الجولة الإخبارية 2018/10/30م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/10/30م (مترجمة)

العناوين:     · المغنية الأيرلندية الشهيرة تعتنق الإسلام · عمران خان يتسول · المسلمون الهنود غاضبون من حكم المحكمة العليا بشأن المساجد

0:00 0:00
السرعة:
October 29, 2018

الجولة الإخبارية 2018/10/30م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/10/30م

(مترجمة)

العناوين:

  • · المغنية الأيرلندية الشهيرة تعتنق الإسلام
  • · عمران خان يتسول
  • · المسلمون الهنود غاضبون من حكم المحكمة العليا بشأن المساجد

التفاصيل:

المغنية الأيرلندية الشهيرة تعتنق الإسلام

أعلنت المغنية الأيرلندية الشهيرة شينيد أوكونور أمر اعتناقها الدين الإسلامي وتغيير اسمها إلى "شهادة دافيد". وكتبت على حسابها في تويتر في 19 تشرين الأول/أكتوبر: "أفتخر باعتناقي الإسلام.. هذه النتيجة الطبيعية التي يمكن أن يتوصل إليها أي عالم بالأمور الدينية.. جميع الكتب المقدسة تقود إلى الإسلام الذي يجعل جميع الكتب المقدسة الأخرى غير ضرورية". وأضافت المغنية: "سأغير اسمي لاسم جديد (آخر). سيكون "Shuhada"، والذي يعني "شهادة" باللغة العربية. وقد كتبت السيدة البالغة من العمر 51 عاماً أنها "سعيدة جداً جداً"، واعتذرت عن إساءة نطق بعض الكلمات العربية أثناء تلاوة الأذان. على الرغم من أن اعتناقها للإسلام قد أثار انتقادات وملاحظات معادية للإسلام، إلاّ أنه لقي ترحيباً واسعاً من المسلمين على الإنترنت. وقال إيمى خان "السلام والحفاظ على العمل الصالح. لديك 1.7 مليار من الإخوة والأخوات الآن". وفي يوم الخميس، قامت "دافيد" بكتابة تغريدة على حسابها في تويتر: "شكراً جزيلاً لكل إخواني المسلمين وأخواتي الذين كانوا طيبين جداً للترحيب بي في الأمة (المجتمع المسلم) اليوم على هذه الصفحة. لا يمكنك أن تتخيل مدى ما تعنيه رقتكم هذه بالنسبة لي". وتصدرت المغنية المعروفة بشكل رسمي باسم أوكونور عناوين الصحف عام 1992 عندما مزقت صورة البابا يوحنا بولس الثاني خلال ظهورها في برنامج تلفزيوني أمريكي. وقالت بعد ذلك في مقابلة مع التايم إنها قامت بفعل ذلك انتقاداً لسوء معاملة الأطفال من قبل رجال الكنيسة. ثم تم تعيينها كاهنةً على يد أسقف كنيسة ترايدنتين الكاثوليكية اللاتينية في لورد، فرنسا، في عام 1999، حيث أعيد تسميتها إلى الأم برناديت ماري، وفقاً للإندبندنت الأيرلندية. ورفضت الكنيسة الكاثوليكية تعيينها كاهنةً في ذلك الوقت لأنها "غريبة وسخيفة". في عام 2011، انتقدت المغنية الكنيسة الكاثوليكية مرةً أخرى على فضيحة الاعتداء الجنسي على الأطفال، في مقال لصحيفة "صنداي إندبندنت". ووصفت الفاتيكان بأنه عش للشياطين ودعت إلى إنشاء كنيسة بديلة، قائلة إن "المسيح تم قتله من قبل الكذابين" في الفاتيكان. وتحدث البابا فرنسيس خلال زيارته لأيرلندا في وقت سابق من هذا العام عن خجله من "الجرائم المروعة" لإساءة معاملة الأطفال التاريخية في الكنيسة الكاثوليكية، وقال إن الغضب له ما يبرره. [سي إن إن]

يقول الله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ.

---------------

عمران خان يتسول

في حديثه إلى صحيفة الإندبندنت في أول مقابلة له مع وسائل الإعلام الأجنبية منذ توليه السلطة قبل شهرين، يسعى خان إلى شرح سبب قيامه بالزيارة. "ما حدث في تركيا صادم فقط، ماذا يمكنني أن أقول؟ لقد صدمنا جميعنا"، كما يقول. "لكن بغض النظر عن ذلك، فإن السبب الذي يدفعني إلى انتهاز هذه الفرصة هو أننا بلد يبلغ عدد سكانه 210 ملايين نسمة ولدينا أسوأ أزمة ديون في تاريخنا". وأضاف خان: "نحن في حاجة ماسة إلى المال". "ما لم نحصل على قروض من البلدان الصديقة وصندوق النقد الدولي، فنحن في الواقع لا نمتلك ما يكفي من العملات الأجنبية لخدمة ديوننا أو دفع ثمن وارداتنا، لذا ما لم نحصل على قروض أو استثمارات من الخارج، فسوف نواجه مشاكل حقيقية جداً". في مؤتمر "دافوس الصحراء"، قالت الحكومة الباكستانية إن المملكة وافقت على منح إسلام أباد 3 مليارات دولار لدعم العملة الأجنبية لمدة عام، فضلاً عن قرض بقيمة 3 مليارات دولار في دفعات الواردات النفطية المؤجلة، للمساعدة في تخفيف الأزمة الاقتصادية الباكستانية. وتجاوزت حزمة الإنقاذ البالغة 6 مليارات دولار توقعات المحللين، ومن المتوقع أن تخفض حجم أي خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي التي تتفاوض باكستان حالياً بشأنها. وجاء العرض السعودي في الوقت الذي حضر فيه رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان مؤتمراً استثمارياً في السعودية قاطعه زعماء آخرون بسبب مقتل الصحفي السعودي المنشق في قنصلية البلاد في إسطنبول. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في 23 تشرين الأول/أكتوبر إن زيارة خان الحالية كانت ناجحة. وقالت الوزارة في بيان "تم الاتفاق على أن تودع السعودية وديعة قدرها ثلاثة مليارات دولار لمدة عام لدعم ميزان المدفوعات". وقالت الوزارة "تم الاتفاق أيضاً على أن تسدد المملكة العربية السعودية تسهيلات مدفوعات مؤجلة مدتها عام واحد لاستيراد النفط تصل إلى ثلاثة مليارات دولار. وسيستمر هذا الترتيب لمدة ثلاث سنوات وسيتم استعراضه بعد ذلك". [الإندبندنت]

إن حكومة خان لم يتجاوز عمرها بضعة أشهر، وخلال هذا الوقت الضيق قام خان بالعديد من المنعطفات. في بعض الأحيان، يحرص خان على التعامل مع صندوق النقد الدولي، وفي وقت آخر يحمل وعاء التسول للسعودية والصين. من الواضح أن خان ليس لديه خطط اقتصادية ويكافح من أجل وضع سياسة اقتصادية متماسكة.

---------------

المسلمون الهنود غاضبون من حكم المحكمة العليا بشأن المساجد

انتقد المسلمون في الهند رفض المحكمة العليا يوم الخميس إعادة النظر في حكمها الصادر في عام 1994 والذي أفاد بأن المساجد ليست ضرورية للإسلام. وقال الدكتور محمد منظور تيمور، رئيس معهد الدراسات الموضوعية ومقره نيودلهي، إن المحكمة تجاهلت الكثير من الآداب الإسلامية حول ضرورة وجود المساجد في الإسلام. "قد يستخدم المتطرفون الدينيون الهنديون هذا الحكم كحيلة لزعزعتنا في المستقبل"، كما أخبر أراب نيوز. وقال الدكتور أنور السادات الأكاديمي في نيودلهي إن المساجد "حيث نفهم الدين ونفسره. إنه مكان حيث نشكل فيه الجمعيات. المحكمة لم تحقق لنا العدالة". ويمهد الحكم الذي صدر يوم الخميس الطريق لتحديد ملكية مسجد بابري المتنازع عليه في أيوديا وهي بلدة في ولاية أوتار براديش بشرق الهند. ويعتقد سكان أيوديا (معظمهم من الهندوس) أن إلههم الأسمى رام ولد في الموقع. إنهم يرغبون في بناء معبد ضخم هناك، لكن المسلمين يعارضون ذلك. وقد حددت المحكمة يوم 29 تشرين الأول/أكتوبر موعداً لبدء جلسة الاستماع حول ملكية الموقع. وقال الدكتور فايزان مصطفى، وهو خبير دستوري ونائب مستشار بجامعة "نالسار" للقانون في مدينة حيدر أباد: "رفضت المحكمة فحص ما إذا كان من الممكن تحديد جوهر أي ممارسة لأي دين دون دراسة النصوص الدينية لهذا الدين". وقال السادات: "بإعلان أن المساجد ليست جزءاً من الإسلام، فقد أعطت المحكمة تلميحاً عريضاً للطريقة التي سيذهب بها الحكم في الدعوى القادمة". وأضاف: "قادة حزب بهاراتيا جاناتا وغيرهم من الهندوس يحتفلون بهذا الحكم"، بعدما صدر الحكم يوم الخميس، قال أوما بهاراتي، زعيم حزب بهاراتيا جاناتا ووزير في الحكومة الحالية: "إنه يوم مهم بالنسبة لي". وأضاف بهاراتي، الذي يُزعم أنه أحد زعماء العصابة التي هدمت جامع بابري في عام 1992: "أيوديا هي مكان ديني مهم للهندوس لأنه مسقط رأس الإله رام". وقال: "بالنسبة للمسلمين، فهو ليس مكاناً دينياً. بالنسبة لهم فهي مكة، مثلما الحال مع مدينة الفاتيكان للنصارى". [Arab News]

لن يهدأ المتعصبون الهندوس حتى يدمروا الإسلام. ولا يمكن إلا لدولة الخلافة على منهاج النبوة أن تضمن حماية المساجد والكنائس والمواقع الدينية الأخرى. قال تعالى: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار