الجولة الإخبارية 2018/09/05م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/09/05م (مترجمة)

العناوين:   · مؤامرة أمريكا ضد الثورة السورية لن تضعفها بل ستزيدها قوة · أمريكا تحذر من موت المدنيين في اليمن بعد أن قامت بإعدادهم للموت · الأنظمة في بلاد المسلمين لا تشعر بالعار من التحالف مع كيان يهود ضد إيران · أصبحت أجندة ترامب المناهضة لكندا أكثر وضوحاً هذا الأسبوع

0:00 0:00
السرعة:
September 04, 2018

الجولة الإخبارية 2018/09/05م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/09/05م

(مترجمة)

العناوين:

  • · مؤامرة أمريكا ضد الثورة السورية لن تضعفها بل ستزيدها قوة
  • · أمريكا تحذر من موت المدنيين في اليمن بعد أن قامت بإعدادهم للموت
  • · الأنظمة في بلاد المسلمين لا تشعر بالعار من التحالف مع كيان يهود ضد إيران
  • · أصبحت أجندة ترامب المناهضة لكندا أكثر وضوحاً هذا الأسبوع

التفاصيل:

مؤامرة أمريكا ضد الثورة السورية لن تضعفها بل ستزيدها قوة

بينما يستعد نظام الأسد للمرحلة الأخيرة من سحق الثورة السورية، ظهر الصراع مجددا بين مؤيديه وداعميه الذين يريدون ضمان استيفاء شروطهم خاصة من أمريكا.

فبحسب رويترز: قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الجمعة إن أمريكا تعتبر الهجوم العسكري للحكومة السورية على إدلب التي يسيطر عليها المتمردون بمثابة تصعيد للنزاع السوري، حيث حذرت وزارة الخارجية من أن واشنطن سترد على أي هجوم كيميائي من دمشق.

محافظة إدلب السورية والمناطق المحيطة بها هي الإقليم الرئيسي الأخير تحت سيطرة الثوار المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد وهو حليف روسي مقرب. وقال مصدر لوكالة رويترز إن الأسد يستعد للهجوم على مراحل لاستعادة الإقليم.

يجب على أي شخص كان يتابع بحماس الحرب في سوريا أن يعرف الآن أن أمريكا قد دعمت نظام الأسد بالكامل في سحق الثورة السورية. وبالفعل فإن جميع الأطراف الخارجية في الصراع سواء روسيا أو إيران أو تركيا أو السعودية أو الإمارات العربية المتحدة أو قطر، كلها تعمل في الواقع بالتواطؤ مع أمريكا، وذلك بعد أدوار وخطط قدمتها لهم أمريكا. ولكن من وقت لآخر تتعارض مع بعضها البعض للحصول على حصة أكبر من الغنائم. لذا فإن بيان مايك بومبيو على الرغم من أنه ظاهرياً ضد الحرب، إلا أنه حقيقةً يضغط على روسيا والأسد للحفاظ على تخطيط وتوجيه أمريكا لهم بشأن الاستيلاء على إدلب، وليس لأن أمريكا تعارض بأي شكل من الأشكال الحرب.

وبإذن الله لن تؤدي مؤامرة أمريكا إلا إلى تقوية الثورة، حيث يرفض المسلمون في سوريا قيادة قادتهم الذين تعاونوا مع أمريكا أو مع أحد شركائها. وسيدرك المسلمون في كل مكان مدى ضعف أمريكا التي تخشى قواتها العسكرية من دخول البلاد الإسلامية مرة أخرى بعد ما أحدثته من كوارث في العراق وأفغانستان، والتي أصبحت تعتمد على الآخرين لمعارضة حروبها نيابة عنها، بينما في الوقت ذاته تصرخ عليهم أمريكا كلما حادوا عن تنفيذ خططها.

--------------

أمريكا تحذر من موت المدنيين في اليمن بعد أن قامت بإعدادهم للموت

بينما تحدث وزير الخارجية الأمريكي عن سوريا، تحدث وزير الدفاع الأمريكي عن اليمن، على الرغم من دور أمريكا في قيادة وتخطيط وتوجيه الحرب.

فوفقا لواشنطن بوست: قال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس الثلاثاء إن استمرار الدعم العسكري للدول المشاركة في الحرب في اليمن سيعتمد على مدى جهودهم لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين، مع تزايد الضغوط على السعودية وحلفائها لحماية المدنيين.

وقال إن المساعدات الأمريكية والتي تشمل إعادة التزويد بالوقود جواً ومبيعات الأسلحة وتبادل المعلومات الاستخبارية "ليست دون قيد".

وقال ماتيس في حديثه إلى المراسلين في البنتاغون: إن تقديم المساعدات للدول التي تشن عمليات ضد المتمردين الحوثيين تشترط من تلك الدول "أن تفعل كل ما هو ممكن إنسانياً لتجنب أية خسائر في الأرواح البريئة، وعليها أن تدعم عملية السلام التي توسطت فيها الأمم المتحدة".

وجاءت هذه التعليقات بعد ساعات من إصدار مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريراً يتهم فيه جميع الأطراف المتورطة في نزاع اليمن بانتهاك القانون الدولي.

إن أمريكا هي المسؤولة عن جميع الوفيات في صفوف المدنيين في اليمن لأنها هي التي قامت بداية بإدارة هذه الحرب وقيادتها وتوجيهها من خلال وكيلها النظام السعودي، وبالإضافة لذلك صممت نوعًا جديدًا من الحروب التي شملت تجويع المدنيين وحرمانهم من الإمدادات الأساسية. يجب أن لا ينخدع أحد ببيان ماتيس ظانّاً بأن أمريكا تقف أي موقف أخلاقي في العالم اليوم. لقد تخلى الغرب تماماً عن أخلاقيات الحرب التي علمها له قادة المسلمين العظماء مثل صلاح الدين أيوبي، وعاد الغرب إلى ممارساته التي كان عليها في بداية الحروب الصليبية التي دمرت كل شيء عندما دخل أراضي المسلمين. وصف الرئيس كلينتون ذات مرة بعض جرائم الصليبيين في خطاب ألقاه بعد 11 أيلول/سبتمبر: "أولئك الذين هم منا وينحدرون من مختلف الأنساب الأوروبية ليسوا أبرياء. في الواقع في الحملة الصليبية الأولى عندما جال الجنود النصارى القدس، أحرقوا أولاً كنيسًا يضم 300 يهودي، وشرعوا في قتل كل امرأة وطفل مسلم في جبل الهيكل. توضح الأوصاف المعاصرة ما حدث، حيث تصف جنوداً يسيرون على جبل الهيكل وهو مكان مقدس للنصارى، حيث كان الدم إلى ركبهم. يمكنني أن أخبركم بأن هذه القصة لا تزال تُقال اليوم في الشرق الأوسط وما زلنا ندفع ثمنها".

الحل هو في الإسلام من خلال القيم السامية وأحكام الجهاد الصارمة التي حولت الحرب من أسوأ الأعمال الإنسانية إلى طريقة من العدالة والعبادة. سيعود الإسلام مرة أخرى ليقود العالم إلى العدالة ويوجد القيم بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

--------------

الأنظمة في بلاد المسلمين لا تشعر بالعار من التحالف مع كيان يهود ضد إيران

وفقا لاقتصاد الشرق الأوسط: كشفت يديعوت أحرونوت أن " البحرية (الإسرائيلية) شاركت في أكبر تدريب للملاحة في العالم إلى جانب البلاد الإسلامية". وذكر الخبير العسكري يواف زيتون يوم السبت بأن "هذا التدريب المعروف باسم ريمباك هو الأكبر على المستوى العالمي، وقد عقد لمحاكاة استيلاء قوى معادية على معبر مياه مهم، تماماً كتهديدات إيران لإغلاق مضيق هرمز. وأضاف زيتون أن ريمباك 2018 شمل 25 ألف مشارك من 26 بلدا و47 سفنية و200 طائرة وخمس غواصات. وقد أجري التدريب في المحيط الهادئ حول هاواي. وأشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي شارك كيان يهود بوفد يمثل بحريته.

وأظهر الخبير أن هذا التدريب يعقد كل عامين منذ السبعينات بحيث تنضم بلدان جديدة للمشاركة في كل دورة، مشيرا إلى أن التدريب استمر لمدة شهر وانتهى قبل أسبوعين. وأضاف: "إن الضباط الذين ليس لديهم علاقات دبلوماسية رسمية مع كيان يهود، بما في ذلك البلدان الإسلامية مثل ماليزيا وإندونيسيا وبروناي وكذلك فيتنام وسريلانكا، قد شاركوا جنباً إلى جنب مع ضباط يهود".

لقد تمكنت أمريكا من تحقيق هدفين من هذا التدريب، أولهما أنه ينبغي على القوات التابعة للمسلمين أن تتعاون مع أمريكا حتى إذا كان ذلك ضد بلد مسلم آخر، وثانيهما ينبغي عليهم أن يصبحوا أكثر ترحيباً بكيان يهود غير المشروع بين صفوفهم، حتى لو لم يكونوا قادرين على إدراك ذلك رسميا بسبب الضغوطات السياسية المحلية.

إن اعتماد أمريكا على قوات المسلمين هو مؤشر واضح على الضعف الأمريكي وليس على القوة الأمريكية، ولكن الطبقة الحاكمة العميلة في البلدان الإسلامية لا تزال تحمل عقلية الخادم للاستعمار، حيث لا يمكنهم حتى أن يحلموا بتحدي سادتهم من الغرب. وعلى الرغم من قوتهم الواضحة فلا يزال حكام العرب تعلوهم الذلة بسبب طاعتهم للغرب، مثل تدريب أسد السيرك على الرقص لتسليته. ولن تتم إدارة شؤون الأمة كما يجب حتى يتم عزل هذه الفئة كلها، ومن ثم تقودنا الفئة الصادقة المخلصة المبدئية التي تخدم دينها فقط، فتطبقه في أرضها وتنقل نوره للعالم بأسره.

--------------

أصبحت أجندة ترامب المناهضة لكندا أكثر وضوحاً هذا الأسبوع

في الشهر الماضي، دخل النظام السعودي في الصراع مع كندا، على ما يبدو كان السبب بياناً أدلى به وزير الخارجية في كندا. وبما أنه بات واضحاً موقف ترامب المناهض لكندا، فإن ذلك يشير إلى أن السعودية تتبع نهج أمريكا في مهاجمة كندا.

وفقاً للواشنطن بوست: صرح الرئيس ترامب يوم الجمعة بتصريحات مهينة لكندا وعلاقتها التجارية مع أمريكا، قائلا إن نشر التعليقات التي تعتبر خارج التسجيل "لا بأس بذلك لأن كندا على الأقل أصبحت تعرف ما أشعر به".

وقال ترامب لافتاً الانتباه عن محور الحدث المجدول - أمن تقاعد الأمريكيين - إن بلومبرغ نيوز "انتهكت" اتفاقاً بعدم الإبلاغ عن جزء من مقابلة معه انتقد فيها كندا وقال إنه لا ينوي أن يقدم أي تنازلات في الجولات النهائية من المفاوضات حول اتفاقية التجارة الحرة المنقحة في أمريكا الشمالية.

ولم تنشر صحيفة بلومبرغ في البداية التصريحات التي قال ترامب عنها بأنها خارج التسجيل. إلا أن صحيفة تورينتو ستار الكندية نشرت تلك التصريحات في وقت مبكر من يوم الجمعة، ولم تعترض بلومبرغ على ذلك، وهناك اختلافات كبيرة بين وكلاء أمريكا في المكانة، ولكن محمد بن سلمان ملتزم تماما بخدمة الأجندة الأمريكية حتى إنه على استعداد لإشراك بلده في نزاع لا علاقة له به.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار