الجولة الإخبارية 2018/09/11م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/09/11م (مترجمة)

العناوين:     · حرب ترامب الاقتصادية ضد الصين توضح لماذا لم تتسامح المؤسسة الأمريكية معه · ماتيس يستمر في اتباع نهج "الزيارات المفاجئة" إلى أفغانستان التي تحتلها أمريكا · أمريكا تبين لروسيا من هو القائد في سوريا

0:00 0:00
السرعة:
September 10, 2018

الجولة الإخبارية 2018/09/11م (مترجمة)

  • الجولة الإخبارية
  • 2018/09/11م
  • (مترجمة)

العناوين:

  • · حرب ترامب الاقتصادية ضد الصين توضح لماذا لم تتسامح المؤسسة الأمريكية معه
  • · ماتيس يستمر في اتباع نهج "الزيارات المفاجئة" إلى أفغانستان التي تحتلها أمريكا
  • · أمريكا تبين لروسيا من هو القائد في سوريا

التفاصيل:

حرب ترامب الاقتصادية ضد الصين توضح لماذا لم تتسامح المؤسسة الأمريكية معه

في خضم المزيد من الكشف عن فوضوية البيت الأبيض برئاسة ترامب، فقد حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من التعريفات الجديدة ضد الصين.

وفقا للجارديان: اقتربت حزمة التعريفات التي تبلغ قيمتها 200 مليار دولار من موعد فرضها على الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة، كما أن أحدث جولة مقترحة من ترامب - والتي تبلغ قيمتها 267 مليار دولار - ستؤدي إلى تصعيد حاد لحرب تجارة ترامب مع الصين.

ويشعر العديد من الاقتصاديين والمستثمرين بالقلق من أن يقوض الخلافُ الاقتصادَ العالمي. حيث هددت الصين بالانتقام وهو ما قد يتضمن اتخاذ إجراءات ضد الشركات الأمريكية العاملة هناك.

وقال ترامب الذي طالب بأن تجري بكين تغييرات كبيرة في السياسة الاقتصادية والتجارية والتقنية، قال للصحفيين على متن طائرته التابعة لسلاح الجو الأمريكي: "كنت قوياً على الصين لأنني كان يجب أن أكون". "إن مبلغ 200 مليار دولار الذي نتحدث عنه يمكن أن يأخذ مكانه قريباً جداً اعتماداً على ما يحدث معهم". وقال ترامب: "إلى حد ما، سيكون الأمر متروكًا للصين". "أنا أكره أن أقول هذا، لكن خلف هذا هناك 267 مليار دولار أخرى مستعدة للانطلاق في وقت قصير إذا كنت أريد ذلك. وهذا يغير المعادلة تماماً".

إن ترامب لم يقم بذلك مع الصين وحدها فهو بدأ خطوات جريئة في جميع قضايا السياسة الخارجية الأمريكية الكبرى مثل أوروبا وروسيا ونافتا، وكذلك الحال بالنسبة لأولويات الولايات المتحدة الرئيسية في العالم الإسلامي وخاصة سوريا.

تواجه جميع الإدارات الأمريكية نزاعًا داخليًا بسبب الفصل بين أفعالها والقيم الأمريكية المعلنة. والسبب في ذلك هو أن القيم الغربية يسمونها "مثالية" مما يعني أنها غير محددة بشكل صحيح وبالتالي لا تتفق مع حقيقة الطبيعة البشرية. فمن المستحيل تطبيق "حرية التعبير" على سبيل المثال حرفيا. هناك العديد من المواقف التي يعتبر فيها من الخطأ أخلاقياً وقانونياً أن يقول الشخص ما يريده. ويدرك السياسيون الأمريكيون ذلك إلا أنهم يتصرفون بما يتفق مع المصالح الوطنية وليس القيم الأمريكية المعلنة. إن ترامب ليس سوى نسخة متطرفة من هذا تطلبت وجوده خطورة الأزمات التي تواجهها أمريكا اليوم. الأيديولوجية الأمريكية الحقيقية هي الرأسمالية المادية العلمانية، وسياستها الخارجية الحقيقية هي الإمبريالية العالمية. إن الحرية والديمقراطية هما مجرد تخيلات فلسفية غير قادرة على التنفيذ العملي ولكنها تشمل إخفاء القبح الحقيقي للاستبداد الغربي.

الإسلام هو الدين الحق الذي أخبر عنه الخالق سبحانه، فهو يتفق تماما مع الطبيعة البشرية. وبإذن الله سيشهد العالم قريباً إقامة الخلافة على منهاج النبوة، وهي دولة لا يوجد فيها تناقض بين القيم السامية للإسلام وأعمال السياسيين والحكام.

---------------

ماتيس يستمر في اتباع نهج "الزيارات المفاجئة" إلى أفغانستان التي تحتلها أمريكا

من خلال تسليط الضوء على سيطرة أمريكا الهشة على أفغانستان، فقد قام وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس "بزيارة مفاجئة" أخرى لأفغانستان، حيث أصبح ذلك روتينًا ليس فقط بالنسبة له بل لجميع كبار المسئولين الأمريكيين.

وفقا لواشنطن بوست: قام وزير الدفاع جيم ماتيس بزيارة مفاجئة لكابول يوم الجمعة وأجرى محادثات مع قادة الحكومة الأفغانية بشأن عملية سلام مع مقاتلي طالبان والعنف المتصاعد في البلاد.

وقال القصر الرئاسي إن ماتيس التقى بالرئيس أشرف غاني والرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله بعد وصوله إلى العاصمة التي يعصف بها التوتر الأمني ​​والغموض السياسي قبيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها الشهر المقبل. ومن بين المواضيع أيضا كما قال؛ علاقات أفغانستان مع باكستان المجاورة التي اتهمتها كابول منذ زمن طويل بإيواء المتشددين الذين ينفذون هجمات على القوات الأفغانية والأمريكية.

كان منضماً لماتيس الجنرال البحري جوزيف ف. دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة. واستغرقت زيارتهم لأفغانستان أكثر من ست ساعات، وشملت اجتماعا مع الجنرال أوستن إس. ميلر الذي تولى قيادة قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في البلاد يوم الأحد.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، سافر دانفورد إلى إسلام أباد مع وزير الخارجية مايك بومبيو في محاولة "لإعادة ضبط العلاقة" مع الحكومة الباكستانية الجديدة بعد فترة من الخلافات الحادة. وعلقت واشنطن 900 مليون دولار على الأقل كمساعدات عسكرية لباكستان هذا العام متهمة إياها بالفشل في كبح جماح المتشددين على أراضيها والضغط على قادتها لقبول المحادثات المباشرة مع الحكومة الأفغانية.

على الرغم من الشكاوى الأمريكية، فإن السبب الوحيد لاستمرار الاحتلال الأمريكي لأفغانستان هو التعاون الكامل الذي تلقته من الجيش الباكستاني منذ عهد مشرف. إن الشكاوى التي لا تنتهي سببها أن أمريكا تريد من باكستان أن تقدم المزيد من التضحيات من أجل تثبيت الاحتلال الأمريكي ونظامه الدموي الضعيف في كابول، والذي بالكاد تمتد سلطته إلى المدن الأفغانية الرئيسية وروابطها المتداخلة. وفي هذه الأثناء تريد القيادة العسكرية الباكستانية التقدير من أمريكا لخدمتها المستمرة لهم، بينما تريد في الوقت نفسه أن يثق المجاهدون على الأرض بدعم باكستان لجهادهم.

الحقيقة هي أن باكستان لا تدعم الجهاد الأفغاني ولكنها تحاول فقط أن تضمن "المساعدات" بينما تبني المصداقية مع الأمريكيين من خلال إبقاء المجاهدين في حالة انتصار. ومن المؤسف أنها لعبة قذرة قديمة تعلمتها القيادة العسكرية الباكستانية بشكل جيد في كشمير، مستغلة الانتفاضة هناك من أجل المصالح المؤسسية الضيقة من خلال تعليق الدعم حسب الرغبة. لو كانت باكستان المسلحة نووياً مخلصة بحق للمجاهدين الأفغان النبيلين، لما كانت أمريكا حتى موجودة في أفغانستان ابتداء.

--------------

أمريكا تبين لروسيا من هو القائد في سوريا

نشرت وسائل الإعلام الغربية أنباء عن قيام مشاة البحرية الأمريكية "باستخدام" ذخيرة حية في جنوب شرق سوريا.

وفقا لواشنطن بوست: أجرى مشاة البحرية الأمريكية تمرينًا جويًا حيويًا في جنوب سوريا يوم الجمعة يهدف إلى تحذير القوات الروسية والقوات العسكرية الأخرى لإبعادهم عن القاعدة الأمريكية هناك.

جاءت هذه التدريبات التي شملت وحدة بحجم فرقة وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا عبر ساحة المعركة السورية. وحذرت إدارة ترامب كلا من روسيا والحكومة السورية من هجوم مخطط له في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، أكبر ملاذ متبقٍ للمقاتلين من الثوار الذين حاولوا الإطاحة بالرئيس بشار الأسد وفشلوا خلال السنوات السبع الماضية.

دعماً لعملية إدلب، قامت روسيا بنشر وجود بحري كبير في شرق البحر الأبيض المتوسط ​ بأسلحة قادرة على الوصول إلى جميع أنحاء سوريا.

جرى التمرين البحري بالقرب من الحامية الأمريكية في طنف على طول الحدود السورية العراقية بالقرب من الأردن، حيث أعلن الأمريكيون منذ فترة طويلة أنها منطقة سلمية تبعد 35 ميلاً عن غيرهم. وجاء ذلك بعد إخطار روسي ورفض الولايات المتحدة لخطة لدخول المنطقة لملاحقة "الإرهابيين".

إنها في الواقع أمريكا التي جمعت مجموعة القوى الأجنبية في سوريا وكانت تتحكم في تسلسل جميع الأحداث هناك. لكن من وقت لآخر تعتقد واحدة أو غيرها من هذه القوى أن تتحدى القيود المهينة التي يفرضها عليها سيدها. ومن وقت لآخر تحتاج أمريكا إلى القيام بأعمال لإعادتهم إلى الصفوف.

في الحقيقة أمريكا لا تخشى أيًا من هذه القوى لكنها تخشى الأمة الإسلامية. لقد تعلمت بمرارة وبألم لأول مرة في تاريخها أن المجاهدين المسلمين لا ينافَسون. خلافا للقوى الأوروبية والآسيوية، لم تواجه أمريكا أبدا كالمجاهدين في الحرب. ولم يكن لها سوى اشتراكين عسكريين في العراق وأفغانستان، كافيين لإقناع الأمريكيين بعدم نشر القوة ضد المجاهدين المسلمين مرة أخرى.

هذا هو السبب في أن أمريكا القوة العالمية الوحيدة في العالم، تحارب في سوريا من خلال جيوش الآخرين، كما كانت تفعل من قبل الإمبراطورية البريطانية.

بإذن الله ستهب الأمة الإسلامية لدعم مجاهديها بإقامة دولة الخلافة على نهج النبي r، التي ستطبق الإسلام وتحمل نوره للعالم وتحرر جميع البلاد الإسلامية من السيطرة الأجنبية ومن أي احتلال.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار