الجولة الإخبارية 2018/09/19م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/09/19م (مترجمة)

العناوين:     * روسيا والأسد يخشيان دخول إدلب دون عقد صفقة لتحييد المجموعات الثورية * الصين المشركة العلمانية تقول إن اضطهاد المسلمين أمر ضروري * أمريكا تسعى للاستفادة من احتجاجات جنوب العراق

0:00 0:00
السرعة:
September 18, 2018

الجولة الإخبارية 2018/09/19م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/09/19م

(مترجمة)

العناوين:

  • * روسيا والأسد يخشيان دخول إدلب دون عقد صفقة لتحييد المجموعات الثورية
  • * الصين المشركة العلمانية تقول إن اضطهاد المسلمين أمر ضروري
  • * أمريكا تسعى للاستفادة من احتجاجات جنوب العراق

التفاصيل:

روسيا والأسد يخشيان دخول إدلب دون عقد صفقة لتحييد المجموعات الثورية

مثل كل عملية حكومية أخرى في سوريا فإن الأسد يخشى التحرك نحو إدلب دون عقد صفقة لتحييد المعارضة الثورية. فبحسب ذي ديلي بيست: فإن العملية العسكرية المنتظرة والتي خشي منها الذين على الأرض وأدانتها تركيا والدول الأوروبية وأمريكا لم تحصل حتى الآن.

فطوال الأيام الأربعة الماضية لم يكن هناك هجمات جوية، أو حوادث إطلاق نار كبيرة، أو تحركات خطيرة للقوات العسكرية. بل على العكس، هناك اعتقاد سائد بأن الخطر من النظام وروسيا تم إيقافه. إن الهدوء بدأ بشكل غير معلن يوم الثلاثاء. حيث قال مسؤول في الدفاع الأمريكي: "نحن نرى شيئا من الهدوء"، وأضاف: "ولا نريد تحديد لماذا في هذه اللحظة". أما نبرة هذا الأسبوع فقد تم تحديدها يوم الثلاثاء في جنيف عندما أخبر المبعوث الروسي الخاص في سوريا ألكسندر لافرنتي الصحفيين أن الأمر يعود لتركيا لتطهير المنطقة من (المتطرفين). حيث قال حسب رويترز: "نحن نقول إن الوضع في إدلب يجب أن تتم السيطرة عليه ولكن يفضل بطريقة سلمية. من المحتمل عدم اللجوء إلى استخدام القوات العسكرية"، وأضاف: "إن مقاطعة إدلب تخضع نوعا ما ضمن مسؤولية تركيا؛ إنها مسؤوليتهم العمل على فصل المعارضة المعتدلة من (المتطرفين)، من جبهة النصرة وغيرها من الجماعات، غيرها من الجماعات (الإرهابية)".

والنصرة هي واحدة من الأسماء التي تطلق على مجموعة تشترك أساسا وبشكل رسمي مع القاعدة.

بعد فشل المحادثات في طهران بين الرئيس التركي إردوغان ونظرائه الرئيس الروسي بوتين والرئيس الإيراني روحاني، فإن الدافع لشن الهجوم على إدلب أخذ يفتُر.

إن تسلسل الأحداث هذا مثير للذهول؛ فعادة ما يؤدي فشل المفاوضات إلى احتدام الصراع. لكن في حالة سوريا فلا يوجد أحد من الدول المشتركة مخلصة للثورة وكلهم معارضون لها. ولهذا فإنه في حال حدوث اتفاق بين جميع الدول المشتركة فقط يمكن اتخاذ خطوات جديدة ضد الثورة.

ولا يمكن للشعب السوري تفادي الوقوع في فخ الحصول على دعم أي دولة، سواء أكانت تركيا أم السعودية أم إيران أم روسيا أم أمريكا أم بريطانيا. فكلهم ضد الثورة ويسعون لتثبيت نظام المجرم الأسد لأن الثورة ليست تهديدا للأسد فقط بل للنظام العالمي بأكمله والذي تم تصميمه بشكل يصب في مصلحة القوى العظمى الحالية، خصوصا الغربية منها.

---------------

الصين المشركة العلمانية تقول إن اضطهاد المسلمين أمر ضروري

بحسب ما ورد في الغارديان: فقد قام مسؤولون صينيون بالرد على الانتقادات المتزايدة لاحتجاز المسلمين في مخيمات احتجاز، مع ورود ادعاءات بأن السلطات بالكاد توفر لهم أي تعليم أو تدريب مختص.

وتواجه بكين ادعاءات بالاحتجاز الجماعي واضطهاد الإيغور والكازاخ وغيرهم من الجماعات العرقية في شينجيانغ في شمال غرب الصين. ومن المقدر أن حوالي 1.1 مليون شخص تم احتجازهم في مخيمات احتجاز بما فيها مخيمات لإعادة التعليم حيث وحسب محتجزين سابقين وشهود غيرهم فإن المحتجزين يخضعون لبرنامج سياسي مكثف ويتعرضون لسوء المعاملة.

وقال لي شيوجان مدير مكتب معلومات مجلس الدولة لشؤون حقوق الإنسان للصحفيين يوم الخميس حسب رويترز: "إنها ليست سوء معاملة. إن ما تفعله الصين هو إقامة مراكز تدريب احترافية ــ مراكز تعليمية".

وأضاف لي: "قد لا تقول إنها أفضل طريقة، لكنها قد تكون الطريقة اللازمة للتعامل مع الإسلاميين أو (المتطرفين)، لأن الغرب فشل في ذلك. انظر إلى بلجيكا، انظر إلى باريس، انظر إلى بعض الدول الأوروبية الأخرى. لقد فشلتم".

إن السياسات الصينية الصارمة في شينجيانغ، والتي هي جزء من حملة "اضرب بقوة" لمواجهة (الإرهاب) بعد التظاهرات التي قام بها أشخاص عرقيون في 2009، أصبحت محل تشكيك متزايد بسبب ما جمعه الصحفيون والشهود والتوثيقات عن المخيمات. أما الصين فهي تنكر أن المخيمات تستعمل كبرنامج سياسي.

اثنان من المحتجزين السابقين في مخيمات إعادة التعليم أخبرا الغارديان أنه تم إجبارهم على تعلم الماندارية الصينية وغناء أغان وطنية ودراسة سياسة الحزب الصيني الشيوعي. وقال كلاهما إنه لم يتم تعليمهم أية مهارات مهنية.

إن الأوضاع في منشآت إعادة التعليم وغيرها من مخيمات الاحتجاز تم وصفها بأنها غير إنسانية. واحد من المحتجزين السابقين قال إنه تم إجباره على ارتداء "ملابس حديدية" وهي زي من سبائك وعقفات حديدية منعته من الحركة لـ 12 ساعة كعقاب له على عدم طاعة أحد الحراس. ومحتجزة سابقة في مركز احتجاز للنساء قالت للغارديان أنا شهدت قيامهم بتقييد رجلي ويدي إحدى النساء بالسلاسل لأربعة أيام.

وحسب تقرير لهيومن رايتس ووتش يوم الاثنين فإن محتجزين سابقين وصفوا حرمانهم من الطعام وتقييدهم وإجبارهم على الوقوف لمدة 24 ساعة وحبسهم انفراديا وحرمانهم من النوم.

إن الكفرة سواء أكانوا في الصين أم الغرب أم في أي مكان آخر قد فشلوا بإقناع المسلمين بالتخلي عن دينهم، وها هم الآن لم يُترك لهم خيار سوى اللجوء للقوة والتعذيب للتغلب على الإسلام.

وبإذن الله فإن المسلمين سيقيمون دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة والتي ستكون مهمتها تحرير كل البلاد الإسلامية وحماية حياة وتفكير وكرامة وملكية ودين وأمن ودولة المسلمين من أي أذى.

---------------

أمريكا تسعى للاستفادة من احتجاجات جنوب العراق

بحسب ما ورد في رويترز: يخطط أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الجمهوريون لتقديم مشروع قانون يوم الأربعاء يهدف إلى مواجهة ما يرون أنه تزايد التأثير الإيراني في العراق، وسط مخاوف من هجمات في العراق من قبل جماعات يعتبرها مسؤولون أمريكيون وكلاء إيرانيين، حسب ما قال مساعد عضو في الكونغرس يوم الأربعاء.

ومن بين أشياء أخرى فإن مسودة القانون والتي اطلعت رويترز على نصها قد تفرض عقوبات تتعلق بالإرهاب على القوات العسكرية التي تسيطر عليها إيران وتتطلب من وزير الخارجية الأمريكي نشر وحفظ قائمة بالجماعات المسلحة التي تتلقى مساعدة من الحرس الثوري الإيراني.

ومن الداعمين "لقانون العقوبات على الإرهابيين المدعومين من إيران" السيناتور ديفيد بيرديو وتيد كروز وماركو روبيو. وقد تم تقديم مسودة قانون مشابهة من قبل ممثل الجمهوريين تيد بو لمجلس النواب.

لقد كانت أمريكا هي من أحضرت إيران إلى العراق وسوريا لدعم الأجندة الأمريكية هناك، والآن فإنها تحاول سحبها من كلا البلدين.

إن الحكومات في بلاد المسلمين لن تنال شيئا من خلال تعاونها مع القوى الكافرة. إن أمريكا وغيرها من الدول الغربية تدخلت مرارا في بلاد المسلمين فقط من أجل تحقيق مصالحها ومنافعها الخاصة، مسببة الكثير من الكوارث بمواجهتها للأمة الإسلامية. إنه فقط من خلال الاعتماد على أنفسنا والاهتمام بشؤوننا الخاصة بأنفسنا سيمكننا حل مشاكلنا. وهذا لا يمكن أن يحدث إلا عندما نقوم بتطبيق الإسلام حقا وتخلينا عن الدول المخادعة "كجمهورية إيران الإسلامية"، الذين يصفون أنفسهم بالإسلاميين لكنهم قاموا بتصميم نظام حكمهم الخاص اعتمادا على النموذج الجمهوري الغربي والذي يتناقض مع نظام الحكم الإسلامي. إن النظام الجمهوري الغربي والذي يدعون أنه يمثل الديمقراطية، قد تم تصميمه لمصلحة الطبقة العليا ومصالحها الاستثمارية ولهذا السبب تحافظ عليها الطبقة العليا التي جاءت وتجذرت من الغرب في البلاد الإسلامية، تماما كما تخدم طبقة الرأسماليين المخملية في البلاد الغربية. وإيران التي دعمت أنظمة العراق وسوريا فقط من أجل مصلحة الطبقة العليا الإيرانية، وستنسحب إيران من هذه البلاد لحماية نفس المصالح تحت تهديد أمريكا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار