الجولة الإخبارية 2018/09/27م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/09/27م (مترجمة)

العناوين :   * تركيا تتآمر مع روسيا على إدلب * مهاتير يرفض "زواج المثليين" لكن يرضى بباقي الثقافة الغربية * صراع بين بريطانيا وأوروبا حول بريكست يشير إلى فشل فكرة الاتحاد الأوروبي  

0:00 0:00
السرعة:
September 26, 2018

الجولة الإخبارية 2018/09/27م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/09/27م

(مترجمة)

العناوين :

  • * تركيا تتآمر مع روسيا على إدلب
  • * مهاتير يرفض "زواج المثليين" لكن يرضى بباقي الثقافة الغربية
  • * صراع بين بريطانيا وأوروبا حول بريكست يشير إلى فشل فكرة الاتحاد الأوروبي

التفاصيل :

تركيا تتآمر مع روسيا على إدلب

على الرغم من التهديدات الأخيرة من روسيا وإيران بدعم حكومة الأسد في هجوم عسكري كبير على إدلب، إلا أن هذه القوى لم تقم بأي حركة جدية ضد آخر المناطق المهمة التي يسيطر عليها الثوار.

فبحسب رويترز: قال وزير الدفاع التركي يوم الجمعة إن حدود المنطقة منزوعة السلاح التي سيتم تحديدها في منطقة إدلب السورية قد تم الاتفاق عليها في اجتماع مع المفوضية الروسية.

تم الاتفاق على الحدود آخذين بالاعتبار البنية الجغرافية والمناطق السكانية للمنطقة، حسب ما قال، مضيفا أن الاجتماعات عُقدت بين 19 – 21 أيلول/سبتمبر في وزارة الدفاع التركية.

وأعلن الرئيس التركي طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن اتفاق يوم الاثنين حيث ستفرض القوات الروسية والتركية المنطقة منزوعة السلاح الجديدة في منطقة إدلب، حيث سيتم الطلب من الثوار "الراديكاليين" الانسحاب حتى منتصف الشهر القادم.

أما التهديدات الروسية فقد كانت ببساطة محاولة لمسارعة المحادثات بين تركيا والجماعات الثورية بهدف ترتيب انسحابهم من إدلب، كما فعلت تركيا في حلب سابقا، حيث كانت القوة الروسية غير قادرة على اختراقها على الرغم من استخدامها لكامل قوتها الجوية في سوريا.

ها هي سوريا تثبت مرة أخرى أن الكفار يخشون مواجهة المؤمنين. فكل "نجاح" لنظام الأسد ضد الثورة سبقه صفقات واتفاقات مع قوى خارجية تدعم مجموعات مختلفة من الثوار. حيث يوفرون التمويل والأسلحة والاستخبارات والخطط لقادة أغلب المجموعات الثورية، وهذا مكنهم من التحكم بهذه الجماعات بعلمهم ورغبتهم أو بدون ذلك. لكن الثورة في سوريا لا تزال موجودة في قلوب وعقول المسلمين المخلصين هناك، ولا يمكن للصفقات الخائنة إقصاؤهم أبدا.

----------------

مهاتير يرفض "زواج المثليين" لكن يرضى بباقي الثقافة الغربية

نظرا للتغطية الإعلامية الغربية الواسعة على القيود الماليزية على العلاقات الجنسية غير الشرعية، وجد رئيس الوزراء الماليزي نفسه مضطرا لإصدار بيان إعلامي يدافع فيه عن هذه القيود على الرغم من انتقاده أيضا على العقوبات التي فرضها على ذلك.

فبحسب رويترز: لا يمكن لماليزيا القبول بحقوق زواج المثليين أو السحاقية أو اللوطية أو الازدواجية الجنسية أو تغيير الجنس، حسب ما قاله رئيس الوزراء الماليزي يوم الجمعة وسط تزايد الاعتداءات على المثليين في البلد ذي الأغلبية المسلمة.

حيث قال مهاتير، 93 سنة، للصحفيين: "في ماليزيا هنالك بعض الأمور التي لا يمكننا قبولها، حتى وإن رأى البعض أنها حق إنساني في البلاد الغربية". وأضاف: "لا يمكننا القبول بالمثلية الجنسية أو زواج الرجال من الرجال أو النساء من النساء".

ومن المتوقع أن تشعل تعليقاته المزيد من الجدال في البلد حيث أعلن نشطاء عن قلقهم بسبب العدائية التي تواجهها المجموعات المثلية سواء من المجتمع أو الإدارة.

وقد تم جلد امرأتين هذا الشهر بسبب "محاولة ممارسة السحاق" في تيرينغانو وهي مقاطعة محافظة في الشرق. وقد أنكر مهاتير هذا العقاب قائلا: "إنه لا يعكس عدالة أو تعاطف الإسلام".

إن مهاتير يدلي بهذا الخطاب فقط لتهدئة الرأي العام المحلي؛ أما في ما عدا ذلك فإنه ملتزم بالقيم والثقافة الغربية، حيث إنه يسيطر على استمرارية النظام الحكومي الذي تركه البريطانيون بعد احتلالهم لماليزيا، ويستمر حتى اليوم باتباع وحماية المصالح البريطانية في دولته والمنطقة المحيطة. ولا يوجد هناك شيء يقف أمام حكامنا العملاء من قبول أي شيء منحط من الثقافية الغربية باستثناء خوفهم من غضب المسلمين.

إن الغرب لن يتوانى في جهوده بجعل الإنسان أقرب للحيوان أكثر من الحيوانات أنفسهم. حيث إن مفهوم التفضيل الجنسي المتوارث والمنقول هو خرافة تامة لا يوجد لها أي إثبات علمي. أما التفضيلات والأذواق فهي تُشكَّل حسب تأثيرات وعادات المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان، أو حسب الأفراد الذين يتبنون المفاهيم التي يعيش بحسبها. وقد اتخذ الغرب العديد من الإجراءات المهمة لهدم النظام الأسري، ولجعل المجتمع فرديا ومنعزلا، جاعلا من الناس معتمدين على الدولة وحدها وبالتالي يحافظ على قوة وسلطة الطبقة العليا، وهذا آخر ما قام به من هذه الإجراءات.

وعلى العكس تماما، فإن الإسلام يحمي الأسرة ويقوي العلاقات بين الناس، ويقلل من دور الدولة، ويبني حباً أصيلاً صادقاً بين الرجل والرجل وبين المرأة والمرأة، دون إفساد ذلك بالنرجسية التي تسعى إلى إشباع الرغبات. ولا يمكن للغرب أن يفهم الحب الحقيقي غير الأناني لأن ثقافته النرجسية غير قادرة على فهم أي شيء سوى المنفعة المادية. والإسلام وحده، المتوافق مع طبيعة البشر، هو القادر على الترويج للحب غير الأناني. حيث قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مشيرة إلى قوة الرابط بين الرسول r وأبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه قالت: «وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلاَّ يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ r طَرَفَىِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً» (رواه البخاري)

---------------

صراع بين بريطانيا وأوروبا حول بريكست يشير إلى فشل فكرة الاتحاد الأوروبي

حسب ما ورد في رويترز: فإنه في حال شعرت تريزا ماي أنها وقعت في كمين، كما رأتها وسائل الإعلام البريطانية، في قمة سالزبيرغ للاتحاد الأوروبي، فما عليها سوى لوم نفسها لإثارة حنق قادة القارة بموقفها من بريكست، حسب ما قال مسؤولون ودبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة...

العديد من المشاركين تحدثوا بغضب بين القادة في زاوية للتعبير عن الرأي طرحتها ماي في صحيفة ألمانية في أول يوم من القمة والتي رفضت بشكل قاطع خطة المفاوض عن الاتحاد الأوروبي ميتشل بارنيير لتجنب حد جديد خطير في إيرلندا.

فقد كشف تقرير أن وزير التجارة المؤيد لبريكست بشدة خطط للتخلص من معايير سلامة الغذاء الخاصة بالاتحاد الأوروبي بهدف قطع صفقة تجارية مع واشنطن، كما غير من تصرفاته وصرف النظر عن بعض الخطط لتمثيل مشهد تسوية مع رئيسة الوزراء.

وفي جهود أخيرة قام وزراء بريطانيون بالسفر لمحاولة سحب دول أعضاء بشكل منفرد من موقف التفاوض المشترك مع بارنيير، إضافة إلى اعتقادات أن ماي نفسها حاولت تجنب رجل الاتحاد الأوروبي وبالكاد تواجهت مع نظرائها في سالزبيرغ، كما فشلت حيث وقف الـ27 الآخرون بشكل أقرب خلف بارنيير.

وتم استخدام كلمات قاسية من كلا الجانبين، والكلام الهجومي الذي تفوهت به ماي يوم الجمعة كرد قد يزيد من فرصة انهيار المحادثات وخروج بريطانيا من الاتحاد في آذار/مارس دون صفقة تسهّل التوزيع الاقتصادي كما قال بعض الدبلوماسيون.

إن أوروبا، مكان مولد السلام في ويستفاليا والتي قدمت إطار العمل لمفهوم الدولة الوطنية الحديثة، تستمر بالمعاناة من عواقب نتائجها.

فالاتحاد الأوروبي كان يفترض به أن يوفر بعض الوحدة لأوروبا لكن وجوده القصير المليء بالمشاكل أكد الانقسامات العميقة بين الأمم الأوروبية. فليس من الممكن ممارسة عمل "الدولة الوطنية" دون الفلسفة الخيالية للهوية الوطنية والتبعات المدمرة للوطنية.

أما الإسلام فإنه يدرك وجود العائلات والقبائل التي تربطها صلة الدم، ولكن ليس الجغرافيا التي تعرفها الوطنية بأنها مرتبطة نوعا ما بلغة أو تاريخ مشترك. فالإسلام هو الدين الحقيقي الذي لا يعتمد على معتقدات خيالية أو مشاعر وهمية على الرغم من الدعاية المحاكة ضده.

فالغرب هو الذي يتمسك بمثل تلك الأمور على الرغم من الاعتراف بالعقلية المدنية. وبإذن الله، فإن العالم سيشهد قريبا إقامة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة والتي ستعيد بناء الحضارة التي توحد البشر في طريقهم نحو النهضة، ساعين لرضا الله عز وجل والخير في الدنيا والآخرة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار