الجولة الإخبارية 2018/08/25م
الجولة الإخبارية 2018/08/25م

العناوين: · الليرة التركية ضعيفة بسبب سياسات إردوغان الاقتصادية الفاشلة · مكافح الفساد عمران خان أصبح رئيس الوزراء من خلال نظام فاسد · حملة "إعادة التثقيف" للمسلمين هي الأكثر قمعاً ووحشيةً منذ الثورة الثقافية لماو

0:00 0:00
السرعة:
August 24, 2018

الجولة الإخبارية 2018/08/25م

الجولة الإخبارية 2018/08/25م

(مترجمة)

العناوين:

  • · الليرة التركية ضعيفة بسبب سياسات إردوغان الاقتصادية الفاشلة
  • · مكافح الفساد عمران خان أصبح رئيس الوزراء من خلال نظام فاسد
  • · حملة "إعادة التثقيف" للمسلمين هي الأكثر قمعاً ووحشيةً منذ الثورة الثقافية لماو

التفاصيل:

الليرة التركية ضعيفة بسبب سياسات إردوغان الاقتصادية الفاشلة

وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال: كان انخفاض الليرة التركية مفاجئًا وحادًا ويعود السبب إلى ما يقرب من عقد من الزمان عندما قرر زعيم البلاد تحويل تركيا إلى شيء يشبه الصين على نطاق أصغر، وهو اقتصاد عالمي المستوى تحت سيطرة رجل واحد.

وقع رجب طيب أردوغان مرسوما بتخفيف الوصول إلى قروض الصرف الأجنبي للشركات التركية، وذلك حرصاً منه على إنقاذ أمته من الانكماش الاقتصادي الذي أفسد الكثير من العالم في بداية عام 2009.

رفعت القواعد الجديدة القيود التي منعت الشركات التي لا تملك إيرادات بالعملات الصعبة من القيام بمثل هذا الاقتراض - طالما أن القروض تتجاوز 5 ملايين دولار - وقال مسؤول في أنقرة عاصمة تركيا: "كان ذلك بمثابة قول: إذا كنت تشرب، اشرب الكثير".

في السنوات التالية، قامت الشركات التركية بأخذ قروض باليورو والدولار، الأمر الذي حقق رغبة أردوغان في التوسع الاقتصادي الهائل، مما ساعده وساعد حزبه العسكري (حزب العدالة والتنمية) في الانتخابات الوطنية والمحلية المتتالية. لقد تبخرت ذكريات ركود عام 2009، كما تبخرت ذكريات أزمة التسعينات التي قادت تركيا إلى طلب المساعدة الدولية.

كان أردوغان فعلياً يظهر بطرق شتى تقارب الرئيس الصيني شي جين بينغ وحزبه، مما عزز السلطة السياسية في نظام استبدادي وشجع على الاقتراض الثقيل لزيادة الاقتصاد.

وتظهر مشكلة تركيا المالية حدود هذا النهج، خاصة بالنسبة للدول الأكثر عرضة لقوى التمويل العالمي وبدون نوع السيطرة التي يمارسها الحزب الشيوعي الصيني. كانت نقاط الضعف في نموذج التوسع التركي قاسية للغاية، فلم يستغرق الأمر سوى اثنتين من التغريدات من قبل الرئيس ترامب في الأسابيع الأخيرة - إحداهما أعلن فيها فرض عقوبات على مسؤولين أتراك والأخرى على مضاعفة بعض التعريفات - لإثارة الذعر.

قامت الشركات غير المالية ببناء كومة من الديون بقيمة 330 مليار دولار والتي أصبحت الآن في قلب مخاوف المستثمرين الدوليين بشأن الوضع المالي الخطير لتركيا. وقد تسببت هذه المخاوف التي رافقها نزاع طال أمده مع أمريكا حول مصير راعٍ أمريكي في كارثة العملة، حيث انهارت الليرة التركية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار يوم الاثنين.

على الرغم من أن الليرة قلصت بعض خسائرها، إلا أنها انخفضت بنحو ثلث قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام. ففي يوم الجمعة أغلقت الليرة أكثر من 4٪ مقابل الدولار بعد أن هددت الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات جديدة على البلاد بسبب احتجازها للراعي أندرو برونسون. وفي أواخر التداول الأوروبي يوم الجمعة أصبح ممكنا شراء الدولار مقابل 6.12 ليرات. وقبل شهر كان يمكن شراؤه مقابل 4.75 ليرات.

يزعم الرئيس التركي أردوغان أن ولاءه للإسلام لكنه لا يفهم الآيات الصريحة في القرآن التي تحظر القروض الربوية. فمن أجل بناء مكانة سياسية قام أردوغان ببناء اقتصاد زائف أساسه تعامل غير مسبوق مع القروض الأجنبية في وقت كان العالم فيه مليئًا بالعملة الأمريكية الوفيرة. لكن التشديد الحتمي للدولار الأمريكي، حيث إن الاحتياطي الفيدرالي يزيل برامج التيسير الكمي ويرفع أسعار الفائدة لن يضع تركيا في خطر فحسب، بل العديد من اقتصادات الأسواق الناشئة الأخرى وكثير منها في العالم الإسلامي ستصبح في خطر.

يوفر الاقتصاد الرأسمالي للدول ازدهارًا مؤقتًا، ولا سيما تلك النسخة من الاقتصاد الرأسمالي التي فرضها الغرب الاستعماري على بقية العالم. فقط من خلال التنفيذ الفوري والشامل للإسلام يمكن للمسلمين أن يعكسوا انحدارهم وأن يضعوا أنفسهم على طريق استعادة موقعهم السابق كقادة للعالم.

-------------

مكافح الفساد عمران خان يصبح رئيساً للوزراء من خلال نظام فاسد

وفقا لصحيفة فاينانشال تايمز: تعهد عمران خان بالمضي قدما في خطط لحملة شاملة لمكافحة الفساد بعد الفوز بتصويت الثقة من جانب المشرعين ليصبح رئيس الوزراء الثاني والعشرين في باكستان.

وفاز قائد الكريكيت السابق بدعم 176 نائبا في التصويت يوم الجمعة ضد 96 صوتا لنواز شريف زعيم الرابطة الإسلامية الباكستانية.

وقد تحقق هذا النصر بعد أن امتنع حزب المعارضة الباكستاني بقيادة الرئيس السابق آصف علي زرداري وبعض المجموعات الإقليمية الصغرى عن التصويت.

فاز حزب خان حزب تحريك إنصاف بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي جرت في الشهر الماضي، لكنه لم يحصد أصوات الأغلبية في الجمعية التي تضم 342 مقعدًا.

في خطاب له وعد السيد خان "بالمحاسبة الصارمة" واندفاع جديد ضد "الأشخاص الذين نهبوا هذا البلد"، مستمراً في خط هجومه الشديد ضد خصومه السياسيين.

ومع ذلك، فإن حقيقة هذه الانتخابات هي أنها ربما تكون الأكثر تآكلاً في تاريخ البلاد، حيث سعى الجيش الباكستاني إلى إزاحة كل من الأحزاب الرئيسية من السلطة بما فيها حزب الرابطة الإسلامية - نواز شريف وحزب الشعب الباكستاني التابع لآصف علي زرداري. واستمر الضغط عليهم حتى بعد يوم الاقتراع لضمان أن عمران خان سيشكل الحكومة على الرغم من أن حزبه لم يحصل على الأغلبية. وقد حاصر عمران خان نفسه بـ "المنتخبات" - أي سياسيي المؤسسة الذين لديهم بنوك تصويت مثبتة.

إن الأنظمة الأكثر فسادًا في العالم ليست تلك الموجودة في العالم الإسلامي، بل تلك الموجودة في الغرب الرأسمالي، حيث تكمن ممارسات مثل تمويل الحملات والضغط على الشركات، والتي جعلت من الممارسات القانونية المقبولة منذ أمد طويل في خدمة النخبة المتفوقة التي تمثل "واحداً بالمائة". لن يتخلص المسلمون من الفساد إلا عندما يرفضون النظام الرأسمالي نفسه. إن مجرد استبدال مجموعة من السياسيين الفاسدين بآخرين لن يؤدي إلى أي تغيير.

--------------

حملة "إعادة التثقيف" للمسلمين هي الأكثر قمعاً ووحشيةً منذ الثورة الثقافية لماو

وفقا لواشنطن بوست: ... أصدرت لجنة من خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة في جنيف تقريراً يزعم فيه أن ما يصل إلى مليوني شخص ربما أُجبروا على الدخول إلى شبكة واسعة من معسكرات الاعتقال هناك.

وتقول اللجنة إن شينجيانغ تحولت إلى "شيء يشبه معسكر اعتقال مكثف، تكتنفه السرية، وهو نوع من منطقة لا حقوق لها"، حيث تسعى السلطات الصينية إلى "إعادة تعليم" (الأقليات) المسلمة. هؤلاء هم بصورة رئيسية الإيغور، وهم مجوعات مسلمة تركيّة في المنطقة، وأيضاً من عرقيات كازاخية وقرغيزية وآخرين.

ويشير التقرير إلى أن بكين تنظر إلى المسلمين في شينجيانغ على أنهم "أعداء الدولة" المشتبه بهم، والذين لهم صلة بـ(الإرهاب) والتمرد. "في داخل المخيمات يقوم المعتقلون للدعاية ويضطرون إلى قراءة الشعارات وغناء الأغاني مقابل الطعام، ويتم الضغط عليهم للتخلي عن الممارسات الإسلامية"، كما أشارت افتتاحية يوم الأربعاء في صحيفة واشنطن بوست. وقال بيان صادر عن المنشقين الصينيين الأسبوع الماضي "إن التعذيب في المراكز أمر شائع وكذلك حالات الوفاة. إجمالاً، الحملة هي أكبر قمع وأكثر وحشية مما مارسه النظام منذ الثورة الثقافية. إنها تماثل التطهير العرقي الذي مارسته ميانمار ضد الروهينجا، التي حظيت باهتمام أكبر بكثير".

مع فشل النظام الصيني في دمج المسلمين في مجتمعه الشيوعي، قررت الحكومة أن المشكلة هي الإسلام نفسه. الشيوعيون يعارضون الدين صراحة لكن الرأسماليين ليسوا متخلفين في اضطهادهم. يتطلب أمن الإسلام أن يعيد المسلمون إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة التي ستعيد توحيد أراضي المسلمين وتحريرها من المحتلين بما في ذلك الصين، واستخدام قوتها ودبلوماسيتها لدعم المسلمين أينما كانوا في العالم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار