الجولة الإخبارية 2018/04/24م
الجولة الإخبارية 2018/04/24م

العناوين:     · سلطة دايتون تستنفر أجهزة أمنها ضد مسيرة الخلافة في رام الله · اغتيال عالم فلسطيني في ماليزيا · قائد الجيش الإيراني يتحدث عن إزالة كيان يهود

0:00 0:00
السرعة:
April 23, 2018

الجولة الإخبارية 2018/04/24م

الجولة الإخبارية

2018/04/24م 

العناوين:

  • · سلطة دايتون تستنفر أجهزة أمنها ضد مسيرة الخلافة في رام الله
  • · اغتيال عالم فلسطيني في ماليزيا
  • · قائد الجيش الإيراني يتحدث عن إزالة كيان يهود

التفاصيل:

سلطة دايتون تستنفر أجهزة أمنها ضد مسيرة الخلافة في رام الله

ذكرت وكالة معا الإخبارية 2018/4/21 أن قوى الأمن الفلسطيني قد نصبت حواجز على جميع مداخل البيرة، لمنع إقامة مسيرة لحزب التحرير في مدينة البيرة، بمناسبة الذكرى 97 لهدم الخلافة. وقامت قوى الأمن بإنزال أعضاء حزب التحرير من المركبات، لمنعهم من الوصول إلى البيرة، بعد أن حولت مسجد البيرة الكبير إلى ثكنة عسكرية تجمع فيها أوباش أجهزة دايتون.

وكانت الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة رام الله قد استنفرت أفرادها لمنع المناداة بتحكيم شرع الله، وأثار التوتر الأمني حفيظة الناس الذين أوقفتهم تلك الأجهزة على مداخل المدينة لتفتيش هوياتهم كما يفعل جيش يهود، وكل ذلك من أجل منع مسيرة سلمية لحزب التحرير تنادي جيوش المسلمين أن هبوا لتحرير فلسطين وأعيدوا للقدس مكانتها.

وقد أغاظت حملة الدعاية الواسعة التي قام بها الحزب قادة أجهزة دايتون الذين يأتمرون بأوامر أعداء الإسلام يهود وأمريكا والدول الأوروبية، تلك الدعاية التي فتحت آفاقاً في حاجز اليأس الذي تسهر تلك الدول على إشاعته بين المسلمين وتعاونهم في ذلك أجهزة السلطة في فلسطين.

وكان حزب التحرير قد استنفر أعضاءه وأنصاره لمسيرة الخلافة في رام الله لإعلاء النداء بما يرضي الله تعالى، ويغيظ الأعداء بالمطالبة بالخلافة على منهاج النبوة ومطالبة جيوش المسلمين بتحمل مسؤولياتها العسكرية في تحرير فلسطين والمسجد الأقصى. وقد توعد الحزب بأن يكون سباقاً إلى الدوس بأقدامه على قانون السلطة الفلسطينية الذي داسته بنفسها.

---------------

اغتيال عالم فلسطيني في ماليزيا

نقلت وكالة الأناضول التركية 2018/4/21 عن نائب رئيس الوزراء الماليزي، وزير الداخلية، أحمد زاهد حميدي، قوله إن الحكومة تبحث احتمالية تورط وكالات أجنبية باغتيال الأكاديمي الفلسطيني، فادي البطش، صباح اليوم السبت.

وأضاف بالقول "يمكن أن يكون لقتله بعض الصلات مع وكالات استخبارات أجنبية، أو بعض الدول غير الصديقة مع فلسطين".

وفي السياق، أمر الوزير الماليزي شرطة بلاده بـ"إجراء تحقيق شامل في القضية، بما في ذلك الحصول على مساعدة الإنتربول، وآسيانبول وغيرهما من الوكالات المعنية".

وأوضح حميدي أن التحقيقات الأولية أظهرت أن مرتكبي الواقعة "استقلوا دراجة نارية من طرازBMW GX"

كما رجح أنّ يكون المشتبه بهما من "عرقية القوقاز"، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الوطنية الماليزية "برناما".

وفجر اليوم، أطلق مسلحان كانا يستقلان دراجة نارية، النار على الأكاديمي الفلسطيني (35 عاماً) المختص في الهندسة الكهربائية أثناء عودته من صلاة الفجر، بحسب شرطة كوالالمبور.

ونقلت الأناضول عن وسائل إعلام يهودية قولها، إن البطش، "مهندس في حماس وخبير طائرات بدون طيار"، في تلميح إلى احتمالية وجود دور للموساد في حادثة الاغتيال، الأمر الذي أكدته عدة فصائل فلسطينية. وقد درج الموساد على العبث بالبلاد الإسلامية واغتيال علماء فيها كحادثة اغتيال المهندس الزواري في تونس بالتهمة نفسها، والغريب أن الموساد يسرح ويمرح في البلاد الإسلامية التي تنشغل حكوماتها بمحاربة الإسلام ولا تقيم وزناً لأعمال الموساد، وربما تتعاون معه في بعض الأحيان.

ومن المؤسف أن مثل هذه الحوادث تطمسها الأيام دون أن تلقى رداً من أحد، فدول الممانعة مشغولة بقتل المسلمين في سوريا، وقبل أن تنشغل بذلك كانت كغيرها من الدول التي تسمى "معتدلة" لا ترد يد لامس لا عن أمتها ولا حتى عن نفسها، فيجد يهود أنفسهم بقعة نشاط أمني في محيط كبير من سكون مقابر الحكام، قاتلهم الله.

--------------

قائد الجيش الإيراني يتحدث عن إزالة كيان يهود

روسيا اليوم 2018/4/21 - قال قائد الجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم موسوي إن فترة 25 عاما هي أقصى موعد لـ"إزالة" كيان يهود.

وشدد موسوي، في كلمة ألقاها أثناء الملتقى الطائفي المسمى "المدافعين عن مراقد أهل البيت" المقام بمناسبة ذكرى مولد الإمام الحسين ويوم الحرس الثوري، على أن التهديدات التي تواجهها إيران اليوم لا تعرف الحدود، ومن غير الصحيح "الجلوس في البيت لغاية دخول الأعداء حدودنا ومواجهتهم". وبالتأكيد فإن آخر تهديد تفكر به إيران هو كيان يهود، فقد أشبعت المسلمين في إيران وغيرها جعجعةً عن تدمير كيان يهود، لكنها فعلياً تقوم بتدمير البلاد الإسلامية في سوريا واليمن خدمةً للمصالح الأمريكية في تلك البلدان، ولم ترسل أياً من صواريخها على كيان يهود.

وأكد موسوي ضرورة عدم السماح بإضافة يوم واحد لاستمرار كيان يهود الذي وصفه بـ"الكيان المشؤوم وغير المشروع" في الحياة، محذرا من أن "قادة الاستكبار" يصنعون أطرا لاستمراريتها. وهو بهذا التصريح يحاول امتصاص غضب الإيرانيين بعد قصف كيان يهود لقاعدة التيفور السورية وقتل فيها ضباط إيرانيون، لذلك قال: "بالتأكيد ستكون فترة 25 عاما هي أقصى مدة لإزالة الكيان الصهيوني إلا أن ذلك لا يعني ألا يخرج الحرس الثوري من الحدود وألا يشن هجوما على الأعداء". وهذه الفترة التي ابتدعها قائد الجيش الإيراني ليس لها أي مسوغ إلا أنه يؤجل الرد على إهانة كيان يهود لإيران في سوريا، بل إن الإيرانيين قد صرحوا بعد العدوان الثلاثي على سوريا بأن إيران وجيش المجرم سيردون بـ"تحرير" المزيد من المناطق في سوريا، أي قتل وتهجير المسلمين من أهل سوريا.

وتابع قائد الجيش الإيراني أن التهديدات باتت متعددة اليوم، وينبغي أن يقف الحرس الثوري في مواجهة جميع أنواع التحديات السياسية والثقافية والاقتصادية وغيرها. وهذه الفلسفة الفارغة بأن يتصدى الحرس الثوري لمهام اقتصادية وثقافية ليست من اختصاصه ليس لها معنى إلا أنه لا يريد القيام بمهامه الأصلية "العسكرية" ضد ضربات كيان يهود العسكرية، فيريد الإيهام بأن الحرب هي اقتصادية وثقافية. وربما نسي أن يقول بأن الشعب الإيراني قد ثار قبل شهور ضد امبراطورية الفساد الاقتصادي التي يمثلها الحرس الثوري في إيران بما لم يبق للإيرانيين من النشاط الاقتصادي إلا الفتات.

وإيران وجعجعتها، وحرسها الثوري واستقواؤه على المسلمين، وتهربه من قتال الكفار، خاصة يهود الذين يضربونه بشكل شبه دائم في سوريا، كلها من مظاهر العصر الجبري الذي يترنح للانهيار أمام مطالب الأمة الإسلامية التي باتت صلبة لإقامة الخلافة الجامعة للمسلمين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار