الجولة الإخبارية 2018/05/28م
الجولة الإخبارية 2018/05/28م

العناوين:   · أجهزة الاستخبارات البريطانية تجند أبناء المسلمين · أمريكا تحذر سوريا من "إجراءات حازمة" بشأن خرق وقف إطلاق النار · بوتين لماكرون: روسيا على استعداد لحماية أوروبا

0:00 0:00
السرعة:
May 27, 2018

الجولة الإخبارية 2018/05/28م

الجولة الإخبارية

2018/05/28م

العناوين:

  • · أجهزة الاستخبارات البريطانية تجند أبناء المسلمين
  • · أمريكا تحذر سوريا من "إجراءات حازمة" بشأن خرق وقف إطلاق النار
  • · بوتين لماكرون: روسيا على استعداد لحماية أوروبا

التفاصيل:

أجهزة الاستخبارات البريطانية تجند أبناء المسلمين

نقلت الجزيرة نت 2018/5/26 عن صحيفة التايمز البريطانية قولها إن توسيع دائرة التجنيد بأجهزة الاستخبارات البريطانية سيجعلها أكثر فاعلية، وفي الوقت نفسه أكثر قابلية للاختراق من قبل الأجهزة المعادية. وكانت المقالة المنشورة بصحيفة التايمز تعليقاً على إعلان جهاز الاستخبارات الخارجي (إم آي 6) البريطاني أمس الأول عن وظائف لكل شخص يستوفي الشروط العامة بغض النظر عن عرقه أو جنسه أو لغته، أي كل أفراد المجتمع وليس الطبقة الحاكمة فقط، الأمر الذي كان معمولا به قبل الإعلان.

وأشار الإعلان إلى أنه حتى أبناء المهاجرين يمكنهم التقدم لطلب التوظيف، بعد أن ألغى "إم آي 6" شرط أن يكون أحد الأبوين على الأقل بريطانيا. والأرجح أنه كان يخص أبناء المهاجرين.

وهذا الإعلان الصادر عن الاستخبارات البريطانية يكشف عن تحول في طبيعة المخاطر التي تواجهها الدول الغربية الكبرى، فبعد أن كانت روسيا واشتراكيتها هي عين الخطر فقد انتقل الخطر اليوم وبعد هزيمة الشيوعية إلى "المد الإسلامي" العارم الذي يعم البلاد الإسلامية، ويعم المهاجرين في أوروبا وأمريكا ما يزيد من حاجة تلك الأجهزة الأمنية للتجسس على المسلمين.

في أمريكا أيضا وكما نقلت الجزيرة عن مقال التايمز فقد (أشار إلى أن وكالات الاستخبارات الغربية تبحث عن أشخاص ذوي مهارات محددة، وأن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي أي) دعت الأسبوع الماضي المهنيين الوطنيين ذوي الكفاءة العالية ومن خلفيات اجتماعية متعددة - خاصة المتخصصين بالأعمال التجارية والاستثمارات والمبيعات والتسويق وإدارة العقارات والمشاريع - للتقدم من أجل العمل لديها.

وعلق الكاتب بأن جاسوس اليوم لم يعد فقط الأبيض المنتمي للطبقة المتوسطة العليا وذا التعليم الجامعي، بل يمكن أن تكون مسلمة من الطبقة العاملة ببرادفورد وقادرة على اختراق خلايا "الإسلاميين المتطرفين" أو عالم حاسوب نصف روسي نشأ في غلاسكو ويتحدث لغتين أو رجل أعمال سورياً لاجئاً أو ابنة مهاجر، مضيفا بأنه إذا كان هؤلاء خيارا أفضل كجواسيس لجهازي الاستخبارات الخارجية والداخلية فإنهم كذلك بالنسبة لأجهزة استخبارات الأعداء.)

وبهذا يتضح بأن حاجات الاستخبارات لدول الكفر الكبرى في الغرب صارت تتجه لجمع المعلومات بشكل واسع عن المسلمين والنشاطات الإسلامية في المساجد والمدارس، ناهيك عن الأحزاب الإسلامية التي تشكل باقورة الخطر في عيون الغرب لجهودها لقلب الأنظمة العلمانية في العالم الإسلامي وتحويله إلى دولة واحدة، دولة خلافة تحكم بالإسلام، ولكل المسلمين.

وما يؤكد هذه الرؤية الغربية ما مضى إليه مقال التايمز (إنه ومع التهديدات من "الإرهاب الإسلامي" والتجسس الروسي، تقوم أجهزة الاستخبارات بالتوسع والتعدد السريعين).

والخلاصة التي يمكن أن ننتهي إليها أن الخطر الأول في اعتبار الأجهزة الأمنية الأوروبية والأمريكية هو الإسلام، وتهديد التحول الإسلامي القادم ليس فقط لطراز الحياة الأوروبي والأمريكي بل وتهديد نفوذ هذه الدول الخارجي وتهديد كياناتها من داخلها أيضاً، لذلك تهتم الاستخبارات البريطانية والأمريكية وغيرها بتجنيد أبناء المسلمين المهاجرين، ومن جانب أقل أهمية فإن تلك الاستخبارات تجمع المعلومات التجارية خاصة ذات العلاقة بالمنافسة مع الصين، إضافة إلى انزعاجها من التجسس الروسي، وما يلزم هذين الهدفين من تجنيد.

--------------

أمريكا تحذر سوريا من "إجراءات حازمة" بشأن خرق وقف إطلاق النار

رويترز 2018/5/26 - حذرت أمريكا سوريا يوم الجمعة من أنها ستتخذ "إجراءات حازمة ومناسبة" ردا على انتهاكات وقف إطلاق النار قائلة إنها تشعر بقلق بشأن تقارير أفادت بقرب وقوع عملية عسكرية في إحدى مناطق عدم التصعيد في شمال غرب البلاد. وحذرت واشنطن أيضا الرئيس السوري بشار الأسد من توسيع نطاق الصراع.

وجاء هذا التحذير الأمريكي بعد أن هيأت أمريكا لعميلها بشار الأجواء الدولية بالكامل ليقتل ويدمر في سوريا، ولم يكن يتلقى تحذيرات من أمريكا فهو يستخدم البراميل المتفجرة، بل والكيماوي، وأعمال ترامب الأخيرة ضده من باب المفرقعات، واليوم وبعد أن تمكن النظام السوري من السيطرة الكبيرة بتأمين أمريكا وأتباعها تركيا والسعودية ساحة الفصائل والهدن والإرباك وتخويفهم بضرورة فصل أنفسهم عن "الإرهابيين"، بعد كل ذلك عادت أمريكا اليوم وكأنها الحمل الوديع تحذر النظام السوري، بل وتهدد بـ"إجراءات حازمة"، أي عادت للألاعيب السياسية مع النظام السوري المجرم، وكأنها تعارضه مع أنها هي من وفرت له كل إمكانيات الحياة عبر سنوات الثورة الثماني.

وقالت هيذر ناورت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان في ساعة متأخرة من مساء الجمعة "ستتخذ الولايات المتحدة إجراءات حازمة ومناسبة ردا على انتهاكات نظام الأسد بوصفها ضامنا لمنطقة عدم التصعيد تلك مع روسيا والأردن". وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي مقره في بريطانيا يوم الأربعاء أن القوات الحكومية السورية التي حققت للتو انتصارها الأسبوع الماضي ضد أحد جيوب تنظيم الدولة الإسلامية في جنوب دمشق بدأت في التحرك لمحافظة درعا بجنوب سوريا.

وقالت وسائل الإعلام الحكومية في سوريا إن طائرات حكومية أسقطت منشورات على مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في درعا تحث المقاتلين على إلقاء السلاح. وذلك على نظرية الاستفراد بمناطق الثورة واحدة واحدة، أي أن جيش النظام الهزيل يجمع قواه في كل منطقة فيهاجم وكأنه قوي، في الوقت الذي تؤمن فيه تركيا-أردوغان مناطق خفض التصعيد الأخرى عبر منع الفصائل من الحرب، وبذلك آن الآوان اليوم للتقدم نحو درعا، بعد أن أجهز النظام على الغوطة الشرقية، وبعدها ريف حمص وحماة، وكل ذلك والفصائل الموالية لتركيا لا تحرك ساكناً، بل منشغلة في "درع الفرات" و"غصن الزيتون"!!

وإذا كانت تركيا تعمل على احتواء الثوار، فإن روسيا وإيران تدعمان النظام مباشرةً في سوريا ولا تتعرض لهما أي من غارات التحالف الأمريكي في سوريا، فبدعم جوي روسي ساعدت قوات برية من إيران وفصائل متحالفة معها من بينها حزب الله اللبناني القوات الحكومية السورية على طرد مقاتلي المعارضة من أكبر مدن سوريا وجعلها في وضع عسكري قوي. واستردت القوات الحكومية السورية كل المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات المعارضة قرب دمشق في الأسابيع الأخيرة ومن بينها منطقة الغوطة الشرقية ذات الكثافة السكانية الكبيرة بالإضافة إلى جيوب كبيرة في وسط سوريا.

وفي الوقت الذي تخوض أمريكا حربها على جبهات سياسية لاحتواء الأوضاع السورية وتشرك معها في ذلك تركيا والسعودية، فإنها قد أخذت توسع دائرة الاستهداف لتحرج روسيا مرةً، وتنفذ سياسةً ظاهرها ضد إيران لجني أموال الخليج، واليوم تريد تحذير النظام بإجراءات لفرض وقف إطلاق النار تمهيداً على ما يبدو لأن تلج كوسيط سياسي لحل الأزمة في سوريا من الباب الواسع.

---------------

بوتين لماكرون: روسيا على استعداد لحماية أوروبا

روسيا اليوم 2018/5/26 - جاء هذا التصريح خلال الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبورغ التي شارك فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، ونائب رئيس الوزراء الصيني، فان تسيشان، ومديرة صندوق النقد الدولي، كريستيان لاغارد.

وقد كثرت الإهانات التي تتلقاها الدول الأوروبية، خاصة فرنسا في الفترة الأخيرة، فمثل ما فهم أنه إهانه من الرئيس الأمريكي ترامب لدى استقباله للرئيس الفرنسي ماكرون وقال له حينها "بالمناسبة، سأخلصك من هذه القطعة الصغيرة من القشرة.. يجب أن نجعله (ماكرون) مثاليا. إنه مثالي الآن". روسيا اليوم 2018/4/25، واليوم وتأسياً بترامب يقوم الرئيس الروسي بالاستهتار بأوروبا أمام الرئيس ماكرون، فتعقيبا على تعليق للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بأن "أوروبا تعتمد في أمنها على الولايات المتحدة" قال بوتين لماكرون بعبارات لا تخلو من تندر وثقة: "إيمانويل يقول إن لدى الولايات المتحدة وأوروبا التزامات ثنائية، وإن أوروبا تابعة للولايات المتحدة في مجال الأمن.. في هذا الخصوص لا تخش شيئا فنحن سنساعدكم، سنضمن الأمن، من جانبنا سنفعل ما بوسعنا كي لا تظهر أي تهديدات جديدة".

تجدر الإشارة إلى أن أمريكا، تنشر قوات في مختلف الدول الأوروبية، وتحتضن ألمانيا أكبر عدد من هذه القوات، ما يرى فيه المراقبون عاملا تستغله واشنطن للضغط على الدول الأوروبية. وكانت روسيا قبل انهيار الاشتراكية تنشر أعداداً كبيرة من جنودها في أوروبا الشرقية، ورغم مغادرتهم إلا أن أمريكا تتذرع بما يسمى بخطر "التهديد الروسي" المزعوم على أوروبا، من أجل الإبقاء على وجودها في أوروبا بل وتوسيعه شرقاً حتى حدود روسيا، ونشر مزيد من العتاد والعسكريين لتعزيز الحضور الأمريكي في أوروبا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار