الجولة الإخبارية 2018/07/11م
الجولة الإخبارية 2018/07/11م

العناوين:   · إقالة أكثر من 18 ألف موظف في تركيا بينهم الكثير من عناصر قوات الأمن ومدرسين وجامعيين · السلطة الفلسطينية تدعو لمؤتمر دولي عاجل لتوفير حماية للمقدسات شرق القدس ردا على اقتحام وزير كيان يهود المسجد الأقصى · الجيش الأردني: وجود الجيش السوري على الحدود سيضبطها

0:00 0:00
السرعة:
July 10, 2018

الجولة الإخبارية 2018/07/11م

الجولة الإخبارية

2018/07/11م

العناوين:

  • · إقالة أكثر من 18 ألف موظف في تركيا بينهم الكثير من عناصر قوات الأمن ومدرسين وجامعيين
  • · السلطة الفلسطينية تدعو لمؤتمر دولي عاجل لتوفير حماية للمقدسات شرق القدس ردا على اقتحام وزير كيان يهود المسجد الأقصى
  • · الجيش الأردني: وجود الجيش السوري على الحدود سيضبطها

التفاصيل:

إقالة أكثر من 18 ألف موظف في تركيا بينهم الكثير من عناصر قوات الأمن ومدرسين وجامعيين

أعلنت السلطات التركية الأحد إقالة أكثر من 18 ألف موظف جديد، بينهم الكثير من عناصر قوات الأمن إضافة إلى مدرسين وجامعيين، وذلك قبيل بدء رجب طيب أردوغان ولايته الرئاسية الجديدة، واحتمال رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ نحو سنتين بعد الانقلاب الفاشل. وفي المجموع أقيل 18632 شخصا من وظائفهم، بينهم أكثر من تسعة آلاف من العاملين في جهاز الشرطة، وستة آلاف من عناصر القوات المسلحة، حسب ما جاء في مرسوم قانون نشر الأحد في الجريدة الرسمية. كما تضمنت لائحة المقالين نحو ألف موظف في وزارة العدل و650 في وزارة التربية.

هي الدفعة الأخيرة من المقالين التي تصدرها السلطات التركية في إطار حالة الطوارئ التي فرضت غداة الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو 2016، ويعاد تجديدها بشكل دوري. وتنتهي رسميا الفترة الأخيرة من حالة الطوارئ في التاسع عشر من تموز/يوليو الحالي. وأفادت منظمة "هيومان رايتس جوين بلاتفورم" غير الحكومية أن 112679 شخصا أقيلوا من وظائفهم حتى العشرين من آذار/مارس 2018، بينهم أكثر من ثمانية آلاف عنصر في القوات المسلحة، و33 ألفا من العاملين في وزارة التربية التركية، و31 ألفا من العاملين في وزارة الداخلية، بينهم 22600 يعملون في الإدارة العامة للأمن. فمن المعروف أن الانقلاب الفاشل كان وراءه بشكل فاعل عملاء بريطانيا في تركيا، وقد اتخذ أردوغان إجراءات قاسية جداً تجاه عملاء بريطانيا وبخاصة في الجيش. وهذا التطهير الأخير هو جزء من إجراءات قاسية ضد عملاء بريطانيا.

-------------

السلطة الفلسطينية تدعو لمؤتمر دولي عاجل لتوفير حماية للمقدسات شرق القدس ردا على اقتحام وزير كيان يهود المسجد الأقصى

دعت وزارة الإعلام في السلطة الفلسطينية الأحد إلى مؤتمر دولي عاجل لتوفير حماية للمقدسات في شرق القدس. وصدرت الدعوة ردا على قيام وزير الزراعة والتنمية الريفية في كيان يهود يوري أرئيل على رأس مجموعة من المستوطنين اليهود بجولة صباح اليوم داخل باحات المسجد الأقصى المبارك في شرق القدس. واعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية أن خطوة أرئيل "تمثل إمعانًا في الإرهاب والتحريض ضد المقدسات الإسلامية و(المسيحية) ودعوة علنية لهدم الأقصى والعدوان على المصلين والمعتكفين فيه". كما رأت الوزارة أن الخطوة "جاءت كاستجابة سريعة لإطلاق رئيس حكومة يهود بنيامين نتنياهو يد أعضاء الكنيست والوزراء في الأقصى والسماح لهم باستباحته".

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾. إن الذي شجع يهود على التمادي في اعتداءاتهم على المسجد الأقصى، سواء من تحت الأرض من خلال حفر الأنفاق أو من فوق الأرض من خلال الاقتحامات وإيذاء المرابطين والمرابطات ومنع جل أهل فلسطين من الوصول للصلاة في مسرى نبيهم عليه الصلاة والسلام هو سكوت الأنظمة المجرمة على كيان يهود والحيلولة بينهم وبين جيوش جرارة قادرة على تطهير المسجد الأقصى وكل فلسطين من رجسهم. إن حل قضية فلسطين لا يحتاج لمؤتمر سلام ولا لمفاوضات مخزية ولا لمؤتمر دولي عاجل لتوفير حماية للمقدسات شرق القدس، بل سبيله واحد لا يتعدد، وإن زاغت عنه أبصار المرتمين في أحضان الغرب، إنه ﴿وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ فهل من مدّكر؟!

------------

الجيش الأردني: وجود الجيش السوري على الحدود سيضبطها

اعتبر قائد المنطقة الشمالية الأردنية العميد الركن خالد المساعيد، أن انتشار الجيش السوري على الحدود بين سوريا والأردن حتى معبر نصيب، سيعمل على ضبط الحدود بين البلدين. وقال المساعيد في حديث لصحيفة "الرأي"، إن سيطرة القوات السورية على الحدود مع بلاده سينعكس إيجابا على البلدين من الناحيتين الأمنية والاقتصادية، خصوصا وأن القوات المسلحة الأردنية قامت بهذه المهمة طيلة فترة الأزمة السورية. وعن توقعاته لفتح الحدود رسميا، وعودة التنسيق الأمني بين بلاده وسوريا، قال إن "هذا الحديث أمر مناط بالدولة الأردنية ومستوياتها السياسية، وإذا تم القرار فسيتبع ذلك ترتيبات أمنية".

القضية في درعا وفي الجنوب السوري ليست قضية فصائل ومفاوضات يرعاها النظام الأردني لإخراجهم وإنهاء القتال، وليست قضية مهجرين ولاجئين تقع مسؤوليتهم على المجتمع الدولي في حمايتهم كما في باقي أرجاء سوريا، القضية بكل بساطة هي أن أمريكا تريد إنهاء ثورة أقضت مضاجعها في بداياتها عندما انطلقت تريد تغيير نظام عميل لأمريكا؛ فجن جنونها وشيبت رأس رئيسها حينذاك أوباما فجيشت عليها شياطين الإنس من إيران وحزبها إلى روسيا وحقدها وانتهاء بفصائل باعت نفسها ورهنت قرارها وارتبطت بأمريكا مباشرة عن طريق المال القذر في غرف الموك.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار