الجولة الإخبارية 2018/06/18م
الجولة الإخبارية 2018/06/18م

العناوين:     · أرض المسلمين المستباحة: قوات فرنسية باليمن · عيد الروهينجا في مخيمات اللجوء · بمناسبة العيد، مصر ترفع أسعار الوقود

0:00 0:00
السرعة:
June 17, 2018

الجولة الإخبارية 2018/06/18م

الجولة الإخبارية

2018/06/18م

العناوين:

  • · أرض المسلمين المستباحة: قوات فرنسية باليمن
  • · عيد الروهينجا في مخيمات اللجوء
  • · بمناسبة العيد، مصر ترفع أسعار الوقود

التفاصيل:

أرض المسلمين المستباحة: قوات فرنسية باليمن

رويترز 2018/6/16 - نقلت صحيفة لو فيجارو الفرنسية عن مصدرين عسكريين قولهما إن هناك قوات خاصة فرنسية على الأرض في اليمن إلى جانب القوات الإماراتية.

ولم تذكر الصحيفة تفاصيل أخرى عن أنشطة القوات الخاصة. ولم يصدر رد من وزارة الدفاع الفرنسية حتى الآن لكن سياستها المعتادة هي عدم التعليق على عمليات القوات الخاصة.

وكان مصدر برلماني فرنسي قد قال لرويترز في الآونة الأخيرة إن قوات فرنسية خاصة توجد في اليمن. وذلك بعد أن سهل حكام الإمارات وحكام اليمن الذين يقاتلون باسم التحالف دخول هذه القوات إلى ديار المسلمين، فلم يعد يكفي أن يقاتل المسلمون بعضهم بعضاً ويضربون رقاب بعضهم حتى يرضى الكفار عنهم، بل ويستدعون الكفار لتنفيذ مهام مباشرة على أرض المسلمين.

ومن الجدير ذكره أن المعارك تستعر في اليمن في منطقة الحديدة للسيطرة على الميناء والمطار، حيث تنقل البضائع لكافة سكان شمال اليمن عبر الحديدة، إذ تريد فرنسا وبريطانيا ومعها الدول الأوروبية أن تسيطر القوات المدعومة من الإمارات على ميناء الحديدة لزيادة الضغط على الحوثيين الذين تصل إليهم إمدادات السلاح الإيراني عبر هذا الميناء.

وفي الوقت ذاته فقد رفضت أمريكا أن تعلن دعمها للعمليات العسكرية في الحديدة من أجل إبقائه منفذاً لتوريد السلاح للحوثيين، فالنفوذ الأمريكي يعبر اليمن اليوم عبر إيران والجماعة الحوثية الموالية لها، وعلى الرغم من ولاء السعودية التام لأمريكا إلا أنها تجد نفسها غير قادرة على منع معارك الحديدة نظراً للحجج الإماراتية بمنع وصول الصواريخ التي تطلق على السعودية من الحوثيين، لذلك وجدت الإمارات ومعها الجماعات المحلية الموالية للإنجليز والأوروبيين فرصتها للانقضاض على معقل الحوثيين في الحديدة.

ومن المؤسف أن الجماعات اليمنية التي تقاتل بعضها من أجل النفوذ الأمريكي والإنجليزي لا تتفاوض مع بعضها لتصفية خلافاتها وقلب الطاولة على النفوذين والسير باليمن نحو تطبيق الإسلام.

-------------

عيد الروهينجا في مخيمات اللجوء

وكالة الأناضول التركية 2018/6/16 - استقبل اللاجئون الروهينجا، الفارون من عنف الجيش والمتطرفين البوذيين إلى مخيمات ببنغلاديش، عيد الفطر المبارك، بحزن واشتياق لبلادهم.

وأدى مسلمو الروهينجا المقيمون في مخيمات بمدينة "كوكس بازار" البنغالية (جنوب شرق)، صباح اليوم السبت، صلاة العيد في جوامع ومساجد مختلفة، بحسب وسائل إعلام محلية.

وتضرع اللاجئون إلى الله، بأن يعودوا إلى منازلهم بشكل آمن، ويتمكنوا من إنشاء حياة يسودها الأمن والاستقرار.

وقال الروهينجي "نور محمد"، الأمين العام لمخيم "كوتوبالونغ"، بكوكس بازار، للأناضول، "بالرغم من الظلم الذي تعرضنا له في إقليم أراكان (غربي ميانمار)، إلا أننا لا زلنا نحب أرضنا". وأضاف: "نريد العودة إلى أرضنا بأمان. لأننا محاصرون في هذا المخيم الصغير، وليس لدى أطفالنا مكان يذهبون إليه، ولا يشعرون ببهجة العيد وسروره".

ومنذ 25 آب/أغسطس الماضي، أطلق جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة موجة جديدة من الجرائم ضد أقلية الروهينجا المسلمة في أراكان ولم يتحرك أي جيش مسلم لنصرتهم، بل إن حكومة بنغلادش البلد الإسلامي تضيق عليهم.

وبحسب معطيات الأمم المتحدة، فر نحو 700 ألف من مسلمي الروهينجا من ميانمار إلى بنغلادش، 60 بالمائة منهم أطفال، بعد حملة القمع التي وصفتها المنظمة الدولية وأمريكا بأنها "تطهير عرقي". وجراء تلك الهجمات، قتل ما لا يقل عن 9 آلاف شخص من الروهينجا، بحسب منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية.

ولم تذكر وكالة الأناضول التركية، وهي تروج الدعاية الانتخابية للرئيس أردوغان، عن تقصير أردوغان بوصفه زعيم واحدة من كبريات البلدان الإسلامية في دعم هؤلاء المسلمين، وذكرت في وقت سابق بأن تركيا أرسلت لهم مساعدات غذائية وزارتهم زوجة الرئيس في مخيماتهم في بنغلادش، ولكنها لم تكمل الحقيقة بأن تركيا قد أرسلت مساعدات غذائية للروهينجا المتبقين في أراكان بميانمار عبر الجيش الميانماري المجرم الذي شردهم.

--------------

بمناسبة العيد، مصر ترفع أسعار الوقود

بي بي سي 2018/6/16 - قررت الحكومة المصرية رفع أسعار الوقود بنسب متفاوتة، تجاوزت نسبة 50 في المئة. وكهدية من النظام المصري أعلنت وزارة البترول عن زيادة الأسعار بأثر فوري، بدءا من الساعة التاسعة صباح اليوم السبت.

ويأتي هذا الرفع للمرة الثالثة من باب الوعود الاقتصادية التي وعد الرئيس السيسي الشعب المصري بها ورفع مستوى حياته المعيشية، وتتفنن الحكومات المارقة في العالم العربي والإسلامي في إذلال الناس في لقمة عيشهم وتضييق الحياة عليهم، فتتحدث وسائل الإعلام وتنقل عن مسؤولين من الحكومة الجبرية في مصر بأن مصر ستجمع 50 مليار جنيه في العام جراء هذا الرفع، فقال وزير البترول المصري، طارق الملا، إن زيادة الأسعار ستوفر نحو 50 مليار جنيه، من مخصصات الدعم في موازنة عام 2018/ 2019. ونسي أن يضيف بأن الرفع لو كان مضاعفاً لجمعت الدولة مئة مليار جنيه، وكأن للمصريين فائدة في هذا الرفع لهذه السلعة الحيوية في بلد تنهكه المصاعب الاقتصادية.

كما ارتفع سعر أسطوانات غاز الطهي المنزلي (البوتاجاز)، من 30 جنيها إلى 50 جنيها، بينما ارتفع سعر الأسطوانة للاستخدام التجاري من 60 جنيها إلى 100 جنيه، أي بنسبة 66 في المئة. هذا في بلد يقوم حكامه بتصدير الغاز المصري الذي اكتشف قبل سنوات في البحر المتوسط بأسعار تفضيلية إلى كيان يهود، فكيان يهود يستحق الأسعار التفضيلية المخفضة في نظر النظام المصري، وأما الشعب المصري فيجب أن يدفع أكثر حتى تمتلئ جيوب المسؤولين الفاسدين الذي تعج بهم دوائر الحكم في مصر.

وتأتي تلك الزيادات في أسعار الوقود، بعد أيام فقط من إعلان وزارة الكهرباء تطبيق زيادة جديدة في الأسعار، اعتبارا من تموز/يوليو المقبل، بنسب متوسطها 26 في المئة.

وتعد تلك هي المرة الثالثة، التي ترفع فيها الحكومة المصرية أسعار الوقود، منذ قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار أو ما يعرف بالتعويم، في أواخر عام 2016، وذلك ضمن إجراءات التقشف الاقتصادي المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، من أجل منح مصر قرضا بقيمة 12 مليار دولار، على مدار ثلاث سنوات. إذ إن الدولة تنفذ ما يطلبه منها صندوق النقد الدولي ولا يهمها شعبها، وبهذا تثبت الحكومات الجبرية القائمة في المنطقة الإسلامية وفي كل مناسبة ولاءها للكفار وأنها إنما تعمل كناطور لهم ضد المسلمين، فكم من المسلمين قتلت الدولة في مصر في المساجد وفي رابعة وفي سيناء...؟!

وسيبقى الشعب المصري يكابد المصاعب الاقتصادية وغير الاقتصادية إلى أن يتوحد أو تتوحد الفئة القوية فيه خلف حملة لواء الإسلام، فيتم كنس هذا النظام وإلقاؤه في المزابل الفرعونية وإقامة حكم الإسلام العظيم في مصر وما حولها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار