الجولة الإخبارية 2018/08/27م
الجولة الإخبارية 2018/08/27م

العناوين: ·       دائرة أوقاف القدس تحذر من المساس بإسلامية المسجد الأقصى ·       فتح تطالب حماس بوقف "المفاوضات الهزلية" مع كيان يهود ·       عرض ابن سلمان للمجرم بشار

0:00 0:00
السرعة:
August 26, 2018

الجولة الإخبارية 2018/08/27م

الجولة الإخبارية 2018/08/27م

العناوين:

  • ·       دائرة أوقاف القدس تحذر من المساس بإسلامية المسجد الأقصى
  • ·       فتح تطالب حماس بوقف "المفاوضات الهزلية" مع كيان يهود
  • ·       عرض ابن سلمان للمجرم بشار

التفاصيل:

دائرة أوقاف القدس تحذر من المساس بإسلامية المسجد الأقصى

رويترز 25/8/2018 - حذرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس يوم السبت كيان يهود من اتخاذ أي قرار من شأنه المساس بإسلامية المسجد الأقصى من خلال السماح لغير المسلمين بالصلاة فيه. وجاء تحذير دائرة الأوقاف في الوقت الذي تترك فيه الحكومات العربية العميلة وجيوشها مسؤولياتها أمام الله والمسلمين وتترك دائرة الأوقاف لتحذر، وكأن هذه الدائرة دولة عظمى يمكن لكيان يهود أن يستجيب لتحذيراتها!!

وقالت الدائرة في بيان "المسجد الأقصى المبارك هو الحرم القدسي الشريف بمساحته البالغة 144 دونما وجميع الطرق المؤدية إليه، وهو مسجد إسلامي وجزء أصيل من عقيدة كل المسلمين ولا يقبل القسمة ولا الشراكة وهو ملك خالص للمسلمين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد".

وأوضحت دائرة الأوقاف أن هذا البيان يأتي بعد أن تداولت وسائل الإعلام المختلفة أمس خبرا مفاده أن المحكمة العليا لكيان يهود طالبت شرطة الاحتلال وجهات حكومية أخرى تقديم الأسباب خلف استمرار منع المتطرفين اليهود من اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف وأداء الصلوات التلمودية فيه. وكأن الشرطة تمنعهم، فهؤلاء المتطرفون يقتحمون المسجد كلما أرادوا وباتوا يقدمون على ذلك بكثافة في الآونة الأخيرة، لكن المحكمة العليا لهذا الكيان وهي ترى ردات الفعل الهزيلة من حكام المسلمين الخونة تريد أن يكون الاقتحام بدرجة أكبر وأكثر استفزازية للمسلمين على أمل استغلال الظرف الحالي لتثبيت حق لليهود في المسجد الأقصى.

وجاء قرار محكمة الاحتلال استجابة لالتماس قدمته جمعية أمناء جبل الهيكل طالبت فيه بمنح اليهود حق أداء الصلوات التلمودية داخل باحات المسجد الأقصى المبارك.

وشهدت ساحات المسجد الأقصى خلال الفترة الماضية مواجهات بين المصلين وشرطة كيان يهود أدت إلى إغلاق بوابات المسجد دون أن تحرك جيوش المسلمين ساكناً لتحرير المسجد الأقصى، بينما تحركت جيوش سوريا وإيران وأشياعهما لقتل الشعب السوري عندما قام بثورته الحزينة.

لكن المسجد الأقصى لن تحرره هذه الجيوش التي تأتمر بأوامر الحكام الخونة، بل يبقى تحريره بانتظار جيوش الخلافة التي يظنها كثيرون بعيدةً، دون أن يعتبروا أن وعد الله قريب.

--------------

فتح تطالب حماس بوقف "المفاوضات الهزلية" مع كيان يهود

روسيا اليوم 25/8/2018 - في خطوة أقل ما يمكن وصفها بها بأن شر البلية ما يضحك، توجهت حركة فتح الفلسطينية إلى منافستها حركة حماس، الحاكمة في قطاع غزة، بدعوة للتخلي عن أي مفاوضات مع كيان يهود و"العودة للبيت الفلسطيني". وذلك من باب القناعة بأن الخيانة يجب أن تكون عبر قناة موحدة، فلا تقبل فتح ومنظمة التحرير تعدد العمليات الخيانية، بل تطالب بتوحيد قنوات الخيانة عبر منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.

وجاءت هذه الدعوة على خلفية تقارير مفادها أن كيان يهود عرض على حماس، مقابل موافقتها على "صفقة القرن" الأمريكية بين الكيان وفلسطين، إنشاء مطار في ميناء إيلات (على ساحل خليج العقبة بالبحر الأحمر)، وميناء بحري إضافي في قبرص.

وفي تصريح صحفي، اليوم السبت، خاطب عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمتحدث باسمها، أسامة القواسمي، حماس مطالباً إياها بالتوقف عن هذه المفاوضات الهزلية مع كيان يهود، وأن يعودوا للبيت الفلسطيني الداخلي، وتوسل إليهم وهو يرى الضغط المصري على حماس للتسوية معها "اعلموا أننا الأقرب إليكم إن أحسنتم النية والظن والفعل"، قائللاً "إن ما تقوم به حماس من مفاوضات لا يخدم إلا كيان يهود وأهدافه التصفوية وفصل القطاع".

وتساءل القواسمي "لماذا لم يتم طرح الممر الآمن مع الضفة بدل قبرص وإيلات؟ ولماذا الهروب غربا إلى أي مكان عدا الضفة الفلسطينية شرقا؟ ولماذا كان المطار والميناء في غزة خيانة في عهد السلطة الوطنية؟ بينما وجودهما في قبرص وإيلات وتحت "بساطير" الأمن (الإسرائيلي) وفقا لتعبير حماس الذي طالما تغنت به، عملا وطنيا وثمرة "للمقاومة"؟ كيف لأهلنا وشعبنا تفسير ذلك بعد معاناة استمرت أحد عشر عاما من حكم حماس؟".

من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، "هذا كله ضرب للقضية الفلسطينية، ولن تكون السلطة الفلسطينية، طرفا فيه تحت أي ظرف من الظروف" لكنه لم يذكر بأن تمنع السلطة الفلسطينية في رام الله عن هذه المشاريع ناتج عن "زبل" إدارة ترامب لهذه السلطة، فتلك الإدارة لا تفاوض السلطة ولا تستشيرها بخصوص الطروحات الأمريكية الأخيرة التي عرفت بـ"صفقة القرن" وكأنها غير موجودة. وهذه حالة العملاء الذين تستعين بهم أمريكا لغرض، ثم سرعان ما تلقي بهم في سلة المهملات.

لكن يجدر بحركة حماس التي تعلن عن نفسها كحركة إسلامية أن تعود لرشدها، وترفض كل المفاوضات مع كيان يهود وأمريكا التي تفاوض عبر مصر، وأن لا تكون معاناة الأهل في غزة ممراً للوقوع في الخدعة وتمرير المشاريع الأمريكية الخطيرة، فمسألة فلسطين أكبر من أي مسألة إنسانية، فهي مسألة عقيدة وأرضٍ مباركة.

--------------

 عرض ابن سلمان للمجرم بشار

الجزيرة نت 25/8/2018 - كشف النائب عن كتلة حزب إيران  في البرلمان اللبناني نواف الموسوي عن تلقي رئيس النظام السوري عرضا مغريا من مندوب سعودي زار دمشق موفدا من ولي العهد محمد بن سلمان.

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن الموسوي قوله لقناة "الميادين" اللبنانية إن العرض نص بوضوح على أن "يبقى الأسد رئيسا مدى الحياة ولا نريد إصلاحات سياسية ودستورية في سوريا". وهذا يعكس تماماً الرؤية الأمريكية، إذ لا يمكن لابن سلمان أن يعرض ذلك على بشار دون أن تكون أمريكا قد دفعته لذلك، فهو عميلها الأكثر إخلاصاً في المنطقة.

وتابع النائب اللبناني، كما تتعهد السعودية بإعادة إعمار سوريا كلها، لكن مقابل ذلك يتوجب على الأسد قطع العلاقات نهائيا مع كل من حزب إيران اللبناني وكذلك مع إيران. وهذا بالضبط ما تريده أمريكا أي انخراط السعودية ضد إيران وانخراط إيران ضد السعودية، لتجني أمريكا من وراء ذلك الأموال "الأتاوات".

كما أشار الموسوي إلى أن العرض السعودي المقدم لبشار ليس قديما، وإنما من ثلاثة أشهر ليس أكثر.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار