الجولة الإخبارية 2018/06/06م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/06/06م (مترجمة)

العناوين:     · أمريكا: المعيَّن الجديد "للحرية الدينية" يدعي أن الإسلام "لا يتوافق مع الدستور" · السعودية تعلن عن إنشاء وزارة الثقافة · وزير: باكستان يمكن أن تمنع خطوط التموين الأمريكية إلى أفغانستان

0:00 0:00
السرعة:
June 05, 2018

الجولة الإخبارية 2018/06/06م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/06/06م

(مترجمة)

العناوين:

  • · أمريكا: المعيَّن الجديد "للحرية الدينية" يدعي أن الإسلام "لا يتوافق مع الدستور"
  • · السعودية تعلن عن إنشاء وزارة الثقافة
  • · وزير: باكستان يمكن أن تمنع خطوط التموين الأمريكية إلى أفغانستان

التفاصيل:

أمريكا: المعيَّن الجديد "للحرية الدينية" يدعي أن الإسلام "لا يتوافق مع الدستور"

إن المُضاف حديثاً إلى اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية، توني بيركنز، لا يؤمن بالحرية الدينية. بيركنز، الذي تم تعيينه في هذا المنصب من قبل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، سيخدم الآن في لجنة من المفترض أنها تعمل كجهة مراقبة "مكرسة للدفاع عن الحق العالمي في حرية الدين أو المعتقد في الخارج"، حتى على الرغم من أنه أظهر مراراً وتكراراً أنه لا يؤمن بالحماية المتساوية للمسلمين وغيرهم. لدى اللجنة تاريخ طويل من التسييس، مع تحيز ضد المسلمين. سيستمر إدراج بيركنز فقط لتقويض مصداقيته. بينما يدعي أنه يدعم الحرية الدينية، يعتقد بيركنز أن الدستور لا يحمي حقوق المسلمين. وقال إن "أولئك الذين يمارسون الإسلام بكامله" لا ينبغي أن يتمتعوا بالحريات الدستورية نفسها التي يتمتع بها الأمريكيون الآخرون، حيث إن الإسلام، حسب تعبيره، "لا يتوافق مع الدستور" - وهو ادعاء كاذب، في الواقع، بعيد عن دستورنا. بل إنه يذهب إلى حد تقديم ادعاء سخيف وغريب بأن "16 في المائة فقط من الإسلام هو دين". كما أن أحد كبار مسؤولي منظمته - منظمة مجلس بحوث الأسرة - قد دعا إلى فرض حظر على المساجد، ونشرت الجماعة مقالا يجادل بأن الإسلام ليس حقاً إيمانًا دينيًا بل بالأحرى "حكومة دينية، يحظر تأسيسها حسب القانون". إن هذه الأقوال واضحة تفاهتها. كما قام بتشويه المسلمين وشتمهم كأشخاص عنيفين وادعى أن أمريكا ليست ملزمة بحماية حقوقهم.. [سانت لويس أمريكي]

إن أمريكا نذير الحرية الدينية يحكمها الآن المتعصبون الذين يمارسون نزعة عدائية تجاه الإسلام. في المقابل، عندما كانت دولة الخلافة العثمانية هي الدولة القيادية، كانت تحمل الرحمة بشكل لا مثيل له للأديان الأخرى من اليهود والنصارى المضطهدين عبر أوروبا.

------------

السعودية تعلن عن إنشاء وزارة الثقافة

أعلنت السعودية عن إنشاء وزارة ثقافية جديدة ضمن مراسيم ملكية تمت إذاعتها في وقت مبكر من يوم السبت. وتم تعيين الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود وزيراً جديداً لها. الأمير بدر هو عضو مجلس إدارة الهيئة الملكية لمحافظة العلا. تمت إعادة تسمية وزارة الثقافة والإعلام إلى وزارة الإعلام. تم تعيين أحمد الراجحي وزيرا للعمل والتنمية الاجتماعية ليحل مكان علي الغافس الذي تم تعيينه في هذا المنصب في أواخر عام 2016. تم تعيين الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ، وهو الرئيس السابق لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي كان يطلق عليها لقب "الشرطة الدينية" أو "الحسبة"، وزيراً للشؤون الإسلامية. تم إنشاء لجنة جديدة لمدينة مكة المكرمة والمواقع المقدسة.. بالموافقة على اقتراح ولي العهد، سيتم إنشاء هيئة جديدة تسمى إدارة مشروع جدة التاريخي، والتي ستديرها وزارة الثقافة.. تم إنشاء مجلس جديد لحماية البيئة الطبيعية عبر عدد من المناطق في السعودية. تم تعيين عبد الله السعدان رئيساً للجهاز الملكي للجبيل وينبع. وأنشأت الأوامر الملكية وزارة الثقافة الجديدة، وفصلتها عن وزارة الإعلام في إطار حملة لاستقطاب المزيد من الإنفاق السعودي على الترفيه في المنزل وسط عجز في الميزانية بسبب انخفاض أسعار النفط. [أخبار العربية]

في محاولة لتعزيز الترويج للثقافة الغربية، كرس النظام السعودي وزيرًا ثقافيًا ليقود هذا المسعى. مع عروض الأزياء ودور السينما والملاهي والحفلات الموسيقية ومباريات المصارعة التي تنتشر بالفعل في المجتمع السعودي، فإن المرء يتساءل ما هي المشاريع المتوقفة الأخرى التي تنتظر إطلاق العنان لها؟!

-------------

وزير: باكستان يمكن أن تمنع خطوط التموين الأمريكية إلى أفغانستان

قال مسؤول باكستاني إن بلاده قد تمنع خطوط الإمداد إلى أفغانستان إذا لم تتحسن العلاقات مع أمريكا. وفي مقابلة مع صوت أمريكا، قال وزير الخارجية خورام داستجير خان إن أمريكا وباكستان في الوقت الراهن "لا يتحدثون مع بعضهم البعض". وقال إن العلاقات ساءت إلى حد لم تعد فيه الاتصالات المباشرة رفيعة المستوى مستمرة. وإلى جانب كونه الدبلوماسي الأعلى في البلاد، يعمل خان أيضاً كوزير للدفاع في باكستان. وهو يلقي باللوم على الوضع الحالي للعلاقات فيما يتعلق بنقص التواصل من قبل الإدارة الأمريكية. وقال: "في الوقت الحالي، فإن باكستان لا يتم سماعها". "يتم فقط تشويه سمعة باكستان وانتقادها في واشنطن دون سماعها على الإطلاق". وانتقد خان أمريكا لحثها على وضع باكستان على قائمة المراقبة الدولية لتمويل (الإرهاب). القائمة مصنوعة من قبل فرقة العمل المالية، التي يوجد مقرها في باريس. وقررت المجموعة في شباط/فبراير الماضي إدراج باكستان في "القائمة الرمادية" للدول التي ترى أنها لا تفعل ما يكفي للحد من تمويل (الإرهاب). كما طلب من باكستان بموجب اتفاق مع فرقة العمل المالي للعمل على خطة عمل لإزالة نفسها من القائمة. إذا لم يتم إحراز أي تقدم، فستواجه البلاد إمكانية نقلها إلى "القائمة السوداء" الأكثر شدة في المنظمة. كان الدعم الأمريكي لإدراج باكستان جزءًا من سياسة جنوب آسيا التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب في آب/أغسطس. تتهم الإدارة الأمريكية باكستان بعلاقاتها مع طالبان وغيرها من الجماعات (الإرهابية) التي هاجمت القوات الأمريكية في أفغانستان. يسعى جزء من سياسة ترامب في جنوب آسيا إلى الضغط على باكستان لقطع العلاقات مع الجماعات (الإرهابية). وتنفي باكستان أنها تؤيد أي جماعات (إرهابية). ويقول المسؤولون الباكستانيون إن أي تحركات أمريكية للضغط على البلاد هي محاولة لإلقاء اللوم على باكستان في إخفاقات دولية لإنهاء الحرب الأفغانية. يقول خان إن باكستان ما زالت رسمياً حليفاً رئيسياً لأمريكا من خارج الناتو. لقد تعاونت أمريكا مع باكستان في المسائل العسكرية على الرغم من أن باكستان ليست عضوًا في حلف شمال الأطلسي. التحالف العسكري يشمل أمريكا و28 دولة من أمريكا الشمالية وأوروبا. وأشار خان إلى أن باكستان قد أبقت خطوطها الأرضية والجوية مفتوحة أمام أمريكا والدول الحليفة التي تنقل الإمدادات إلى القوات في أفغانستان. ولكن عندما سئل عما إذا كانت خطوط الإمداد ستبقى مفتوحة، قال خان إن باكستان قد تضطر إلى "إعادة التفكير" في هذا التعاون. [صوت أمريكا]

يعترف خان علانية بأن باكستان تخدم القوات الأمريكية لتنفيذ احتلال أفغانستان. ومن الواضح أن حكومة خان ملطخة يداها بدماء المسلمين. بالإضافة لذلك، فإن خان لديه الوقاحة ليشير إلى أن باكستان قد تسحب الدعم عن القوات الأمريكية في أفغانستان. هل يمكن الوثوق بمثل هذا الخائن بأي شيء يقوله؟

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار