الجولة الإخبارية 2018/05/21م
الجولة الإخبارية 2018/05/21م

العناوين:   * خمسون بلداً إسلامياً تدعو لنشر قوة حماية دولية للفلسطينيين * وزير داخلية فرنسا "مصدوم" لظهور طالبة ترتدي الخمار على التلفزيون * هجمات جديدة لكيان يهود على "حزب الله" وقوات تابعة لإيران في سوريا

0:00 0:00
السرعة:
May 20, 2018

الجولة الإخبارية 2018/05/21م

الجولة الإخبارية

2018/05/21م

العناوين:

  • * خمسون بلداً إسلامياً تدعو لنشر قوة حماية دولية للفلسطينيين
  • * وزير داخلية فرنسا "مصدوم" لظهور طالبة ترتدي الخمار على التلفزيون
  • * هجمات جديدة لكيان يهود على "حزب الله" وقوات تابعة لإيران في سوريا

التفاصيل:

خمسون بلداً إسلامياً تدعو لنشر قوة حماية دولية للفلسطينيين

رويترز 2018/5/19 - دعا قادة الدول الكرتونية القائمة في العالم الإسلامي يوم الجمعة إلى نشر قوة دولية لحماية الفلسطينيين بعد مقتل عشرات المتظاهرين بالرصاص على أيدي قوات جيش يهود على حدود قطاع غزة قبل أيام.

وخلال قمة استثنائية في تركيا دعا إليها الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي يملك ثاني أكبر جيش في الناتو وواحداً من أكبر جيوش المسلمين، تعهد القادة أيضا باتخاذ "إجراءات سياسية واقتصادية مناسبة" إزاء الدول التي تحذو حذو أمريكا في نقل سفارتها إلى القدس. وتريد هذه الدول الكرتونية من دول العالم الإبقاء على سفاراتها لدى كيان يهود في تل أبيب، وكأنها ليست بلاداً إسلامية يجب تحريرها.

واستغل إردوغان، الذي يخوض حملة لإعادة انتخابه الشهر المقبل، القمة ليشن هجوما لفظيا على كيان يهود وقارن تصرفاته بمعاملة ألمانيا النازية لليهود في الحرب العالمية الثانية عندما قتل ملايين في معسكرات الاعتقال.

وانتقد إردوغان أيضا أمريكا قائلا إن قرارها نقل سفارتها شجع كيان يهود على إخماد الاحتجاجات على الحدود مع غزة باستخدام القوة المفرطة. ولم يقدم أردوغان شيئاً للفلسطينيين بعد جعجعته وطرد سفير الكيان من تركيا، والإبقاء على السفارة قائمةً في أنقرة،

وقال البيان الختامي لاجتماع منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة كرتونية لا يساوي وزنها في العالم وزن كيان يهود الصغير، إن قتل 60 فلسطينيا يحتجون على نقل السفارة يوم الاثنين يمثل "جرائم وحشية ارتكبها كيان يهود بدعم من الإدارة الأمريكية". وفي الوقت ذاته يقيم رؤساء وملوك هذه الدول الكرتونية أوطد العلاقات مع أمريكا، وبعضهم مع كيان يهود كمصر والأردن وتركيا.

ومن أجل التأكيد على أن فحوى البيان لا يعدو كونه كلاماً فارغاً وموجهاً للرأي العام المحلي فقط، فقد أضاف البيان أن أعمال العنف ينبغي أن توضع على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعا الأمم المتحدة للتحقيق في أعمال القتل. أي أنهم يريدون أن تكون أمريكا هي الحكم على أعمال كيان يهود، وأمريكا تجاهر دون اعتبار لهذه الكيانات الكرتونية بدعمها المطلق لكيان يهود.

وألقى الرؤساء والملوك كلماتهم، ثم انصرفوا وألسنة المسلمين تلعنهم واحداً واحداً على تقصيرهم بحق القدس وفلسطين، ولم تعد الكلمات الفارغة التي يطلقونها في العلن، ويقولون ضدها أمام أمريكا وكيان يهود، لم تعد تنطلي على أحد من المسلمين الذين يرون عجز هؤلاء الحكام وخياناتهم في كل موقف.

وينتظر المسلمون بفارغ الصبر ذلك اليوم الذي يمن الله عليهم بالخلاص من هؤلاء الرؤساء والملوك وأن تطوى صفحة الضعف والخيانة التي يمثلها هؤلاء الحكام دون إستثناء.

--------------

وزير داخلية فرنسا "مصدوم" لظهور طالبة ترتدي الخمار على التلفزيون

نقلت الجزيرة نت 2018/5/19 أن وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب اعتبر في تصريح له اليوم ظهور إحدى المسؤولات في اتحاد الطلبة بالعاصمة الفرنسية باريس وهي ترتدي الخمار "أمرا صادما".

وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية مع إحدى القنوات الفرنسية "هذا الأمر يؤكد أنه من اللازم علينا أن نظهر النموذج الذي نسعى إليه.. من الواضح أن هناك نية لدى المسلمين الشباب لخوض معركة ثقافية، هل يسعى المسلمون في نهاية المطاف للتكامل مع النموذج الثقافي الفرنسي؟". وهذا ينسف كل ما تتشدق بها فرنسا عن الحريات، فالحريات المعترف بها يجب أن تكون داخل النظام العلماني الفرنسي، الذي لا يتسع للمسلمين، إلا أن يكونوا متنصلين من دينهم.

وأردف قائلا "لدي شكوك، أظن أن بعض الشباب قد يميلون للاقتناع بنظريات داعش، لا بد من حوار ثقافي موسع لكي نصل إلى إسلام عصري يتصدى للإسلام الرجعي"، وهو بالتأكيد يقصد إسلاماً على النمط الفرنسي، أي منخلعاً من العقيدة والشريعة.

وكان الوزير الفرنسي المكلف أيضا بالإشراف على إدارة شؤون المعتقد يعلق على ظهور الناطقة باسم اتحاد الطلبة في جامعة باريس الرابعة مريم بوجتو خلال مقابلة تلفزيونية وهي ترتدي غطاء الرأس.

وقد دافع اتحاد الطلبة الفرنسيين عن مريم منددا بما وصفها بـ"نداءات الكراهية" التي تسبب بها وزير الداخلية من خلال تصريحاته في ظهورها على مواقع التواصل، مؤكدا أن "وراء ما ينظر له على أنه حوار بشأن العلمانية في فرنسا يخفي رهاب إسلام غير مقيد". وعادة ما يتهم المسلمون بتهم "الكراهية"، وأما هذا الوزير الفرنسي فدعوته هي "الكراهية" بحد ذاتها.

وأكدت رئيسة الاتحاد أن "المنظمة التي تترأسها تدافع عن العلمانية لكنها قناة مفتوحة لكل الطلبة مهما كانت انتماءاتهم وقناعاتهم الدينية".

وتساءلت "هل من الواجب على أي امرأة مسلمة ترتدي الخمار أن تبقى خارج المجال العام كي لا توصم بأنها إسلامية متطرفة؟".

ونحن نضيف إلى تساؤلها تساؤلاً آخر: هل يتجرأ هذا الوزير الفرنسي على ذلك لو كان لأمة الإسلام خليفة يصون الدين ويدافع عن المسلمين؟

--------------

هجمات جديدة لكيان يهود على "حزب الله" وقوات تابعة لإيران في سوريا

نقلت روسيا اليوم 2018/5/19 ووكالة "الأناضول" التركية عن مصادر محلية سورية أن دبابات لكيان يهود متمركزة في منطقة الجولان المحتلة، قصفت صباح اليوم السبت مواقع لحزب إيران اللبناني جنوب سوريا.

وأوضحت المصادر في حديث للوكالة أن القصف استهدف منطقة التلول الحمر شمال القنيطرة، والتي يتمركز فيها عدد كبير من عناصر "حزب الله".

وفي السياق ذاته، سمع فجر اليوم دوي انفجارات في مطار دير الزور العسكري شرقي سوريا، يعتقد أنها ناجمة عن قصف لكيان يهود أيضاً.

وبحسب مصادر في المنطقة، فإن المطار يضم أعدادا كبيرة من المجموعات المسلحة التابعة لإيران.

وكما في كثير من الأحيان لم يصدر أي تصريح رسمي من قبل الحكومة السورية أو كيان يهود بخصوص الحادثتين، كما لم يتبين حجم الخسائر في كلا الموقعين.

ودأب كيان يهود في الآونة الأخيرة على استهداف عدد كبير من مواقع القوات الإيرانية والتشكيلات التابعة لها في سوريا. ففي 9 أيار/مايو الجاري أعلن جيش يهود عن قصف واسع لمواقع إيرانية في سوريا رداً على ما زعم الكيان أنها هجمات نفذها "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني بواسطة 20 صاروخا، أطلقت من داخل الأراضي السورية، ولم تؤكد إيران نفسها هذه الحجة التي استخدمها كيان يهود لضرب إيران في سوريا.

ولم ترد إيران على تلك الهجمات أو التي سبقتها واكتفت بالجعجعة ضد كيان يهود، وينظر المسلمون بازدراء إلى إيران التي أصبحت كحزبها في لبنان والنظام السوري الذي يرد بالكلمات في الوقت الذي تطحن فيه هجمات كيان يهود أرواح الإيرانيين في سوريا، ويؤكد مسؤولون إيرانيون بأن الوجود الإيراني في سوريا ليس موجهاً ضد كيان يهود، أي يحاولون إقناع كيان يهود بأن مهمتهم مقتصرة على قتل المسلمين في سوريا، ولا يوجد خطط لتهديد الكيان.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار