الجولة الإخبارية 2018/07/25م
الجولة الإخبارية 2018/07/25م

العناوين:     · أكثر من 1000 مستوطن يهودي يقتحمون المسجد الأقصى بحماية الشرطة · الرزاز: أخذت الضوء الأخضر من الملك ولا حصانة لفاسد · تجدد التظاهرات في بغداد والسلطات تقطع الطرق

0:00 0:00
السرعة:
July 24, 2018

الجولة الإخبارية 2018/07/25م

الجولة الإخبارية

2018/07/25م

العناوين:

  • · أكثر من 1000 مستوطن يهودي يقتحمون المسجد الأقصى بحماية الشرطة
  • · الرزاز: أخذت الضوء الأخضر من الملك ولا حصانة لفاسد
  • · تجدد التظاهرات في بغداد والسلطات تقطع الطرق

التفاصيل:

أكثر من 1000 مستوطن يهودي يقتحمون المسجد الأقصى بحماية الشرطة

اقتحم أكثر من 1000 مستوطن يهودي باحات ومرافق المسجد الأقصى المبارك اليوم الأحد، بحماية قوات الشرطة، بحسب دائرة الأوقاف الإسلامية. وأفاد المسؤول الإعلامي في دائرة الأوقاف الفلسطينية، فراس الدبس في حديث للأناضول، أن شرطة كيان يهود اقتحمت الأقصى قبل اقتحامات المستوطنين، وشرعت بتنفيذ حملة تمشيط، وتفتيش داخله، وانتشرت في باحاته المختلفة بشكل واسع. وأشار الدبس إلى أن قوات يهود منعت مدير التعليم الشرعي في الأوقاف، الدكتور ناجح بكيرات من دخول الأقصى، كما منعت المصلين من الدخول إليه من كافة الأبواب، إلا بعد احتجاز بطاقاتهم الشخصية.

يستمر اقتحام الأقصى دون رد فعل من القادرين على صده من الأنظمة والجيوش المجاورة، ويبقى رد الفعل الوحيد من أولئك العزل الذين يتصدون بصدورهم العارية ورباطهم في المسجد لهؤلاء العلوج فيتعرضون للضرب والملاحقة والاعتقال. فهل عجزت أمة شارفت على المليارين أن تنصر أقصاها؟! أين جيوشها الجرارة وطائراتها الهدارة؟! أيعقل أن شرذمة قليلين من يهود يدنسون مسرى رسول الله صباح مساء دون أن تتحرك جحافلهم وتزحف جنودهم لصد العدوان؟! ألم تصلهم الرسائل اليومية التي تحاكي رسالة الشاب الدمشقي إلى صلاح الدين فتتحرك فيهم الحمية؟! ألم يسمعوا قول القائل: كل المساجد طهرت وأنا على شرفي أدنس! أليس فيهم رجل رشيد يلبي نداء الأقصى الحزين ويقتفي أثر الناصر صلاح الدين؟!

--------------

الرزاز: أخذت الضوء الأخضر من الملك ولا حصانة لفاسد

أعلن رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز اليوم الأحد، أنه أخذ الضوء الأخضر من الملك عبد الله الثاني، منذ أن شرع في تشكيل حكومته، للمضي بفتح ملف الفساد، وأيا كانت الأسماء المتورطة فيه. ورد الرزاز على سؤال محاوره بعد تأكيده فتح باب ملفات الفساد على مصراعيه، "هل أنت خائف يا دولة الرئيس؟"، قائلا: "أعوذ بالله... أنا داخل انتحاري بهذا الموضوع". وأضاف الرزاز في المكالمة الهاتفية التي أجرتها معه وكالة "سرايا" الإخبارية الأردنية: "عناوين الفساد واضحة، وليس من العدل أن نبدأ بمطالبة المواطنين بزيادة الضرائب ونحن لم نفتح ملفات فساد بعد"، مؤكدا أن "لا حصانة لفاسد".

يجب على النظام في الأردن إدراك حقيقة ثابتة أن العلاج الجذري والأساسي لمشكلة الأردن السياسية والاقتصادية لا يكون إلا بإعادة الأردن إلى أصله الطبيعي، إلى ما قبل سايكس-بيكو، حيث كان الأردن جزءاً من دولة الإسلام، والحقيقة أنّ الأردن بحاجة لتغيير السياسة التي أُنشئ على أساسها، وهي سياسة فصل الدين عن الحياة، ليعود إلى سياسة منبثقة عن عقيدة أهله، العقيدة الإسلامية، وهي نظام الإسلام الذي ارتضاه الله تعالى للناس كافة، وبالتخلي عنه أصبح المسلمون كغثاء السيل بعد أن كانوا قادة العالم. لا شك أنّ الأمة الإسلامية في شتى بقاع الأرض - وأهل الأردن جزء أصيل منها - أصبحت تتشوق ليوم العزة، وتنتظر ذلك اليوم الموعود، اليوم الذي تُقام فيه دولة الخلافة الراشدة الثانية.

--------------

تجدد التظاهرات في بغداد والسلطات تقطع الطرق

تجددت في العاصمة العراقية بغداد اليوم، التظاهرات مطالبة بمحاسبة الفاسدين وإجراء إصلاحات حكومية، فيما فرضت السلطات الأمنية إجراءات مشددة من خلال قطع الطرق المؤدية لساحة التحرير. ولليوم الثاني على التوالي تتجدد المظاهرات في بغداد بعد مظاهرات الأمس التي شهدت مقتل متظاهرين وجرح واعتقال العشرات. ورفع المتظاهرون الشعارات نفسها التي رفعوها أمس، كما أطلقوا شعارات تندد بالعنف الذي استخدمته القوات الأمنية العراقية ضدهم.

لا بد أن يعلم أهل العراق أن الفاسد لا يمكن أن يكافح الفساد، وأن السلطة في العراق هي مشروع استثماري للفاسدين، حيث قامت أساسا على مشروع سياسي باطل فاسد يتصادم مع عقيدة الأمة وأحكام دينها، ويتصدره المنتفعون الذين يبيعون مصالح أمتهم مقابل دراهم معدودة من الجهات الكافرة التي تمول هذا المشروع. إن العالم اليوم يقاد في ظل تحكم الرأسمالية إلى الهاوية أو وقع فيها، وهو بأشد الحاجة إلى من ينقذه من هذا الظلم وهذه الظلمات، فيعيد له إنسانيته المسلوبة وعيشه الكريم، ولن يتأتى ذلك لرأسمالية استعمارية باطلة ولا لاشتراكية عفا عليها الزمن وظهر شذوذها، بل بالإسلام وبالإسلام وحده، في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة، تحكم بالعدل وتوزع الثروات بالقسط وتصون الدماء والأعراض والممتلكات وتنشر الخير والرحمة للعالمين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار