الجولة الإخبارية 2018/10/31م
الجولة الإخبارية 2018/10/31م

العناوين:     · سلطنة عمان تسارع للتطبيع مع كيان يهود · المعارضة السورية في أحضان روسيا · المغنية الأيرلندية شينيد أوكونور تعتنق الإسلام

0:00 0:00
السرعة:
October 30, 2018

الجولة الإخبارية 2018/10/31م

الجولة الإخبارية

2018/10/31م

العناوين:

  • · سلطنة عمان تسارع للتطبيع مع كيان يهود
  • · المعارضة السورية في أحضان روسيا
  • · المغنية الأيرلندية شينيد أوكونور تعتنق الإسلام

التفاصيل:

سلطنة عمان تسارع للتطبيع مع كيان يهود

رويترز 26/10/2018 - قال مكتب رئيس وزراء كيان يهود بأن مجرم الكيان نتنياهو قد قام بزيارة غير معلنة لسلطنة عمان يوم الجمعة وبحث مبادرات السلام في الشرق الأوسط. وجاء في بيان صدر من مكتب نتنياهو بعد عودته إنه التقى بالسلطان قابوس.

وقالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية إن السلطان قابوس استقبل نتنياهو في "بيت البركة". ولعل عراب الخيانة محمود عباس قد مهد لهذه الزيارة، حيث مكث في سلطنة عمان ثلاثة أيام والتقى خلالها أيضا بالسلطان قابوس.

والذي يستغربه كل مسلم أن هؤلاء القادة الذين نصبهم الاستعمار على رقاب الأمة لا يأبهون برأي الأمة ولا شدة حنقها على كيان يهود، فيقومون باستقبال مسؤولي الكيان وكأنه أمر عادي، وكان من بين وفد كيان يهود أيضاً مسؤولون كبار من بينهم رئيس الموساد ومستشار رئيس الوزراء للأمن القومي.

وقد نقلت روسيا اليوم 27/10/2018 أن طائرة رئيس وزراء الكيان قد اتجهت بشكل شبه مستقيم لسلطنة عمان مستخدمةً أجواء كل من السعودية والبحرين وقطر والإمارات، وذكرت أن رحلة العودة قد استغرقت 24 ساعة ما يشير بكل وضوح إلى اجتماعات أخرى عقدها رئيس وزراء الكيان في طريق عودته في إحدى أو بعض عواصم النفط الأخرى، دون الإعلان عن ذلك.

والغريب أن قابوس يستقبل مسؤولي كيان يهود وهو مريض، بل قل على فراش الموت، في مؤشر على أن هؤلاء الحكام ميؤوس منهم، ولا أمل منهم يرتجى في العودة إلى أمتهم، ومناصرة قضاياها. فالاستعمار قد أوجدهم أصلاً لخدمته ولسحق أمتهم، فتمكين كيان يهود من الأرض المباركة فلسطين، وتوفير الأمن له هي المهمة التي يعمل لها كافة الحكام العرب، حتى ترضى عنهم لندن وواشنطن...

وهذه ليست الزيارة الأولى لرئيس وزراء كيان يهود إلى عواصم النفط الخليجية، فقد سبقه شمعون بيرس سنة 1996 بزيارة مماثلة إلى مسقط في عمان والدوحة في قطر، وكانت قبلها زيارة إسحاق رابين إلى سلطنة عمان سنة 1994.

ومن أجل ترسيخ التطبيع سبقت هذه الزيارة زيارة وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي هذا العام للكيان، ولتغطيتها تم الإعلان على أنها للمسجد الأقصى، الذي تقوم عصابات يهود كل يوم تقريباً بعمليات اقتحام له لمزيد من إذلال المسلمين، وكأنه يريد التدليس على المسلمين في عمان أن زيارته لدعم المسجد الأقصى، مع أن المسلمين يعلمون جيداً أن هؤلاء الحكام لا يهمهم المسجد الأقصى، بل يتخذونه غطاءً لتمرير السياسات التطبيعية مع كيان يهود.

-------------

المعارضة السورية في أحضان روسيا

من باب الأخذ بكافة أسباب الفشل، ومن باب الليونة السياسية، ومن باب عدم الإبقاء على باب للخيانة إلا وطرقته فقد توجهت المعارضة السورية إلى القاتل الروسي شريك بشار في الإجرام وغازلته، بل وألقت بنفسها في أحضانه.

فقد قام نصر الحريري رئيس هيئة التفاوض للمعارضة السورية بزيارة إلى موسكو، التقى خلالها بالمجرم لافروف، وقال للصحفيين، بعد انتهاء الاجتماع: "أهم النقاط التي ناقشناها هي موضوع اللجنة الدستورية وموضوع إدلب والمحافظة على هذه المنطقة كمنطقة خفض تصعيد، مع ضرورة معالجة القضايا الأخرى العالقة بإدلب وعلى رأسها موضوع التنظيمات (الإرهابية) وضرورة فتح الباب أمام فرصة حقيقية للمفاوضات للوصول لحل سياسي".

وأوضح رئيس الهيئة أن وفدهم ناقش مع وزير الخارجية الروسي "عددا من اللقاءات المهمة التي ستتم في الفترة المقبلة، وأهمها لقاء القمة الرباعية غدا، إضافة إلى بقية الملفات، ملف اللاجئين والمعتقلين وإعادة الإعمار وقضية المختطفات من أهلنا في السويداء".

وأكد على أن "أي عملية سياسية ذات مصداقية يجب أن تكون عملية متوازنة ومتماشية مع قرارات مجلس الأمن وبيان جنيف، وبالتالي هذه اللجنة الدستورية، يجب أن لا تكون منفصلة عن تطبيق القرار 2254، ويجب أن تأتي خطوة ضمن عملية الانتقال السياسي المنشود المسؤول عنها قرارات مجلس الأمن".

وهذه الخطوات الاستسلامية التي لم تطرقها أي ثورة في التاريخ تقود إلى استسلام الشعب السوري تماماً أمام قاتليه بشار وروسيا، ولا يكاد المسلم يفهم سبباً لهذه الزيارة، ففي الثورات إما أن تصمد أو تنام في بيتك، أما أن تسير بالحل على أي شاكلة حتى مع فرض الأمر الواقع من الطرف الآخر، فهذا من معاني العملاء. إذ إن الشعب السوري لم يوكل مهمة قيادته لمثل هؤلاء أشباه الرجال، الذين عمل الإعلام المعادي على تلميع صورتهم، وإظهارهم بمظهر القيادات للثورة، والشعب السوري منهم براء، وها هم اليوم ينفذون ما أريد لهم أن ينفذوه، ولكن خطورة أعمالهم أن البعض يظن أنهم من قيادات الثورة الحقيقية وأنهم يمثلون الشعب الثائر. لكن من يظن أن الشعب الثائر لا كلمة له، وأنهم يمكن لأي رويبضة أن ينطق باسمهم، فهذا لم يعد له وجود في عصر تجتاح فيه الأمة موجة كاسحة للتخلص من العصر الجبري لهؤلاء الحكام المدعومين من الكفار وأعوانهم على كافة المستويات.

--------------

المغنية الأيرلندية شينيد أوكونور تعتنق الإسلام

نقلت بي بي سي 26/10/2018 عن المغنية الأيرلندية الشهيرة شينيد أوكونور قرارها وإعلانها اعتناق الإسلام.

وقالت المغنية إنها غيرت اسمها إلى "شهادة"، ووجهت الشكر عبر موقع "تويتر" للمسلمين الذين قدموا لها الدعم.

وأوضحت أن قرارها كان "النهاية الطبيعية لأي مسيرة لاهوتية ذكية". وبثت المغنية على وسائل التواصل فيديو تظهر فيه وهي ترفع الأذان.

وكانت هذه المغنية تظهر خلال سيرة حياتها بحثها عن دين صحيح، فقد أثارت جدلا في عام 1992 حين مزقت صورة للبابا على شاشة قناة تلفزيونية أمريكية. وبعد ذلك بسبع سنوات، نصبتها إحدى الكنائس المنشقة كاهناً، لكن الكنيسة الأرثوذكسية لم تعترف بهذه الخطوة. أي أنها كانت تبحث عن الحقيقة.

والسؤال الذي يجب على كل مسلم أن يجيب عليه هو: كم شخصاً حول العالم من أمثال هذه المغنية يبحثون عن الإسلام؟ ولماذا لا ينقل المسلمون لهؤلاء الإسلام الصحيح؟

فإذا كانت هذه المغنية قد اهتدت إلى الإسلام في أجواء صاخبة من العداء العالمي للإسلام، ووصمه (بالإرهاب)، والحملات الدولية الكبيرة لمنع الإسلام من الظهور كحملات أمريكا في أفغانستان، والعراق، ومعها روسيا في سوريا، وكل الحروب والأزمات التي تتفق في هدف استراتيجي واحد في بلاد المسلمين، وهو دفع المسلمين إلى دائرة مفرغة من الصراعات، وليتخيل كل مسلم لو أن وسائل الإعلام التي تتلهى بأحوال حكام السوء، لو أنها كانت داعية للإسلام، ولو كان الحكام بسياسات بلادهم يسيرون لنشر الإسلام، ودفع الدعاية الغربية المعادية له، لكانت النتيجة بأن الملايين حول العالم يدخلون في دين الله أفواجاً.

وليعلم كل من أحب من المسلمين أن يرى الناس يدخلون في دين الله أفواجاً بأن الطريق إلى ذلك واحد! وهو أن يعملوا لاستئناف الحياة الإسلامية من جديد في بلادهم، وذلك لا يكون إلا على أنقاض هؤلاء الحكام وبناء دولة الخلافة الراشدة الثانية لتقوم بهذه المهمة، تماماً كما قامت بها دولة الإسلام الأولى وأدخلت الناس في دين الله أفواجاً.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار