الجولة الإخبارية 2018/10/05م
الجولة الإخبارية 2018/10/05م

العناوين:   · منظمة المؤتمر الإسلامي تدعو إلى إنهاء حملات الكراهية ضد الإسلام · أردوغان يفتتح أكبر مسجد في ألمانيا وسط إغلاق أمني · موظف حكومي باكستاني تم ضبطه عبر كاميرا مراقبة يسرق محفظة من وفد أجنبي زائر

0:00 0:00
السرعة:
October 04, 2018

الجولة الإخبارية 2018/10/05م

الجولة الإخبارية 2018/10/05م

(مترجمة)

العناوين:

  • · منظمة المؤتمر الإسلامي تدعو إلى إنهاء حملات الكراهية ضد الإسلام
  • · أردوغان يفتتح أكبر مسجد في ألمانيا وسط إغلاق أمني
  • · موظف حكومي باكستاني تم ضبطه عبر كاميرا مراقبة يسرق محفظة من وفد أجنبي زائر

التفاصيل:

منظمة المؤتمر الإسلامي تدعو إلى إنهاء حملات الكراهية ضد الإسلام

تبنى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بيانا شديد اللهجة - برعاية باكستان وتركيا - شجباً للهجمات المتزايدة على الإسلام وشخصياته ورموزه الموقرة، ودعا إلى وضع حد فوري لهذه الحملات. حيث اجتمع الوزراء يوم الجمعة على هامش الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تعقد في نيويورك. وقد أعرب وزير الخارجية شاه محمود قريشي خلال حديثه في الاجتماع عن قلقه الشديد إزاء سوء تمثيل الإسلام وكذلك حيال الأنشطة التي أضرت بمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم لا سيما عدم الاحترام الذي تعرضت له أكثر الشخصيات مكانة في الإسلام. وفي البيان الذي أقره الاجتماع الوزاري تم الإعراب عن قلق جدي بشأن تكثيف حملات الكراهية التي تستهدف المسلمين والرموز الدينية الإسلامية بشكل متعمد. ورفض البيان المشترك التصرفات الاستفزازية مثل عقد مسابقة الكاريكاتير للسخرية من الإسلام "الذي كان يهدف بوضوح إلى التحريض على العنف". فمنذ إعلان المنافسة أثارت باكستان القضية على المستوى الدبلوماسي مع الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي وحفزت قادة العالم. كما كتب وزير الخارجية قريشي إلى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي والأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية الهولندي ووزراء خارجية البلاد الإسلامية، للعمل المشترك ضد الأعمال المعادية للإسلام. كما طلبت باكستان عقد جلسة طارئة للجنة التنفيذية لمنظمة المؤتمر الإسلامي لتقييم الوضع الناشئ عن الأعمال التي تشوه صورة الإسلام. كما أن رئيس الوزراء عمران خان بحكم منصبه أعرب عن قلقه الشديد إزاء هذه القضية خلال أول اجتماع له في الحكومة. كما تبنى مجلس الوزراء قرارا يدين حملة السخرية من الإسلام. وفي وقت لاحق تبنى مجلسا البرلمان كلاهما قرارات داعين فيها إلى وقف مثل هذه الأنشطة. وكان رئيس الوزراء الباكستاني قد أكد للبرلمان أنه سيتم طرح هذه المسألة خلال الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي في نيويورك. [الفجر]

بغض النظر عن مدى الصعوبة التي تواجهها منظمة المؤتمر الإسلامي في وقف التشهير بالإسلام، فإن الغرب سيواصل تشويه سمعة المسلمين. أما التصريحات الفارغة التي لا تدعمها القوة فإنها ستشجع الغرب أن يكون أكثر عدوانية في هجماته ضد الإسلام.

---------------

أردوغان يفتتح أكبر مسجد في ألمانيا وسط إغلاق أمني

أنهى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارته التي استمرت ثلاثة أيام إلى ألمانيا بافتتاح أكبر مسجد في كولونيا. وكان قناصة الشرطة المتمركزون على أسطح المنازل جزءاً من الإغلاق الأمني لإبقاء المناصرين والمتظاهرين بعيداً عن مراسم الافتتاح. وتم تطويق المنطقة بعد أن ألغت سلطات المدينة عزم ما يصل إلى 25،000 شخص لحضور افتتاح المسجد المركزي. وقال أردوغان: "سنستمر في حماية مواطنينا بغض النظر عن مكان وجودهم"، وقال "لن نسمح لمجموعة من الأفراد غير الأكفاء من (أعضاء شبكة رجال الدين في أمريكا ومقرهم أمريكا) والمتعاطفين مع حزب العمال الكردستاني بزعزعة مواطنينا أو تحطيم الصداقة التركية-الألمانية". وقد تم تمويل بناء المسجد من قبل الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية وهو تنظيم ديني إسلامي له علاقات وثيقة مع تركيا. وتجمع حوالي 1000 متظاهر على الضفة المقابلة لنهر الراين بعد رفض السماح لهم بالمرور عبر وسط المدينة. حيث تعتبر كولونيا مركزاً لأكثر من 3 ملايين تركي يعيشون في ألمانيا. ورفض كل من عمدة مدينة كولونيا وهونرييت ريكر ورئيس وزراء الولاية ارمين لاشيت حضور مراسم بناء المسجد. وقد تمت دعوة الرئيس أردوغان إلى ألمانيا في محاولة لإصلاح العلاقات مع برلين بعد عامين من التوترات في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز/يوليو 2016. وقد لجأ الكثير من معارضيه إلى ألمانيا منذ محاولة الإطاحة بحكومته. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد اجتماعها مع أردوغان يوم الجمعة إن "الانقسامات العميقة" ما زالت قائمة بين البلدين. وأفادت تقارير أن سوريا تناولت المواضيع الرئيسية التي ناقشتها ميركل وأردوغان في زيارته، وذلك بسبب شعور الدولتين بانعكاسات كبيرة من الحرب الأهلية السورية. حيث تستضيف تركيا أكثر من 3.5 مليون لاجئ من الصراع، في حين استقبلت ألمانيا المزيد من لاجئي سوريا أكثر من أي دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي. كما شهدت تركيا انخفاض عملتها بعد فرض العقوبات التجارية الأمريكية من واشنطن. وظهرت هذه الصراعات الاقتصادية في وسط أنقرة منذ أن قام أردوغان بتوحيد السلطة بشكل واسع في رئاسة تنفيذية دون ضمانات من الضوابط والتوازنات. فقد قال الدكتور سونر كاجابتاي من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى لـيورونيوز في أعقاب إعادة انتخاب أردوغان في حزيران/يونيو بأن أردوغان الآن يسيطر فعلياً على الفروع القضائية والتشريعية فضلاً عن كونه رئيساً للدولة ورئيساً للشرطة وقائداً للجيش. [يورونيوز]

لا يحتاج المسلمون في ألمانيا إلى مزيد من المساجد. إنهم بحاجة إلى أن تكون تركيا قوية لتلقي الفزع في قلب الغرب وتمنعهم من تشويه الإسلام. لذلك يحتاج أردوغان إلى النظر إلى الدولة العثمانية وليس لأوروبا لإلهامه في كيفية حماية المسلمين في أوروبا.

---------------

موظف حكومي باكستاني تم ضبطه عبر كاميرا مراقبة يسرق محفظة من وفد أجنبي زائر

أثار موظف حكومي باكستاني كبير حادثة دبلوماسية محرجة عندما زُعم أنه تم القبض عليه على شاشة كاميرا مراقبة وهو يسرق محفظة مندوب كويتي زائر. تقدم الكويتيون بشكوى للمسؤولين الباكستانيين خلال مهمة لمناقشة خطط الاستثمار عندما قال أحد الزائرين إن محفظته قد اختفت خلال الاجتماع. وقالت صحيفة باكست الباكستانية البارزة إن المسؤولين قاموا بتفتيش قسم الشؤون الاقتصادية بوزارة المالية وقاموا بتفتيش الموظفين خلال البحث عن المحفظة. ولكن عندما تم فحص كاميرات المراقبة في قاعة الاجتماع تبين أن موظفاً رفيع المستوى في الخدمات الإدارية الباكستانية أخذ المحفظة. وانتشر مقطع فيديو مدته 6 ثوانٍ يظهر الحادثة على نطاق واسع على وسائل التواصل. وأظهر المقطع رجلاً يأخذ محفظة من طاولة المؤتمر ويضعها في جيبه. وبحسب ما ورد نفى المسؤول التورط حتى تمت مواجهته بالفيديو ثم أظهر المحفظة المفقودة. في البداية رفض المسؤولون الباكستانيون إخبار نزلائهم عن الجاني، حتى أصر الكويتيون الغاضبون، على عرض الفيلم. وقالت مصادر في الوزارة للصحيفة إن هناك تحقيقا داخليا يجري حاليا ضد البيروقراطيين، وسيتم اتخاذ مزيد من الإجراءات وفقا لاستنتاجاتها. وتعهد عمران خان رئيس الوزراء الباكستاني الجديد منذ فترة طويلة بتنظيف الحكومة وقد شجب لسنوات الفساد بين كبار السياسيين والمسؤولين. وعند سؤال فؤاد تشودري وزير الإعلام في مؤتمر صحفي عن الحادثة قال إن معظم موظفي الخدمة المدنية تلقوا "تدريباً أخلاقياً" خلال الحكومات السابقة. [التلغراف]

لقد أطلق عمران خان صرخة مدوية حول القضاء على الفساد الحكومي، ومرة ​​أخرى تورطت حكومته في فضيحة أخرى محرجة. إن إلقاء اللوم على الفساد في الحكومة السابقة ليس مجرد عذر قبيح، بل يدل على أن حكومته مفلسة فكرياً.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار