الجولة الإخبارية 2018/08/23م
الجولة الإخبارية 2018/08/23م

العناوين:   · جاويش أوغلو: لا تلكؤ في تعاوناتنا العسكرية مع واشنطن · عاهل الأردن ورئيس الأركان الأمريكي يبحثان التعاون العسكري ومحاربة (الإرهاب) · كيان يهود يخنق غزة.. ويغلق معبر "إيريز" الحدودي

0:00 0:00
السرعة:
August 22, 2018

الجولة الإخبارية 2018/08/23م

الجولة الإخبارية

2018/08/23م

العناوين:

  • · جاويش أوغلو: لا تلكؤ في تعاوناتنا العسكرية مع واشنطن
  • · عاهل الأردن ورئيس الأركان الأمريكي يبحثان التعاون العسكري ومحاربة (الإرهاب)
  • · كيان يهود يخنق غزة.. ويغلق معبر "إيريز" الحدودي

التفاصيل:

جاويش أوغلو: لا تلكؤ في تعاوناتنا العسكرية مع واشنطن

أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، عدم وجود أي تلكؤ في التعاونات بين أنقرة وواشنطن في المجال العسكري. جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصربي إيفيتسا داتشيتش اليوم الأحد بولاية أنطاليا (جنوب) عقب مراسم افتتاح صربيا قنصلية فخرية لها بالولاية. وأشار جاويش أوغلو إلى خارطة الطريق المتفق عليها مع واشنطن حول منبج (شمالي سوريا)، والتي تنص على انسحاب تنظيم "ي ب ك/بي كا كا" من منبج وتحقيق الاستقرار فيها. وبين أن الجيشين التركي والأمريكي ينتقلان حاليا إلى مرحلة تنفيذ دوريات مشتركة في مدينة منبج، على الرغم من الأيام القليلة للتأخير عن الموعد المحدد.

يوما بعد يوم يتكشف الدور القذر الذي يلعبه النظام التركي في إعادة المناطق المحررة إلى سيطرة النظام؛ تارة بحجة حقن الدماء وتارة أخرى بحجة الحرب على (الإرهاب). لقد بان للعيان خطورة هذا الدور الذي يعتبر الدور الأخطر على الإطلاق على مجريات الأحداث في ثورة الشام؛ فما قدمه النظام التركي لطاغية الشام يفوق أضعاف ما قدمه النظام الروسي والإيراني، فليس بمقدور طاغية الشام ومَن خلفه السيطرة على معظم المناطق لولا دور النظام التركي في تجميد الفصائل ومنعها من الحراك. لقد أعلن الغرب الكافر حربا مفتوحة على الإسلام والمسلمين تحت هذا المسمى، وها هو يتابع حربه للقضاء على ثورة الشام، ولن يوقف هذه الحرب إلا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله والتي ستقتص من كل من قتل المسلمين وشردهم وستعيد للأمة الإسلامية عزتها وكرامتها ودورها الذي أناطه الله بها خير أمة أخرجت للناس، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

-------------

عاهل الأردن ورئيس الأركان الأمريكي يبحثان التعاون العسكري ومحاربة (الإرهاب)

بحث العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، ورئيس أركان الجيش الأمريكي، الفريق أول مارك ميلي، مجالات التعاون العسكري بين البلدين ومحاربة (الإرهاب). جاء ذلك خلال استقبال الملك للمسؤول الأمريكي، الأحد، ضمن زيارة يُجريها الأخير للعاصمة الأردنية عمان لم تُعلن مدتها، حسب بيان للديوان الملكي. وأضاف الديوان أنه تم خلال اللقاء "استعراض مجالات التعاون العسكري والجهود الإقليمية والدولية في الحرب على (الإرهاب)، ضمن استراتيجية شمولية" والأردن عضو في التحالف الدولي، الذي تقوده أمريكا منذ أغسطس/آب 2014، لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية في الجارتين العراق وسوريا.

هنا لا بد من تبيان أن (الإرهاب) الذي تدعي محاربته كل من الأردن وأمريكا ومن خلفهما المجتمع الدولي ما هو إلا عدو وهمي يوصم به كل من يخالف المجتمع الدولي وذلك لإيجاد المبرر للحرب على الإسلام وللقضاء على أي محاولة جادة للتخلص من سيطرة المجتمع الدولي وإقامة حكم الله عز وجل ولإخضاع منطقة ما والسيطرة عليها. إن هذه اللعبة القذرة التي تلعبها الدول الكبرى والأنظمة التابعة لها تحت ما يسمى محاربة (الإرهاب) أبادت شعوباً بأكملها بمباركة دولية ودون معارضة من أحد وإلا لحقته "لعنة" دعم (الإرهاب)؛ وما حصل في أفغانستان والعراق وسوريا وغيرها من المناطق شاهد حي على إجرام المجتمع الدولي وخباثته.

-------------

كيان يهود يخنق غزة.. ويغلق معبر "إيريز" الحدودي

أغلق كيان يهود، الأحد، معبر إيريز (بيت حانون)، وهو الوحيد المخصص للأشخاص، سامحة بمرور الحالات الإنسانية فقط، وذلك على خلفية وقوع مواجهات وتظاهرات عند الحدود مع قطاع غزة، بحسب ما أفاد مسؤول يهودي. وأكدت ناطقة باسم وحدة في وزارة الحرب في كيان يهود تشرف على المعبر أنه تم إغلاقه. وخرجت الجمعة تظاهرات عند الحدود بين كيان يهود وقطاع غزة حيث اندلعت مواجهات أسفرت عن مقتل فلسطينيين اثنين برصاص جيش يهود الذي أفاد أنه تم إلقاء قنابل حارقة وعبوات ناسفة على السياج الحدودي بينما عبر عدد من الفلسطينيين إلى فلسطين المحتلة عام 48 لمدة وجيزة. وجاءت التطورات الأخيرة رغم المحاولات التي يقوم بها مسؤولون من مصر والأمم المتحدة للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين كيان يهود وحركة حماس التي تدير قطاع غزة المحاصر.

إن تمادي يهود في عدوانهم، وتجرؤهم على تكرار هذه الجريمة، لم يكن إلا بسبب انعدام ردة الفعل الحقيقية من الحكام والجيوش أول مرة، فلما أمنوا العقوبة أساؤوا الأدب! إن هذه الجريمة توجب التحرك الفوري من جيوش المسلمين ليستأصلوا شأفة هذا الكيان المسخ ويخلصوا الأمة الإسلامية وأهل فلسطين من شروره وإفساده، فيدخل المسلمون الأقصى مهللين مكبرين فرحين بنصر الله. إن الحل الوحيد لقضية فلسطين هو تحريرها، ولن تستطيع هذه الاجتماعات والمؤسسات والمنظمات بخداعها وتضليلها أن تغير من الحقيقة شيئاً، فالأرض المباركة هي أرض إسلامية صرفة وتحريرها واجب على جيوش الأمة، فما على الأمة إلا الدفع بأبنائها المخلصين في جيوش المسلمين ليتحركوا نصرة لمسرى رسول الله r، فإذا ما تحركوا زمجروا ونصروا بالرعب وكان التحرير والنصر والمبين بإذن الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار