الجولة الإخبارية 2018/11/06م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/11/06م (مترجمة)

العناوين:     · 40٪ من الأمريكيين يرون أن الإسلام غير متوافق مع القيم الأمريكية · محمد بن سلمان: جمال خاشقجي هو إسلامي خطير · انتشار الاحتجاجات على الكفر في جميع أنحاء باكستان

0:00 0:00
السرعة:
November 05, 2018

الجولة الإخبارية 2018/11/06م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/11/06م

(مترجمة)

العناوين:

  • · 40٪ من الأمريكيين يرون أن الإسلام غير متوافق مع القيم الأمريكية
  • · محمد بن سلمان: جمال خاشقجي هو إسلامي خطير
  • · انتشار الاحتجاجات على الكفر في جميع أنحاء باكستان

التفاصيل:

40٪ من الأمريكيين يقولون أن الإسلام غير متوافق مع القيم الأمريكية

يعتقد أكثر من 40 في المائة من المقيمين غير المسلمين في أمريكا أن الإسلام لا يتوافق مع القيم الأمريكية، وذلك وفقاً لدراسة نفذت بالمشاركة بين مؤسسة نيو أمريكا والمبادرة الإسلامية الأمريكية، حيث أعلن عنها يوم الخميس. ووفقاً لنتائج الاستطلاع، فإن 56٪ من الأفراد في أمريكا يعتقدون أن الإسلام متوافق مع القيم الأمريكية بينما قال 42٪ إن الدين غير متوافق. أغلبية كبيرة - 74 في المئة - اعترفت بأن المسلمين يواجهون "الكثير" من التعصب، بينما أعرب 56 في المئة عن قلقهم من انتشار التطرف بين المسلمين في أمريكا، ووجد الاستطلاع أن الجمهوريين هم أكثر احتمالا في التعبير عن الإسلام والمسلمين الأمريكيين بشكل سلبي، حيث يعتقد أكثر من 70 في المائة أن الإسلام "لا يتفق مع القيم الأمريكية". وأعرب 56 في المائة من الجمهوريين عن قلقهم من بناء مسجد بشكل افتراضي في حيهم. كما وجد الباحثون أن أقل بقليل من نصف الذين شملهم الاستطلاع كانوا يعرفون شخصا مسلماً. ومع ذلك فإن معرفة شخص مسلم لا يؤدي يالضرورة إلى وجهة نظر إيجابية عن الإسلام، وذلك كما حذر روبرت ماكنزي وهو زميل كبير في مؤسسة نيو أمريكا في تصريح لقناة الجزيرة. قبل شهر، نشرت مجموعة "المدافعين عن حقوق الإنسان المسلمين" نتائج توثق 80 حالة من "الخطاب الواضح المناهض للمسلمين" الذي تبناه المرشحون لخوض المناصب السياسية في أمريكا في عامي 2017 و 2018. كما شهد الأسبوع الأخير في الولايات المتحدة تصاعداً في العنف الناجم عن حركات اليمين المتطرف - حيث قُتل 11 مصلياً يهودياً في هجوم بالرصاص في بيتسبيرغ، كما أرسلت قنابل أنبوبية مشتبه بها إلى منتقدي ترامب في جميع أنحاء البلاد. بالإضافة إلى مقتل اثنين من الأمريكان من أصل أفريقي في هجوم بدافع الكراهية في ولاية كنتاكي. وقال والتر روبي من منتدى واشنطن الإسلامي اليهودي الكبير لقناة الجزيرة "كثير من الناس الذين يكرهون المسلمين يكرهون اليهود كذلك"، وأضاف روبي: "أعتقد أن الخطاب الذي يأتي من الرئيس ترامب وآخرين ساهم بشكل مطلق". وقال: "لا أريد أن ألوم ترامب كليا، لكن حركة الكراهية هذه تجمعت حوله، الأمر الذي ساعد بالتأكيد على التنسيق"، "لقد أصبح الوضع خطيراً للغاية". [i24News]

لم تكن النتائج مفاجئة في ضوء النقد اللاذع المتكرر لترامب ضد الإسلام. في الواقع المفاجأة الوحيدة هي أن النسبة ليست أعلى.

----------------

محمد بن سلمان: جمال خاشقجي هو إسلامي خطير

قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لأمريكا إنه يعتبر أن الصحفي المقتول جمال خاشقجي هو إسلامي خطير. وجاءت مكالمة هاتفية من الأمير محمد إلى البيت الأبيض قبل أن تعترف السعودية بأنه قتل داخل القنصلية السعودية في إسطنبول. ونفت السعودية التقارير الواردة في صحيفة واشنطن بوست ونيويورك تايمز. فقد قُتل خاشقجي وهو سعودي ومُنتِقد معروف للحُكام السعوديين، وتم تقطيع جثته في 2 تشرين الأول/أكتوبر. ولم يتم العثور على رفاته بعد. وفي يوم الجمعة قال ياسين أكتي وهو مستشار للرئيس التركي لصحيفة حريات بأن المسؤولين يعتقدون أن جثة خاشقجي "لم تقطع فقط"، لكن القتلة "تخلصوا من الجثة عن طريق تحليلها". ودعت خطيبته خديجة جنكيز زعماء العالم إلى "تقديم الجناة إلى العدالة" وذلك في افتتاحية لصحيفة الغارديان وصحف أخرى. وتنفي السعودية أن أسرتها الملكية متورطة وتقول إنها "مصممة على اكتشاف كل الحقائق". وفي أواخر الشهر الماضي قال الأمير محمد إن "الجريمة كانت مؤلمة لجميع السعوديين". [هيئة الإذاعة البريطانية]

الرواية السعودية حول وفاة خاشقجي تغيرت مرات عدة. والآن فإن ولي العهد الذي يتطلع إلى تبرير القتل الشنيع يسلط الضوء على رواية أن خاشقجي كان إسلامياً خطيراً. حسناً إذا كان الأمر كذلك ربما يود ولي العهد أن يشرح لماذا كان الإعلام الغربي مهتما بمقتله!

----------------

انتشار الاحتجاجات على الكفر في جميع أنحاء باكستان

وقف الآلاف من المحتجين الإسلاميين في باكستان وأشعلوا النار في عربات ريكشو وسيارات وشاحنات للاحتجاج على تبرئة امرأة نصرانية قضت ثمانية أعوام في انتظار تنفيذ حكم الإعدام بناء على اتهامات باطلة بالكفر. وقد أوقفت الاختناقات المرورية سيارات الإسعاف وأجبرت الأمهات لإرضاع أطفالهن على جانب الطريق، بينما أغلقت السلطات المدارس في معظم أنحاء البلاد. وتظهر لقطات من الاحتجاجات أن نشطاء مناهضين للكفر يهتفون ويرمون الأحذية على ملصقات رئيس المحكمة العليا في باكستان ورئيس الوزراء الجديد عمران خان الذي هدد يوم الأربعاء برد حكومي شديد إذا لم يتفرق المتظاهرون. وقال أحدهم لصحيفة الغارديان: "نحن مستعدون للتضحية بحياتنا من أجل هذه القضية النبيلة، وقد رفضنا كل ما قاله رئيس الوزراء في كلمته". إن الإفراج التاريخي عن آسيا بيبي وهي عاملة زراعية تبلغ من العمر 47 عاماً، قد وضع الولاة في أحدث معارك متعددة مع مؤيدي حزب "تحريك لبيك باكستان" وهو حزب سياسي سريع الانتشار ومتسارع موجود فقط لمعاقبة الكفر. واتُّهمت آسيا بإهانة النبي محمد بعد أن شربت من كوب من الماء قبل تمريره إلى جامعي الفاكهة المسلمين. وأحجمت الشرطة حتى الآن عن اعتقال المتظاهرين، والقوات المسلحة القوية التي يبدو أنها تتفق مع الإسلاميين لم تصدر بعد بيانا على الرغم من قادة تحريك لبيك باكستان الذين كانوا جريئين للدعوة إلى التمرد في صفوف الحزب. وفي يوم الخميس أعلنت المنظمات الدينية اليمينية بما في ذلك جماعة الدعوة وهي مؤسسة خيرية أسّسها (إرهابيّ) من الأمم المتّحدة اسمه حافظ سعيد، بالإضافة لجماعة العلماء الإسلاميّة، أعلنوا أنّهم سينضمون إلى تظاهرة تحريك لبيك باكستان يوم الجمعة ما يمكن أن يصبح حريقاً لا يمكن السيطرة عليه. وبدا أن الحكومة الباكستانية الجديدة "تحريك إنصاف" تراجعت مساء الخميس، حيث أرسلت فريق تفاوض من خمسة أعضاء لمقابلة خادم حسين رضوي زعيم تحريك لبيك باكستان. وأصدر المسؤولون الحكوميون بيانات متناقضة حول ما إذا كانوا قد وضعوا آسيا في قائمة مراقبة الخروج، وهو ما سيمنعها من الفرار من البلد. وفي الخطابات العامة، قال رضوي إن مطلبه الوحيد هو أن تُفرض عقوبة الإعدام على أم الخمس، وهي العقوبة على الكفر بموجب قانون العقوبات الباكستاني. وقال لصحيفة "غارديان" في مقابلة هاتفية: "سيبقى اعتصامنا إلى أن تقبل الحكومة طلبنا"، نافياً بذلك التقارير التي تفيد بأن الاعتصام سوف ينتهي قريباً. [الغارديان]

لقد تحركت الاحتجاجات بسبب الاستسلام الواضح لحكومة خان للسماح لبيبي بالذهاب بناء على طلب من القوى الأجنبية وشروطها للحصول على قروض.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار