الجولة الإخبارية 2018/08/19م
الجولة الإخبارية 2018/08/19م

العناوين:     · وزير خارجية روسيا يلتقي نظيره التركي لتطبيق الاتفاقات الخاصة بإدلب · الاقتصاد التركي ينكشف على حقيقته الهشة · المتحدثة باسم البيت الأبيض تعلن: أمريكا يحق لها ما لا يحق لغيرها · أمريكا تعلن أضخم ميزانية للدفاع لشن الحروب في الفضاء

0:00 0:00
السرعة:
August 18, 2018

الجولة الإخبارية 2018/08/19م

الجولة الإخبارية

2018/08/19م

العناوين:

  • · وزير خارجية روسيا يلتقي نظيره التركي لتطبيق الاتفاقات الخاصة بإدلب
  • · الاقتصاد التركي ينكشف على حقيقته الهشة
  • · المتحدثة باسم البيت الأبيض تعلن: أمريكا يحق لها ما لا يحق لغيرها
  • · أمريكا تعلن أضخم ميزانية للدفاع لشن الحروب في الفضاء

التفاصيل:

وزير خارجية روسيا يلتقي نظيره التركي لتطبيق الاتفاقات الخاصة بإدلب

واصل النظام السوري ضرباته في إدلب وتقدمه باتجاه سراقب ومعرة النعمان وذلك غداة اجتماع وزير الخارجية الروسي لافروف مع نظيره التركي جاويش أوغلو في أنقرة يوم 2018/8/15. حيث ناقشا مصير إدلب وتسليمها للنظام السوري حيث أدلى لافروف بتصريحات تشير إلى ذلك بقوله إن "المهمة الرئيسية اليوم القضاء على جبهة النصرة" التي تتمركز في إدلب. وقال: "إن روسيا تقدم مساعدة للجيش السوري في مكافحة (الإرهاب) في هذه المنطقة" أي القضاء على الثوار في منطقة إدلب تحت ذريعة محاربة جبهة النصرة التي تنازلت وبدلت وتخاذلت وتبعت النظام التركي الموالي للكفار الروس والأمريكان والحريص على بقاء النظام العلماني في سوريا. وقال لافروف: "إن موسكو وأنقرة تتحاوران بشأن تنفيذ الاتفاقات الخاصة بمناطق خفض التصعيد في سوريا بما في ذلك في إدلب" فهو يكشف عن تفاهمات خاصة بينهما جرت باسم خفض التصعيد الذي لم يلتزم به النظام ولا روسيا والتزمت به الفصائل التي ارتبطت بالنظام التركي والسعودي والأردني والقطري وبأمريكا. فحصلت الخيانات من هذه الفصائل التي باعت دماء الشهداء بثمن بخس، بل بثمن القضاء عليها.

وكان الوزير التركي قد اجتمع يوم 2018/8/3 في سنغافورة مع نظيره الأمريكي بومبيو لمناقشة مصير إدلب وبحثا مسألة منبج وإدلب، أي بحثا كيفية سيطرة النظام عليها كما حدث في درعا عندما وافقت أمريكا على سيطرة النظام عليها وسحبت يدها من دعمها للفصائل التي وعدت بدعمها سابقا. وهكذا مصير من يربط مصيره بالشياطين الدولية كأمريكا وروسيا أو الإقليمية كتركيا والسعودية وغيرها. فينطبق عليه قوله تعالى ﴿يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيۡهِمۡ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيۡـطٰنُ اِلَّا غُرُوۡرًا‏﴾.

--------------

الاقتصاد التركي ينكشف على حقيقته الهشة

خسرت الليرة التركية منذ بداية السنة أكثر من 20% من قيمتها، ولكن خسرت يوم 2018/8/10 نحو 14% من قيمتها وبعدها بيومين خسرت نحو 13%، وما زالت تداعياتها مستمرة... وكان ذلك بسبب المديونية التركية التي تخطت 466 مليار دولار في الربع الأول من هذه السنة كما أعلنت الخزينة التركية يوم 2018/6/29، وقد نشرت وكالة الأناضول التركية ذلك في صفحتها. وارتفع التضخم المالي يوم 2018/8/3 إلى 15,85% كما أعلنت هذه الوكالة شبه الرسمية. وهذه النسبة تذكّر بوضع البلاد عام 2001 إذ أدت إلى تصدع حكومة أجاويد ومن ثم سقوطها عند أول انتخابات عام 2002. فاقتصاد تركيا هش اعتمد على الاستدانة الربوية وعلى استثمار الشركات الأجنبية التي تنهب البلد، وقد روجت له دعاية كاذبة لخداع المسلمين.

والعجز التجاري بلغ أكثر من 77 مليار دولار، ولم تعد تركيا قادرة على سداد ديونها بالعملات الصعبة. وقد تأثرت أوروبا بهذه الأزمة، لأن تبادلها التجاري هو الأكبر، إذ يتخطى 160 مليار دولار، وهو يميل لصالح أوروبا، بينما التبادل التجاري بين تركيا وأمريكا نحو 18,7 مليار دولار. فأمريكا تعمل على ضرب أوروبا في تركيا كما عملت على ضربها في إيران حيث الاستثمارات الكبرى هناك هي أوروبية. ولهذا أعلنت أمريكا رسوما على الصادرات التركية من الحديد بنسبة 50% وعلى صادرات الألومنيوم 20% في الوقت الذي طالبت أمريكا بإطلاق قس أمريكي محتجز في تركيا منذ عام 2016، ومن شأن ذلك أن يثير ترامب المشاعر الدينية في أمريكا لحصد الأصوات لصالح حزبه في الانتخابات القادمة وللتغطية على فضائحه فيشغل الرأي العام بشيء آخر.

وقد أظهر الرئيس التركي أردوغان موقفا ذليلا عندما قال عبر التلفزيون التركي يوم 2018/8/11: "أوجه الخطاب إلى المسؤولين في الولايات المتحدة مجددا أنتم تتخلون عن شريك استراتيجي في الناتو من أجل قس، إنه لأمر يدعو للأسف". وقد عدد الخدمات التركية لأمريكا خلال ستين عاما ومنها القتال في سبيل أمريكا في كوريا وفي أفغانستان والوقوف بجانبها أثناء الحرب الباردة... وذلك عندما كتب مقالا في صحيفة نيويورك تايمز نشرت يوم 2018/8/11. وهو يصر على تحالفه وصداقته وتعاونه مع أمريكا ويصر على تطبيق النظام الرأسمالي القائم على الربا والعقود الباطلة.

---------------

المتحدثة باسم البيت الأبيض تعلن: أمريكا يحق لها ما لا يحق لغيرها

ردت تركيا يوم 2018/8/14 على الرسوم الأمريكية على صادراتها بفرض رسوم على صادرات أمريكية، فردت أمريكا على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز يوم 2018/8/15 "إن الرسوم من تركيا على الصادرات الأمريكية أمر مؤسف وخطوة باتجاه خاطئ. وأما الرسوم التي فرضتها بلادها فإنها فرضت رسوما على الصادرات التركية من الصلب والألومنيوم مبنية على مصالحها الأمنية القومية، وأما رسومهم فجاءت من أجل الرد!!" غريب منطق أمريكا لا يقبله عقل طفل! فهي يحق لها أن تفرض رسوما جمركية على صادرات الدول الأخرى لأنها تدافع عن أمنها وأما الدول الأخرى فلا يحق لها لأنها تقوم بدافع الرد وليس عندها مصالح أمنية قومية، فليس لها حق الرد ولا الانتقام!! إنه كلام متغطرس أحمق سمحوا لأنفسهم أن يفعلوا ما يشاؤون ولكن الآخرين لا يحق لهم إلا إذا سمحوا لهم، فقد آلّهوا أنفسهم وستكون عاقبتهم كعاقبة فرعون وجنوده، ولكن ذلك لن يكون إلا على يد ورثة الأنبياء الذين يعملون على إقامة الدين متجسدا في خلافة راشدة على منهاج النبوة.

---------------

أمريكا تعلن أضخم ميزانية للدفاع لشن الحروب في الفضاء

وقّع الرئيس الأمريكي ترامب يوم 2018/8/14 قانون ميزانية الدفاع للسنة المالية المقبلة بقيمة 716 مليار دولار أمريكي. وتتفوق هذه الميزانية بنسبة 3% عن ميزانية عام 2018، وهي أكبر ميزانية للدفاع في تاريخ أمريكا.

وقد أعربت الصين على لسان خارجيتها عن استيائها من المحتوى السلبي المرتبط بالصين في هذه الميزانية، وحضت أمريكا على التخلي عن عقلية الحرب الباردة لافتة إلى "أن الميزانية تمس الثقة بينهما وتدمر مناخ تعاونهما"، وذلك ردا على ما ورد في كلام ترامب وهو يوقع على هذه الميزانية فيما يتعلق بالصين حيث قال: "كما في الجو والبر والبحر بات الفضاء ميدانا للقتال. (منافسونا) بدأوا بتسليح الفضاء، بل إن الصين أنشأت فرعا جديدا في قواتها المسلحة للإشراف على برامجها العسكرية في الفضاء. لا يكفي أن يكون هناك وجود عسكري في الفضاء، بل يجب أن تكون هناك هيمنة أمريكية عليه".

وقد نددت أمريكا على لسان مندوبها في الأمم المتحدة روبرت وود بمشروع روسي صيني لإبرام معاهدة حول الوقاية من نشر السلاح في الفضاء واستخدام القوة ضد أجسام في الفضاء. بينما اعتبرت يليم بوبليتي مساعدة وزير الخارجية لشؤون مراقبة التسلح أن "المشروع مليء بشوائب" وقالت أمام مؤتمر للمنظمة الدولية التي تناقش اتفاقا جديدا لمنع أي سباق تسلح في الفضاء "إن الجهود الخبيثة التي لا طائل منها، ليست الحل لتسوية المشكلة" واتهمت روسيا "بمواصلة تطوير أسلحة مضادة للأقمار الصناعية ونشرها بنظام ليزر محمول لتدمير الأقمار في الفضاء ووضعها جهاز مراقبة فضائياً جديداً في مدار حول الأرض. وهذا دليل آخر على أن تصرفات الروس لا تتطابق مع أقوالهم". وكل ذلك يدل على أن أمريكا تتخوف من الصين ومن تقدمها عسكريا، فتعمل على تعزيز قواتها وتطويرها حتى تبقى هي المهيمنة لتحافظ على مركز الدولة الأولى في العالم حيث اهتز هذا المركز وبدأت أمريكا في الانحدار، والمرشح الأكبر لإسقاط أمريكا عن مركزها هو الأمة الإسلامية عندما تقيم دولتها دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة بإذن الله قريبا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار