الجولة الإخبارية 2018/05/12م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/05/12م (مترجمة)

العناوين:     · أمريكا تدعو الآخرين لقيم ليبرالية كاذبة في حين تهدد بالعدوان العسكري على فنزويلا · جاريد كوشنير يكشف عن معالم جديدة لخطة السلام الأمريكية القادمة للشرق الأوسط · رئيس المجلس الأوروبي يقارن عمالقة التكنولوجيا الأمريكية بالدول الاستبدادية

0:00 0:00
السرعة:
May 11, 2019

الجولة الإخبارية 2018/05/12م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/05/12م

(مترجمة)

العناوين:

  • · أمريكا تدعو الآخرين لقيم ليبرالية كاذبة في حين تهدد بالعدوان العسكري على فنزويلا
  • · جاريد كوشنير يكشف عن معالم جديدة لخطة السلام الأمريكية القادمة للشرق الأوسط
  • · رئيس المجلس الأوروبي يقارن عمالقة التكنولوجيا الأمريكية بالدول الاستبدادية

التفاصيل:

أمريكا تدعو الآخرين لقيم ليبرالية كاذبة في حين تهدد بالعدوان العسكري على فنزويلا

لم يتعب الغرب العلماني أبداً من الوعظ لبقية العالم لتبني قيمه الكفرية من الحرية والديمقراطية. لكنه يظل مدفوعاً بفوائد مادية وهو مستعد للتنازل عن هذه القيم الليبرالية متى شاء. وفقاً لبوليتيكو:

قال وزير الخارجية مايك بومبيو يوم الخميس إن إدارة ترامب "لن تستبعد" ببساطة العمل العسكري في فنزويلا. وفي يوم الجمعة، التقى مسؤولو إدارة ترامب لليوم الثاني على التوالي في البنتاغون لمناقشة خيارات الإطاحة بالزعيم المستبد في البلاد. في حديثه إلى الصحفيين في شهر آذار/مارس، قام مستشار الأمن القومي جون بولتون بحمل مذكرة صفراء مع نص مرئي بوضوح: "5000 جندي إلى كولومبيا" هكذا كتب.

كلا من الاجتماعات والتخطيط - بحيث إن أحدهما وضع في "الخزان"، أكثر غرف البنتاغون أماناً - تشكلان جزءاً من قرع الطبول المهدد الذي يستهدف نيكولاس مادورو، الذي يقول المسؤولون الأمريكيون إنه على وشك الإطاحة به.

وقال السيناتور ريك سكوت (جمهوري من فلوريدا) في بيان يوم الجمعة "لقد انتهى وقت الكلام". "سلامة وأمن أمتنا تعتمد على هذه المعركة". "أين حاملة طائراتنا؟" نشر السيناتور ليندسي غراهام على تويتر، وهو حليف مقرب من ترامب.

قد يكون، كما يقول المقال، يشير إلى أن أمريكا تهدد ببساطة دون أن تنوي متابعتها باستخدام القوة العسكرية الفعلية. لكن التهديد لا يزال يتمتع بالمصداقية لأن أمريكا معروفة بالقيام بمثل هذه الأعمال وقتما تختار.

لقد اعتاد الغرب على النظر إلى قيم مثل الحرية والديمقراطية على أنها "مُثُل" معروفة بأنها غير عملية في جميع الحالات؛ لذلك، تعتبر الابتعاد عن "مُثُلها" شرعياً، وتبرر هذه الاستثناءات باعتبارها ضرورية للحفاظ على الحرية والديمقراطية في بقية ممارساتها. هذا يتناقض بشكل صارخ مع الإسلام، الذي قواعده الإلهية قابلة للتطبيق بالكامل في كل موقف ولا تتطلب تصحيحات أو انحراف. لأنه منزل من خالق الإنسان، الذي يعرف الطبيعة الأساسية للإنسان تماماً ويعرف أيضاً كل موقف يواجهه الإنسان على هذه الأرض حتى نهاية الحياة.

--------------

جاريد كوشنير يكشف عن معالم جديدة لخطة السلام الأمريكية القادمة للشرق الأوسط

فشلت كل المحاولات الغربية لتكريس كيان يهود المصطنع في الأراضي الإسلامية حتى الآن بسبب المعارضة الفلسطينية، لذلك فإن أمريكا، تحت إدارة ترامب، تشرع في خطة جديدة لإلغاء فكرة فلسطين ذاتها.

وفقاً للجزيرة: كشف جاريد كوشنير عن معالم جديدة لخطة السلام الأمريكية القادمة للشرق الأوسط، مشيراً إلى أنها ستنسحب من الإشارات طويلة الأمد لحل الدولتين مع الفلسطينيين وتقبل القدس عاصمة لكيان يهود.

من المتوقع أن يقدم كوشنير، صهر ترامب وكبير مستشاريه، الشهر المقبل صفقة طال انتظارها نيابة عن الإدارة الأمريكية، التي انضمت إلى كيان يهود عن كثب.

تعهد كوشنير يوم الخميس بأخذ مقاربة جديدة، وأصدر أقوى إشارة من الإدارة حتى الآن إلى أن الخطة لن تقترح دولتين ليهود والفلسطينيين - لعقود من الزمن كان هذا الهدف الذي تدعمه أمريكا في محادثات السلام الماراثونية.

دعا حل الدولتين الذي تم التوصل إليه حتى الآن إلى وجود كيان يهودي وكيان فلسطيني مختزل، يتعايش كلاهما على الأرض الفلسطينية. لكن حتى هذه الدولة الفلسطينية المنكوبة تظل منصة للمعارضة الإسلامية للاحتلال اليهودي. إذن، تشرع أمريكا في مقاربة جديدة تتمثل في القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية، ربما عن طريق تقسيم الأراضي الفلسطينية المتبقية بين كيان يهود والدول العربية المجاورة، التي تسحق أي حركة داخلية حقيقية للاستعمار الأجنبي أو الوكيل اليهودي.

لن يتم حل مشكلة فلسطين حتى يُسقط المسلمون أنظمتهم القائمة، التي تسيطر عليها طبقة حاكمة تخدم قلب سادة الغرب. بمجرد أن يتولى المسلمون شؤونهم الخاصة، يمكن القضاء على كيان يهود بنفس سهولة القضاء على البعوض المزعج، ويمكن ليهود الذين يرغبون في ذلك أن يتمتعوا مرة أخرى بالسلام والازدهار في ظل الحكم الإسلامي، كما فعلوا سابقاً لأكثر من ألف سنة.

-------------

رئيس المجلس الأوروبي يقارن عمالقة التكنولوجيا الأمريكية بالدول الاستبدادية

بحسب رويترز: قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك في وارسو يوم الجمعة إن العالم بحاجة إلى الحذر من صعود عمالقة التكنولوجيا مثل جوجل وأبل وفيسبوك وأمازون، مقارنة سلطاتهم بسلطات بلدان مثل الصين.

وقال تاسك في وارسو في إشارة إلى الشركات خلال خطاب بمناسبة يوم الدستور: "في الشرق، نرى صعود أولئك القادرين على السيطرة على سلوك الجميع، وفي الغرب رأينا صعود إمبراطورية عفوية غير خاضعة للمراقبة". وأضاف "أطفالنا يعتمدون على الإنترنت وسيصبحون كل يوم أكثر اعتماداً عليه".

كان الاتحاد الأوروبي في طليعة الجهود الرامية إلى تشديد الرقابة على كيفية تعامل وسائل الإعلام الإلكترونية مع البيانات الشخصية للمستهلكين، حيث تم إدخال القواعد في أيار/مايو الماضي لمنح الهيئات التنظيمية سلطة فرض غرامات تصل إلى 4 في المائة من الإيرادات العالمية عن الانتهاكات.

بعد عقود من استنكار الدول الاستبدادية مثل تلك التي حكمت الأنظمة النازية والفاشية والشيوعية، أصبح الغرب "الليبرالي" نفسه يعتمد بشكل متزايد الممارسات الشمولية، ويسعى إلى المراقبة والتحكم المركزي في كل جانب من جوانب سلوك مواطنيها. لقد تقدمت أوروبا في هذا المشروع بقدر تقدمها في أمريكا، لكن الخوف من السياسيين مثل رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك هو أن الحكومات الأوروبية لن تتمتع بالسلطة على مواطنيها بنفس القدر الذي تتمتع به أمريكا بسبب قدرة أمريكا على استخدام التكنولوجيا المهيمنة عالمياً، الشركات متعددة الجنسيات.

يمكن للإسلام وحده أن يمنع الاستبداد حقاً من خلال تقييد سلطة الحكومة، من خلال قواعد إلهية غير قابلة للتغيير تحددها النصوص الصريحة في القرآن والسنة. الله سبحانه وتعالى يقول في القرآن الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾. [الحجرات: 12] وقال النبي r في رواية: «وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَة» (البخاري)

وجاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز ووشى برجل آخر، قال عمر بن عبد العزيز: "إن كنت صادقاً فأنت من أهل هذه الآية: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: 11]، وإن كنت كاذباً فأنت من أهل هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾، وإن شئت أن نعفو عنك عفونا عنك"، قال: "اعف عني يا أمير المؤمنين".

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار