الجولة الإخبارية 2018/06/13م
الجولة الإخبارية 2018/06/13م

العناوين:     · أردوغان يحذر من حرب بين الصليب والهلال · المغرب ينشر مشفى ميدانيا في غزة · الأسد: الوجود الروسي في سوريا "شرعي" والوجود الأمريكي والبريطاني "غزو"

0:00 0:00
السرعة:
June 12, 2018

الجولة الإخبارية 2018/06/13م

الجولة الإخبارية

2018/06/13م

العناوين:

  • · أردوغان يحذر من حرب بين الصليب والهلال
  • · المغرب ينشر مشفى ميدانيا في غزة
  • · الأسد: الوجود الروسي في سوريا "شرعي" والوجود الأمريكي والبريطاني "غزو"

التفاصيل:

أردوغان يحذر من حرب بين الصليب والهلال

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن "الخطوات التي يتخذها المستشار النمساوي سيباستيان كورتس تقود العالم إلى حرب بين الصليب والهلال. وقال أردوغان في كلمة خلال برنامج للإفطار في مركز "إسطنبول أوراسيا للعروض والفنون"، أمس السبت: "خطط النمسا لإغلاق المساجد تقود إلى حرب بين الصليب والهلال (...) الخطوات التي يتخذها المستشار النمساوي تقود العالم إلى هذا الاتجاه". وأضاف: "لهذا يجب على الغرب أن يضع حدا لسلوك رجاله، وفي حال لم يحدث هذا فإن هذه الحسابات ستذهب إلى اتجاه آخر". وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة النمساوية عن إغلاق 7 مساجد، وترحيل عدد كبير من الأئمة، بدعوى "تبني أفكار راديكالية ونشر توجهات قومية".

لم تبدأ الحروب الصليبية، كما حذر أردوغان، بإغلاق 7 مساجد وطرد عشرات الأئمة الممولين من الخارج، من الأراضي النمساوية بسبب انتهاكهم لـقانون الإسلام، بحسب مستشار النمسا، سباستيان كورتز، بل بدأت قبل ألف عام ولا تزال بلا انقطاع ضد المسلمين والإسلام فكريا وعسكريا، أحيانا مباشرة من خلال أمريكا وأحيانا من خلال عملائها، ولذلك لا حاجة لتحذير أردوغان من بداية الحروب الصليبية على خلفية إغلاق 7 مساجد وطرد عشرات الأئمة، بل لقد بدأت بالفعل قبل 9 قرون ويجب على أردوغان أن يشترك في تلك الحروب ويدافع عن الإسلام والمسلمين في العالم عامة وفي بلاد المسلمين خاصة عسكريا، سياسيا، ثقافيا.

-------------

المغرب ينشر مشفى ميدانيا في غزة

وصل قطاع غزة الليلة الماضية مستشفى ميداني مغربي بكامل طواقمه الطبية، ضمن قافلة مساعدات إنسانية أرسلها المغرب عبر معبر رفح البري. وقال السفير المغربي لدى مصر أحمد التازي الذي رافق القافلة إلى غزة، إن "17 طائرة حملت مساعدات إنسانية من المغرب إلى قطاع غزة مرورا بمصر"، موضحا أن المستشفى يأتي كمبادرة ملكية من العاهل المغربي الملك محمد السادس، للفلسطينيين في القطاع. وأضاف أن "القافلة حملت مواد غذائية وأدوية ومستشفى عسكريا طبيا تخصصيا، يضم مجموعة من الأطباء والممرضين والممرضات والطاقم الفني الذي سيدير المستشفى".

يغفل الحكام دور الطائرات العسكرية إذا ما تعلق الأمر بنصرة المسلمين، فتصبح هذه الطائرات أشبه بسيارة إسعاف بدل أن تكون وسيلة لنقل الجنود والمعدات على خطوط الجبهة! ويضلل الحكام كذلك في كيفية نصرة المسلمين المستضعفين، فواجب جيش المغرب وبقية جيوش المسلمين أن يوقفوا القتل المستحر بأهل غزة ويدافعوا عنهم وينتقموا ممن اعتدى عليهم لا أن ينشغلوا بمداواتهم فحسب. إن من يملك الجيوش والأسلحة لا يقبل منه البتة أن يقتصر على تقديم مستشفى ميداني بل الواجب عليه أن يفلّ الحديد بالحديد، وأن يحمّل طائراته بالقذائف ليمطرها على كيان يهود المسخ حتى لا يبقى منه أثر ولا عين، بذلك وحده تكون نصرة غزة والقدس وفلسطين، أما غير ذلك فهو أشبه بالمسكنات إذ تعطى لمريض السرطان، فهل يجد فيه من علاج؟!

-------------

الأسد: الوجود الروسي في سوريا "شرعي" والوجود الأمريكي والبريطاني "غزو"

دافع المجرم بشار الأسد عن دور روسيا في بلاده قائلا إن روسيا لا تفرض شروطها على أي بلد تتدخل فيه. ونفى الأسد في مقابلة حصرية مع صحيفة ميل أون صنداي البريطانية أن تكون روسيا هي من يدير الأمور في الحرب التي تمزق بلاده، قائلا إن حكومته تعمل بشكل مستقل عن حلفائها الروس والإيرانيين. وشدد الأسد على أن "روسيا تحارب من أجل القانون الدولي، وجزء من هذا القانون الدولي يتعلق بسيادة مختلف الدول ذات السيادة، وسوريا واحدة منها". وهاجم الأسد مشاركة قوات عسكرية أمريكية وبريطانية في سوريا واصفا إياها بـ"الاستعمارية"، وامتدح بالمقابل دور القوات الروسية مشددا على أنها "شرعية" لأنها جاءت بطلب من حكومته.

من الذي سيقرر؟ الأسد الظالم أم الشرع؟ هذه البلاد أي بلاد الشام هي بلاد إسلامية وهي بلاد المسلمين وليست بلاد الأسد، الذي اغتصب السلطة من المسلمين. روسيا وأمريكا وبريطانيا كلها دول محتلة، عدوة الإسلام والمسلمين سواء بسواء. سبع سنوات من القتل والتدمير وبكافة أنواع الأسلحة؛ من براميل متفجرة وصواريخ بأنواعها الارتجاجية والفراغية والعنقودية؛ والمُعدَّة خصيصاً لهدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها؛ موقعة مجازر وحشية يندى لها جبين الإنسانية، حيث وصل عدد الشهداء إلى أكثر من مليون شهيد، بالإضافة إلى ملايين المشردين ومئات الآلاف من المعتقلين والمعتقلات وما يتعرضن له من انتهاك أعراض داخل أقبية سجون طاغية الشام؛ ناهيك عن الدمار الكبير الذي لحق بالبنى التحتية والبيوت السكنية والمساجد والمستشفيات والمدارس وقطاع الخدمات بشكل عام، كل ذلك سببه تلك الدول. والكل بات يعلم يقيناً أن الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا هو من ساند النظام المجرم في سوريا؛ وأطلق يده قتلاً وقصفاً وتشريداً.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار