الجولة الإخبارية 2018/10/17م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/10/17م (مترجمة)

العناوين:   · رد الفعل الدولي المعارض للنظام السعودي المجرم · الصين أصبحت تدرك أن أمريكا تريد حرباً باردة جديدة · أمريكا ترتكز على "أغلى برنامج أسلحة من نوعه في العالم"

0:00 0:00
السرعة:
October 16, 2018

الجولة الإخبارية 2018/10/17م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/10/17م

(مترجمة)

العناوين:

  • · رد الفعل الدولي المعارض للنظام السعودي المجرم
  • · الصين أصبحت تدرك أن أمريكا تريد حرباً باردة جديدة
  • · أمريكا ترتكز على "أغلى برنامج أسلحة من نوعه في العالم"

التفاصيل:

رد الفعل الدولي المعارض للنظام السعودي المجرم

وفقا لصحيفة الجارديان: فإن قمة الاستثمار البارزة في الرياض تحولت في وقت لاحق من هذا الشهر وبشكل سريع إلى إخفاق تام مع انسحاب الشركات التجارية والإعلامية البارزة بسبب تورط السعودية المزعوم في اختفاء الصحفي جمال خاشقجي وقتله المحتمل.

فقد قال رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم إنه لن يحضر القمة، وتراجعت كل من فاينانشيال تايمز وبلومبيرغ وسي إن إن وسي إن بي سي عن الرعاية الإعلامية.

وقد كان من المقرر أن يحضر نخبة من رجال الأعمال في العالم مبادرة الاستثمار المستقبلية (FII)، التي تبدأ في العاصمة السعودية في 23 تشرين الأول/أكتوبر. ومع ذلك فإن بعض الشركات المشاركة تقول إنها تنسحب حتى تظهر نتيجة التحقيقات في اختفاء خاشقجي، بينما انسحبت شركات أخرى دون شروط.

بعد فترة وجيزة كان المجتمع الدولي سعيداً للغاية برعاية مبادرة الاستثمار المستقبلية المقبلة في الرياض على الرغم من أن النظام السعودي كان يقتل علناً وبصراحة ووضوح مئات الآلاف في اليمن، ربما لأن هذه الحرب الوحشية واللاإنسانية كانت تجري مع كامل التوجيه والدعم والمشاركة من المجتمع الدولي نفسه مع أمريكا وبريطانيا حيث كانت تشارك بالكامل مع العديد من وكلائها. لكن من المفترض الآن أن يكون الاختفاء المريب في تركيا هو الدافع وراء الإدانة الدولية لهذا النظام نفسه.

الحقيقة أن حكام المسلمين المجرمين يتنافسون تماماً مع سادة القوى العالمية الكفار ويتعاونون وفقا لتصاميمهم الشريرة ثم يتصادمون في السعي لتحقيق مصالحهم المختلفة. ستعود العدالة والإنسانية إلى هذا العالم بمجرد أن يستعيد المسلمون المسؤولية عن شؤونهم الخاصة بإقامة دولة الخلافة على نهج النبي r.

--------------

الصين أصبحت تدرك أن أمريكا تريد حرباً باردةً جديدةً

وفقا لسي إن إن: هناك إدراك متزايد وقلق بين المسؤولين الصينيين في بكين من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يكون جاداً في وعده بتعزيز أنواع العلاقات الثنائية التي اعتادوا عليها في العقود القليلة الماضية.

أدركت بكين مصدومةً أن التقارير حول مبادرة سياسية على مستوى الإدارة الأمريكية ضد الصين أكثر من مجرد إشاعات من واشنطن. فمنذ شهر حزيران/يونيو تدهورت العلاقات الدبلوماسية بين أمريكا والصين بشكل سريع عبر جبهات عدة ليس فقط في التجارة ولكن أيضا في المجال العسكري والسياسي. قد لا تكون بداية الحرب الباردة القادمة حتى الآن على الأقل، ولكن العلاقات بين الجانبين سقطت في بؤرة عميقة لم يسبق لها مثيل.

الآن قد يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينغ مع ترامب في قمة قادة مجموعة العشرين السنوية في بوينس آيرس في تشرين الثاني/نوفمبر لمحاولة التوسط من أجل التوصل إلى حل. ويخشى خبراء السياسة في كلا الجانبين أنه قد يكون قد فات الأوان للتوصل إلى طريق العودة.

وقالت أورفيل شيل مديرة مركز آسيا للعلاقات بين أمريكا والصين ومقره نيويورك لشبكة سي إن إن: "لقد حدث تحول كبير في أمريكا بنسب لم أرها في حياتي بعيدا عن مفاهيم المشاركة القديمة". وأضافت: "أعتقد أننا يمكننا القيام بالفعل الأخير حيث يمكن إنقاذ بعض فكرة العلاقة الأكثر تعاوناً".

إن خطأ دول مثل الصين وروسيا هو أنهم يعتقدون أن الغرب صادق عندما يتحدث عن أهمية وجود نظام دولي وتعاون سلمي بين الدول. في الواقع تسعى أمريكا، تماماً مثل الدول الأوروبية قبلها، إلى استخدام الحديث عن القيم الليبرالية ومناقشة الحريات والديمقراطية لمصلحتها القومية. سوف تتبع أمريكا النظام الدولي طالما أن النظام مفيد لها، وستتخلى أمريكا عن هذا النظام بمجرد أن تملي مصالحها غير ذلك.

كانت بريطانيا هي التي بادرت لأول مرة بأفكار السوق الحرة لآدم سميث، الذي كتب كتابه "ثروة الأمم" في عام 1776، وهو العام نفسه الذي أعلنت فيه أمريكا الاستقلال عن الإمبراطورية البريطانية. كان اهتمام بريطانيا بالقيام بذلك هو الضغط على مستعمراتها الأمريكية السابقة للاستمرار في التجارة معها. خلال الفترة الكبرى من القرن العشرين كانت أمريكا هي التي تشجع التجارة الحرة في جميع أنحاء العالم. ولكن الآن بعد أن أصبحت أمريكا تواجه تهديد منافس صيني جديد، أصبح بطل التجارة الحرة السابق هو بطل الحمائية.

إن الأمم الكافرة لا تمارس أبداً ما تعظ به. فقد تم تصميم مبادئهم فقط ليعتمدها الآخرون، في حين إنهم مدفوعون بالمصلحة الذاتية المادية الدنيوية وحدها. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ [الإسراء: 81]

---------------

أمريكا ترتكز على "أغلى برنامج أسلحة من نوعه في العالم"

وفقا لبي بي سي: فقد أوقف الجيش الأمريكي مؤقتاً أسطوله بالكامل من الطائرات الحربية من طراز F-35 في أعقاب وقوع حادث في ولاية كارولينا الجنوبية في الشهر الماضي. ويجب إجراء عمليات التفتيش على أنابيب الوقود الخاطئة.

وتساءل تقرير رسمي في وقت سابق من هذا العام عما إذا كانت طائرة F-35 جاهزة للقتال بعد العثور على العشرات من الأعطال؟ وتعد F-35 أكبر وأغلى برنامج أسلحة من نوعه في العالم.

ومن المتوقع أن يستمر البرنامج عدة عقود، ومن المتوقع أن تبلغ المبيعات العالمية 3.000. ويقدر مكتب المحاسبة التابع للحكومة الأمريكية أن جميع التكاليف المرتبطة بالمشروع ستصل إلى تريليون دولار.

وفي بيان قال مكتب البرنامج المشترك لـ F-35 إن أمريكا وشركاءها الدوليين أوقفوا عمليات الطيران أثناء إجراء تفتيش على أنابيب الوقود على نطاق الأسطول.

لقد أضعف الاعتماد المفرط للجيش الأمريكي على الأسلحة والمعدات والتكنولوجيا من القدرة القتالية لجنوده، الذين يدخلون في حرب يتوقعون الحماية الكاملة من الإصابة أو الموت، في حين إن الحقيقة هي أن مثل هذه الأسلحة لن تعمل كما هو متوقع دائما. يتم الفوز في الحروب من خلال الرجال وليس عن طريق الآلات.

أمريكا بلا شك لديها أقوى جيش في العالم اليوم، لكن هذا لا ينبغي أن يعمي المسلمين عن ضعف أمريكا العسكري، كما ظهر بوضوح في حروبها الفاشلة في أفغانستان والعراق وخوفها من أن يأخذ الدور العسكري الرئيسي مرة أخرى في الحروب واعتمادها على الحلفاء والوكلاء، كما هو الحال في سوريا وليبيا واليمن. من يقاتلون من أجل العقيدة الرأسمالية المزيفة لا يمكنهم أبدا أن يتجاوزوا جيشاً يقاتل من أجل العقيدة الإسلامية. إذا كانت أمريكا غير قادرة على محاربة جماعات المجاهدين غير المدعومة، فكيف ستتغلب على دولة الخلافة على منهاج النبي r التي ستعيد توحيد بلاد المسلمين وجيوشهم؟ بإذن الله، اقتربت نهاية الهيمنة الغربية على المسلمين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار