الجولة الإخبارية 2018/08/11م
الجولة الإخبارية 2018/08/11م

العناوين: · رئيس الوزراء الأثيوبي يوبخ ولي العهد الإماراتي قائلاً: الإمارات غير صالحة لتعليم الإسلام · لا مكان للمحاباة في السعودية · عمران خان يخبر بريطانيا بإعادة الأموال المنهوبة

0:00 0:00
السرعة:
August 10, 2018

الجولة الإخبارية 2018/08/11م

الجولة الإخبارية

2018/08/11م

(مترجمة)

العناوين:

  • · رئيس الوزراء الأثيوبي يوبخ ولي العهد الإماراتي قائلاً: الإمارات غير صالحة لتعليم الإسلام
  • · لا مكان للمحاباة في السعودية
  • · عمران خان يخبر بريطانيا بإعادة الأموال المنهوبة

التفاصيل:

رئيس الوزراء الأثيوبي يوبخ ولي العهد الإماراتي قائلاً: الإمارات غير صالحة لتعليم الإسلام

قال رئيس الوزراء الإثيوبي المنتخب حديثا أبي أحمد إنه وبخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في نقاش جديد حول الإسلام والشرق الأوسط. وفي حديثه للجالية الإسلامية الأمريكية-الإثيوبية في فرجينيا خلال أول رحلة له إلى أمريكا في 27 تموز/يوليو قال أحمد إن ولي العهد عرض عليه "تعليمهم الإسلام"، لكنه أجاب بأن ذلك لن يكون ممكناً لأن الإمارات فقدت "الدين". وقال رئيس الوزراء لولي العهد: "نحن بحاجة لتعلم اللغة العربية بسرعة، حتى نتمكن من فهم الدين بشكل أفضل وتعليمه لك وإعادتك إليه". وكان هناك شريط فيديو يظهر أحمد يخبر عن قصة تم نشرها على مواقع التواصل في تركيا في 31 تموز/يوليو. [صحيفة حريات ديلي نيوز]

كل من أحمد ونهيان لا يصلحان للحديث عن الإسلام. قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا. [النساء: 60]

-------------

لا مكان للمحاباة في السعودية

عندما بدأت الحكومة بجمع رجال الأعمال والشخصيات العامة بسبب الفساد والجرائم التي يقومون بها ضد الدولة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي؛ كان ذلك بمثابة أمر مقدس. ولم يعد يستطيع الرجل العادي أن يتعامل مع الصفقات الفاسدة والمجرمة التي حرمته من الخدمات الأساسية. كان ذلك بالفعل خطوة إيجابية ومشجعة من جانب الحكومة، وهو عمل حظي بتأييد كبير من جانب الجمهور الذي عاش سنوات من المعاناة من قطاعات معينة من القطاع المدني في ظل البيروقراطية غير المجدية. قد ينظر البيروقراطيون في العديد من القطاعات إلى أن هذه الخطوة الاستباقية هي مجرد البداية. وقد تم إخطار رؤساء وحدات القطاع العام غير المؤهلين بأنه سيكون هناك مقياس للمساءلة، وأنهم لن يستطيعوا بعد الآن التعامل مع قطاعاتهم كإقطاعيين شخصيين من أجل الانغماس في النمو الشخصي والثروات والطموح على حساب الجمهور. وهناك العديد من قطاعات الخدمات العامة الأخرى التي ينبغي على الحكومة النظر إليها. النقل والاتصالات والصحة والتعليم هي أول ما يتبادر إلى الذهن. وغني عن الذكر أيضاً أن الخدمة العامة المقدمة في السعودية في هذا الوقت والعصر هي ضرب من الإسراف. بعض قطاعات الخدمات العامة موبوءة بالطموح الشخصي والمحسوبية. وكل هذا على حساب الإنسان العادي الذي يفترض أن يخدمه هؤلاء المسؤولون. إن معالجة الوكالات الحكومية كما لو كانت الإمبراطورية الشخصية تابعة لقسم من البيروقراطيين يجب أن تنتهي الآن. ما لم تتم تلبية احتياجات الجمهور وفقا للمعايير والقواعد المعمول بها، يجب إزالة رؤساء هذه القطاعات على الفور. مع مراعاة رؤية عام 2030، لم يعد لدى الحكومة أي صبر للأداء غير المجدي. [جلف نيوز]

كيف يمكن للمرء أن يتحدث عن محاباة الأقارب دون ذكر جهود محمد بن سلمان لنهب وسرقة المليارات من رعاياه؟ ينتشر الفساد في قمة الأسرة السعودية، لكن كم منهم مستعدون لتحدي محمد بن سلمان.

-------------

عمران خان يطلب من بريطانيا إعادة الأموال المنهوبة

قال عمران خان، رئيس الوزراء الباكستاني المنتخب حديثًا، إن بريطانيا يجب أن تعيد الأموال المنهوبة إلى بلاده، والتي يزعم أن السياسيين الباكستانيين الفاسدين يخبئونها في لندن. واستغل لاعب الكريكيت الدولي السابق أول لقاء له مع المسؤولين البريطانيين منذ فوزه في الانتخابات، ليقول لبريطانيا إنه يريد ضمان عودة أموال بلاده المغسولة، حسب تقرير تلغراف. في اجتماع مع توماس درو، المفوض السامي البريطاني في باكستان، قال خان "بذلنا كل الوسع لإعادة الأموال إلى المملكة المتحدة." حصل خان على السلطة من خلال بطاقة شعبية مناهضة للفساد ولم يفعل ذلك. التراجع في مهاجمة المؤسسة الباكستانية. وقد استشاطت الطبقة السياسية بشدة من أجل تصفية الأموال من مؤسسات القطاع العام والعقود قبل التخلص من ثرواتهم في الخارج. هيمنت قضية استخراج الثروة وإرسالها إلى الخارج على السياسة الباكستانية منذ تسريب وثائق بنما الشائنة التي ربطت أسرة رئيس الوزراء السابق نواز شريف بالشركات الأجنبية وأربع شقق سكنية راقية في لندن. وحكم على شريف بعد ذلك بالسجن لمدة 10 سنوات بتهم تتعلق بالفساد مرتبطة بشراء شقق لندن. لقد كانت الثروة الضخمة التي اكتسبتها شركات المحار في الولايات القضائية ضعيفة التنظيم منذ وقت طويل وكانت وسيلة مفضلة لإخفاء ثروة غير مشروعة لأمثال المناضلين الخاسرين وأعضاء المافيا. يمكن استخدام التشريع الجديد لمكافحة الفساد في بريطانيا، والذي تم إنشاؤه لاستهداف حكومة القلة والمجرمين الدوليين، لتجميد أو الاستيلاء على الممتلكات والأصول إذا كان هناك دليل على أنها تم شراؤها بثروات غير قانونية أو غير معروفة. وقال متحدث باسم المفوضية العليا البريطانية: "إن التصدي للفساد هو أولوية لحكومة المملكة المتحدة وسنواصل العمل بشكل بناء مع باكستان حول هذه القضية". [روسيا اليوم]

لقد تلقى عمران خان مرة أخرى أولوياته بشكل خاطئ. لقد اغتصب رجال الأعمال والسياسيون والجنرالات الفاسدون مليارات الروبيات على مر السنين. 50٪ ضريبة على ثروات هؤلاء الناس وكذلك على أغنى 1٪ من أهل باكستان سوف تجمع في الخزانة مليارات الروبيات. ليست هناك حاجة لإضاعة الوقت في مطاردة المقادير الضئيلة في بريطانيا أو الاقتراض من صندوق النقد الدولي. لكن هل يمتلك عمران خان الشجاعة لفرض ضرائب على أصدقائه المحبوبين؟

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار