الجولة الإخبارية 2018/08/02م
الجولة الإخبارية 2018/08/02م

العناوين:     · وكالة الأنباء الألمانية: "فصائل المعارضة" تشكل جيشا جديدا في شمال سوريا · استشهاد فلسطينيين اثنين جراء قصف كيان يهود شرق جباليا · تواصل التظاهرات في العراق ودعوات للبدء باعتصامات

0:00 0:00
السرعة:
August 01, 2018

الجولة الإخبارية 2018/08/02م

الجولة الإخبارية

2018/08/02م

العناوين:

  • · وكالة الأنباء الألمانية: "فصائل المعارضة" تشكل جيشا جديدا في شمال سوريا
  • · استشهاد فلسطينيين اثنين جراء قصف كيان يهود شرق جباليا
  • · تواصل التظاهرات في العراق ودعوات للبدء باعتصامات

التفاصيل:

وكالة الأنباء الألمانية: "فصائل المعارضة" تشكل جيشا جديدا في شمال سوريا

كشف مصدر رفيع المستوى في المعارضة السورية عن قيام فصائل المعارضة في الشمال السوري بتشكيل جيش جديد لمواجهة القوات الحكومية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية اليوم الأحد. وأشارت الوكالة إلى أن الجيش السوري يستعد للتوجه إلى محافظة إدلب بعد انتهاء معارك محافظة درعا خلال الأيام القليلة القادمة. وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ): "توحدت فصائل المعارضة وأبرزها "جبهة تحرير سوريا" و"هيئة تحرير الشام" و"الجبهة الوطنية" و"جيش الإسلام" و"جيش إدلب الحر" في تشكيل جيش جديد أطلق عليه اسم "جيش الفتح".

لا بد من توحد الفصائل التي تشكل في مجموعها قوة لا يستهان بها؛ لا بد من توحدها حول المشروع السياسي البديل المنبثق عن عقيدة المسلمين، وبذلك تتضح الرؤية المستقبلية لشكل الدولة وأجهزتها وصلاحيات كل جهاز والأنظمة والقوانين الأساسية التي سوف تسير عليها فيرتفع الخلاف وتتوحد الرؤية، وأيضا لا بد من تبني الحاضنة الشعبية لهذا المشروع بعد أن تدرك أن لا خلاص لها إلا بحكم الله؛ ولا نصر إلا بالعمل على تطبيق شرعه كنظام بديل عن الأنظمة الوضعية. وعندما تتوفر هذه العناصر والأدوات اللازمة والتي هي، المشروع السياسي المنبثق عن العقيدة الإسلامية، والقيادة السياسية الواعية والمخلصة التي يتجسد المشروع فيها، والقوة التي تتبنى هذا المشروع وتحمل على عاتقها نصرته، والحاضنة الشعبية التي تتبنى أيضا هذا المشروع وتطالب بتطبيقه بعد إسقاط النظام، حينها نستطيع أن نقول إن الثورة تسير في طريقها الصحيح.

-------------

استشهاد فلسطينيين اثنين جراء قصف كيان يهود شرق جباليا

قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، إن فلسطينييْن اثنين، استشهدا صباح الأحد، جراء قصف يهود شمال قطاع غزة. وقال أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة، في تصريح مقتضب وصل المستشفى الإندونيسي شمال قطاع غزة، شهيدان جراء استهداف قوات الاحتلال لشرق جباليا (شمال) وهما، أيمن نافذ ربيع النجار، 24 عاما، ومهند ماجد جمال حمودة، 24 عاما ولم يقدم القدرة مزيدا من التفاصيل حول ظروف استشهاد الشابين. من جانبه، لم يصدر جيش الاحتلال تعقيبا فوريا حول الحادث.. وقال مراسل وكالة الأناضول، إن جثمانيْ الشابين وصلا المشفى، أشلاء ممزقة.

من جديد، تخاذل رسمي مُخزٍ من حكام المسلمين، وسكون عن أدنى تحرك حقيقي نصرة للأقصى وأهله، واكتفاء بمطالبات وشجب واستنكار لا ينكأ عدوا أو يخيف مجرما، في مقابل هبة شعبية من المقدسيين الذين أثبتوا مرة أخرى أنهم الأقوى في المعادلة، وهم القادرون بصدورهم العارية وصمودهم المشرف وعشقهم للتضحية في سبيل مسرى رسول الله، على إجبار يهود على التراجع والعودة إلى الوراء، كيف لا وقد تذكر كيان يهود ما صنعه به الصمود المشرف لأهل القدس والداخل المحتل لمواجهة البوابات الإلكترونية، حيث عبر حينها رئيس وزراء يهود بالخوف من قوى قد تتحرك نصرة للمقدسيين والمسجد الأقصى فتقلب الطاولة، في إشارة منه إلى الجيوش والمخلصين في الأمة.

-------------

تواصل التظاهرات في العراق ودعوات للبدء باعتصامات

انطلقت، الأحد، تظاهرات في عدد من محافظات الوسط والجنوب في العراق، استجابة لدعوات عدد من النشطاء وشيوخ العشائر للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل للعاطلين. وخرجت تظاهرات في محافظات المثنى والبصرة وذي قار، حيث دعا قادة التظاهرات إلى البدء باعتصامات مفتوحة لحين تلبية مطالب المحتجين. وتناقلت صفحات على مواقع التواصل، صورا ومقاطع فيديو لاعتصام عدد من المتظاهرين أمام مبنى محافظة البصرة، فيما توجهت تظاهرات حاشدة في محافظة المثنى إلى ساحة الاحتفالات للبدء باعتصام. يأتي ذلك، مع إصدار رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، الأحد، أمرا بتجميد صلاحيات وزير الكهرباء قاسم الفهداوي على خلفية تردي الخدمات، وذلك بعد احتجاجات شعبية دخلت أسبوعها الثالث في محافظات وسط وجنوب العراق.

آن لكل القادرين والغيورين على دينهم ودماء أمتهم أن يتحركوا من فورهم لنصرة دينهم وأمتهم ويخلعوا هؤلاء الحكام الخونة ويقيموا خلافة راشدة على منهاج النبوة تصون حقوق المسلمين وتطرد المستعمرين وعملاءهم من بلادنا. إن الأمة الاسلامية بسعيها نحو مشروعها النهضوي الجذري، بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وهي تدرك تماماً أن الغرب الكافر ومهما أشرك معه من أنظمة تأتمر بأمره ليعلم تماماً، أن هذه الأنظمة زائلة وأن معركته الأخيرة ستكون مع الأمة مباشرة، ولهذا وجب على المسلمين منع هذه الأنظمة من مد يد العون لأعداء الأمة، ووقف هذه التحالفات والخروج منها وعدم التعاون معها ولا الانقياد لأوامرها دولة وأفراداً، لأنه انقياد محرم فيه خذلان للمسلمين وتمكين لأعدائهم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار