الجولة الإخبارية 2018/10/11م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/10/11م (مترجمة)

العناوين:     · تحت ضغط ترامب لزيادة النفط، أصبح محمد بن سلمان يتوسل بأن السعودية قد فعلت ما فيه الكفاية · مع استمرار أمريكا في القتال في أفغانستان، أصبح مؤسس شركة بلاك ووتر ناشطاً من جديد · جائزة نوبل للسلام هي خطوة دعائية أخرى من الغرب الكافر

0:00 0:00
السرعة:
October 10, 2018

الجولة الإخبارية 2018/10/11م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/10/11م

(مترجمة)

العناوين:

  • · تحت ضغط ترامب لزيادة النفط، أصبح محمد بن سلمان يتوسل بأن السعودية قد فعلت ما فيه الكفاية
  • · مع استمرار أمريكا في القتال في أفغانستان، أصبح مؤسس شركة بلاك ووتر ناشطاً من جديد
  • · جائزة نوبل للسلام هي خطوة دعائية أخرى من الغرب الكافر

التفاصيل:

تحت ضغط من ترامب لزيادة النفط، محمد بن سلمان أصبح يتوسل بأن السعودية قد فعلت ما فيه الكفاية

استمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بممارسة الضغط على السعودية لزيادة إنتاج النفط لتعويض الأثر السلبي للعقوبات الأمريكية على النفط الإيراني. فبحسب رويترز: نفى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تصريحات دونالد ترامب التي قال فيها الرئيس الأمريكي إنه حذر الملك من أنه لن يستمر في السلطة "لمدة أسبوعين" دون دعم عسكري أمريكي، وطالبه بدفع المال.

وقد قال الأمير محمد في مقابلة بلومبيرغ التي نشرت يوم الجمعة: "أنا أحب العمل معه. يجب عليك قبول أن أي صديق يقول أشياء جيدة وأشياء سيئة". وأضاف: "نحن نعتقد أن جميع الأسلحة التي لدينا من الولايات المتحدة الأمريكية مدفوعة الثمن، إنها ليست أسلحة بحرية. فمنذ أن بدأت العلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية اشترينا كل شيء بالمال".

وقد أدلى ترامب بهذه التعليقات في مسيرة في ولاية مسيسبي يوم الثلاثاء. وعلى الرغم من الكلمات القاسية لترامب إلا أن إدارة ترامب تربطها علاقة وثيقة مع السعودية، التي تعتبرها حصناً منيعاً ضد طموحات إيران في المنطقة.

ويشعر ترامب بالقلق من أن أغلبية الأعضاء في الكونجرس سيتعرضون للخطر في الانتخابات النصفية المقبلة بسبب ارتفاع أسعار النفط.

إن النظام السعودي يتعاون بشكل كامل مع استمرار ترامب في الضغط عليه. وفقا لتقرير آخر لرويترز: قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن المملكة أوفت بوعدها لواشنطن بتعويض مخزون النفط الإيراني الذي خسرته من خلال العقوبات الأمريكية".

كما قال الأمير محمد لبلومبيرغ يوم الجمعة: "إن الطلب الذي قدمته أمريكا للسعودية ودول أوبك الأخرى هو للتأكد إذا كان هناك أي نقص في الإمدادات من إيران، فسوف نورد ذلك. وقد حدث ذلك".

"خفضت إيران صادراتها بمقدار 700.000 برميل يومياً، إذا لم أكن مخطئاً. أما السعودية ودول منظمة الأوبك والدول غير الأعضاء في منظمة أوبك، فقد أنتجوا 1.5 مليون برميل في اليوم. لذلك نحن نصدر ما يصل إلى 2 برميل مقابل برميل اختفى من إيران في الآونة الأخيرة. لذا قمنا بعملنا وأكثر".

أبرمت روسيا والسعودية صفقة خاصة في أيلول/سبتمبر لرفع إنتاج النفط لتهدئة الأسعار المرتفعة وأبلغت أمريكا قبل اجتماع في الجزائر مع منتجين آخرين، حسب ما نقلته رويترز هذا الأسبوع.

كما اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) برفع أسعار النفط ودعاها إلى زيادة الإنتاج لخفض تكاليف الوقود قبل انتخابات الكونجرس الأمريكي يوم 6 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقد ارتفع سعر النفط الخام فوق مستوى 86 دولار هذا الأسبوع، ويرجع ذلك أساسا إلى انخفاض صادرات النفط من إيران العضو في منظمة أوبك بسبب العقوبات الأمريكية الجديدة، واستقر عند 84.16 دولار للبرميل يوم الجمعة.

انزعاج محمد بن سلمان هو درس لجميع العملاء. حتى خدمة سيده الأمريكي بإخلاص لم تمنع ترامب من توبيخه والضغط عليه. في الواقع فإن العملاء الموالين يعانون من الإذلال بشكل أسوأ من غيرهم لأن أسيادهم الغربيين يضغطون عليهم أكثر من أي وقت مضى دون الحاجة إلى استخدام المهارات الدبلوماسية.

إنه عمل العملاء الخونة مثل محمد بن سلمان الذي جعل الثروة النفطية التي تعود إلى الأمة بأكملها ملكية شخصية للغرب وشركاته لإملاء ما يشاؤون على إنتاجه وتوزيعه. يظل النفط أهم مورد حيوي في العالم اليوم حيث يمثل الغالبية العظمى من التدفقات التجارية وحجر الزاوية في القوة الاقتصادية الغربية على الرغم من حقيقة أن معظم مراكز إنتاج النفط تقع في الأراضي الإسلامية.

وبإذن الله سوف يتولى المسلمون قريباً شؤونهم الخاصة، من خلال قيادة مخلصة أصلية ذات أيديولوجية ترفض هيمنة الأجنبي المفلس وتضع هذه الثروة في خدمة الأمة الإسلامية ودولتها.

مع استمرار أمريكا في القتال في أفغانستان، أصبح مؤسس شركة بلاك ووتر نشطاً من جديد

وفقا لصحيفة نيويورك تايمز: ... بعد أكثر من عام على وضع خطته للرئيس ترامب لخصخصة الحرب الأمريكية في أفغانستان مع كادر من المقاولين – وقوة جوية خاصة – فإن برنس مؤسس شركة بلاك ووتر الأمنية التي أصبحت سيئة السمعة لقتل المدنيين في العراق وعلى ما يبدو في كل مكان. ولأنه قدم مبيعاته مباشرة إلى مجموعة من الأفغان المؤثرين فقد تم تقديمه مراراً كمستشار للسيد ترامب نفسه.

السيد برنس يدفع خطته في وقت حرج للبلاد. إن قوات الأمن الأفغانية تموت بمعدل قياسي من 30 إلى 40 في اليوم إلى حد كبير في وضع دفاعي ضد حركة طالبان التي سيطرت على الأرض. كما تعاني الحكومة من أزمات سياسية متكررة حيث من المقرر إجراء انتخابات برلمانية هذا الشهر والتي كانت قد تأجلت لثلاث سنوات. ومن المقرر إجراء انتخابات رئاسية في نيسان/أبريل.

كما أن هناك مقابلات مع ست من الشخصيات السياسية الذين التقوا بالسيد برنس في الأشهر الأخيرة – برنس من صحيفة نيويورك تايمز خلال رحلته إلى كابول في أيلول/سبتمبر – هناك مقابلات تكشف عن مسؤول تنفيذي مصمم على بيع رؤية لكيفية قيام مقاوليه بتقديم انسحاب عسكري رسمي من أفغانستان إلى شعب ورؤساء أمريكيين مرهقين من الحرب.

الآن، كما يقول هؤلاء المسؤولون فقد وجد بشكل متزايد جمهور متفانٍ بين وسطاء النفوذ في أفغانستان، والتقى كل شخص من قادة المليشيات المتدنية بمسؤولين سابقين في الحكومة ورجال دين أقوياء إلى عدة مرشحين محتملين للرئاسة.

على الرغم من عداء الجيش الأمريكي لخصخصة الحرب فإن إيريك برنس نشط مرة أخرى في الدفاع عن جيش خاص لأفغانستان، حيث من الواضح أن أمريكا فشلت تماماً في تأمين البلاد. لن تتوقف أمريكا عن استخدام وسائل وأساليب جديدة لنشر فسادها في الأرض. ولن يتم إيقاف الغرب إلا بإقامة دولة مبدئية حقيقية، مخلصة لفكرها وطريقتها وتتوافق مع الطبيعة البشرية. وبإذن الله فإن دولة الخلافة على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله ستحرر جميع أراضي المسلمين وتحمل نور الإسلام إلى العالم وتخلص البشرية من هيمنة القوى الكافرة.

جائزة نوبل للسلام هي خطوة دعائية أخرى من قبل الغرب الكافر

إن لجنة نوبل المعروفة جيداً باتباع أجندة الرأسمالية مباشرة؛ اختارت إبراز الجرائم في بلدان أخرى غير الغرب، كما لو كان الغرب فوق تلك الجرائم. وفقا لمجلة فانيتي فير: فإنه بعد مرور عام بالضبط على إصدار صحيفة نيويورك تايمز لخبر عالمي حول الاعتداء الجنسي والمضايقات، منحت لجنة نوبل النرويجية جائزة السلام لعام 2018 إلى ناديا مراد والدكتور دينيس موكويجي، وهما ناشطان عملا على نشر الوعي حول العنف الجنسي والاغتصاب في زمن الحرب.

وقد تم اختطاف ناديا مراد واغتصابها وتعذيبها وهي من الطائفة الدينية الأزيدية من قبل تنظيم الدولة عندما استولى على قريتها الصغيرة كوجو بالقرب من الحدود السورية. وعندما أطلق سراحها في عام 2014 واصلت التحدث علناً عن الطريقة المنهجية التي استخدمها تنظيم الدولة في ممارسة العنف الجنسي بهدف القضاء على السكان الأزيديين في العراق. في عام 2016، أقنعت شهادات الضحايا وزارة الخارجية بالاعتراف رسمياً بإجراءات التنظيم ضد الأزيديين على أنها إبادة جماعية.

موكويج طبيب نساء من جمهورية الكونغو الديمقراطية الذي قضى عقوداً في علاج إصابات النساء اللواتي واجهن الاغتصاب الجماعي في زمن الحرب. أسس مستشفى في بوكافو بالكونغو يركز بشكل خاص على علاج الضحايا. في الخطب التي ألقاها في الأمم المتحدة يُعرف موكويج أيضاً عن الدعاية العالمية لجسامة الجروح التي أصيبت بها الضحايا أثناء الحرب. وبعد إجراء عملية جراحية على المريض، أبلغه زملاؤه المبتهجون أنه فاز بالجائزة. وقال في مقابلة "أستطيع أن أرى في وجوه العديد من النساء كيف يسعدهن الاهتمام بهن".

لا يزال الغش الجريء للجنة نوبل يثير الدهشة. لا يفشلون فقط في وضع مثل هذه الجرائم ضد المرأة في سياقها كنتيجة مباشرة لمشاركة الإمبريالية الغربية في جميع أنحاء العالم في شن الحروب وزعزعة استقرار الحكومات واستغلال الموارد، ولكنهم أيضاً يفشلون في إدراك الانتشار الأكبر للجرائم ضد النساء في الغرب نفسه. حيث أصبحت سوء معاملة النساء وإساءة معاملتهن في الحياة العامة والخاصة أمراً روتينياً تماماً، نظراً لأن حركة "#أنا أيضاً" التي مضى عليها عام واحد فقط، والتي تم الكشف عنها حديثاً شبه مؤلمة.

إن الحضارة الغربية الحالية لم تجلب سوى البؤس للبشرية ولا سيما للنساء. من خلال تدمير الحياة الأسرية، فقد حرم الغرب النساء من مكانتهن الفريدة في الأمن والشرف والكرامة في المجتمع، وقذفهن إلى الحياة العامة للتنافس مع الرجال من أجل حقوقهن وإفساد جيل وراء جيل نشأ بدون الرعاية والدعم المناسبين في منزل العائلة. فمن أجل رفض العنصر الأنثوي في الطبيعة البشرية يسعى الغرب إلى تحويل المجتمع إلى نسخة طبق الأصل من الشركة الرأسمالية، وهو مبدأ مادي مذعور مع رعايا فرديين متحدرين بسبب الولاء للدولة وحدها، ومحروم من جميع العلاقات الدائمة والمفيدة فيما بينهم، بحيث يمكن تركيز السلطة السياسية بالكامل في أيدي النخبة.

بإذن الله، فإن دولة الخلافة على منهاج النبي r ستعيد بالكامل النظام الاجتماعي الإسلامي الذي ينظم حياة الأسرة والعلاقة الخاصة بين الرجل والمرأة، والتي بدونها لا يمكن أن يتمتع المجتمع البشري بالاستقرار والهدوء في الحياة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار