الجولة الإخبارية 2018/06/11م
الجولة الإخبارية 2018/06/11م

العناوين:     · عمران خان: سأحمل الجيش معي · مهاتير يقول إن حكومته سوف تحمي الإسلام بينما يدافع مرةً أخرى ضد النقاد · المسلمون يجبَرون على شرب الخمور وأكل لحم الخنزير في معسكرات إعادة التأهيل في الصين

0:00 0:00
السرعة:
June 10, 2018

الجولة الإخبارية 2018/06/11م

الجولة الإخبارية

2018/06/11م

العناوين:

  • · عمران خان: سأحمل الجيش معي
  • · مهاتير يقول إن حكومته سوف تحمي الإسلام بينما يدافع مرةً أخرى ضد النقاد
  • · المسلمون يجبَرون على شرب الخمور وأكل لحم الخنزير في معسكرات إعادة التأهيل في الصين

التفاصيل:

عمران خان: سأحمل الجيش معي

عمران خان، نجم الكريكيت الذي تحول إلى زعيم المعارضة، يفيض بثقة جديدة. ومع توقع إجراء الانتخابات العامة في تموز/يوليو، قدم خان مطالبةً قويةً بقيادة الحكومة المقبلة عندما خاطب الأسبوع الماضي الآلاف من مؤيديه الذين تجمعوا في مدينة لاهور ذات الأهمية السياسية. بدأ موسم الانتخابات، وبدأت الأحزاب السياسية الأخرى حملة في جميع أنحاء البلاد. إن خان - وهو أحد أتباع النظرية الشعبية، ويستمد جاذبيته الوطنية جزئياً من برنامج مناهض لأمريكا - هو المنافس الرئيسي للحزب السياسي لرئيس الوزراء السابق نواز شريف، الذي أطيح به العام الماضي من قبل المحكمة العليا بعد التحقيق في قضايا الفساد. تم منع شريف من أن يشغل المناصب العامة، وهو يواجه حكماً في الشهر المقبل بتهم تتعلق بالفساد. وفي الوقت الذي ينتظر فيه شريف السجن المحتمل، هو والعديد من قادة حزبه، الرابطة الإسلامية الباكستانية - نواز، نتيجة تحقيقات الفساد، يقول خان إن وقته قد حان. يقدم نفسه كبديل لما يسميه النخبة السياسية الفاسدة، ويقول إنه سيعمل على تحسين التعليم والصحة والبيئة. لقد سطعت وتنامت احتمالاته في ضوء علاقاته الدافئة مع الجيش الذي يسيطر على القوى الرئيسية في باكستان ويسيطر على السياسات الخارجية والأمنية لعقود. فشلت جهود شريف في تأكيد سيطرته المدنية على الجيش خلال فترة رئاسته الأخيرة، مما جعله شخصية مكروهة بشدة بين المؤسسة العسكرية. من ناحية أخرى، لا يخشى خان من العمل مع الجيش. وقال خان في مقابلة في مكتب للحزب في لاهور "أعتقد أن حكومة ديمقراطية تحكم من خلال السلطة المعنوية والأخلاقية"، "وإذا لم يكن لديك سلطة معنوية، فإن أولئك الذين لديهم السلطة المادية والمالية يفرضون أنفسهم. في رأيي، الجيش باكستاني وليس جيش العدو. سأحمل الجيش معي". في الأشهر الأخيرة، زاد قائد الجيش، الجنرال قمر جاويد باجوا، نفوذه، في حين إن الأصوات المعارضة في البلاد تعرضت لضغوط أكبر وقيود متزايدة في وسائل الإعلام. وكان شريف قد اتهم الجيش والقضاء بالعمل سوياً لإبعاده عن منصبه، مما حرم حزبه من المنافسة على قدم المساواة في الانتخابات العامة. وينفي الجيش والهيئة القضائية المزاعم التي كررها شريف الأسبوع الماضي في اجتماع حاشد. [الخليج نيوز].

الجيش هو الذي يحمل عمران خان، ومن المتوقع أن يد الجيش غير المرئية مشغولة بالعمل في إعادة تشكيل المشهد السياسي لانتصار خان. باكستان تستخدم تغيير الوجوه لكن النظام يبقى كما هو!

--------------

مهاتير يقول إن حكومته سوف تحمي الإسلام بينما يدافع مرة أخرى ضد النقاد

قال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد إن الإسلام سيظل محمياً في البلاد، حيث إنه رد على النقاد الذين شككوا فيما إذا كانت حكومة "تحالف الأمل" الجديدة حساسة للمصالح الإسلامية. أثار منتقدوه قلقهم بعد أن اقترحت حكومته ورشحت في الأسبوعين الماضيين أن يكون المدعي العام الجديد شخصاً لا ينتمي للملايو (غير مسلم). كما قالت الحكومة الجديدة إنها تراجع وظائف إدارة التنمية الإسلامية الماليزية (جاكيم)، وهي وكالة إسلامية قوية. وقال الدكتور مهاتير أمام الحضور وهم يحضرون حدثًا سريعًا يوم الاثنين في بوتراجايا: "هناك أشخاص يقولون إن هذه الحكومة لن تحمي دين الإسلام، وهو الدين الرسمي لبلدنا". "هذا غير صحيح لأننا مسؤولون أيضاً عن حكم البلاد دون مناقضة لتعاليم الإسلام". وقد عين السيد تومي توماس يوم الثلاثاء (5 حزيران/يونيو) ليكون المدعي العام الجديد من قبل الملك الماليزي، بعد جدال حول سبب عدم تعيين شخص من الملايو - المسلم ليحل محل المدعي العام السابق محمد أباندي علي. السيد توماس هو أول شخص لا ينتمي للملايو (غير مسلم) يتقلد منصب مدّعٍ عام منذ السيد أتي ناهابان في عام 1974 - كان ذلك قبل 44 سنة. أعرب الملايو والمنظمات الإسلامية غير الحكومية، والعديد من الزعماء السياسيين في "أومنو" و "بارتي إسلام سيملساليا" عن قلقهم من أن شخصاً لا ينتمي للملايو (غير مسلم) لن يكون حساساً للمسائل القانونية المتعلقة بالإسلام والمسلمين. وجاءت القضايا التي أثيرت حول المدعي العام الجديد بعد خطوة أخرى من جانب حكومة تحالف الأمل التي تجعل الألسنة تنتقدها. كان هذا بعد تعيين وزير المالية من العرق الصيني، السيد ليم غوان إنغ، لأول مرة بعد انقطاع دام 44 عامًا.. كان وزراء المالية في ماليزيا الأول والثاني بعد الاستقلال في عام 1957 صينيين، لكن المنصب حمله الملايو منذ عام 1974. وقال الدكتور مهاتير في كلمته يوم الاثنين: "نعرف أن هناك الكثير ممن يزعمون أنهم يحمون الإسلام، إنهم يدعون بأنهم يريدون إقامة حكومة إسلامية ولكننا نجد أن أفعالهم تتعارض في الواقع مع تعاليم الإسلام". وأضاف: "سننشئ حكومة تحترم قوانين ودستور البلاد ولن نفعل أي شيء يتعارض مع الإسلام". [ستريتس تايمز].

مهاتير لم يكن أبداً مدافعاً عن الإسلام. كان هدفه الرئيسي دائماً هو دعم النظام العلماني في ماليزيا، حتى يتمكن الغرب من الاستمرار في نهب البلاد.

--------------

المسلمون يجبَرون على شرب الخمور وأكل لحم الخنزير في معسكرات إعادة التأهيل في الصين

اعتُقل مسلمون من أجل إعادة التأهيل من قبل الحكومة الصينية وأجبروا على تناول لحم الخنزير وشرب الكحول، وفقا لسجين سابق في معسكر الاعتقال. أومير بكالي، أحد الأشخاص الذين قُبض عليهم ويقال إنهم ربما مليون شخص، وقد تم احتجازهم في معسكرات إعادة تأهيل جماعية، قال إنه احتُجز دون محاكمة أو اتصال بمحامٍ وأُرغم على التنصل وترك معتقداته بينما كان يشيد ويمدح بالحزب الشيوعي. قال السيد بكالي، وهو مواطن من كازاخستان، إنه فكر في الانتحار بعد 20 يومًا في المنشأة - التي تبعت سبعة أشهر في السجن. منذ ربيع العام الماضي، احتجزت السلطات في منطقة شينجيانج عشرات أو حتى مئات الآلاف من المسلمين في المخيمات، بما في ذلك بعض الأجانب. أحد التقديرات يقول بأن الرقم قد وصل المليون أو أكثر. وقد وصفته لجنة أمريكية بأنه "أكبر احتجاز جماعي لأقلية من سكان العالم اليوم" بينما وصفها أحد المؤرخين البارزين بأنه "تطهير ثقافي". وقد اتصلت صحيفة الإندبندنت بوزارة الخارجية الصينية للتعليق عليها. وتم سؤال الوزارة للتعليق على المخيمات من قبل وكالة أسوشيتد برس، بينما قالت الوزارة بأنها "لم تسمع" عن الوضع. وعندما سئلت الوزارة عن سبب احتجاز غير الصينيين، قالت إن الحكومة الصينية تحمي حقوق الأجانب في الصين، وأن عليهم أيضاً الالتزام بالقانون. ولم يرد المسؤولون الصينيون في شينجيانغ على طلبات التعليق عن الوضع. وعندما رفض السيد بكالي اتباع الأوامر كل يوم في المخيم، أُجبر على الوقوف على حائط لمدة خمس ساعات في كل مرة. وبعد أسبوع، أُرسل إلى العزل الانفرادي، حيث حُرم من الطعام لمدة 24 ساعة، حسب قوله. وبعد 20 يوماً في المعسكر ذي الحراسة المشددة، أراد أن يقتل نفسه. "إن الضغط النفسي هائل، عندما تضطر إلى انتقاد نفسك، وتشجب تفكيرك - المجموعة العرقية الخاصة بك"، قال السيد بكالي، الذي انهار بالبكاء عندما وصف المعسكر.. "ما زلت أفكر في الأمر كل ليلة، حتى تشرق الشمس. لا أستطيع النوم. إن الأفكار معي طوال الوقت". وقد اجتاحت حملة الاعتقال منطقة شينجيانج، وهي إقليم يعادل مساحته نصف مساحة الهند. وتجنب المسؤولون الصينيون التعليق على المعسكرات إلى حد كبير، لكن البعض نقل عن وسائل الإعلام الرسمية قولها إن هناك حاجة لتغييرات أيديولوجية. لمحاربة الانفصاليين والتطرف الإسلامي. وقتل مئات المسلمين الإيغور المتطرفين في السنوات الأخيرة، وتعتبر الصينُ المنطقةَ تهديداً للسلام في بلد غالبية سكانه من شعب الهان الصينيين. [الإندبندنت]

يستمر الموسم المفتوح ضد المسلمين بلا هوادة على مستوى العالم، وليس هنالك زعيمٌ واحد في البلاد الإسلامية مستعد للوقوف واتخاذ إجراءات ضد الجناة. من أي مكان سيأتي صلاح الدين القادم؟

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار