الجولة الإخبارية 2018/05/06م
الجولة الإخبارية 2018/05/06م

العناوين:     · "ستاندرد آند بورز" تصنف ديون تركيا ضمن فئة الديون عالية المخاطر · وزير خارجية أمريكا وابن سلمان: العدو إيران وليس كيان يهود · المغرب يقطع علاقاته مع إيران متهما إياها بدعم جبهة البوليساريو

0:00 0:00
السرعة:
May 05, 2018

الجولة الإخبارية 2018/05/06م

الجولة الإخبارية

2018/05/06م

العناوين:

  • · "ستاندرد آند بورز" تصنف ديون تركيا ضمن فئة الديون عالية المخاطر
  • · وزير خارجية أمريكا وابن سلمان: العدو إيران وليس كيان يهود
  • · المغرب يقطع علاقاته مع إيران متهما إياها بدعم جبهة البوليساريو

التفاصيل:

"ستاندرد آند بورز" تصنف ديون تركيا ضمن فئة الديون عالية المخاطر

نشرت وكالة "رويترز" للأنباء أن وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني قد خفضت يوم 2018/5/2 تصنيف تركيا في خطوة غير متوقعة. إذ خفضت تصنيف ديون تركيا السيادية إلى مرتبة أقل من ضمن فئة الديون عالية المخاطر، وقد عزت ذلك إلى تزايد المخاوف بشأن آفاق التضخم وسط هبوط عملتها الليرة.

وذكرت وكالة التصنيف الائتماني أن قرارها بخفض تصنيف تركيا من (بي/ بي بي) إلى (بي/ بي بي-) فخفضت تصنيفها إلى درجة سالبة. وقالت هذه الوكالة: "خفض التصنيف يرجع إلى مخاوفنا بخصوص تدهور آفاق التضخم والانخفاض الطويل الأمد في سعر صرف العملة التركية وتقلبه". وأضافت الوكالة: "يرجع أيضا إلى مخاوفنا بشأن الوضع الخارجي لتركيا وتزايد الصعوبات في القطاع الخاص الذي يقترض من الخارج".

وهذا مصداقا لما ورد في جريدتنا "الراية" في العدد رقم 179 يوم 2018/4/25 تحت عنوان "أردوغان يطلق عملية تعزيز قبضته على الحكم" ما يلي: "وأردوغان يقدم موعد الانتخابات تحسبا لتغير الظروف وانقلابها عليه، خاصة أن الأوضاع الاقتصادية تتجه نحو الأسوأ، فوضع الليرة يتدهور منذ عام 2014 ولا يستطيع إنقاذها رغم محاولاته اليائسة، بسبب شح العملات الصعبة لتسديد الديون التي تتراكم على البلاد، إذ أعلنت الخزانة التركية في أيلول 2017 عن بلوغ الديون الخارجية لتركيا نحو 438 مليار دولار.. وكانت محاولات تركيا لمواجهة ضعف الليرة عن طريق رفع سعر الفائدة الربوية، فلم يسعفها ذلك.. فلا يدرك الذين اتبعوه ويستعدون لانتخابه أنه يعد لهم مزيدا من الضنك في العيش لشدة السطحية لديهم وعدم الالتفات لمن يهديهم سبل الرشاد كحزب التحرير بدعوته إلى تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي".

---------------

وزير خارجية أمريكا وابن سلمان: العدو إيران وليس كيان يهود

قام وزير خارجية أمريكا الجديد مايك بومبيو بزيارة السعودية وكيان يهود والأردن يوم 2018/4/29 وذلك لحشد العداء لإيران وصرف الأنظار عن العدو الحقيقي كيان يهود والدعوة إلى التفاوض معه والاستسلام لشروطه والقبول بوجوده بصورة رسمية من قبل العملاء في المنطقة. وهذه السياسة اتخذتها أمريكا عند زيارة رئيسها ترامب العام الماضي، وفرض على ممثلي 55 من الأنظمة التي أقامها الاستعمار في العالم الإسلامي والذين جمعهم وخطب فيهم يوم 2017/5/21 بأن العدو هو إيران ووضع استراتيجية لمواجهتها. علما بأن إيران تسير في فلك أمريكا وقد اعترف مسؤولوها بتأمين الاستقرار والاحتلال الأمريكي في أفغانستان والعراق. والآن قد قاموا بتأمين الاستقرار للنفوذ الأمريكي في سوريا، إذ حاربوا أهل سوريا الساعين لإسقاط النظام العلماني برئاسة بشار أسد التابع لأمريكا. فيريد وزير خارجية أمريكا التغطية على الحقيقة بادعائه أنه يضع استراتيجية للتصدي لإيران.

وتزامنا مع ذلك نشرت القناة العاشرة اليهودية يوم 2018/4/29 تصريحات ابن سلمان ولي عهد آل سعود عند قيامه بلقاء بعض المنظمات اليهودية يوم 2018/3/27 أثناء زيارته لأمريكا، فمما نقلته عن ابن سلمان قوله "منذ 40 عاما والقيادة الفلسطينية تفوت الفرص، حيث رفضت جميع المقترحات التي قدمت لها. لقد حان الوقت كي يقبل الفلسطينيون الاقتراحات والعروض، وعليهم العودة إلى طاولة المفاوضات، أو فليصمتوا ويتوقفوا عن التذمر". وذكر أن "القضية الفلسطينية ليست الأولوية القصوى لحكومة المملكة ولا للرأي العام، وهناك قضايا أكثر أهمية، وأكثر إلحاحا معها مثل إيران". ولهذا اتخذت السعودية إيران عدوا وأن ذلك قضيتها المصيرية للتغطية على خيانتها بالتخلي عن فلسطين والاعتراف لليهود باغتصابهم لفلسطين. ولهذا أضاف قائلا: "على الرغم من ذلك، يجب أن يكون هناك تقدم حقيقي مع الفلسطينيين قبل أن يصبح بالمستطاع تعزيز التطبيع بين السعودية وبقية العالم العربي مع (إسرائيل)". أي أنه لا يستطيع أن يرتكب الخيانة بالتطبيع مع كيان يهود بصورة رسمية حتى يتحقق تقدم في المفاوضات مع العدو والاستسلام لما يريد. فقد استسلمت القيادة الفلسطينية وارتكبت خيانات كبرى على مدى 40 عاما لكل ما طلبته أمريكا ويهود مثل الاعتراف بكيان يهود والاكتفاء بـ 20% فقط من فلسطين. ولكن هناك أموراً أخرى يجب أن يقبلوا بها يريدها يهود وهي التخلي عن القدس وعن حق العودة وكل ما يريده يهود.

--------------

المغرب يقطع علاقاته مع إيران متهما إياها بدعم جبهة البوليساريو

أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي ناصر بوريطة يوم 2018/5/2 أن "المملكة المغربية ستقطع علاقاتها مع إيران بسبب دعم طهران لجبهة البوليساريو التي تسعى لاستقلال الصحراء المغربية. وأعلن للصحفيين أن المغرب سيغلق سفارته في طهران وسيطرد السفير الإيراني في الرباط. وقال: "إن إيران وحليفتها اللبنانية "جماعة حزب الله الشيعية" تدعمان البوليساريو بتدريب وتسليح مقاتليها عن طريق السفارة الإيرانية في الجزائر". "هذا القرار جاء كرد فعل أكيد على تورط لإيران من خلال حزب الله مع جبهة البوليساريو ضد الأمن الوطني ومصالح المغرب العليا.. وإن مسؤلا في حزب الله في سفارة إيران بالجزائر كان ينسق مع مسؤولي حزب الله وجبهة البوليساريو وهذا لا يمكن أن يكون دون علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية.. وإن مسؤولين كبارا من حزب الله زاروا تندوف (مقر جبهة البوليساريو على الأراضي الجزائرية) في 2016 لالتقاء مسؤولين عسكريين في البوليساريو.. وأكد أن حزب الله أرسل صواريخ جو من طراز سام 9 وسام 11 وستريلا هذا الشهر إلى البوليساريو". وقال إنه عاد للتو من إيران بعدما أبلغها بقرار المغرب قطع العلاقات وأن السفير المغربي لدى طهران عاد بالفعل إلى المملكة وأن القائم بالأعمال الإيراني سيطرد يوم الثلاثاء (2018/5/2) على الفور.

إنه من المعلوم أن جبهة البوليساريو أسستها أمريكا وما زالت تدعمها وتستغلها لفرض نفوذها في المغرب، حيث إن النفوذ الأوروبي هو المسيطر في المغرب والنظام المغربي وعلى رأسه الملك موالٍ لبريطانيا وينفذ سياساتها. فلا يستبعد أن أمريكا تستخدم إيران وحزبها اللبناني لدعم عملائها في البوليساريو. إذ إن إيران وحزبها اللبناني وأشياعها تستخدمهم أمريكا لدعم عملائها في كل مكان، وكان ذلك واضحا في سوريا كما كان واضحا في العراق وأفغانستان واليمن والبحرين. وإيران تخدع أتباعها بإثارة التعصب الشيعي لديهم، وقد أقامت النظام الجمهوري المستمد من النظم الغربية، وجعلته نظاما قوميا إيرانيا يسعى لتحقيق المصالح القومية لإيران وصبغته بالتعصب المذهبي لشحن النعرات العصبية المذهبية لخداع أتباع المذهب لتنفيذ سياستها القومية الدائرة في الفلك الأمريكي.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار