الجولة الإخبارية 2018/11/01م
الجولة الإخبارية 2018/11/01م

العناوين:   · أردوغان: قمة إسطنبول مثمرة وتناولت سبل الحل السياسي بسوريا · وزير خارجية البحرين يشيد بـ"حكمة" قابوس بعد زيارة نتنياهو لسلطنة عمان · تشييع فلسطيني استشهد متأثرا بإصابته برصاص كيان يهود وسط غزة

0:00 0:00
السرعة:
October 31, 2018

الجولة الإخبارية 2018/11/01م

الجولة الإخبارية

2018/11/01م

العناوين:

  • · أردوغان: قمة إسطنبول مثمرة وتناولت سبل الحل السياسي بسوريا
  • · وزير خارجية البحرين يشيد بـ"حكمة" قابوس بعد زيارة نتنياهو لسلطنة عمان
  • · تشييع فلسطيني استشهد متأثرا بإصابته برصاص كيان يهود وسط غزة

التفاصيل:

أردوغان: قمة إسطنبول مثمرة وتناولت سبل الحل السياسي بسوريا

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن قمة إسطنبول الرباعية، كانت مثمرة وتناولت سبل الحل السياسي في سوريا. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي تلا القمة الرباعية حول سوريا بمدينة إسطنبول. وأعرب أردوغان عن تمنياته بأن تحمل قرارات قمة إسطنبول الخير للشعب السوري. وأعرب عن ثقته بأن المشاركين في القمة سيعززون جهودهم لتحقيق تقدم في المسار السياسي بسوريا. وقال أردوغان: "عازمون على إيجاد حل للأزمة السورية سواء عبر منبر أستانة أو في مختلف المنابر مثل قمة اليوم". وأشار الرئيس التركي أنهم سيطلعون إيران على الخطوات التي أقدمت عليها الدول المشاركة في قمة إسطنبول الرباعية. وفيما يتعلق بمصير رئيس النظام السوري، قال أردوغان "الشعب السوري هو من سيقرر وضع الأسد". وأضاف: "بالتأكيد بالنسبة لنا فإن الأسد شخص قتل قرابة مليون إنسان من مواطنيه، لذا فإنه ليس جديرا بالاحترام بالنسبة لنا".

ندرك أن أردوغان هو من حافظ على الأسد ونظامه من السقوط، عبر ربط الفصائل بالمال السياسي القذر، ودروعه وأغصانه في تسليم حلب وشرق السكة وغيرها، وأخيرا ما فعله في سوتشي، كما ندرك تماما أن كلامه هذا ما هو إلا ترويج مبطن لإعادة تأهيل نظام أسد عن طريق انتخابات رئاسية، لقد قرر الشعب من قبل مصير الأسد ومصير نظامه أيضاً، فقد خرجت الملايين لتقول: "الشعب يريد إسقاط النظام"، ولكن لولا سيره في ركاب أمريكا، وتقديم الخدمات العظيمة لها في الالتفاف على الثورة، لولاه ولولا مراوغاته لسقط الأسد ونظامه من سنوات. على كل حال هي الأيام دول ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾، وليعمل ما شاء فكما يدين يدان، ويوم القيامة سيقف عند الميزان ليسأله من لا يخفى عليه شيء عن كل مَكْرِه الذي مَكَرَه.

--------------

وزير خارجية البحرين يشيد بـ"حكمة" قابوس بعد زيارة نتنياهو لسلطنة عمان

علّق وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة على زيارة رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو لسلطنة عمان، واستقبال السلطان قابوس بن سعيد له. وقال الوزير البحريني خالد بن أحمد آل خليفة في مؤتمر حوار المنامة: "ومع زيارة رئيس وزراء (إسرائيل) بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عمان لم نشكك أبدا في حكمة السلطان قابوس ومحاولة تقديم المساعدة لإيجاد حل لهذه المسألة وإحلال السلام ونأمل أن ينجح السلطان في جهوده". وعقب الزيارة أوضح وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي أن بلاده ليست وسيطا بين كيان يهود والفلسطينيين لكنها تقدم تسهيلات وأفكاراً لمساعدة الطرفين على التقارب.

إن هذه الزيارات التي يقوم بها قادة كيان يهود لحكام الخليج بشكل متزامن تعبير عن استمرار حالة الاستهانة والاستخفاف بالأمة وثوابتها، واستهتار بالدماء التي يريقها هذا الكيان المسخ ليلا ونهارا في كل من الضفة وغزة. ومما يزيد جريمة التطبيع جرما أن الأنظمة التي تستقبل المحتلين إنما تسعى لخدمة أسيادها المستعمرين، فحكام قطر والإمارات وعُمان عملاء لبريطانيا ويسابقون عملاء أمريكا في المنطقة كحكام السعودية، وهم الذين بات همهم إخراج أنفسهم من الفضيحة الدولية التي تلاحقهم في قضية مقتل خاشقجي، وسط رفض أوروبي صارخ لتبريراتهم. فكثيرة هي التقارير التي كانت تتغنى بدور ابن سلمان في التقارب مع كيان يهود وإبرام الصفقات معه، ولقائه المخزي قبل شهور مع عدد من الحاخامات الممثلين لكيان يهود، بينما غدا الآن غرّاً صغيرا يبحث عن مخرج له بعد مقتل خاشقجي، وسط توقعات بخسارة كيان يهود لدور السعودية في ظل حكم ابن سلمان وخسارة دوره في صفقة القرن الأمريكية، ولذلك فلا عجب أن ينبري عملاء الإنجليز في إعادة ترميم دورهم واستغلال الفراغ السعودي في الخيانة، لصالح الدور الإنجليزي الممثل بقطر والإمارات وعُمان، كبديل عن الدور الأمريكي الممثل بالسعودية.

-------------

تشييع فلسطيني استشهد متأثرا بإصابته برصاص كيان يهود وسط غزة

شيع العشرات من أهل الأرض المباركة (فلسطين)، الأحد، جثمان شاب استشهد متأثرا بجراحه التي أصيب بها برصاص جيش الاحتلال خلال مشاركته بمسيرة العودة وكسر الحصار قرب الحدود الشرقية لوسط قطاع غزة، الجمعة الماضية. وأدى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان الشاب "يحيى بدر محمد الحسنات" (37 عاما) في مسجد القادسية، في بلدة المغراقة التي يقطن فيها، وسط قطاع غزة. وكانت وزارة الصحة الفلسطينية، قد أعلنت فجر اليوم، عن استشهاد الحسنات، متأثرا بجراحه التي أصيب بها برصاص كيان يهود خلال مشاركته في مسيرة العودة الجمعة الماضية. ومنذ نهاية آذار/مارس الماضي، يشارك فلسطينيون في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة وكيان يهود للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها في 1948، وهو العام الذي قام فيه كيان يهود على الأرض المباركة (فلسطين) محتلة.

يرتقي الشهداء في الأرض المباركة (فلسطين) بنيران جيش كيان يهود وسط تخاذل السلطة وعبثها السياسي، وتناقضها الفاضح في التعامل مع أهل فلسطين الذين تحاربهم وتنسق أمنيا مع كيان يهود وتتعاون معه. وتستمر مأساة الأرض المباركة وسط تعامل غير شرعي مع قضية الأرض المباركة من قبل الحكام الخونة. إنّ الحل الحقيقي لوقف هذا النزيف للدماء الزكية على الأرض المباركة فلسطين والوقوف أمام عجرفة كيان يهود يكمن في تحرير الأرض المباركة وقلع كيان يهود، حل تستنفر فيه طاقات الأمة وتجيش فيه الجيوش لتحرر الأرض المباركة وتعيد مسرى الرسول عليه الصلاة والسلام إلى أحضان الأمة الإسلامية، فهذه الدماء الزكية تستصرخ أهل القوة والغيورين على دينهم ودماء المسلمين ومقدساتهم للتحرك من فورهم لإنهاء هذا الوهم والكيان الهش الذي لا يقوى على الصمود أمام جحافل الأمة المكبرة المهللة. آن لجيوش الأمة أن تتحرك لتأدية واجبها أمام ربها ودينها لتحرر الأرض المباركة وتثأر لدماء المسلمين الزكية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار