الجولة الإخبارية 2018/07/10م
الجولة الإخبارية 2018/07/10م

العناوين:     · طهران غير راضية عن المقترح الأوروبي بشأن النفط الإيراني · تركيا تجرب سلاحا ليزريا لتدمير أهداف ثابتة ومتحركة · أصداء أول دعوة علنية سعودية لفتح سفارة لكيان يهود في الرياض

0:00 0:00
السرعة:
July 09, 2018

الجولة الإخبارية 2018/07/10م

الجولة الإخبارية

2018/07/10م

العناوين:

  • · طهران غير راضية عن المقترح الأوروبي بشأن النفط الإيراني
  • · تركيا تجرب سلاحا ليزريا لتدمير أهداف ثابتة ومتحركة
  • · أصداء أول دعوة علنية سعودية لفتح سفارة لكيان يهود في الرياض

التفاصيل:

طهران غير راضية عن المقترح الأوروبي بشأن النفط الإيراني

وكالة الأناضول التركية 2018/7/7 - قال وزير النفط الإيراني بيجان نامدار اليوم السبت، إن مقترح دول الاتحاد الأوروبي بشأن نفط بلاده "غير مرضٍ".

وأكد "نامدار" حرص بلاده على الاحتفاظ بحصتها في سوق النفط رغم الضغوطات الأمريكية، وأنها لم تخفض حجم إنتاجها من الخام يوميا. ولم تؤكد إيران بأن انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي كان عملياً ضربة للشركات الأوروبية العاملة في إيران، أي من باب الحرب التجارية، وأما إيران فيمكنها الاستمرار في تصدير النفط بغير العملة الأمريكية، أي أن أمريكا لا تضغط على إيران بقدر ما تضغط على الدول الأوروبية من عملية انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني.

تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، التقى في فينَّا أمس الجمعة نظراءه في الدول الموقعة على الاتفاق النووي (الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وبريطانيا)، بالإضافة إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيديريكا موغريني.

وناقش الاجتماع مستقبل الاتفاق بعد انسحاب أمريكا منه في 8 أيار/مايو الماضي، وإعادة تفعيل الأخيرة عقوبات اقتصادية على طهران والشركات والكيانات التي تتعامل معها.

وأكدت موغريني في تصريحات عقب الاجتماع، أن أطراف الاتفاق، الموقع عام 2015، ملتزمة به "بشكل تام وفاعل". في محاولة منها لإثبات قدرة الدول الأوروبية على السير بدون أمريكا التي تعاقبها اقتصادياً.

وأمام أي احتمال لارتفاع أسعار النفط فإن واشنطن تعمل على تغطية الفجوة التي سيشكلها توقف تدفق النفط الإيراني إلى الأسواق بفعل العقوبات، فيما ردت طهران كعادتها عبر عشرات السنين بالجعجعة والتهديد بوقف عبور النفط الخليجي عبر مضيق هرمز.

وتنتج إيران نحو 3.8 ملايين برميل من النفط الخام يوميا، تصدر منها نحو 2.3 مليون برميل.

---------------

تركيا تجرب سلاحا ليزريا لتدمير أهداف ثابتة ومتحركة

الجزيرة نت 2018/7/7 - أنهت مستشارية الصناعات الدفاعية التركية أمس الجمعة تجربة منظومتي سلاح ليزري فائق القوة لتدمير أهداف ثابتة ومتحركة في البر والبحر والجو.

وشارك في التجربة مستشار الصناعات الدفاعية التركية إسماعيل دمير بإشراف مركز أبحاث التكنولوجيا المتقدمة لأمن الاتصالات والمعلومات (بيلغم) التابع لمؤسسة البحوث العلمية والتكنولوجية التركية (توبيتاك).

ونقل مراسل الأناضول أن عملية تجريبية أجريت لإطلاق أشعة من كلتا المنظومتين، حيث دمرت منظومة تطوير نظام ليزري عالي القوة (إشين) درع سفينة بسمك 22 مليمترا من مسافة خمسمئة متر.

بينما دمرت منظومة ألياف ليزرية مثبتة فوق مركبة "أرمول" صلبا كربونيا بسمك ثلاثة مليمترات من مسافة خمسمئة متر، وذلك من فوق مدرعة "كوبرا-1" التابعة لشركة "أوتوكار" للصناعات العسكرية التركية.

ويعمل طاقم تركي على تطوير مشروعي نظام ليزري عالي القوة (إشين)، وتطوير نظام ألياف ليزري مثبت فوق مركبة "أرمول". ويبلغ وزن منظومة "أرمول" حوالي أربعمئة كيلوغرام، ومن المخطط تركيبها على الطائرات في الفترة المقبلة.

وهذا يثبت أن المسلمين قادرون على إنتاج أسلحتهم المتطورة في حال قدمت لهم الدولة الإمكانيات، وبذلك يمكن أن لا تكون البلاد الإسلامية عرضةً لابتزاز الدول المصدرة للسلاح التي تفرض شروطاً قاسية. وجدير بالذكر أن مثل هذه الأخبار عادةً ما يكون نادراً، إذ تعتمد تركيا بشكل رئيسي على استيراد السلاح.

والأهم من هذا كله أن يستخدم السلاح عند المسلمين ضد أعدائهم الكفار، فسلاح المسلمين يستخدم في الغالب الأعم لقتل المسلمين كما نرى في سوريا واليمن وغيرها، وجدير بتركيا أن توجه أسلحتها للكفار بدل أن تكون معهم في حلف الناتو للتآمر على المسلمين، كما تفعل في درع الفرات وغصن الزيتون في سوريا.

---------------

أصداء أول دعوة علنية سعودية لفتح سفارة لكيان يهود في الرياض

روسيا اليوم 2018/7/7 - حظي مقال لكاتب سعودي دعا فيه إلى التطبيع مع كيان يهود مقابل تطبيق المبادرة العربية للسلام، بترحيب سريع من كيان يهود، وسط ردود فعل عربية على شبكات التواصل سادتها مشاعر الغضب والاستياء.

وفي مقال نشره في صحيفة الخليج الإلكترونية السعودية تحت عنوان "نعم لسفارة (إسرائيلية) في الرياض وعلاقات طبيعية ضمن المبادرة السعودية"، رحّب الكاتب دحام العنزي بدعوة عضو الكنيست، يوسي يونا، لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى زيارة كيان يهود، وإلقاء خطاب في الكنيست على درب الخائن الأكبر الرئيس المصري الأسبق أنور السادات.

وهذا المقال في صحيفة الخليج يذكرنا بمقالات بسام أبو شريف التي كان يدفعه ياسر عرفات لإطلاقها وقياس ردة الفعل عليها تمهيداً لعقد الاتفاقيات الخيانية مع كيان يهود، لينتج عنها بعد فترة طويلة اتفاق أوسلو الخياني الذي باعت بموجبه منظمة التحرير كامل أراضي 48 لكيان يهود مقابل اعتراف الكيان فقط بمنظمة التحرير، وسموا ذلك إنجازاً وطنياً. واليوم تسير مملكة سلمان وابنه على درب الخيانة التي خطها الرئيس المصري السابق أنور السادات وملك الأردن حسين بن طلال ورئيس منظمة التحرير ياسر عرفات.

كما هاجم الكاتب السعودي ما وصفه بالحركات الإسلامية المتطرفة التي ترتزق بالقضية الفلسطينية وتتاجر بدماء الفلسطينيين. وليس هذا غريباً من هؤلاء المترزقين من ابن سلمان، فهم يعلمون أنهم يعملون بالأموال القذرة، لذلك تجدهم يظنون الأتقياء الأطهار من المسلمين الذين يقفون جداراً صلباً ضد هذه الخيانات، يظنونهم مترزقين مثلهم، ولا يريدون الإشارة بأن أحكام الإسلام تحرم حرمة قطعية أي اتفاق مع كيان يهود على الصلح، إذ توجب أحكام الإسلام على هؤلاء الحكام أن يحركوا جيوشهم لنصرة الأرض المباركة فلسطين وتحرير مسرى النبي الكريم محمد r. ولكن أنى لهم ذلك وقد انغمسوا في الخيانة والتآمر على الأمة منذ نعومة أظفارهم، فتجدهم والكفار صفاً واحداً ضد المسلمين، قاتلهم الله أنى يؤفكون.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار