الجولة الإخبارية 2018/08/22م
الجولة الإخبارية 2018/08/22م

العناوين:     · أمريكا تجمع 300 مليون دولار لتمويل الاستقرار في سوريا · سويسرا لا تطيق الإسلام في بلادها وأتباع الغرب في بلادنا يحاربون الإسلام · أمريكا وتركيا حرب في العلن وتعاون وثيق في الخفاء

0:00 0:00
السرعة:
August 21, 2018

الجولة الإخبارية 2018/08/22م

الجولة الإخبارية

2018/08/22م

العناوين:

  • · أمريكا تجمع 300 مليون دولار لتمويل الاستقرار في سوريا
  • · سويسرا لا تطيق الإسلام في بلادها وأتباع الغرب في بلادنا يحاربون الإسلام
  • · أمريكا وتركيا حرب في العلن وتعاون وثيق في الخفاء

التفاصيل:

أمريكا تجمع 300 مليون دولار لتمويل الاستقرار في سوريا

رويترز 2018/8/18 - قالت أمريكا يوم الجمعة إنها ضمنت الحصول على 300 مليون دولار من شركائها في التحالف للمساعدة في تحقيق الاستقرار في مناطق بسوريا تم استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية بعد مطالبة الرئيس دونالد ترامب الحلفاء بالمساعدة في تحمل تكاليف الحرب. فيما قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها ستعيد توجيه 230 مليون دولار من التمويل المجمد لأغراض أخرى غير سوريا وأكدت أن الخطوة لا تعني انسحاب واشنطن من الصراع.

وبهذا فإن أمريكا تقوم بأمرين في آن واحد، الأول: أنها تقوم بتمويل عملياتها في سوريا عبر عملائها، وهذه سياسة ترامب التي فشلت في أوروبا وكوريا الجنوبية ولكنها تحقق نجاحاً كبيراً عند عملائها السعوديين الذين يجمعون لأمريكا المال من نفط الأمة ومقدراتها فقط لقاء رضاها عليهم وعدم تهديد كراسيهم التي عفا عليها الزمن، لأنهم يدركون بأن الأمة على وشك الإطاحة بهم.

والثاني، أنها وبعد أن حققت أدواتها الضامنة روسيا وإيران وتركيا ما يشبه النصر لعميلها بشار، فإنها قد انتقلت إلى الحفاظ على الاستقرار القائم، أي هي موافقة عليه، إذ لو لم تكن أمريكا موافقة تماماً على الإنجازات التي حققها بشار لقامت بدعم مناوئيه في الحكم، لكنها أبلغتهم وبصراحة تامة في درعا ألا يتوقعوا دعمها لصد حملة بشار عليهم، أي دفعتهم للاستسلام.

ولم يبق على خونة الفصائل المسلحة في سوريا التي أوكلت أمرها لرجال أمريكا في تركيا والسعودية، لم يبق إلا أن يعيدوا حساباتهم ويقفوا مع الأمة التي استطاعت لفظ بشار ونظامه الإجرامي، وهي قادرة على لفظهم أيضاً.

--------------

سويسرا لا تطيق الإسلام في بلادها وأتباع الغرب في بلادنا يحاربون الإسلام

نقلت الجزيرة نت 2018/8/18 أن السلطات السويسرية في كانتون دوفو غربي البلاد قررت منع الجنسية عن زوجين مسلمين بسبب رفضهما مصافحة أشخاص من الجنس الآخر والرد على أسئلتهم.

وقال غريغوري جونو عمدة مدينة لوزان الواقعة على ضفاف بحيرة ليمان لوكالة الصحافة الفرنسية "اعتبرنا أن مسألة الاندماج لم تتحقق.. عندما نريد جنسية بلد ما، يجب أن نلتزم بالنظام القانوني والمساواة بين الجنسين". علماً بأن الكثير من الممارسات في سويسرا والغرب تدل بوضوح على إهانه المرأة واعتبارها سلعة جنسية رخيصة، وهذا لا يعتبره القانون "عدم مساواة"، لكنه يشترط ذلك على المسلمين حنقاً من دينهم، فالغرب لا يخيفه الإسلام، ويرى بأنه يغزوه قبل أن تقام له دولة.

وقال أعضاء لجنة التجنيس: الرجل وزوجته يرفضان مصافحة أشخاص من الجنس الآخر، وقال بيار أنطوان هيلدبران نائب العمدة، الذي كان واحدا من ثلاثة أعضاء حضروا الجلسة إنه "في غاية الارتياح إزاء هذا القرار"..

ويتزامن هذا القرار مع توصية ربيب الغرب وكاره الإسلام رئيس تونس السبسي الذي أصدر توصيةً رئاسية تحارب رأي الإسلام في الميراث، وتؤازر الحرب الغربية ضد الإسلام، فجعل المساواة بين الجنسين في الميراث أصلاً، ولكنه ومن باب إيجاد المشاكل داخل الأسرة التونسية قد أبقى الباب مفتوحاً لمن يريد أن يقتسم الميراث وفق الشريعة الإسلامية، القانون الذي كان معمولاً به في تونس حتى أيام المخلوع بن علي، وقبل أن يكون لحركة تلصق اسم الإسلام بنفسها نفوذٌ في الدولة في تونس.

وبهذا فإن الكفار في سويسرا والحاقدين على الإسلام من رجال الغرب من حكام البلدان العربية والإسلامية يصرون على ما يسمونه بـ"المساواة بين الجنسين" في محاولة لإخراج آخر أحكام الإسلام من قوانين الأحكام الشخصية.

ولكنهم خابوا، فالأمة اليوم غيرها بالأمس، والإسلام في تصاعد صاروخي، ودين الله يبث حيوية كبيرة في الأمة اليوم، وقوة يشعر بها كل مسلم في كل مكان، وهذا كفيل بإذن الله بأن يحقق وعد ربنا بإقامة دولتنا، دولة الخلافة التي ما ذكرت أمام الكفار وأعوانهم إلا وضجوا وغضبوا وصعقوا...

--------------

أمريكا وتركيا حرب في العلن وتعاون وثيق في الخفاء

وكالة الأناضول التركية 2018/8/18 - اتهم متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، صحيفة نيويورك تايمز بأنها تحاول شرعنة منظمة "بي كا كا" الإرهابية والتستر على أفعالها، من خلال خبر نشرته عن الإرهابيين.

وكتب إبراهيم قالن على صفحته في تويتر حول الخبر الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز: "إنها خطوة من الصحيفة لشرعنة إرهاب بي كا كا والتستر على أفعالها"، معتبرا الخبر المنشور من قبلها بأنه بعيد كل البعد عن العمل الصحفي.

وهذا الخبر يتزامن مع أخبار كثيرة تصدر عن الرئيس أردوغان ووزير خارجيته يتهمان أمريكا فيها بأعمال ضد تركيا، بل إن آخرين ذهبوا إلى أن أمريكا هي المسؤولة عن الهبوط الحاد لليرة التركية الأسبوع الماضي.

لكن الفعل في السياسة أقوى من القول، فالتعاون التركي مع أمريكا مستمر في سوريا، وأعظمه الطائرات الأمريكية الكثيرة التي تستخدم قاعدة إنجرليك جنوبي تركيا للقيام بعمليات قتل واسعة في سوريا، إذ لا يفهم المسلم لماذا تعاديكم أمريكا في دعم البي كي كا وفي قضية الليرة التركية، ثم تواصلون التصريح لها بقتل المسلمين من أراضيكم؟!!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار