الجولة الإخبارية 2018/09/06م
الجولة الإخبارية 2018/09/06م

العناوين:     · أمريكا وضعت قائمة لأهداف ضربتها المحتملة على سوريا · بعد غارته على صعدة.. التحالف العربي يعلن أسفه · الحكومة التونسية ترفع أسعار الوقود للمرة الرابعة في عام

0:00 0:00
السرعة:
September 05, 2018

الجولة الإخبارية 2018/09/06م

الجولة الإخبارية

2018/09/06م

العناوين:

  • · أمريكا وضعت قائمة لأهداف ضربتها المحتملة على سوريا
  • · بعد غارته على صعدة.. التحالف العربي يعلن أسفه
  • · الحكومة التونسية ترفع أسعار الوقود للمرة الرابعة في عام

التفاصيل:

أمريكا وضعت قائمة لأهداف ضربتها المحتملة على سوريا

ذكرت قناة "CNN" أن الخبراء الاستخباراتيين والاستطلاعيين العسكريين في أمريكا وضعوا قائمة للأهداف المحتملة التي قد يتم استهدافها بضربة أمريكية جديدة على سوريا. وأوضحت القناة الأمريكية نقلا عن عدد من المسؤولين في البلاد أن القائمة تشمل مواقع سورية يزعم أنها تستخدم لإنتاج الأسلحة الكيميائية، مشيرة إلى أن أمريكا ستشن غارات على هذه الأهداف حال إعطاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمرا مناسبا، "كرد على تنفيذ القوات الحكومية" في سوريا هجوما باستخدام المواد السامة. وأشارت مصادر القناة إلى "قلق" أمريكا من أن "الهجوم الوشيك" للقوات الحكومية على إدلب، معقل المسلحين المتمردين، "قد يشمل استخداما للأسلحة الكيميائية حال تمكنهم من إبطاء تقدمه".

إن كافة الوعود والتطمينات التي ترِد إلى الشعب المسلم في هذه المنطقة من الدول التي تدّعي صداقة الثورة، وخصوصاً تركيا وأمريكا، ومن قادة الفصائل المرتبطين بهما، حول نيتهم منع النظام من الهجوم العسكري على المنطقة، هي جميعها وعود وتطمينات كاذبة، المراد منها تخدير الناس، لأجل استمرار منحهم قيادتهم لهذه الدول ولهؤلاء القادة، لإتمام مهمتهم الكبرى، وهي إعادة هذه المنطقة لقمة سائغة إلى النظام وإنهاء الثورة. إذا شعرت أمريكا أو علمت أنه بالهجوم العسكري من النظام على المنطقة سوف تحدث مقاومة حقيقية من الناس فلن تقرر القيام بهذا الهجوم، لأن النظام بات مهترئاً من الداخل، وسيكون النصر حتماً للشعب الذي سيعلم يقيناً وقبل فوات الأوان من هم أصدقاؤه ومن أعداؤه، وسيحدد هدفه متوكلا على خالقه. ولن يحدث هذا الهجوم العسكري إلا إذا ضمنت أمريكا أن الناس متوكلة على غير الله، وغير جاهزة للمقاومة.

-------------

بعد غارته على صعدة.. التحالف العربي يعلن أسفه

أقر التحالف العربي، بقيادة السعودية، بـ "وجود أخطاء في التقيد بقواعد الاشتباك"، بخصوص الغارة التي شنها على حافلة ببلدة ضحيان في صعدة باليمن وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى بينهم أطفال. وجاء في بيان للتحالف أعلنه اليوم السبت "اطلعت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن على ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث اليوم السبت 1 أيلول/سبتمبر بشأن ما أُثير من ادعاءات حيال إحدى العمليات التي نفذتها قوات التحالف لدعم الشرعية يوم 9 آب/أغسطس (الماضي) في محافظة صعدة، وما توصل إليه الفريق المشترك عن وجود أخطاء في التقيد بقواعد الاشتباك وما ذكر بهذا الشأن".

لقد اتخذ الغرب وعلى رأسه أمريكا مصطلحات وروج لها لتصبح مقاييس ومرجعيات للتصرفات والقرارات الدولية وكأنها مسلمات وأعراف دولية، من مثل (الإرهاب) و(التطرف) و(الأصولية) والراديكالية وحقوق الإنسان وجرائم الحرب، وغيرها، بحيث وضع الغرب ضوابط لها ليستخدمها في تحقيق أغراضه ومآربه الاستعمارية بعيدا عن الحق والقيم الرفيعة، وهنا الحديث عن جرائم الحرب، حيث إنّ الاستعمار يمول ويشرف ويدير عمليات إجرامية ووحشية في اليمن والشام وليبيا ذهب ضحيتها مئات الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ الأبرياء، وذلك بأدوات محلية عميلة، أو إقليمية تابعة أو طامعة، أو دولية متوحشة لتحقيق مآرب الغرب الاستعمارية اللاإنسانية، ومع ذلك تطل علينا مؤسسات الغرب الشكلية لتقول "بجرائم حرب محتملة"!! فإن كانت كل تلك الوحشية المشهودة هي جرائم محتملة، فما هي الجرائم الآكدة؟! حقا إنّها الحضارة الرأسمالية المجرمة المتوحشة والخالية من القيم والإنسانية.

--------------

الحكومة التونسية ترفع أسعار الوقود للمرة الرابعة في عام

رفعت الحكومة التونسية أسعار الوقود بنحو 4 في المئة، وهي المرة الرابعة في عام واحد في محاولة لخفض عجز الموازنة وتلبية متطلبات الإصلاح الاقتصادي التي تشترطها الجهات الدولية المقرضة لتونس. وارتفع سعر لتر الوقود إلى 1.985 ديناراً تونسياً مقابل السعر السابق الذي سجل 1.925 ديناراً تونسياً، وفقا لبيان صادر عن وزارة الصناعة السبت الماضي. وشهدت أسعار الوقود في تونس ثلاث زيادات خلال حوالي عام في آذار/مارس 2017، وكانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو الماضيين. ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي دعم الوقود في تونس هذا العام إلى 4.3 مليار دينار مقابل الحجم السابق الذي سجل 1.5 مليار دينار نظرا لارتفاع الأسعار العالمية للنفط.

إن هذه الزيادة غير مقبولة على الإطلاق أيًا كان سببها. في الحقيقة، إن هذا الإجراء يشكل عبئًا ثقيلًا، بالإضافة إلى التأثير السلبي الناتج عنه، أي الارتفاع في أسعار سلع السوق الأخرى، وخاصة السلع التي تُشترى من محلات البقالة بشكل يومي، وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة العبء على الناس. وأما من حيث حكم الشرع، فإن هذا الإجراء يتعارض بوضوح مع أحكام الإسلام ولهذا السبب يعتبر حرامًا. إن النفط يعتبر جزءًا من الملكية العامة، وبعبارة أخرى، فإن ملكيته تعود إلى الناس. وعليه، فإن كانت الزيادة في الأسعار تصب في مصلحة أفراد محددين أو شركات معينة، أو في مصلحة الحكومة، فإن ذلك يعتبر عملًا من أعمال الظلم وهو حرام في الإسلام. وإن أي ربح من عائدات النفط يجب أن يقسم بالتساوي بين الناس، ولا تعود هذه الأرباح لشركات النفط أو للحكومة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار