الجولة الإخبارية 2018/07/09م
الجولة الإخبارية 2018/07/09م

العناوين:     · روسيا والنظام السوري يكثفان الغارات لإخضاع أهل درعا · أرقام رسمية تركية بارتفاع نسبة التضخم بنسبة مخيفة · فرنسا وأتباعها في دول الساحل يصابون بالذعر

0:00 0:00
السرعة:
July 08, 2018

الجولة الإخبارية 2018/07/09م

الجولة الإخبارية

2018/07/09م 

العناوين:

  • · روسيا والنظام السوري يكثفان الغارات لإخضاع أهل درعا
  • · أرقام رسمية تركية بارتفاع نسبة التضخم بنسبة مخيفة
  • · فرنسا وأتباعها في دول الساحل يصابون بالذعر

التفاصيل:

روسيا والنظام السوري يكثفان الغارات لإخضاع أهل درعا

نفذت قوات النظام السوري وحليفته روسيا مئات الضربات في محافظة درعا منذ مساء يوم 2018/7/4، وذكرت الأنباء أن طائرات قوات المجرمين النظام وروسيا قد شنت أكثر من 600 غارة جوية وقصف بالبراميل المتفجرة استهدفت بشكل خاص بلدات الطيبة والنعيمة وصيدا وأم الميادين واليادودة الواقعة على قرب حدود الأردن. وكذلك طالت الضربات مناطق من مدينة درعا نفسها. وذلك في تصعيد مقصود للضغط على أهل المنطقة والمسلحين للاستسلام بعد فشل المفاوضات بينهم وبين وفد العدو الروسي الذي يطلب استسلام المنطقة وتسليمها لروسيا حتى تمهد لسيطرة النظام على المنطقة كما حدث في الغوطة الشرقية وشرق حلب.

 والجدير بالذكر أن هذه الحملة قد سعرت منذ نهاية الشهر الماضي وخاصة بعد زيارة مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض بولتون لروسيا ولقائه بوتين ومن بعد الإعلان عن اجتماع مقرر بين الرئيس الأمريكي ترامب ونظيره الروسي بوتين في هلسنكي هذا الشهر يوم 2018/7/16، وقد أوردت الأنباء قبول أمريكا بسيطرة النظام السوري على منطقة درعا وكافة مناطق سوريا مقابل انسحاب إيران من سوريا. علما أن أمريكا قد أعلنت بكل وضوح للفصائل التي ارتبطت بها أنها سوف لا تتدخل لمساعدتهم ضد النظام السوري وضد روسيا، وهكذا خذلتهم. علما أن هذه لعبة أمريكية جعلت الفصائل ترتبط بها وتثق بها حتى يأتي اليوم الذي تخذلها لتحمي النظام السوري التابع لها، وكما خذلتهم تركيا أردوغان الضامنة لمنطقة التصعيد فلم تتدخل، وكذلك خذلتهم كافة الدول الداعمة. وهذا ما حذر منه حزب التحرير ونبه أهل سوريا والفصائل المسلحة كلها ألا ترتبط بالدول الداعمة سواء تركيا أردوغان أو السعودية وقطر والإمارات والأردن ولا بأمريكا ولا بغيرها وألا تثق بوعودها الكاذبة. لأن كل هذه الدول لا تريد إسقاط النظام ولا تغييره ولا تسمح بعودة الإسلام إلى الحكم.

--------------

أرقام رسمية تركية بارتفاع نسبة التضخم بنسبة مخيفة

صدرت في تركيا أرقام رسمية من مكتب الإحصاء التركي الرسمي يوم 2018/7/3 حول نسبة التضخم في البلاد، إذ بلغت 15,39% وهي للمرة الأولى ترتفع بهذه القدر منذ عام 2003 عند وصول حزب أردوغان الحكم، علما أن هدف البنك المركزي إبقاء نسبة التضخم على 5% ولكنه فشل، وهذه النسبة تذكّر بأيام حكومة أجاويد قبل وصول أردوغان وحزبه إلى الحكم عام 2003 حيث كان وضع الاقتصاد متدهورا بضغط من صندوق النقد الدولي حتى سقطت تلك الحكومة.

ويظهر أن مكتب الإحصاء التركي الرسمي وحسب أوامر أردوغان انتظر انتهاء الانتخابات ليعلن عن هذه النسبة المخيفة حتى لا تشكل عاملا سلبيا جديدا ضد أردوغان وحزبه الذي تدنت نسبة أصواته رغم إخفاء هذه الأرقام، فتدنت من 49,5% في انتخابات عام 2015 إلى نسبة 42,5% في الانتخابات الأخيرة التي جرت يوم 2018/6/24. وقد قدم أردوغان موعد الانتخابات سنة وخمسة أشهر خوفا من افتضاح واقع الاقتصاد التركي الهش الذي نفخ فيه ليظهر قويا، وكان وزير الاقتصاد التركي محمد تشيلك قد حذر من تطبيق إجراءات تقشفية بعد الانتخابات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الليرة التركية في حالة تدهور، إذ خسرت من قيمتها أكثر من 32% مقابل الدولار الذي أصبح يساوي 4,67 ليرات. ومن المقرر أن يرفع البنك المركزي معدل الفائدة الربوية. والجدير بالذكر أن وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني قد خفضت يوم 2018/5/2 تصنيف تركيا في خطوة غير متوقعة. إذ خفضت تصنيف ديون تركيا السيادية إلى مرتبة أقل من ضمن فئة الديون عالية المخاطر، وقد عزت ذلك إلى تزايد المخاوف بشأن آفاق وسط هبوط عملتها الليرة.

وذكرت وكالة التصنيف الائتماني أن قرارها بخفض تصنيف تركيا من (بي/ بي بي) إلى (بي/ بي بي-) فخفضت تصنيفها إلى درجة سالبة. وقالت هذه الوكالة: "خفض التصنيف يرجع إلى مخاوفنا بخصوص تدهور آفاق التضخم والانخفاض الطويل الأمد في سعر صرف العملة التركية وتقلبه". وأضافت الوكالة: "يرجع أيضا إلى مخاوفنا بشأن الوضع الخارجي لتركيا وتزايد الصعوبات في القطاع الخاص الذي يقترض من الخارج".

إن سياسة الاقتصاد في تركيا تستند إلى المبدأ الرأسمالي الجائر، فهو مخالف للإسلام مخالفة صريحة. ويصر أردوغان وحزبه على تطبيق هذه السياسة والارتباط بالمبدأ الرأسمالي وبدوله وبمؤسساته الاستعمارية. وفي الوقت نفسه فإن مصادر الاقتصاد التركي ضعيفة جدا رغم النفخ فيه ليظهر أنه قوي ليُخدع الكثير بأردوغان وألاعيبه. فإن الذي يجعل الاقتصاد قويا من ناحية مادية هو الصناعات الثقيلة ووجود ثورة صناعية وتكنولوجية في البلد، وهذا غير موجود في تركيا. فهي تعتمد على الصناعات التركيبية، فتستورد الآلات والتكنولوجيا من الخارج وتقام بها مصانع مرتبطة بالصناعات الأجنبية، ولهذا تتراكم عليها الديون الخارجية حيث بلغت في نهاية العام الماضي 438 مليار دولار، وسوف تزيد هذه السنة لعجز تركيا عن سداد أكثر من 44 مليار دولار كخدمة للدين من ربا ومن تأمين على الدين بجانب أن الاستيراد السنوي يتجاوز التصدير السنوي بمبلغ 77 مليار دولار.

-------------

فرنسا وأتباعها في دول الساحل يصابون بالذعر

اجتمع قادة دول قوة الساحل الإفريقية التي أسستها فرنسا وهي مالي وبوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر وتشاد يوم 2018/7/1 على هامش قمة الاتحاد الإفريقي للإعداد لاجتماع مع الرئيس الفرنسي ماكرون. فتم اجتماع قادة هذه الدول العميلة مساء اليوم التالي مع سيدهم ماكرون في نواكشوط عاصمة موريتانيا. وذكرت الأنباء أن حديث ماكرون قد تمحور حول سبل التصدي لجماعات إسلامية جهادية تقاوم النفوذ الفرنسي والغربي.

وكان الحافز على هذه الاجتماعات هو حصول هجوم من قبل الجماعات الإسلامية المسلحة التي استهدف مقر قيادة قوة دول الساحل الإفريقية يوم 2018/6/28 فقتل 4 أشخاص وجرح 20 شخصا من بينهم 4 فرنسيين. فأصاب فرنسا وأتباعها الذعرُ والرعب. فاعتبر ذلك كما عبر عنه عميل فرنسا رئيس موريتانيا محمد ولد عبد العزيز بأن التفجير "ضرب في القلب"، لأنه استهدف مقر القيادة لأول مرة، علما أن الهجمات السابقة لم تصل هذا المقر، فحدثت قبلها أربع هجمات أدت إلى مقتل 15 شخصا خلال ثلاثة أيام في مالي، ولكنها لم تصل إلى درجة هذا الهجوم الخامس الذي استهدف مقر القيادة، فاعتبر ذلك علامة فشل كبيرة تدمغ على جبين فرنسا ولطمة على وجوه عملائها.

 وقد بلغ تعداد هذه القوة حتى الآن 5 آلاف جندي بجانب 4 آلاف جندي فرنسي من الغزاة المحتلين، وبجانب قوة دولية 12 ألف جندي من دول مختلفة ممولة من ميزانية الأمم المتحدة تحت مسمى بعثة الأمم المتحدة للسلام، وذلك لمنع تحرر المنطقة من الاستعمار الغربي البغيض، ومن المفترض أن يصل عدد قوة دول الساحل إلى 10 آلاف جندي أفريقي، ولكن هناك مشكلة التمويل لهذه القوة والتي تخصص لحماية النفوذ الاستعماري لفرنسا خاصة ولأوروبا والغرب عامة وتأمين نهب الثروات الإفريقية من قبل الشركات الفرنسية خاصة والغربية عامة. إذ تحتاج لأكثر من 400 مليون يورو ولا تستطيع فرنسا المنهكة وحدها تمويل هذه القوة. وهي تطلب من أوروبا ومن ألمانيا خاصة التمويل والمساعدة وكذلك من الإمارات العربية.

والجدير بالذكر أن فرنسا أعادت احتلالها لشمال مالي عام 2013 بقرار من هيئة الأمم المتحدة ومجلس أمنها عندما قامت جماعات إسلامية وسيطرت على المنطقة وأعلنت حكما إسلاميا وبدأت تتقدم نحو عاصمة مالي باماكو. فبهذا التدخل ظنت فرنسا أنها قد أخضعت أهل البلد المسلمين لاستعمارها من جديد، وقضت على الجماعات المقاومة وركزت نفوذها وجعلت شركاتها تنهب ثروات البلاد في أمان كما كانت من قبل تفعل منذ أكثر من قرن من الاستعمار، وقد خرجت فرنسا من مالي شكليا عام 1960 وتركت نظاما عميلا تابعا لها ينفذ لها سياستها ويؤمن مصالحها الاستعمارية في البلد.

وقد طلبت فرنسا من أمريكا المساعدة، ولكن أمريكا لم تلب ذلك، فتتصرف منفصلة عن فرنسا، بل تنتظر سقوط فرنسا لتحل محلها بالكامل، حيث أقامت أمريكا قاعدة لها في النيجر وأوجدت قيادة أفريكوم وهي القيادة الأمريكية في أفريقيا. فيبدو الصراع الأوروبي الأمريكي هناك، علما أن الطرفين يحاربان الإسلام وعودته إلى الحكم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار