الجولة الإخبارية 2018/05/07م
الجولة الإخبارية 2018/05/07م

العناوين: · عباس يعتذر عن تصريحاته بشأن اليهود وأمريكا تسعى لإدانته في مجلس الأمن   · 18 قتيلا مدنيا جراء الاشتباكات للشهر الثالث في سبها الليبية · تركيا ضامنة لخفض التصعيد في سوريا عبر توزيع مساعدات إنسانية

0:00 0:00
السرعة:
May 06, 2018

الجولة الإخبارية 2018/05/07م

الجولة الإخبارية

2018/05/07م

العناوين:

· عباس يعتذر عن تصريحاته بشأن اليهود وأمريكا تسعى لإدانته في مجلس الأمن

  • · 18 قتيلا مدنيا جراء الاشتباكات للشهر الثالث في سبها الليبية
  • · تركيا ضامنة لخفض التصعيد في سوريا عبر توزيع مساعدات إنسانية

التفاصيل:

عباس يعتذر عن تصريحاته بشأن اليهود وأمريكا تسعى لإدانته في مجلس الأمن

رويترز 2018/5/4 - اعتذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الجمعة بعد اتهامه بمعاداة السامية وذلك بعدما قال في كلمة إن الاضطهاد التاريخي لليهود الأوروبيين نجم عن سلوكهم وليس دينهم.

وسارع عباس في بيان أصدره مكتبه في رام الله إلى إدانة معاداة السامية وقال إن المحرقة "أشنع جريمة في التاريخ". وصدر البيان بعد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني استمر أربعة أيام أدلى خلاله عباس بالتصريحات عن اليهود. ولم يتحدث عن جرائم كيان يهود المتواصلة بحق أهل فلسطين.

وجاء في البيان "إذا شعر الناس بالإهانة من خطابي أمام المجلس الوطني الفلسطيني، وخاصة من أتباع الديانة اليهودية، فأنا أعتذر لهم. وأود أن أؤكد للجميع أنه لم يكن في نيتي القيام بذلك، وأنني أؤكد مجددا على احترامي الكامل للدين اليهودي، وكذلك غيره من الأديان السماوية". فاحترامه للدين اليهودي أولاً وفي الدرجة الثانية للأديان الأخرى بما فيها دينه الإسلام الذي ساواه مع البوذية.

ووجه قادة كيان يهود ويهود أمريكيون ودبلوماسيون انتقادات لعباس واتهموه بمعاداة السامية وإنكار المحرقة، في تصريحاته حين قال في فقرة مطولة بشأن التاريخ إن اليهود "كانوا كل 10-15 سنة يتعرضون لمذبحة من دولة ما، منذ القرن الحادي عشر حتى الهولوكوست".

ونكاية في عباس وزيادة في التبجح سارع وزير حرب كيان يهود ليبرمان برفض اعتذار عباس. وكتب على تويتر "أبو مازن ناكر بائس للمحرقة"... هذه الطريقة التي يجب معاملته بها. اعتذاراته غير مقبولة". وكذلك رئيس وزراء الكيان نتنياهو الذي اتهم عباس بمعاداة السامية وإنكار المحرقة. كما ندد الحاخامان مارفين هير وأبراهام كوبر من مركز سايمون فيزنتال المعني بحقوق اليهود ومقره الولايات المتحدة بالتصريحات وقالا "إن كلمة عباس في رام الله نموذج لفكر شخص معاد للسامية".

ووصف مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف تصريحات عباس بأنها "مزعجة جدا".

وأمام استخذاء العرب والمسلمين فقد طلبت الولايات المتحدة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة إدانة تصريحات عباس بوصفها "غير مقبولة ومزعجة بشدة" و"لا تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني أو تخدم السلام في الشرق الأوسط". وفي اعتذاره العميق يوم الجمعة قال عباس "وأود أيضا أن أكرر إدانتنا للمحرقة النازية، كونها أشنع جريمة في التاريخ، وأن أعرب عن تعاطفنا مع ضحاياها".

وتابع "كذلك فإننا ندين معاداة السامية بجميع أشكالها، ونؤكد التزامنا بحل الدولتين، والعيش جنباً إلى جنب في سلام وأمن".

وبهذا كله يتضح بأن العملاء لا احترام لهم ولا مسامحة مع أي "زلة لسان"، ولا تقدير لخدماتهم عبر عشرات السنين، ولا تقبل اعتذاراتهم، وهؤلاء العملاء الذين يمنعون ذكر الله، بمعاداتهم لحملة الدعوة ينالون عقابهم في الحياة الدنيا خزياً أمام شعوبهم وعند أتباعهم ﴿ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

---------------

18 قتيلا مدنيا جراء الاشتباكات للشهر الثالث في سبها الليبية

روسيا اليوم 2018/5/5 - في الحروب المسعورة التي يشعلها الكافر المستعمر لا حصانة للمراكز الطبية في بلاد المسلمين، فقد أفادت مصادر محلية طبية بأن 18 مدنيا لقوا مصرعهم وأصيب 86 آخرون منذ اندلاع مواجهات مسلحة في مدينة سبها جنوب ليبيا منذ أواخر شباط/فبراير الماضي في حرب لا تعرف النهاية بعد إثارة العصبيات لأهداف سياسية تخدم جهات ليبية من أتباع أوروبا وأخرى من أتباع أمريكا ويقتل فيها أبرياء المسلمين من أبناء قبائل التبو وابن سلمان الذين يُزج بهم في أتون هذه المحرقة.

فقد ناشد "مركز سبها الطبي" في بيان منشور اليوم على حسابه الرسمي في "فيسبوك" جميع الأطراف بإبعاد المركز عن الاشتباكات المباشرة وغير المباشرة، محملا إياها المسؤولية عن استهدافه بالقذائف. وذلك بعد استئناف القتال على أثر اختطاف شخص من قبيلة "التبو" من مركز سبها الطبي، حيث كان يتلقى العلاج، بالتزامن مع اختفاء آخر من قبيلة "أولاد سليمان"، وتم خطفه من قبل مجهولين.

وحث المركز جميع المواطنين على استخدام الباب الخلفي حرصا على سلامتهم وحفاظا على أرواحهم، بعد واقعة مقتل مواطن أمام الباب الرئيسي للمركز، مطالبا المجتمع والأهالي والقبائل والمكونات الجنوبية والسكان بحماية المركز الذي يهم الجميع.

هذا ونقلت بوابة "الوسط" عن مصادر مطلعة تأكيدهم مقتل امرأة أمس بقذيفة سقطت على منزلها جراء تجدد الاشتباكات العنيفة في المدينة.

وتشهد سبها من 25 شباط/فبراير الماضي اشتباكات متقطعة باستخدام الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وتتضارب الأنباء حول أطرافها، فيعتبرها البعض صراعا بين قبيلتي "التبو" و"أولاد سليمان"، بينما يتحدث آخرون عن معارك بين "الجيش الليبي" وقوات أجنبية، أي مجموعات مدعومة من تشاد التي تقاتل لصالح الفرنسيين.

وتنتشر في المنطقة قوات موالية لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا والمدعومة من الإنجليز والأوروبيين بشكل عام وأخرى تابعة للجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر المدعوم من أمريكا، وكل طرف هو الآخر يزج بأبناء المسلمين من القبائل في المعركة لتحقيق مكاسب لا يستفيد منها إلا الأوروبيون والأمريكان في صراع على النفوذ بين الطرفين. فأمريكا تحاول عن طريق حفتر إدخال نفوذها إلى ليبيا، وبريطانيا وفرنسا تحاولان الحفاظ على النفوذ لهما في ليبيا والذي تخلخل بعد مقتل القذافي، ولا يسقط ضحايا إنجليز وفرنسيون وأمريكان في هذا الصراع لأن أبناء المسلمين قد رخصت دماؤهم وقدمت رخيصة في سبيل نفوذ أولئك الكفار.

--------------

تركيا ضامنة لخفض التصعيد في سوريا عبر توزيع مساعدات إنسانية

وكالة الأناضول التركية 2018/5/5 - بعد أن أجبرت تركيا-أردوغان الفصائل السورية الموالية لها على وقف النار وعدم قتال النظام، والمشاركة بدلاً من ذلك في عمليات "درع الفرات" و"غصن الزيتون" مقابل أن تضمن لهم وقف إطلاق النار من النظام السوري، ولما لم يحدث ذلك لأن أمريكا تطلب من النظام السوري تصفية الثورة فقد قامت جمعية تركيا للأعمال الخيرية، بتوزيع مساعدات لآلاف المهجرين من غوطة دمشق الشرقية، إلى محافظة إدلب ومدينة الباب شمالي سوريا.

وأفادت جمعية "صدقة تاشي" في بيان اليوم السبت، أنها وزعت طرودا غذائية لألف و500 أسرة، وبطانيات لـ4 آلاف شخص، ومستلزمات نظافة لألف شخص، ووجبات ساخنة لعشرات الآلاف.

وأوضح البيان أن ذلك يأتي في إطار المرحلة الأولى من حملة "أعينوا الغوطة الشرقية"، التي أطلقتها في شباط/فبراير الماضي. وطبعاً هذه الإعانة لم تعن أبداً نجدة أهالي الغوطة من قبل الجيش التركي، بل بتآمره عليها لإخراج الفصائل منها، ثم توزيع بعض الطعام عليهم في سياسة تركية باتت مكشوفة في مشاركة روسيا وإيران لتثبيت النظام السوري حتى ترضى أمريكا.

يشار إلى أن عملية تهجير سكان الغوطة بدأت في 22 آذار/مارس الماضي بموجب اتفاقات فرضت على المعارضة، إثر حملة برية وجوية شنها النظام السوري بدعم روسي، استخدمت خلالها أسلحة كيميائية، ولم تعلن تركيا أسباب عدم ضمانها للغوطة الشرقية التي كانت ضمن مناطق خفض التصعيد التي ضمنتها، وسكتت حتى تمكن النظام وروسيا وإيران من إخراج الثوار من الغوطة، بل كانت تساعدهم على الجانب الآخر في الضغط على الثوار من أجل قبول الخروج، ويعدهم أردوغان بالمساعدات والمستقبل ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار