الجولة الإخبارية 2018/09/02م
الجولة الإخبارية 2018/09/02م

العناوين: · ترامب يلغي زيارة بومبيو لكوريا الشمالية لزيادة الضغط على الصين · طالبان تشن هجومًا جديدًا على غزنة بينما تشارك أيضًا في المفاوضات · الضغط الأمريكي على الليرة التركية كان مصحوبًا بمقترحات روسية لإدلب

0:00 0:00
السرعة:
September 01, 2018

الجولة الإخبارية 2018/09/02م

الجولة الإخبارية 2018/09/02م

(مترجمة)

العناوين:

  • · ترامب يلغي زيارة بومبيو لكوريا الشمالية لزيادة الضغط على الصين
  • · طالبان تشن هجومًا جديدًا على غزنة بينما تشارك أيضًا في المفاوضات
  • · الضغط الأمريكي على الليرة التركية كان مصحوبًا بمقترحات روسية لإدلب

التفاصيل:

ترامب يلغي زيارة بومبيو لكوريا الشمالية لزيادة الضغط على الصين

بحسب لوس أنجلوس تايمز: في إعلان مفاجئ اعترف الرئيس ترامب يوم الجمعة بعدم إحراز تقدم في نزع الأسلحة النووية في كوريا الشمالية وأصدر تعليمات لوزير الخارجية مايكل بومبيو بإلغاء زيارة مقررة إلى بيونغ يانغ "في هذا الوقت"، وهي انتكاسة في التفكك الدبلوماسي الناشئ بين البلدين. فهما خصمان منذ فترة طويلة.

وكان بومبيو قد أعلن الخميس أنه يعتزم القيام بزيارته الرابعة إلى بيونغ يانغ بداية الأسبوع المقبل وسيأخذ ستيفن بيجون وهو الممثل الخاص المعين حديثا لكوريا الشمالية وذلك لمحاولة كسر المأزق في المفاوضات النووية. لكن وزارة الخارجية ألغت الرحلة بعد أن قام ترامب بالتغريد بأنه طلب من بومبيو البقاء في البيت، قائلا: "لأنني أشعر أننا لا نحرز تقدما كافيا فيما يتعلق بنزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية".

وألقى الرئيس باللوم على الصين جزئيا لقراره بإلغاء الاجتماع. وقال إن بكين لم تكن "تساعد في عملية نزع الأسلحة النووية كما كانت في السابق"، في إشارة إلى نزاع الصين التجاري الذي يزيد التوتر مع واشنطن.

إلا أن ترامب عقد أيضا غصن الزيتون، قائلا إن بومبيو يتطلع إلى العودة "في المستقبل القريب، على الأرجح بعد أن يتم حل علاقتنا التجارية مع الصين". وأضاف: "في هذه الأثناء، أود أن أبعث بأحر التهاني والاحترام للرئيس كيم وأنا أتطلع لرؤيته قريبا"!

لقد ورثت أمريكا رؤيتها لدورها في العالم من الإمبراطورية البريطانية التي مارست سياسات "توازن القوى" و"فرق تسد" والإبقاء على الصراع بين شعوب بقية العالم حتى تم تأمين التفوق الخاص بها. كانت سياسة أمريكا تجاه كوريا الشمالية مستوحاة من هذا النهج، حيث استخدمته كنقطة نزاع لخلق مشاكل للصين للسيطرة على توسعها. وهكذا كان انفتاح كوريا الشمالية على كوريا الجنوبية أسوأ الأخبار التي يمكن أن تتوقعها أمريكا من تلك المنطقة، حيث إن السلام في شبه الجزيرة الكورية هو آخر ما تريده أمريكا.

لذلك كان خيار ترامب الوحيد هو اختطاف المفاوضات مع الجنوب من خلال لقاء كيم جونغ أون بنفسه وأتبع ذلك بزيارات لوزير الخارجية مايك بومبيو. لكن الآن بعد أن استعادت أمريكا سيطرتها على القضية، عادت إلى حيلها القديمة في تخريب أي أمل في السلام والاستقرار.

لقد كانت دولة الخلافة هي المسيطرة على العلاقات الدولية لأكثر من ألف عام ولم يكن للمسلمين أبداً حاجة إلى خلق صراعات لاحتواء الصين. وبدلاً من ذلك تمكنت الخلافة من تهدئة مخاوف الصين وتوفير الأمن الدولي وإرسال المساعدات للصراعات الداخلية كلما دعت الحاجة وإقناع الصين بالتركيز على تنميتها ووجودها السلمي. ولكن عندما أُضعفت دولة الخلافة أصبحت الصين فريسة للمستعمرين الغربيين الكافرين. بإذن الله سوف يرى العالم مرة أخرى دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وسوف يشهد العالم مرة أخرى المعنى الحقيقي للسلام والاستقرار في النظام الدولي.

---------------

طالبان تشن هجومًا جديدًا على غزنة بينما تشارك أيضًا في المفاوضات

بحسب رويترز: قال مسؤولون يوم الجمعة إن اشتباكات اندلعت بين مقاتلي طالبان والقوات الحكومية في أفغانستان مما اضطر بعض المدنيين للفرار من منازلهم قرب مدينة غزنة التي اقتحمها المقاتلون هذا الشهر. داهمت طالبان ثلاث قرى على مشارف غزنة في وقت متأخر من يوم الخميس، مما أدى إلى تدمير بعض نقاط التفتيش التي تم بناؤها حديثًا وقطع التيار الكهربائي عن بعض أجزاء المدينة. وقال قائد الشرطة الإقليمية فريد مشعل إن القوات الحكومية شنت هجوما لمنع المقاتلين من الاقتراب من المدينة.

هناك لعبة خطرة الآن تجري في أفغانستان، حيث بدأت قيادة طالبان بالتعامل مع أمريكا وحلفائها ووكلائها بما في ذلك روسيا التي لعبت دوراً أساسياً في تنفيذ الخطط الأمريكية في سوريا. وفقا لتقرير سابق في نيويورك تايمز: أكد مقاتلو طالبان في أفغانستان يوم الأربعاء أنهم سيحيلون مبعوثين الشهر المقبل إلى محادثات السلام في روسيا، وهي خطوة دبلوماسية في الجهود المتكررة لتسوية الحرب التي استمرت 17 عاما.

كان قبول طالبان لدعوة من روسيا إلى محادثات 4 أيلول/سبتمبر المنوي عقدها في موسكو بمثابة انعكاس للمجموعة، وجاء بعد أن رفضت حكومة أفغانستان ومؤيدها الرئيسي أمريكا دعوات للحضور.

وفي رسالة إلى مكتب نيويورك تايمز في كابول، قالت طالبان من خلال متحدث إن رئيس مكتبها السياسي في قطر سيقود وفدا إلى محادثات موسكو. لذلك، نأمل وندعو ألا يكون الهجوم على غزنة جزءاً من خطة مرتبة مسبقاً لتسوية نهائية عن طريق التفاوض مع المجاهدين الأفغان، حيث يتم منحهم جزءاً من البلاد مقابل قبول استمرار الوجود الأمريكي.

النضالات الطويلة والتضحيات العظيمة للمجاهدين في أفغانستان وأماكن أخرى قد أحبطت التخطيط الأمريكي في جميع أنحاء الأمة الإسلامية ولكن في نهاية المطاف لا يمكن طرد أمريكا والكفار الأجانب الآخرين من منطقتنا حتى تكون هناك دولة مستقلة قوية تقف وراء المجاهدين وتدعمهم بالجيوش. فكما هو الحال مع جميع المشاكل الأخرى التي لا تزال الأمة الإسلامية متورطة فيها فإن مشكلة أفغانستان تنتظر إقامة دولة الخلافة الراشدة التي ستوحد بلاد المسلمين وتحرر بلادهم المحتلة.

---------------

الضغط الأمريكي على الليرة التركية كان مصحوبًا بمقترحات روسية لإدلب

بحسب رويترز: قدمت روسيا مقترحات للسلطات التركية حول حل الوضع في شمال غربي سوريا، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء إنترفاكس يوم الجمعة؛ اجتمع وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو مع نظيره التركي خلوصي أكار لإجراء محادثات في موسكو يوم الجمعة.

دعمت تركيا بعض جماعات الثوار في منطقة إدلب شمال سوريا وأقامت عشرات مراكز المراقبة العسكرية. وهي تحاول تجنب هجوم القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد المدعوم من موسكو.

ترى أمريكا العالم على أنه رقعة شطرنج تنسق قطعها بحركات مختلفة لهدف واحد. من المعروف أن تركيا مجرد قطعة شطرنج أمريكية عندما يتعلق الأمر بالثورة في سوريا، والآن بعد أن دخلت الحرب مرحلة جديدة فإن أمريكا تناور على قطعها للتسوية النهائية. هجوم ترامب المستمر على الليرة التركية هو جزء من هذه المناورة.

لقد كانت أمريكا هي التي جلبت تركيا إلى سوريا، والآن أمريكا هي التي تطالب بالتعاون التركي الكامل والانسحاب من المنطقة، ويجري تسليم هذه التعليمات إلى تركيا عبر روسيا التي تشعر بالفخر لأن تكون المنسق الرئيسي لأمريكا في سحق الثورة السورية.

بإذن الله لن تُهزم الثورة في سوريا، لأن أمريكا خاضت فقط بعض مظاهر الثورة في حين إن الثورة الحقيقية قد حدثت بالفعل في قلوب وعقول الشعب السوري الذي يحمل أحد المفاتيح الرئيسية للثورة وإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار