الجولة الإخبارية 2018/08/20م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/08/20م (مترجمة)

العناوين:     * الصين الشيوعية هي عدوة للمسلمين كغيرها من الأمم الكافرة * الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمارس المزيد من الضغوط على تركيا * النظام السعودي لا يتوانى عن إطاعة أمريكا حتى في قضيته مع كندا

0:00 0:00
السرعة:
August 19, 2018

الجولة الإخبارية 2018/08/20م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/08/20م

(مترجمة)

العناوين:

  • * الصين الشيوعية هي عدوة للمسلمين كغيرها من الأمم الكافرة
  • * الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمارس المزيد من الضغوط على تركيا
  • * النظام السعودي لا يتوانى عن إطاعة أمريكا حتى في قضيته مع كندا

التفاصيل:

الصين الشيوعية هي عدوة للمسلمين كغيرها من الأمم الكافرة

حسب ما ورد في ذي واشنطن بوست: في شهادة هي الأولى من نوعها في المحكمة تدعي أن الحكومة الصينية بنت شبكة من مخيمات الاعتقال في الصين الغربية حيث يتم احتجاز الأقليات المسلمة دون أي تهمة بهدف "إعادة تعليمهم".

سايراغول ساويتباي، وهي من العرق الكازاخستاني الصيني الوطني قالت إنها عبرت من مقاطعة شينجيانغ الصينية إلى كازاخستان دون أي أوراق صحيحة بعد إجبارها على العمل في مخيم يتم احتجاز ما يقارب 2500 شخصا من العرق الكازاخستاني بهدف تلقينهم.

حيث قالت في المحكمة الشهر الماضي والتي اكتظت بالقرويين الكازاخستانيين والصحفيين وبعض الدبلوماسيين الصينيين الغاضبين: "في الصين يدعونه بالمخيم السياسي، لكنه حقيقة سجن في الجبال".

وحسب رويترز: قالت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة يوم الجمعة إنها تلقت العديد من التقارير التي تؤكد اعتقال مليون شخص من عرقية الإيغور الصينية في ما يمثل "مخيمات اعتقال ضخمة تحاط بسرية".

وسجلت غاي ماكدوغال، وهي عضو في لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري، تقديرات بأن حوالي مليوني شخص من الإيغور والأقليات المسلمة تم إجبارهم على دخول "مخيمات سياسية للتلقين" في مقاطعة شينجيانغ الغربية المستقلة.

حيث أخبرت في بداية مقابلة اعتيادية ستستمر ليومين للسجل الصيني بما فيها هونغ كونغ وماكاو: "نحن قلقون جدا حول العدد الهائل والمؤكد من التقارير التي تلقيناها باسم محربة التطرف الديني وتحقيق استقرار اجتماعي، (الصين) غيرت مقاطعة إيغور المستقلة إلى ما يشبه ’منطقة تنعدم فيها الحقوق’".

وقالت الصين إن شينجيانغ تواجه خطرا حقيقيا من المسلحين الإسلاميين والانفصاليين الذين يخططون لشن هجمات ويؤججون التوتر بين عرقية الإيغور والتي أغلبها مسلمون والذين يدعون تلك المقاطعة بوطنهم وبين أغلبية هان الصينية.

ولم يعط الوفد الصيني المؤلف من 50 شخصا أي تعليق على ما شهدت به في جلسة جنيف والتي يُفترض أن تُستكمل يوم الاثنين.

لقد أصبح من الشائع بين المسلمين اليوم أن ينظروا إلى الصين الشيوعية كبديل خيّر عن أمريكا، تماما كما اعتقد بعض المسلمين في الأجيال السابقة الاتحاد السوفييتي الشيوعي كبديل. إلا أن تقارير كتلك يجب أن تفتح عيونهم للحقيقة الظاهرة، وهي أن الكفار ليسوا بأصدقاء للمؤمنين. فالله سبحانه وتعالى يقول في سورة آل عمران: ﴿لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ.

كما يحذرنا الله عز وجل تحذيرا خاصا من المشركين، وهم فئة تضم الشيوعيين الملحدين، عندما قال سبحانه وتعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾.

يجب على المسلمين أن يتذكروا أن التوكل على الله سبحانه وتعالى وحده، وأن الكثافة السكانية والأراضي والمصادر الهائلة التي تمتلكها الأمة الإسلامية ما هي إلا جزء يسير مما يمكن للأمة أن تحققه لتكون القوة العظمى في العالم. ولكن طبقة الحكام والسياسيين العملاء تم فرضهم علينا لحماية الأفكار والأنظمة والمصالح الغربية في بلادنا ولمنعنا من التحكم بشؤوننا. وإنه من الواجب علينا أن نرفض أولئك الكفرة وأن نعتمد على الله سبحانه وتعالى وحده، وأن نطبق شريعته تحت قيادة واحدة لكل المسلمين والتي ستحمي الأمة من أعدائها وتنشر نور الإسلام ليعم العالم بأكمله.

-------------

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمارس المزيد من الضغوط على تركيا

ما زال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمارس المزيد من الضغوط على تركيا، فحسب سي إن بي سي: فإن قيام الرئيس دونالد ترامب بمضاعفة الضرائب على تركيا يوم الجمعة ما هي إلا آخر حركاته ضد حلف الناتو والناتجة عن اختلاف على سياسة الدفاع واحتجاز القس الأمريكي أندرو برونسون.

عندما تولى ترامب الرئاسة كان يسعى لتحسين العلاقات مع تركيا. إلا أنه أعلن عن خططه لزيادة الضرائب على الفولاذ والألومنيوم المستورد من تركيا إلى 50% و20% بالترتيب، حيث اعترف بالقول: "إن علاقتنا مع تركيا ليست جيدة في الوقت الحالي!"

ولفهم ما يفعله ترامب، من الضروري فهم الثورة السورية، والتي عملت أمريكا على قمعها من خلال استخدام قوات عدد كبير من الدول في محاولة خفية لإنقاذ نظام بشار الأسد. فقررت أمريكا بعد الكوارث العسكرية في العراق وأفغانستان أن لا تعتمد على جيشها في الحروب في بلاد المسلمين مرة أخرى. ولكن ومع إيران فإن أمريكا ترى أن الثورة شارفت على النهاية، لذلك فإن ترامب يضغط على تركيا لتعيد التدخل في سوريا. فحسب الواشنطن بوست: مع دخول الثورة السورية ما قد يكون آخر وأخطر تمدد لها، فإن على الحكومة السورية وحلفائها أن يتنافسوا للمرة الأولى مع وجود قوات خارجية في مهمة تحقيق الهدوء في الدولة مجددا تحت حكم الرئيس بشار الأسد.

فالهزيمة الأخيرة التي ألحقتها الحكومة بالثوار في جنوب غرب سوريا جعلت الأسد يتحكم بمعظم الدولة، حيث يتمسك بالسلطة دون مواجهة أي قوات عسكرية تشكل خطرا أو أي تهديد دبلوماسي.

لكن على الأقل فإن ثلث سوريا لا تزال خارج سيطرة الحكومة، وتلك المناطق تحتلها القوات التركية والأمريكية. حيث أرسلت تركيا جنودا في الشمال الغربي، وفي أجزاء من محافظتي حلب وإدلب التي يسيطر عليها الثوار، والتي جعلها الأسد الهدف التالي للهجوم. ويقبع حوالي 2000 جندي من القوات الأمريكية الخاصة في شمال شرق سوريا لدعم حلفائهم الأكراد في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

إن الثورة في سوريا أو غيرها لا يمكن أن تُكلل بالنجاح أبدا إذا اعتمدنا على القوات نفسها التي تقوم باضطهاد المسلمين. ففي جواب سؤال لأمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، والذي حذر فيه من استمرار قادة فصائل الثورة الذين اختاروا الاعتماد على أعدائنا في التمويل والسلاح، قال:

(... ومع أن الحزب لم يدّخر جهداً في توعية تلك الفصائل، وتبصيرها بما يجري ويدور، إلا أنهم كانوا يبررون سيرهم خلف أولئك بأنهم يدعمونهم بالمال والسلاح، وأن الحزب لا يستطيع ذلك، بل فقط يدعمهم بالنصح... ويضيفون إن ذلك النصح لا يغني من ضرب السيوف شيئاً!)

إن الحل الحقيقي للوضع في سوريا هو بثورة المسلمين في كل مكان على طبقة الحكام العملاء، واتباع قيادة سياسية مخلصة واعية تقودهم لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

---------------

النظام السعودي لا يتوانى عن إطاعة أمريكا حتى في قضيته مع كندا

حسب ما ورد في بي بي سي: فإن انتقاد كندا الأخير لمعاملة الناشطات في حقوق المرأة في السعودية أشعل خلافا دبلوماسيا مع الرياض. حيث جمدت السعودية كل التجارة معها، وطردت السفير الكندي وأمرت رعاياها الذين يدرسون في كندا بالمغادرة.

وقال رئيس الوزراء جاستن ترودو إنه سيستمر "بالوقوف في سبيل القيم الكندية وحقوق الإنسان".

وهذا كله عرّض صفقة أسلحة بين البلدين مثيرة للجدل للخطر.

إلا أنه لفهم هذه الأحداث لا بد من فهم العلاقات بين أمريكا وكندا: فحسب ما ورد في بلومبيرغ: يعتقد مسؤولون أمريكيون أن الأمير محمد يظن أن لديه رخصة من أمريكا لمواجهة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، مستغلا التوتر بين واشنطن وأوتاوا حول التجارة والذي تأجج في نهاية قمة السبع في حزيران/يونيو. ففي الوقت نفسه، كان الرئيس ترامب وكبار مستشاريه ــ خاصة صهره جاريد كوشنر يعقدون علاقات قوية مع ولي العهد السعودي، وهو مزوّد مهم للنفط والذي يريد كوشنر في الوقت نفسه أن يلعب دورا رئيسيا في خطته للسلام بين كيان يهود والفلسطينيين.

إن الحقيقة أعمق مما يمكن لبلومبيرغ وغيرها الاعتراف به: فترامب هو الذي يعمل بنشاط لتحريض السعودية على كندا. أما صراع اقتصادي هامشي فهو لا شيء للنظام السعودي والذي يمكنه أن يفجر جارته اليمن دون أي رحمة بإشارة من أمريكا؛ حيث تعرضت لكارثة أخرى هذا الأسبوع، حيث قالت الواشنطن بوست: تعرض العشرات من المدنيين أغلبهم من الأطفال للقتل أو الإصابة نتيجة لضربة جوية يوم الخميس من حلفاء أمريكا على حافلة في سوق مزدحم شمال اليمن، حسب ما ورد عن مسؤولين في الصحة ومنظمات إغاثة عالمية.

وفي تغريدة لها على تويتر، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الهجوم كان على حافلة تقل أطفالا في سوق ضحيان في مقاطعة صعدة، والتي تقع على الحدود السعودية. حيث استقبل مشفى مدعوم بمجموعة إغاثة "العشرات من القتلى والمصابين" مضيفة أنه "حسب القانون الإنساني الدولي، يجب حماية المدنيين خلال الصراعات".

وقال حسن المؤلف، المدير التنفيذي لمكتب الهلال الأحمر في صعدة والذي وصل بعد ساعة من الهجوم صباح الخميس: "كانت الأشلاء تغطي المكان، وأصوات النواح والبكاء في كل مكان"، مضيفا أن "حافلة المدرسة كانت مدمرة ومحترقة بالكامل".

إن هؤلاء الحكام العملاء سيواجهون خطاياهم يوم القيامة، بدفاتر حسابهم التي تعد كل أذى ألحقوه بمسلم، وكل طفل أُصيب أو قُتل، حيث سيستحقون أشد العذاب في نار جهنم خالدين فيها. لكن أولئك المخلصين من المسلمين، فإن مثل تلك الأحداث هي دعوة للعمل، لشد أنفسنا من شؤوننا الخاصة بالدنيا والعودة إلى أهدافنا الأسمى. حيث يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار