الجولة الإخبارية 2018/10/23م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/10/23م (مترجمة)

العناوين:     · الطاغية محمد بن سلمان همجي ويداه ملطختان بالدماء · رئيس وزراء باكستان عمران خان: باكستان قد لا تقترب من صندوق النقد الدولي · إظهار الولاء عن طريق تناول لحم الخنزير، بكين حكاية المسلمين اليوغور

0:00 0:00
السرعة:
October 22, 2018

الجولة الإخبارية 2018/10/23م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/10/23م

(مترجمة)

 العناوين:

  • · الطاغية محمد بن سلمان همجي ويداه ملطختان بالدماء
  • · رئيس وزراء باكستان عمران خان: باكستان قد لا تقترب من صندوق النقد الدولي
  • · إظهار الولاء عن طريق تناول لحم الخنزير، بكين حكاية المسلمين الإيغور

التفاصيل:

الطاغية محمد بن سلمان همجي ويداه ملطختان بالدماء

ما هي أسوأ طريقة للموت؟ من الصعب تخيل أي شيء مقزز وهمجي أكثر مما يزعم أنه حدث للصحفي السعودي جمال خاشقجي، كاتب عمود في صحيفة واشنطن بوست. ويبدو أنه تم استدراجه إلى القنصلية السعودية في إسطنبول بتركيا حيث واجهته فرقة ضرب من 15 رجلاً كانت قد سافرت من الرياض لقتله. ولكن حسب ما يدعى لم يكن الأمر سريعاً. تم سحبه من مكتب القنصل العام إلى طاولة الدراسة المجاورة. وهناك، لمدة سبع دقائق طويلة مؤلمة، تعرض خاشقجي للتعذيب وقطع إلى قطع عدة باستخدام منشار العظام بينما كان لا يزال على قيد الحياة. تم قطع رأسه وتم قطع أصابعه واحدا تلو الآخر. بعد ذلك، تم وضع بقايا جسمه المقطعة في 15 كيساً بلاستيكياً وإزالتها ليتم تذويبها لاحقاً في الحمض. كانت صرخات الألم المروعة الصادرة من "خاشقجي" صاخبة جداً لدرجة أنه سمعها أحد الشهود في الطابق السفلي. ويُزعم أن رئيس الجلادين هو "دكتور الموت" صلاح محمد الطوبجي، ضابط سعودي برتبة عقيد، ويشغل منصب مدير الطب الشرعي بالإدارة العامة للأدلة الجنائية بقطاع الأمن العام، ولقبه الرسمي هو رئيس الزمالة السعودية للطب الشرعي، وهو رجل يتمتع بعمله. وبينما بدأ طوبجي بتقطيع جسد خاشقجي، يبدو أنه وضع سماعات الأذن واستمع إلى الموسيقى، وأشار إلى أعضاء آخرين من الفريق أن يفعلوا الشيء نفسه. لم يتم إرسال فريق مؤلف من 15 رجلاً من الرجال المدربين تدريباً عالياً بما في ذلك الحراس الشخصيون في العائلة المالكة في السعودية وضباط الاستخبارات إلى تركيا لإجراء "دردشة صغيرة" مع خاشقجي. لقد تم إرسالهم لإسكاته بشكل دائم. وأن يفعلوا ذلك بطريقة شنيعة ومُنحرفة بحيث إنها سوف تردع الآخرين عن اتباع طريقه. موت خاشقجي، لو لم يكن قد فجر فضيحة عالمية، لكان مجرد قطعة صغيرة من الأعمال الفوضوية القاتلة لمحمد بن سلمان، الرجل الذي أظهر قدرة لا يمكن تحملها بشأن أعماله البربرية القاسية. بعد كل شيء، هو الذي ترأس جرائم الحرب الجارية والمروعة بقيادة السعودية في اليمن، والتي كان ضحيتها أكثر من 16 ألفاً من المدنيين بالإضافة لانتشار المجاعة على نطاق واسع. إنه الذي سمح للمذهب الوهابي المتطرف بجمع قوته، الذي يحرك (داعش) وغيرها من الجماعات الدموية. إنه هو، وفقاً لنيويوركر، الذي أرسل رصاصة في ظرف لإقناع مسؤول السجل العقاري لمساعدته على الاستيلاء على بعض الأراضي. وهو الذي اعتقل وسجن (في فندق خمس نجوم) وعذب في بعض الحالات أكثر من 500 عضو آخر من العائلة المالكة السعودية لابتزازهم لدفع فدية بمليارات الدولارات لإطلاق سراحهم. ومع ذلك، فقد تمكن بطريقة ما من رسم قناع على كل هذا القتل والفوضى، وجعل أذكى العقول في الغرب يعتقد أنه نوع من العبقرية الإصلاحية اللينة. في الواقع، محمد بن سلمان هو محتال خطير ومتشدد - وهو الذي دفع بشكل علني النساء لقيادة السيارة في الوقت الذي أشرف بشكل خاص على اعتقال نشطاء حقوق المرأة. [Daily Mail]

لعقود من الزمن، ارتكب النظام السعودي جرائم شنيعة همجية ضد أبناء الأمة الإسلامية، في الوقت الذي يدعي فيه بأنه طليعة الإسلام وبأنه يقوم بالأعمال الصالحة. يقول الله تعالى: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً.

-------------

رئيس وزراء باكستان عمران خان: باكستان قد لا تقترب من صندوق النقد الدولي

قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان يوم الأربعاء إن باكستان قد لا تضطر إلى الاقتراب من صندوق النقد الدولي للحصول على قروض، خلال حديثه إلى وفد من مجلس رؤساء تحرير الصحف (CPNE)، وجمعية كل الصحف الباكستانية (APNS)، ورابطة المذيعين الباكستانيين (PBA) في مكتب رئيس الوزراء، وذكر أيضاً أن الحكومة تتشاور مع بعض الدول الصديقة، وتحثها على التعاون. وقال عمران "لقد كان ردهم إيجابياً. أنا متفائل جداً بأننا لن نضطر إلى التعامل مع صندوق النقد الدولي لاحتياجاتنا الاقتصادية". إن عمران خان مقتنع بأن الحكومة تريد التخفيف من مشاكل الإنسان العادي. وقال إنه يتم التركيز بشكل خاص على التعليم والصحة والقطاع الاجتماعي. كما ذكر بأن الحكومة على اتصال مع الدول الصديقة للتغلب على المشاكل الاقتصادية. وقال إن الحكومة تؤمن تماماً بحرية التعبير وترحب أيضاً بالنقد البناء. ومع ذلك، قال، يجب على وسائل الإعلام إثبات المسؤولية. وأعلن رئيس الوزراء سحب خمسة في المئة ضريبة طباعة الأخبار والمطبوعات. وقال إن الحكومة ستدعم صناعة الإعلام وتحل مشاكلها. واعترف بأن وسائل الإعلام تواجه أيضاً مشاكل بسبب المشاكل الاقتصادية في البلاد. وقال عمران خان إن اقتصاد البلاد قد تعرض للتدمير، وأن المؤسسات قد دمرت. وقال إن الحكومات السابقة اقترضت الكثير لدرجة أنه أصبح من الصعب تسديد القروض: "لو لم تحصل الحكومة السابقة على قروض أو تم استخدام المبلغ الذي تم تلقيه بشكل صحيح، فإن اقتصاد البلاد كان في حالة جيدة". وقال رئيس الوزراء إن أموال الناس أسيء استخدامها في ظل الحكومات السابقة. وإن الملايين والملايين من الروبيات استهلكت من الخزانة الحكومية. وقال إن أموال الناس استخدمت بشكل غير قانوني. وكشف أن السلطات عثرت على 128 حساباً مصرفياً استخدمت لإجراء صفقات بمليارات الروبيات، لكن الحسابات كانت تخص البائعين والطلاب وسائقي الريكشو والأشخاص المتوفين. في غضون ذلك، قال وزير المالية أسد عمر أثناء حديثه مع قناة جديدة خاصة إن فريقاً من صندوق النقد الدولي سيصل إلى باكستان في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر. وقال الوزير إن حزب تحريك إنصاف PTI قال قبل الانتخابات إنه سيبحث كل الخيارات. وقال إن الحكومة لا تريد الاعتماد بشكل كامل على صندوق النقد الدولي وستفعل أي شيء لتحسين الاقتصاد. وقال إن برنامج القروض مع صندوق النقد الدولي يكاد يكون منهياً، لكن يتعين على الحكومة أن ترى أن صندوق النقد الدولي لا يضع أي شروط غير قابلة للاستبدال بالنسبة لباكستان في المقابل. وقال إن الحكومة تستكشف أيضاً خيارات أخرى لتجنب المشاكل إذا لم يتحقق برنامج صندوق النقد الدولي. [الأخبار]

من سنصدق هنا: رئيس الوزراء أم وزير المالية الذي اعترف علانيةً بمشاركة صندوق النقد الدولي؟! شدد خان بشكل واضح أنه مجرّدٌ من الخطط وليس لديه أدنى فكرة عما يجب فعله!

---------------

إظهار الولاء عن طريق تناول لحم الخنزير، بكين حكاية المسلمين الإيغور

طالبت الصين من مسلمي الإيغور في البلاد بأن يتخلوا عن القرآن ويأكلوا لحم الخنزير، وبدأ الحزب الشيوعي كجزء من حربه على (الإرهاب) بحركة مناهضة للحلال للقضاء على ما يعتقد بأنه أفكار دينية راديكالية مشتركة بين 11 مليوناً من الإيغور. تشك بكين في جميع الأديان، وتعتبرها تهديداً لحكم الأحزاب، لكنها تشعر بقلق خاص إزاء الإسلام، الذي تلقي باللوم عليه لتأجيج العنف المتشدد. وتحتجز السلطات في شينجيانغ، في أقصى غرب البلاد، مئات الآلاف من الإيغور في معسكرات الاعتقال وتجبرهم على الخضوع لبرامج "نزع التطرف". ويُطلب من السجناء تناول لحم الخنزير، والتراجع عن معتقداتهم الإسلامية وترديد الأناشيد التي تشيد بالنظام الصيني. ويعتقد أن هذا يأتي كجزء من جهود الحكومة الصينية لمنع الإسلام من "اختراق الحياة العلمانية" وزيادة "التطرف". لقد كانت الأخبار تجد ردود أفعال هائلة من نشطاء حقوق الإنسان والمسلمين في جميع أنحاء العالم الذين عبروا عن إدانتهم ونددوا بمحاولات السلطات الصينية التطهير العرقي للمسلمين في إقليم شينجيانغ. في الآونة الأخيرة، من المتوقع أن تواجه الصين انتقادات شديدة من المجتمع الدولي، حيث ظهرت المزيد من التقارير حول الاعتقالات الجماعية التي يواجهها الإيغور في الصين. وفي الوقت نفسه، ما زالت الحكومة الصينية تنكر التقارير التي تتهمها باستهداف معتقدات المسلمين في شينجيانغ بشكل منهجي. [التايمز، البوابة]

تخوض الحكومة الصينية معركةً خاسرةً ضد المسلمين على الرغم من الأساليب المفلسة الفاسدة والقاسية. فبغض النظر عن مدى محاولاتهم، فإن الإسلام سوف يسود.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار