الجولة الإخبارية 2018/05/01م
الجولة الإخبارية 2018/05/01م

العناوين:     · داخلية غزة تتهم المخابرات برام الله باستهداف الحمد الله وأبو نعيم بالقطاع · أمريكا: نعمل مع السعودية كشريك (عميل) قوي يقود الاستقرار بالمنطقة · على خطا دي ميستورا، وزير خارجية تركيا: أي حل عسكري في سوريا سيكون غير قانوني

0:00 0:00
السرعة:
April 30, 2018

الجولة الإخبارية 2018/05/01م

الجولة الإخبارية

2018/05/01م 

العناوين:

  • · داخلية غزة تتهم المخابرات برام الله باستهداف الحمد الله وأبو نعيم بالقطاع
  • · أمريكا: نعمل مع السعودية كشريك (عميل) قوي يقود الاستقرار بالمنطقة
  • · على خطا دي ميستورا، وزير خارجية تركيا: أي حل عسكري في سوريا سيكون غير قانوني

التفاصيل:

داخلية غزة تتهم المخابرات برام الله باستهداف الحمد الله وأبو نعيم بالقطاع

وكالة الأناضول التركية 2018/4/28 - اتهمت وزارة الداخلية في قطاع غزة، السبت، رسميا، المخابرات العامة في رام الله، باستهداف رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في غزة الشهر الماضي، ومحاولة اغتيال مسؤول أمني كبير بالقطاع العام الماضي.

جاء ذلك على لسان إياد البزم، المتحدث باسم داخلية غزة التي تديرها حركة حماس، في مؤتمر صحفي عقده بالقطاع.

وبحسب البزم فإن الخلية التي استهدفت الحمد الله في غزة هي نفسها من نفذت تفجير سيارة قائد قوى الأمن الداخلي في القطاع توفيق أبو نعيم.

وكشف البزم بالأسماء أفراد وضباط المخابرات في رام الله المسؤولين عن تنفيذ تلك التفجيرات. وهذا يذكرنا باللواء حبيب العدلي الذي ينظم ويشرف على تفجيرات الكنائس في مصر أثناء توليه وزارة الداخلية المصرية، ثم يتهم جهات "متطرفة" بالحدث، ويأخذ بملاحقتهم.

وتابع: "اتضح من خلال التحقيقات أن مدير المخابرات اللواء ماجد فرج قد استقل نفس السيارة مع رئيس الوزراء رامي الحمد الله، ولم يستقل سيارتَه الخاصة كالمُعتاد بالرغم من تواجُدها ضمن سيارات الموكب".

واستكمل: "قام المنفذون بتفجيرِ العبوة بعد أن تجاوزتها سيارة رئيس الوزراء وبصحبته مدير المخابرات بمسافة آمنة، وقد وقعَ التفجير مقابل سيارة اللواء ماجد فرج التي تواجد بها مرافقوه والسيارات المرافقة الأخرى". ما يشير إلى التخطيط من أعلى جهة في المخابرات الفلسطينية للتفجير.

وأوضح أن الجهة التي تقف خلفَ العمليتين "كان لها دور في أعمالٍ تخريبية سابقة في قطاع غزة وسيناء". ليتم بعد ذلك اتهام جهات إسلامية في غزة أو خارجها، وربما كان يتعمد كشف بعض المنفذين من غزة لزيادة توريط الفصائل المسلحة في غزة مع مصر.

كما قال البزم إن "الخليةَ كانت تخططُ لاستهداف شخصياتٍ دولية تزور قطاعَ غزة، إلى جانبِ استهداف الوفدِ الأمني المصري وقياداتٍ بارزة في حركةِ حماس".

وأضاف: "أثبتت التحقيقات أن شخصياتٍ رفيعةَ المستوى في جهاز المخابراتِ العامة في رام الله هي المُحرك والمُوجّه لخلايا تخريبية تعمل لضرب الاستقرار الأمني في قطاع غزة".

تجدر الإشارة إلى أن كيان يهود قام بالتحفظ على أحد أفراد المخابرات الفلسطينية الذين ذكرهم المتحدث باسم الداخلية في غزة ما يدل على عمق التنسيق الأمني بين مخابرات السلطة في رام الله وكيان يهود، ومدى الفوضى وعمليات القتل التي ينفذها الطرفان بشكلٍ خفي ومشترك.

--------------

أمريكا: نعمل مع السعودية كشريك (عميل) قوي يقود الاستقرار بالمنطقة

العربية نت 2018/4/28 - بحث وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، مع نظيره الأمريكي الجديد، مايك بومبيو، السبت، العلاقات الثنائية بين البلدين والأوضاع في المنطقة. هكذا ذكرت العربية نت وكأنها تستغفل قراءها الذين يعلمون بأن ولي العهد محمد بن سلمان كان في زيارة لأسابيع في أمريكا، أي أن العلاقات بينهما ليست بحاجة إلى إعادة بحث، بل جاء ليطلب أمراً تنفذه السعودية على وجه السرعة.

ووصل بومبيو إلى الرياض السبت في بداية جولة إقليمية. واستهل مهامه بعد يوم واحد من أدائه اليمين الدستورية لتولي منصبه بزيارة إلى الشرق الأوسط يزور خلالها السعودية والأردن وكيان يهود. وهذا ما يشير إلى أن الأمر سريع وعاجل.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية على تويتر، إن للسعودية دور قيادي مهم في العمل نحو مستقبل سلمي ومزدهر في المنطقة، معتبرة أن الشراكة القوية بين أمريكا والسعودية تعمل على تحقيق هذا الهدف للمنطقة. وكانت مصادر أمريكية قد ذكرت بالاسم بأن ابن سلمان عميل مخلص للإدارة الأمريكية، وهي من دعمه ليرتقي إلى هذا المنصب في حكم السعودية. وما يتم التلفظ به من كلمات دبلوماسية مثل "الشراكة" لا قيمة لها في واقع هؤلاء العملاء. وأما الاستقرار الذي أوجدته السعودية فهو البيوت المهدمة في اليمن والقتلى والجرحى، وبكل وقاحة تقول المتحدثة الأمريكية بأن السعودية تقود الاستقرار، ولعلها تقصد استقرار النفوذ الأمريكي فقط.

ومن المقرر أن يلتقي المسؤول الأمريكي برؤوس الحكم في السعودية لنقاش ما يجب على السعودية فعله لأمريكا بخصوص الوضع في سوريا والملف النووي الإيراني وعملية تسليم فلسطين لكيان يهود.

وما يشير إلى أن الموضوع الأبرز هو تصفية القضية الفلسطينية زيارته التالية للأردن وكيان يهود، فأمريكا قد وعدت بالكشف خلال شهور عن "صفقة القرن" التي سماها عباس "صفعة القرن" وذلك ليس لأنها تصفي القضية الفلسطينية، بل الظاهر أنها تتجاهل عباس، وتركز على قطاع غزة بالتعاون مع فئات وشخصيات غير عباس، وتمهد المخابرات المصرية منذ شهور لذلك عبر لقاءات بين قيادات في حماس ومحمد دحلان وغيره من الشخصيات.

وأما استعجال بومبيو لهذه الزيارة، وهو القادم من كواليس المخابرات الأمريكية، فيبدو أنه توهم بإمكانية إحراز تقدم يحسب لرئيسه ترامب الذي تلاحقه التحقيقات بخصوص التدخل الروسي في الانتخابات وفضائح أخرى.

--------------

على خطا دي ميستورا، وزير خارجية تركيا: أي حل عسكري في سوريا سيكون غير قانوني

رويترز 2018/4/28 - قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يوم السبت إن أي حل عسكري في سوريا سيكون غير قانوني وغير مستدام.

وأدلى تشاووش أوغلو بالتصريحات خلال اجتماع مع نظيريه الإيراني والروسي في موسكو.

وأضاف الوزير أن بإمكان الدول الثلاث العمل معا لمساعدة الشعب السوري، أي منح الانتصارات العسكرية لنظام بشار كما فعلت تركيا مع روسيا وإيران في حلب والغوطة الشرقية رغم ضمانها لخفض التصعيد، حتى أكثر الفصائل المسلحة خيانةً للثورة ومشاركةً في "الحرب على الإرهاب" لم تسلم من حرب النظام وتم تهجيرهم من دوما. وقال أوغلو "إن هناك حاجة لدفعة جديدة في سبيل التوصل إلى حل سياسي".

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن روسيا وإيران وتركيا بحاجة إلى العمل مع الأمم المتحدة لضمان شرعية أي حل سياسي في سوريا فيما سيكون أي حل عسكري غير قانوني وغير مستدام.

وهو بذلك يؤكد كونه بوقاً لأمريكا التي تريد اليوم إنهاء النزاع في سوريا على طريقتها بعد أن أحرز وكلاؤها روسيا وتركيا وإيران المهمتين الموكلتين إليهم، المهمة العسكرية ومهمة الاحتواء ضد الثورة السورية. وقد ذكر بوق أمريكي آخر هو دي ميستورا أن محادثات أستانة قد استنفدت طاقاتها، أي يجب وقفها لأنها أنجزت بمساعدة تركيا في مهمة الاحتواء والتخذيل هزيمة الفصائل العسكرية على الأرض.

والآن يجب الشروع في الحل السياسي الذي لا بد أن تقوده أمريكا، وليس روسيا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار