الجولة الإخبارية 2018/11/04م
الجولة الإخبارية 2018/11/04م

العناوين:     · دول الخليج تتسابق على استقبال مسؤولي الكيان الغاصب · أمريكا: إذا كان الأسد قادرا على خدمة حكومة مماثلة فليتابع الحكم · السعودية تضطهد هي الأخرى مسلمي الروهينغا · الائتلاف الحكومي في ألمانيا على وشك السقوط

0:00 0:00
السرعة:
November 03, 2018

الجولة الإخبارية 2018/11/04م

الجولة الإخبارية

2018/11/04م

العناوين:

  • · دول الخليج تتسابق على استقبال مسؤولي الكيان الغاصب
  • · أمريكا: إذا كان الأسد قادرا على خدمة حكومة مماثلة فليتابع الحكم
  • · السعودية تضطهد هي الأخرى مسلمي الروهينغا
  • · الائتلاف الحكومي في ألمانيا على وشك السقوط

التفاصيل:

دول الخليج تتسابق على استقبال مسؤولي الكيان الغاصب

قام رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو بزيارة إلى عُمان والتقى سلطانها قابوس يوم 2018/10/26. وقامت ريغيف وزيرة الثقافة والرياضة في كيان يهود بزيارة إلى إمارة أبو ظبي يوم 2018/10/28 وعُزف نشيد كيان يهود بعد فوز رياضي منه شارك في ألعاب رياضية هناك. وأعلن أيوب قرا وزير الاتصالات في كيان يهود أنه يزور دبي لحضور مؤتمر دولي حول الاتصالات يوم 2018/10/29. وأعلن كاتز وزير النقل في هذا الكيان أنه سيزور سلطنة عمان الأسبوع المقبل لحضور مؤتمر النقل الدولي بدعوة من نظيره العماني. بينما توجه وفد رياضي من كيان يهود للمشاركة في بطولة العالم للجمباز التي ستقام في قطر. وفي الوقت نفسه ذكرت صحيفة جيروزالم بوست اليهودية يوم 2018/10/29 أن الكيان باع للسعودية أجهزة تجسس بقيمة 250 مليون دولار. وذكرت الصحيفة أن السعودية وكيان يهود تبادلا المعلومات العسكرية الاستراتيجية في الاجتماعات التي أجريت في واشنطن ولندن من خلال وسيط أوروبي، وأن دولة الإمارات قد حصلت قبل عام تقريبا على أجهزة تجسس متطورة وطائرات استطلاع حديثة من كيان يهود. فهذا يعني أن هذه الدول تعمل وفقا لأجندة أمريكية وبريطانية، حيث إن أمريكا وبريطانيا وأوروبا كلها حريصة على بقاء كيان يهود وتقويته وجعل الدول العربية تعترف به وتطبع معه. وحكامها بالأصل يميلون للصلح مع كيان يهود والتعاون معه، لأنهم مردوا على التعامل مع دول الغرب الاستعمارية واستأنسوا بالأجنبي وركنوا إليه.

ولهذا فإن دول الخليج تتسابق في التطبيع مع كيان يهود الذي يقتل ويجرح ويعتقل يوميا العديد من أبناء المسلمين في فلسطين ويهدم بيوتهم ويصادر أراضيهم ويداهم المسجد الأقصى ليقيم معبدا يهوديا في داخله، وحكام الخليج لا يهمهم كل ذلك، فيقومون بكل وقاحة بعمليات التطبيع مع الكيان الغاصب لأرض المسلمين. وصدق رسول الله r عندما قال: «إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ».

--------------

أمريكا: إذا كان الأسد قادرا على خدمة حكومة مماثلة فليتابع الحكم

قال المبعوث الأمريكي لسوريا جيمس جيفري يوم 2018/10/31 في مؤتمر صحفي ببروكسل: "تتمثل شروطنا في عملية سياسية لا رجعة فيها، والهزيمة الدائمة لتنظيم الدولة، ومغادرة كل القوات التي تقودها إيران في كامل سوريا. هذه هي المغذيات الثلاثة للصراع التي نريد أن يتم إصلاحها. ليست مغادرة الأسد الحكم شرطا في حد ذاته" وأضاف "نحن بحاجة إلى حكومة لا تستخدم السلاح الكيماوي ولا تهدد جيرانها ولا تلقي بالبراميل المتفجرة وتتوقف عن محاولة قتل شعبها، نريد حكومة يكون نصف عدد سكانها الذي تحدثت للتو عن أنه غادر البلاد مستعدا للعودة إليها وخدمتها. إذا كان الأسد قادرا على خدمة حكومة مماثلة فليتابع الحكم". هكذا بكل وقاحة تعلن أمريكا تأييدها للقاتل بشار أسد، وتقول بشكل مباشر عفا الله عما سلف مما استخدمته يا صديقنا وعميلنا بشار من سلاح كيماوي وما ألقيت به من براميل متفجرة وقتلت وهجّرت نصف السكان، والآن عليك أن تثبت أنك قادر على الاستمرار في الحكم ولكن لا تفعل ذلك مرة أخرى حتى لا تقضي على النصف الثاني من الشعب!!

هذه هي أمريكا التي وثق بها المخدوعون في الائتلاف الوطني السوري وفي الفصائل والتنظيمات والجماعات الأخرى، فقد ضحكت عليهم وخدعتهم بأنها صديقتهم وصديقة الشعب السوري وأنها سوف تسقط بشار أسد وتغير النظام. علما أن بشار أسد أوفى لأمريكا من الكلب لصاحبه. وقد حذر حزب التحرير على مدى سنوات الثورة من خداع أمريكا وكشف عن عمالة بشار أسد ووالده الهالك ونظامهما لأمريكا من أول يوم. وظن المخدوعون أنهم سيقنعون أمريكا بأنهم سيكونون أوفياء لها بدلا عن بشار أسد لتمنحهم المناصب في بلدهم! فعصوا االله ورسوله، واتبعوا غير سبيل المؤمنين، فتولتهم أمريكا، تذلهم وتخذلهم وتخزيهم، وما زالوا يلهثون وراءها ووراء خدمها في المنطقة السعودية وتركيا أردوغان وروسيا لعلهم يحصلون على شيء. وسيستبدل الله بهم آخرين لا يكونون أمثالهم.

-------------

السعودية تضطهد هي الأخرى مسلمي الروهينغا

نقلت شبكة الجزيرة يوم 2018/10/31 تقريراً نشر في موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن السعودية تحتجز مئات من مسلمي الروهينغا دون توجيه تهم ضدهم ولآجال غير محددة في ظروف بالغة السوء بمركز احتجاز الشيميسي بمدينة جدة. وأن هؤلاء المحتجزين الذين قدموا للمملكة كعمال غير نظاميين عام 2011 بعد مغادرتهم ميانمار بينهم نساء وأطفال من جميع الأعمار. وأفاد محتجزون سابقون فروا إلى بنغلادش أن عددا كبيرا منهم ظل محتجزا في مركز الشيميسي بجدة لفترة تتراوح بين سنة وست سنوات حيث لم يكونوا قادرين على المغادرة. وقال أحد المحتجزين إن كل ما يرغب به المحتجزون هو مغادرة المكان، وإنهم يشعرون بالإحباط والخوف لوجودهم هناك. وقال ما الذي يتوقعون منا فعله؟ إن حكومة ميانمار ترفض مَدَّنا بأي نوع من الوثائق فضلا عن جواز سفر، نحن نشعر بالخوف من أن نظل هنا لفترة طويلة، وألا نكون قادرين على المغادرة والعيش بحرية".

إن النظام السعودي كان قد أعلن تأييده العام الماضي لنظام ميانمار في حربه على (الإرهاب). ومعنى ذلك أنه أعلن تأييده للإبادة الجماعية للمسلمين الذين اتهمتهم حكومة ميانمار وجيشها (بالإرهاب) وقاموا بقتل الكثير منهم والتعدي على أعراضهم وحرق قراهم والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم وتهجيرهم إلى بنغلادش التي فر إليها أكثر من 700 ألف مسلم من الروهينغا. وفي الوقت نفسه يقوم النظام السعودي بمعاملة هؤلاء المسلمين الذين لجأوا إلى بلاده بأسوأ صنوف المعاملة بدلا عن احترامهم ومساعدتهم وإيوائهم والوقوف في وجه النظام الإجرامي في ميانمار.

-------------

الائتلاف الحكومي في ألمانيا على وشك السقوط

أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم 2018/10/30 عن أنها سوف تتخلى عن زعامة الحزب الديمقراطي المسيحي قبل نهاية هذه السنة وسوف تبقى رئيسة للوزراء بدون زعامة الحزب، وسوف لا تترشح مرة أخرى لعضوية البرلمان. وذلك بعد الهزائم التي لحقت مؤخرا بحزبها في منطقة بافاريا - ميونيخ ومنطقة هيسن - فرانكفورت في الانتخابات المحلية، إذ انخفضت أصوات حزبها إلى 10%، وإن بقي هو الحزب الأول في المنطقتين. وارتفعت أصوات اليمين المتطرف الذي يرفض السياسة المتعلقة بالباب المفتوح لدخول اللاجئين والتي اتخذتها ميركل عام 2015. فخرجت أصوات ترفضها وتظهر عداءها للاجئين وللأجانب وللمسلمين. فقام حزب البديل الألماني بضم هذه الأصوات الرافضة إذ بلغت حوالي 13% في الانتخابات العامة الأخيرة التي جرت في أيلول من السنة الماضية.

وفي هذه الحال يصعب على ميركل أن تستمر في الحكم، فإعلانها بمثابة تمهيد لاستقالتها من رئاسة الحكومة والتحضير لبديل لها في نهاية السنة. ولأن ألمانيا تحتاج إلى رئيس وزراء قادر على التعامل مع الأزمات التي تعصف بالاتحاد الأوروبي والحفاظ على مقعدها القيادي لهذا الاتحاد. ولهذا ربما تكون ألمانيا مقبلة في العام القادم على انهيار الائتلاف الحاكم المؤلف من حزب ميركل مع حزب الاشتراكي الديمقراطي، وربما يتشكل ائتلاف حكومي آخر دون الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي لا يرغب في البقاء في الحكم بسبب خسائره هو أيضا في الانتخابات، فيريد أن يعود لصفوف المعارضة لتلميع صورته.

يظهر من خلال ما يحصل للحكومات في النظام الديمقراطي من ضعف واهتزاز وعرقلة لسيرها وجعل الحكم مزعزعا غير مستقر ويعيش في دوامة الانتخابات بسبب هذا النظام الديمقراطي نفسه الذي يحدد مدة الرئاسة، ويجدد الانتخابات من فترة لفترة، ويجعل مصير الحكومات رهن الأصوات الانتخابية، ويجعل الحكام حريصين على أصوات الناخبين بصرف النظر عن صحة السياسات أو خطئها.

وأما النظام الإسلامي فيكون مستقرا فينتخب الخليفة لمرة واحدة فلا تجدد الانتخابات، ولكن القضاء أي محكمة المظالم هو الذي يقرر عزله إذا ما ارتكب كبيرة أو قصر في أداء واجباته أو أساء تطبيق الإسلام أو خالف الشرع أو ظهر عجزه وعدم قدرته على ممارسة مهامه على أحسن وجه. والناس والأحزاب في الإسلام يقدمون له النصح وفي الوقت نفسه يحاسبونه محاسبة بناءة لمساعدته وليس لهدمه كما يحصل في النظام الديمقراطي.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار