------

مسؤول أمريكي يؤكد تقييد السفر للدبلوماسيين الباكستانيين

أكد مسؤول بارز في إدارة ترامب أن الدبلوماسيين الباكستانيين لا يمكنهم التحرك بحرية في الولايات المتحدة دون الحصول على إذن من السلطات المختصة في وزارة الخارجية. ففي مقابلة مع دائرة "صوت أمريكا" الأوزبيكية قال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية توماس شانون إن هذا التقييد قد تم وضعه استجابة للشروط نفسها التي فرضتها إسلام أباد على الدبلوماسيين الأمريكيين في باكستان. شانون شدد على أن هذا ليس جديدًا وأن مثل هذه الخطوات هي أمور روتينية. واقترحت بعض التقارير الإعلامية في وقت سابق من هذا الشهر أن الدبلوماسيين الباكستانيين في الولايات المتحدة يجب أن يطلب منهم الحصول على إذن قبل أن يتجاوزوا حدوداً معينة. ونفت وزارة الخارجية وسفارة الولايات المتحدة في إسلام أباد مثل هذه التقارير لكن إدارة ترامب أبلغت الحكومة الباكستانية مؤخرا أن دبلوماسييها المتمركزين هنا قد يواجهون قيودا في حركة تنقلهم إذا لم يتم تخفيف القيود المماثلة المفروضة على الدبلوماسيين الأمريكيين في باكستان. وقال المسؤول لـ "جيو نيوز" طالبا عدم الكشف عن هويته إن التحذير جاء قبل بضعة أسابيع وأن الجانبين ناقشا الاقتراح ونتائجه المحتملة منذ ذلك الحين. وأصر المسؤول أيضا على أن التحذير لا علاقة له بحادث الطريق القاتل الأسبوع الماضي عندما قتل رجل باكستاني على يد دبلوماسي أمريكي. [جيو نيوز]

ألم يتعلم حكام باكستان أي شيء من قضية ريموند ديفيس؟ يمكن للدبلوماسيين الأمريكيين قتل أبناء باكستان دون عقاب ثم الهروب من البلاد. فرض قيود على الدبلوماسيين الأمريكيين ليس هو الحل. يجب على باكستان قطع كل العلاقات مع أمريكا وإقامة الخلافة على منهاج النبوة وعندئذ فقط سوف تجد الأمان بالإسلام.

---------------

في نهاية العالم: رحلة الإسلام الطويلة إلى اليابان

على مر التاريخ كانت اليابان "نهاية العالم" البعيدة الغامضة للمسافرين ورسامي الخرائط والتجار والباحثين في أنحاء مختلفة من العالم. بالنسبة للبعض جعل هذا من اليابان مركز اهتمام كبير لديهم بالقراءة عنها وزيارتها (أو على الأقل في حالة واحدة، محاولة فتحها). بالنسبة للعديدين - بما في ذلك العديد من اليابانيين أنفسهم - كانت "العزلة الرائعة" لليابان سبباً في أن يركز العالم بدلاً من ذلك على الدول التي يسهل الوصول إليها وأكثر انفتاحاً على المشاركة. لم يكن المسلمون استثناء من هذا. على الرغم من حقيقة أن الإسلام انتشر في البر الصيني القريب وفي جنوب شرق آسيا لقرون عدة، فإنه لم يكن حتى أواخر القرن التاسع عشر أن أبدى المسلمون واليابانيون أي اهتمام حقيقي ببعضه. بالطبع، كان المسلمون قد سمعوا عن "اللبنان" أو "الجزيرة"، وظهرت الجزيرة لأول مرة على خريطة مسلمة في عام 1430 كجزء من عمل العالم الفارسي (حافظ أبرو) على أقصى الشرق. وفي القرن السابع عشر وصف أحد المؤرخين العثمانيين اليابانيين (أو شعب "كابنويا") بأنهم أناس "يحبون أن يأخذوا حمامات باردة وأن يكون لديهم أخلاق عالية". ربما كان لدى اليابانيين أفكار أساسية مماثلة عن المسلمين، وربما واجهوا لفترة وجيزة تجارًا أو دبلوماسيين مسلمين على مر القرون أيضًا. لا يمكن استبعاد إمكانية استيطان الأفراد المسلمين في اليابان في هذه الفترة أيضًا. ومع ذلك، في أواخر القرن التاسع عشر، أثار اتجاهان متوازيان بشكل مفاجئ اهتمام المسلمين واليابانيين ببعضهم بعضا: 1) الاستعمار الأوروبي في العالم الإسلامي، و2) الظهور المفاجئ لليابان كدولة حديثة ومستقلة يمكن أن تحمل سلاحاً خاصاً بها ضد القوى الأوروبية المفترسة. مع الاعتراف بذلك، أرسل السلطان عبد الحميد الثاني من الإمبراطورية العثمانية - الدولة الإسلامية الوحيدة التي لا تزال تسيطر على شؤونها الخارجية - أرطغرل وهي سفينة حربية للإمبراطورية إلى اليابان في عام 1889، محملة بـ 609 من البحارة العثمانيين والهدايا للإمبراطور ميجي (1867-1912). الذي زار أخوه اسطنبول قبل ذلك بسنتين.

وصلت السفينة إلى اليابان، حيث تم الترحيب بطاقمها بكرم الضيافة. في رحلة العودة في عام 1890، أصيبت السفينة بأعاصير في جنوب اليابان ونجوا ما عدا 69 من طاقمها لقوا حتفهم. على الرغم من النهاية المأساوية، أنشأت مهمة النية الحسنة علاقة إيجابية بين الإمبراطورية العثمانية و"نجم الشرق الصاعد". وبعد عامين في عام 1892 وصل يامادا توراخيرو إلى إسطنبول. وهو رجل شاب متعلم جيدا، قام بتنظيم حملة لجمع التبرعات في المدن الكبرى في اليابان لجمع الأموال لأسر البحارة العثمانيين الذين لقوا حتفهم. كان الرد مدهشًا إلى حد أن الحكومة اليابانية طلبت من يامادا أن يأخذ شخصياً (ما يعادل حوالي 100 مليون دولار في اليوم) إلى إسطنبول. قام يامادا بزيارة مصر على طول الطريق، وبعد الانتهاء من مهمته في إسطنبول قرر أن يستقر هناك على مدى العشرين سنة القادمة، ويبذل كل ما في وسعه لتعزيز العلاقات السياسية والثقافية بين العثمانيين واليابانيين. في هذه الأثناء، كان اليابانيون أنفسهم يتخذون بعض المبادرات أيضًا. في عام 1451 التقى مبعوث ينتمي إلى سلالة مينغ الصينية وفدا من مسلمي هوي (الصينيين) الذين منحوه 20 حصانًا. ومع ذلك كان تطور العلاقات اليابانية الإسلامية بطيئًا جدًا. في عام 1715 نشر أحد علماء توكوغاوا اسمه أراي هاكوسكي كتابًا ناقش فيه الإسلام. وصفت العديد من الأعمال الأخرى عالمًا ذي أغلبية مسلمة بالتفصيل. في أواخر سبعينات القرن التاسع عشر، تمت ترجمة كتاب عن حياة النبي محمد r إلى اللغة اليابانية. وفي عام 1920 فقط - بعد التدفق المفاجئ لحوالي 600 مهاجر مسلم من آسيا الوسطى إلى اليابان خلال الحرب العالمية الأولى - تم نشر أول ترجمة لمعاني القرآن إلى اللغة اليابانية من قبل عالم بوذي يدعى ساكاموتو. تم بناء أول مسجد لليابان في عام 1905 من قبل أسرى الحرب الروس في الأسر اليابانية. تم بناء مسجد آخر في عام 1914 (أعيد بناؤه في عام 1935) في كوبي من قبل رجال الأعمال الهنود والعرب. في عام 1938، افتتح مسجد في طوكيو أيضًا، مع مدرسة إسلامية ومكتب طباعة ومجلة. حضر الافتتاح الكبير شخصيات من مصر والسعودية واليمن. في هذه الأثناء، استمر ظهور ترجمات جديدة لمعاني القرآن إلى اللغة اليابانية في العقود التالية، وتم نشر أكثر من 100 كتاب ومجلة في اليابان بين عامي 1935 و1943. اليوم، تواجه الأقلية المسلمة في اليابان العديد من التحديات. ومع ذلك، هذا أمر متوقع - لقد وصل الإسلام إلى "نهاية العالم" متأخراً نسبياً، لكن المجتمع نشط ونامٍ ومتزايد في التواصل مع المسلمين في جميع أنحاء العالم. بالنسبة لأجزاء كثيرة من العالم، فإن وصول الإسلام هو تاريخ بعيد. بالنسبة لليابانيين، إنه التاريخ في طور التكوين. [MySalaam.Com]

لقد ضاع الكثير من التاريخ الإسلامي في عصر الاستعمار وعواقبه. يتوجب على المسلمين إعادة اكتشاف تراثهم المجيد من خلال إعادة النظر في التاريخ لاكتشاف أن الإسلام حكم العالم لمدة 1200 سنة وكانت أوروبا منافسة غير محتملة. كل ذلك أثناء إقامة علاقات جديدة مع "نهاية العالم"؛ اليابان.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار