الجولة الإخبارية 2018/11/05م
الجولة الإخبارية 2018/11/05م

العناوين:     · جوتيريش يدعو لإنهاء الصراع في اليمن ويحدد خطوات مقبلة · أردوغان يتغنى بسماحه للمحجبات الدخول إلى الجامعات · مصر تدفع بحماس على سكة منظمة التحرير التفاوضية

0:00 0:00
السرعة:
November 04, 2018

الجولة الإخبارية 2018/11/05م

الجولة الإخبارية

2018/11/05م

العناوين:

  • · جوتيريش يدعو لإنهاء الصراع في اليمن ويحدد خطوات مقبلة
  • · أردوغان يتغنى بسماحه للمحجبات الدخول إلى الجامعات
  • · مصر تدفع بحماس على سكة منظمة التحرير التفاوضية

التفاصيل:

جوتيريش يدعو لإنهاء الصراع في اليمن ويحدد خطوات مقبلة

رويترز 2018/11/3 – على خطا وزيري خارجية ودفاع أمريكا فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الجمعة لإنهاء الحرب في اليمن وحدد خطوات يتعين على أطراف الصراع اتخاذها لتحقيق تقدم محذرا من أن استمرار القتال سيؤدي لأسوأ مجاعة في البلاد منذ عقد.

وقال جوتيريش للصحفيين في الأمم المتحدة "اليوم يقف اليمن على شفا كارثة. على الصعيد الإنساني الموقف خطير. علينا أن نفعل كل ما بوسعنا لمنع الأوضاع المتردية أصلا من التدهور أكثر". دون أن يذكر بأن صراع الدول الكبرى في اليمن بأدوات محلية هو سبب هذا الوضع الإنساني الخطير.

وأضاف أن التطورات السياسية أطلقت في الآونة الأخيرة إشارات على وجود أمل في التوصل لتسوية وحث الأطراف المتحاربة على وقف العنف خاصة حول المدن والمرافق الحيوية. ولعله يقصد موقف السعودية الحرج بعد مسألة قتل الصحفي خاشقجي، وأن أمريكا تريد من السعودية وقف الحرب في اليمن باعتبار ذلك تنازلاً من الرياض لحلحلة التعقيدات الناجمة عن قتلها للصحفي في قنصليتها في إسطنبول.

وجاءت تصريحات جوتيريش بعد ثلاثة أيام من دعوة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى وقف القتال، وقال إن المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب يجب أن تبدأ في تشرين الثاني/نوفمبر.

ومن أجل إرضاء أسياده في أمريكا، الدولة صاحبة الكلمة الأولى في الأمم المتحدة فقد قال جوتيريش "يجب أن نفعل كل ما بوسعنا لتعظيم فرص النجاح". أي استغلال الموقف السعودي لتحقيق أكبر قدر من المنفعة للنفوذ الأمريكي في اليمن.

--------------

أردوغان يتغنى بسماحه للمحجبات الدخول إلى الجامعات

وكالة الأناضول التركية 2018/11/3 - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن حكومات حزب "العدالة والتنمية" قضت على "مشاهد العار" التي تمثلت بإيقاف المحجبات أمام أبواب الجامعات وعدم السماح لهن بدخولها. جاء ذلك في خطابه خلال افتتاحية "قمة تركيا للشباب"، في جامعة "يلديز التقنية" بمدينة إسطنبول اليوم السبت.

وأضاف: "نحن من أتاح الفرصة أمام جميع أبناء الشعب من أجل دخولهم الجامعات في شروط متساوية". وتابع: "قمنا بالقضاء على مشاهد العار أمام أبواب الجامعات من خلال حل مشكلة اللباس".

ومضى قائلا: "ضمنّا عدم مواجهة شبابنا أي عائق في حياتهم العملية عبر حل مشكلة الحجاب في الدوائر الرسمية".

وأكد الرئيس أردوغان أنه لم يعد هناك رسميا أي فرق بين المحجبات وغير المحجبات في الدوائر الحكومية، بما فيها الأمن والقضاء، باستثناء القوات المسلحة.

هذا هو الإنجاز "الشرعي" الخجول للغاية خلال حقبة حكم أردوغان وحزبه منذ سنة 2002، وهو لا يعلل ذلك بوجوب اتباع الأحكام الشرعية، بل إنه فقط قضى على مشاهد اعتبرها عاراً عندما كانت المحجبات يجبرن على خلع حجابهن قبل دخول الجامعة في بلد كانت قبل قرن واحد فقط مركزاً لكل الأمة الإسلامية، وكانت تحكم بالإسلام وتحارب لأجله في أوروبا.

وإذا كان الرئيس التركي يعترف بأن هناك بعض المجالات الأخرى التي لا تزال تمنع المحجبات من العمل بها في تركيا فإن للمسلم أن يتساءل: متى سيحكم أردوغان وحزبه بالإسلام؟! فهلا اتعظ من يثق بأردوغان؟!

-------------

مصر تدفع بحماس على سكة منظمة التحرير التفاوضية

نقلت روسيا اليوم 2018/11/3 عن القيادي في حركة "حماس" أحمد يوسف كشفه عن بعض الإجراءات المتبادلة المتفق عليها بين الفصائل الفلسطينية في غزة وكيان يهود من أجل التوصل إلى اتفاق تهدئة شامل حول القطاع.

وأوضح يوسف، في حديث إلى وكالة "معا" اليوم، أن المفاوضات الجارية بين الطرفين بوساطة مصرية توجت بالاتفاق على أن يسمح كيان يهود في المرحلة الأولى بإدخال الأموال القطرية والوقود إلى القطاع وفتح المعابر الحدودية بشكل كامل.

وتابع: "مع الوقت وازدياد الثقة بين الجانبين، سيتم إدخال آلاف العمال من غزة إلى (إسرائيل)، وتوسيع مساحة الصيد البحري والمزيد من التسهيلات".

وأكد أحمد يوسف أن تل أبيب وافقت على هذه الشروط مقابل استعادة الهدوء عند حدود القطاع وأن تكون "مسيرات العودة" التي تنظم كل يوم جمعة سلمية، مع وقف إطلاق البالونات الحارقة وعدم التصعيد.

ومن الغريب أن مثل هذه التصريحات لا تلقى الإدانة من أتباع الحركة، فهل يعقل أن تكون إعادة الوضع إلى ما قبل "حماس" هو الهدف الكبير الذي تسعى الحركة لتحقيقه؟ ثم إن مثل هذه التصريحات لأحمد يوسف لا تذكر إلا بتصريحات بسام أبو شريف التي كان يطلقها قبل أي جولة خيانة لمنظمة التحرير، فهل نجحت مصر وكيان يهود عبر الحصار في أن تجعل وصول "الأموال القطرية" وإدخال العمال للعمل في مستوطنات الكيان أهدافاً معتبرة للحركة؟

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار