الجولة الإخبارية 2018/05/15م
الجولة الإخبارية 2018/05/15م

العناوين:   * جاويش أوغلو يحذر من تراجع بلاد إسلامية وعربية عن نصرة القدس * وزير خارجية إيران يسعى لإنقاذ الاتفاق النووي * إقبال ضعيف على الانتخابات العراق

0:00 0:00
السرعة:
May 14, 2018

الجولة الإخبارية 2018/05/15م

الجولة الإخبارية

2018/05/15م

العناوين:

  • * جاويش أوغلو يحذر من تراجع بلاد إسلامية وعربية عن نصرة القدس
  • * وزير خارجية إيران يسعى لإنقاذ الاتفاق النووي
  • * إقبال ضعيف على الانتخابات في العراق

التفاصيل:

جاويش أوغلو يحذر من تراجع بلاد إسلامية وعربية عن نصرة القدس

وكالة الأناضول التركية 2018/5/12 - حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، من وجود تراجع وتردد في العالم الإسلامي ـ وخاصة داخل جامعة الدول العربية ـ في مواقفها إزاء قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة. جاء ذلك في كلمة ألقاها جاويش أوغلو اليوم السبت، في "ملتقى الصحفيين العرب" بمدينة إسطنبول.

وقال جاويش أوغلو تعليقا على قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، إن "قرار الولايات المتحدة هذا خاطئ، وعلينا انتهاج موقف مشترك حياله، لكننا نلاحظ في الآونة الأخيرة نوعا من التراجع والتردد داخل العالم الإسلامي في هذا الصدد، وخاصة جامعة الدول العربية".

وأضاف: "نلاحظ تراجعا في مواقف بعض الدول بشأن الدفاع عن القضية الفلسطينية جراء تخوفات من الولايات المتحدة، وهذا خطأ فادح جدا لن يصفح عنه التاريخ والأمة".

وشدد الوزير التركي أن "على هذه الدول ألا تمارس ضغوطا على الأردن وفلسطين".

ونسي الوزير التركي أن يشير إلى تصريحات رئيسه أردوغان بحملة قوية لمناصرة القدس بعد قرار ترامب، فتبين أن حملة أردوغان ما هي إلا كلام فارغ لا تقدم ولا تؤخر.

وشدد جاويش أوغلو على أن "تركيا لن تلتزم الصمت، وستواصل دفاعها عن القضية الفلسطينية حتى لو سكت الجميع حيال قضية القدس، وأحجموا عن نصرة فلسطين". وكأنه يشير إلى أن القدس المحتلة بحاجة إلى منابر صوتية لتضليل الناس عن واجب الجيوش التي يوجب عليها دينها أن تهب لتحرير المسجد الأقصى وعموم فلسطين من رجس يهود.

ومؤكداً على ذلك أشار أن بلاده تسعى إلى المساهمة في إيجاد حل للمشاكل التي تعانيها منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن القرار الأمريكي بشأن القدس لا يخدم الحل، وإنما يفاقم الأوضاع أكثر. فهو يرى واجب تركيا في المساعدة على تصفية قضية القدس وفلسطين عبر ما أسماه "حلاً"، ولا يخطر بباله مجرد التفكير في واجب جيوش المسلمين.

-------------

وزير خارجية إيران يسعى لإنقاذ الاتفاق النووي

الجزيرة نت 2018/5/12 - في ردها الحاسم الذي هددت به إن مزق ترامب الاتفاق النووي بدأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم جولة دبلوماسية في محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي الذي انسحبت منه أمريكا الثلاثاء الماضي، وذلك بعدما عبرت دول أوروبية موقعة على الاتفاق النووي عن التزامها بالإبقاء عليه بمعزل عن واشنطن.

وقال متحدث باسم الخارجية الإيرانية إن ظريف سيزور على التوالي بكين وموسكو وبروكسل (مقر الاتحاد الأوروبي) لإجراء محادثات بشأن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي تحاول الدول الأخرى التي وقعته، أي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا وألمانيا الحفاظ عليه.

وقبل مغادرة ظريف، أصدر الوزير الإيراني بيانا عبر تويتر انتقد فيه "الإدارة المتطرفة" للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي انسحبت من "اتفاق اعتبره المجتمع الدولي انتصارا للدبلوماسية". دون أي إشارة إلى ردها الحاسم الذي توعدت به، والظاهر أنها كانت تقصد الحسم في التوسل للدول الغربية خاصة بعد الضربات الشرسة التي تلقتها من كيان يهود في سوريا، وأيضاً دون أن يكون لها رد.

لكن الوزير ظريف ولحفظ ما تبقى من ماء وجه إيران قال إن بلاده مستعدة لاستئناف تخصيب اليورانيوم دون أي قيود، مطالبا الدول الأوروبية بتوفير "ضمانات متينة" لاستمرار العلاقات التجارية رغم العقوبات الأمريكية على إيران التي أعيد العمل بها.

وفي الوقت ذاته أعلنت طهران استمرار التزامها بالاتفاق النووي رغم انسحاب واشنطن إذا حققت إيران أهدافها من خلاله، ولا سيما حمايتها من العقوبات الأمريكية في القطاعات الأساسية مثل النفط بالتعاون مع الدول الموقعة على الاتفاق في نهاية العام 2015. فإيران تتوسل لهذه الدول "الكبرى" التي تجد شركاتها العاملة في إيران نفسها تحت تهديد العقوبات الأمريكية، عسى أن تظفر بشيء من فتات ما تبقى من اتفاقها النووي.

-------------

إقبال ضعيف على الانتخابات في العراق

(رويترز 2018/5/12) - أدلى العراقيون يوم السبت بأصواتهم في الوقت الذي يسعى فيه رئيس الوزراء حيدر العبادي، وهو حليف أو "عميل مشترك" لأمريكا وإيران، لهزيمة جماعات سياسية قوية تقول رويترز بأنها ستجعل العراق في حالة فوزها أكثر قربا من إيران فوق قربها اليوم.

ولا يعلق الناخبون العراقيون آمالا كبيرة في أن تجلب الانتخابات الاستقرار لبلد يعاني من الصراع والصعوبات الاقتصادية والفساد الذي أكل الأخضر واليابس في بلاد النفط والثروة.

وقال مراسلو رويترز في مراكز الاقتراع بعدة مدن، نقلا عن مصادر بمكاتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إن الإقبال على التصويت كان يدور حول نسبة 30 في المئة. وكانت نسبة الإقبال في انتخابات عام 2014 نحو 60 في المئة.

ونجح العبادي في إدارة تحالف العراق مع كل من إيران وأمريكا الذين تصفهم وسائل الإعلام بالأعداء والمتنافسين. وقدمت واشنطن دعما عسكريا للعراق لهزيمة تنظيم الدولة بينما دعمت إيران مقاتلين موالين لها كانوا يقاتلون في الجانب نفسه. أي أن إيران وأمريكا يقاتلون سوياً خصماً مشتركاً.

وإيران لها نفوذ كبير في العراق خاصة بعد أن جعلت نفسها مركزاً طائفياً كبيراً وفق المشاريع الأمريكية للمنطقة. كما أن أمريكا التي اجتاحت العراق عام 2003 للإطاحة بصدام حسين واحتلته حتى عام 2011، لها نفوذ واسع أيضا هناك.

ويشعر الكثير من العراقيين بأن أبطال الحرب والساسة خذلوهم عندما تقاعسوا عن إصلاح مؤسسات الدولة وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية اللازمة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار