الجولة الإخبارية 2018/08/31م
الجولة الإخبارية 2018/08/31م

العناوين:   · صحفي يهودي يعتنق الإسلام وينتقد جشع كيان يهود · رئيس الوزراء الهولندي هو مذنب مثل فيلدرز تماماً · حكومة عمران خان تمنع السفر الجوي من الدرجة الأولى لكبار المسؤولين

0:00 0:00
السرعة:
August 30, 2018

الجولة الإخبارية 2018/08/31م

 الجولة الإخبارية 2018/08/31م

(مترجمة)

العناوين:

  • · صحفي يهودي يعتنق الإسلام وينتقد جشع كيان يهود
  • · رئيس الوزراء الهولندي هو مذنب مثل فيلدرز تماماً
  • · حكومة عمران خان تمنع السفر الجوي من الدرجة الأولى لكبار المسؤولين

التفاصيل:

صحفي يهودي يعتنق الإسلام وينتقد جشع كيان يهود

اعتنق الصحفي اليهودي مهدي مجيد الإسلام قبل عدة أيام وانتقد كيان يهود بشراسة، رغم أنه أقام صداقات وثيقة مع كبار المسؤولين اليهود. حيث كتب على حسابه على تويتر: "لم أكن مسلماً، لكنني الآن أؤمن بالإسلام بفضل الله الذي أرشدني لإيجاد الحقيقة بعد الكثير من الأبحاث". "الإسلام هو الطريق الصحيح، أرجو من الله أن يحمي الإسلام من المسلمين الذين شوهوه"، وأضاف أنه يعتزم السفر إلى مكة للحج، وحث السلطات السعودية على السماح له وتهنئة الناس في عيد الأضحى. وقال "أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وأشهد أنني لا أؤيد الولاء لأي ظالم أو طاغية أو من يسفك الدماء ويعتدي". أطلق مجيد على كيان يهود بأنه "دولة صهيونية"، على الرغم من وصفه لها سابقاً بأنها منارة الديمقراطية في الشرق الأوسط في شباط/فبراير خلال زيارة قام بها وفد إعلامي. وكتب مجيد "أحثكم جميعًا ألا تثقوا في اليهود أو أي مسؤول يهودي، بغض النظر عن مدى حلاوة كلماته، حيث إنهم لا يهتمون إلا بمصالحهم"، "ابحثوا عن الإسلام وابتعدوا عن الشيوخ المضلين وضلالهم"، كما نصح صديقه الكاتب اليهودي إيدي كوهين باعتناق الإسلام، فأجابه كوهين قائلاً: "لديك دينك ولديّ ديني". [مصر المستقلة]

يقول الله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾.

----------------

رئيس الوزراء الهولندي هو مذنب مثل فيلدرز تماماً

لقد نأى رئيس الوزراء الهولندي يوم الجمعة بحكومته من مسابقة كاريكاتير للنبي محمد ينظمها في وقت لاحق من هذا العام النائب خيرت فيلدرز المناهض للإسلام. وقال رئيس الوزراء مارك روتي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي بأن فيلدرز "ليس عضوًا في الحكومة، والمسابقة ليست مبادرة حكومية". وجاءت تعليقات روتي بعد ردود فعل غاضبة في باكستان على المسابقة المقترحة التي يعتزم فيلدرز عقدها في تشرين الثاني/نوفمبر في مكتبه اليميني لحزب الحرية الذي يخضع لحراسة مشددة في البرلمان الهولندي. كما قدمت السلطات الباكستانية احتجاجًا دبلوماسيًا ضد خطة فيلدرز، ووصفتها بأنها محاولة للتشهير بالإسلام. واشتهر فيلدرز عضو البرلمان عن المعارضة بنقده الشديد للإسلام وأثار غضبا في البلاد الإسلامية بفيلم عن الإسلام. وهو يعيش تحت حراسة على مدار الساعة بعد سنوات من التهديدات بالقتل. وتساءل روتي عن دافع فيلدرز عن تنظيم المسابقة قائلاً: "إن هدفه ليس إجراء نقاش حول الإسلام. هدفه الاستفزاز"، ومع ذلك، أضاف أن الناس في هولندا لديهم حقوق حرية التعبير بعيدة المدى. وقال روتي: "هذا الرجل، خيرت فيلدرز، معروف بتجربة حدود حرية التعبير. هو حرّ لفعل ذلك، ويريد مجلس الوزراء أن يوضح أنه ليس بمبادرة من مجلس الوزراء". وفي رسالة على تويتر، قال فيلدرز إن رد فعل روتي ووزير الخارجية الهولندي "يظهران أننا محكومون من قبل حضارة الإسلام". وقال إن المسابقة لم تكن تهدف إلى الاستفزاز "ولكن لإظهار أننا لا نتوافق مع حريتنا". [واشنطن بوست]

روتي مذنب بتشجيع هذا الفعل الخسيس. فهو وحراسه يدعمون شيطنة الإسلام تحت ورقة الحرية. ومع ذلك، فإن الاحتجاجات في باكستان لن تردع أشباه روتي. لو كان لدى حكام العالم الإسلامي أي شجاعة، لكانوا على الفور قد أوقفوا شحنات النفط إلى هولندا. ولكن هل فيهم شخص شجاع بما يكفي للقيام بذلك؟

--------------

حكومة عمران خان تمنع السفر الجوي من الدرجة الأولى لكبار المسؤولين

فرضت حكومة رئيس الوزراء الباكستاني الجديد عمران خان حظرا على السفر الجوي من الدرجة الأولى من الرئيس ورئيس المحكمة ورئيس مجلس الشيوخ ورئيس الجمعية الوطنية. وتأتي هذه الخطوة بعد أن قامت حكومة تحريك إنصاف باكستان اليوم الجمعة بمراجعة ساعات العمل في المؤسسات الحكومية، وألغت التمويل الاختياري لرئيس الوزراء، والوزراء الاتحاديين وأعضاء الجمعية الوطنية، وفقا لتقارير "داون نيوز". وقد اتخذت القرارات خلال الاجتماع الثاني لمجلس الوزراء الاتحادي في أسبوع برئاسة خان. وقد تقرر أن يستخدم رئيس الوزراء الطائرات الرسمية فقط للجولات المحلية وليس للزيارات الأجنبية. ومن القرارات المهمة الأخرى التي اتخذها مجلس الوزراء تشكيل فرق عمل لتحسين مستوطنات الصفيح في جميع أنحاء البلاد وإطلاق مزارع الأشجار في المدن الرئيسية. وقرر الاجتماع إلغاء وزارة إدارة رأس المال والتنمية ودمج إداراتها في وزارات أخرى. وكان رئيس الوزراء السابق نواز شريف قد أنفق 51 مليار روبية باكستانية (417،825،150 دولارًا) أموالًا حكومية فقط في عام واحد من خلال ممارسة "سلطاته التقديرية" حسب ما نقلته داون نيوز. وبالمثل، قام الرئيس مأمون حسين بتوزيع أموال عامة بقيمة 90 مليون روبية باكستانية حسب تقديره الخاص. [جريدة الخليج تايمز]

إن منع السفر بالدرجة الأولى أو عدم الإقامة في منزل رئيس الوزراء لن يجلب الرخاء لباكستان. وما يتعين على عمران خان القيام به هو وضع خطة مفصلة عامة حول الطريقة التي يعتزم بها جعل باكستان مثل المدينة المنورة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار