الجولة الإخبارية 2018/10/09م
الجولة الإخبارية 2018/10/09م

العناوين:     · الحوثيون يعتقلون متظاهرين في صنعاء بعد احتجاجات على الأزمة الاقتصادية · كيان يهود يرسل دروزه للهتاف لبشار في الجولان · فصائل معارضة سورية في إدلب تبدأ بسحب أسلحتها الثقيلة

0:00 0:00
السرعة:
October 08, 2018

الجولة الإخبارية 2018/10/09م

الجولة الإخبارية

2018/10/09م

العناوين:

  • · الحوثيون يعتقلون متظاهرين في صنعاء بعد احتجاجات على الأزمة الاقتصادية
  • · كيان يهود يرسل دروزه للهتاف لبشار في الجولان
  • · فصائل معارضة سورية في إدلب تبدأ بسحب أسلحتها الثقيلة

التفاصيل:

الحوثيون يعتقلون متظاهرين في صنعاء بعد احتجاجات على الأزمة الاقتصادية

رويترز 2018/10/6 - قالت جماعة الحوثي في اليمن إنها اعتقلت عددا من الأشخاص في صنعاء يوم السبت بعد مظاهرات نظمت للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية الصعبة. وقال سكان في صنعاء لرويترز إن عشرات الأشخاص اعتقلوا بينهم 16 طالبة.

وقد شملت الاعتقالات نساء، وذكرت رويترز أن نساء مؤيدات للحوثيين "مزودات بصواعق كهربائية وهراوات... هجمن علينا (مجموعات من الطالبات) بدعم من مسلحين".

والغريب أن بعض الجماعات التي تدفع على الحكم لتتدرب عليه لا تعرف أبسط معانيه، فمن بديهيات الحكم أن توفر الحياة الاقتصادية الكريمة للناس، وإذا كنت عاجزاً عن ذلك ولسنوات طويلة فيجب عليك أن ترحل، لأن هذا مؤشر فشل.

ومثل هذه الجماعات في العادة تتذرع بالحصار الخارجي، وكأنها ليست جزءاً من لعبة صراع النفوذ الدولي للسيطرة على بلاد المسلمين! فقالت وكالة سبأ للأنباء التي يسيطر عليها الحوثيون "ضبطت الأجهزة الأمنية بأمانة العاصمة عددا من المرتزقة كلفهم العدوان بنشر الشائعات وإقلاق السكينة العامة". ولا تعترف بالخراب الاقتصادي الذي حل باليمن بسبب حكمها الفاشل.

فإيران التي تدعم هذه الجماعة فاشلة في الحكم رغم مرور قرابة أربعين عاماً على وجود "ثورة الخميني" في الحكم، والشعب يخرج في مظاهرات مناهضة للدولة بسبب الاقتصاد، فإذا كانت إيران فاشلة في الحكم وتكاد تتفجر من الداخل فإن من البديهي القول بأن كل فراخها في اليمن ولبنان والعراق فاشلون أيضاً، لأنهم لا يعون حقيقة الحكم، ولأنهم وصلوا إليه بطرق غير طبيعية، من على ظهر الدبابة الأمريكية في العراق، وبسبب السلاح الإيراني في اليمن والمبارك أمريكياً.

--------------

كيان يهود يرسل دروزه للهتاف لبشار في الجولان

روسيا اليوم 2018/10/6 - بتسهيل كامل من كيان يهود شهد خط التماس بين الكيان وسوريا في منطقة الجولان المحتلة احتفالات حاشدة، ذكرت "روسيا اليوم" أنها بمناسبة الذكرى الـ45 لبدء حرب أكتوبر 1973 والانتصارات على الفصائل المسلحة في الجنوب السوري.

وفي بلدة مجدل شمس جنوبي خط التماس احتشد الدروز المقيمون في هضبة الجولان المحتلة، اليوم السبت، حاملين أعلام سوريا وصور رئيسها، بشار الأسد، للاحتفال بذكرى حرب "الغفران"، كما يسميها كيان يهود، وبما يعتبرونه نجاحا في الحرب الأهلية السورية.

وردد حشد المشاركين الذين ارتدوا الملابس التقليدية السوداء والعمائم البيضاء هتافات وشعارات في مكبرات الصوت متعهدين بالولاء لبشار، وحياهم الجنود السوريون الرابضون على بعد مئات الأمتار في الجهة الأخرى من السياج الأمني.

جدير بالذكر أن أهل فلسطين لا يميزون بين الدروز واليهود، فكلاهما يخدم في جيش كيان يهود بشكل إلزامي، وكيان يهود قائمٌ بنسبة ما على الجنود الدروز الذين يقاتلون في حروب الكيان، ويقتلون المسلمين.

ورغم ذلك فإن أنظمة ما يسمى بـ"الممانعة"، أي سوريا وإيران يتشدقون بدعم كيان يهود للهجمات الثورية في سوريا ضد حكم بشار، وها هو يرسل "جنودها وعائلاتهم" لدعم بشار. ويظن كثير من الجهلة بأن قصف كيان يهود لجيش بشار، إنما هو مؤشر على معارضة الكيان له، ولا يعلمون الحقيقة بأن كيان يهود إنما يقصف كل سلاح مخافة أن يقع في النهاية في يد المخلصين، وهو يصرح دائماً بأن نظام بشار وأبيه الهالك حافظ قد حفظا له الحدود هادئة على مدار أربعين عاماً.

--------------

فصائل معارضة سورية في إدلب تبدأ بسحب أسلحتها الثقيلة

بي بي سي 2018/10/6 - ذكرت بي بي سي نقلاً عن مصدرين في الجبهة الوطنية للتحرير السورية المعارضة قولهما، إن جماعات من المعارضة المسلحة بدأت صباح السبت بسحب أسلحتها الثقيلة من المنطقة "منزوعة السلاح" المتفق عليها بين تركيا وروسيا في شمال غرب سوريا.

وفي مؤشر على أن قرار المعارضة الموالية لتركيا ومن خلفها أمريكا لم يعد بيدها فقد نقلت بي بي سي عن رويترز عن أحد القادة في قوات المعارضة قوله "إن الجبهة الوطنية للتحرير المدعومة من تركيا، ستسحب سلاحها الثقيل، مثل قاذفات الصواريخ وسلاح المدفعية، إلى مسافة 20 كيلومترا من خط التماس بين قوات المعارضة في إدلب والقوات الحكومية السورية". مضيفا أن "الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والمدافع الرشاشة الثقيلة حتى 57 ملم ستبقى في مكانها".

وبناء على الاتفاق الروسي - التركي، يتعين على فصائل المعارضة سحب السلاح من المنطقة المتفق عليها بحلول منتصف الشهر الجاري.

ومن أجل تصفية الثورة في سوريا فقد كان الاتفاق بين موسكو وأنقرة قد حدد منطقة نزع السلاح بعرض 15 إلى 20 كيلومتراً داخل منطقة خفض التصعيد، التي كانت قد أقيمت بدورها في إطار أستانة 4 تحت رعاية تركية - روسية - إيرانية، وذلك في خطة أولية لحصر المعارضة المسلحة وأسلحتها الثقيلة في منطقة أصغر، تمهيداً لتصفيتها عسكرياً بالتزامن مع الحل السياسي الذي تخطط له أمريكا وتقوم لأجله تركيا بتنفيذ هذه المهام الأمريكية.

وقد نص الاتفاق الروسي التركي على أن تقوم تركيا بإخراج كافة الفصائل بعتادها من دبابات وصواريخ ومدافع هاون من إدلب. أما مراقبة المنطقة المحددة في الاتفاق فستكون مشتركة من قبل وحدات من الشرطة الروسية والتركية.

وكان المخلصون ولا يزالون ينصحون قادة الفصائل باستمرار بعدم الركون إلى تركيا والسعودية لأنهما تعملان مع أمريكا في جانب االثوار من أجل منع الثورة من إسقاط بشار، وهذا ما هو حاصل اليوم، إذ استجابت الجماعات الموالية لتركيا والسعودية لكافة مطالب الدولتين، فتم إخراجها من حلب والغوطة والجنوب، وما يحصل اليوم من مسرحية منع تركيا للهجوم على إدلب إنما هو من أجل الحل السياسي وحفظ نظام بشار كما تريد أمريكا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار