الجولة الإخبارية 2018/11/08م
الجولة الإخبارية 2018/11/08م

العناوين:     · مقتل 14 مدنيا بينهم خمسة أطفال وخمس نساء في غارات لقوات التحالف على مواقع في شرق سوريا · الأجهزة الأمنية المصرية تنتقم لضحايا حافلة المنيا الأقباط · الأمم المتحدة: اليمن جحيم حي وطفل يموت كل 10 دقائق

0:00 0:00
السرعة:
November 07, 2018

الجولة الإخبارية 2018/11/08م

الجولة الإخبارية

2018/11/08م

العناوين:

  • · مقتل 14 مدنيا بينهم خمسة أطفال وخمس نساء في غارات لقوات التحالف على مواقع في شرق سوريا
  • · الأجهزة الأمنية المصرية تنتقم لضحايا حافلة المنيا الأقباط
  • · الأمم المتحدة: اليمن جحيم حي وطفل يموت كل 10 دقائق

التفاصيل:

مقتل 14 مدنيا بينهم خمسة أطفال وخمس نساء في غارات لقوات التحالف على مواقع في شرق سوريا

قتل 14 مدنيا على الأقل السبت في غارات لقوات التحالف بقيادة أمريكا على مواقع في آخر جيب لتنظيم الدولة الإسلامية شرق سوريا، حسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "إن 14 مدنيا بينهم خمسة أطفال وخمس نساء قتلوا في غارات لطائرات التحالف الدولي على بلدات هجين والسوسة والشفعة"، الواقعة في محافظة دير الزور شرق سوريا على الضفاف الشرقية لنهر الفرات. وأضاف عبد الرحمن أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع "بسبب وجود جرحى بحالات الخطر". كما أوضح أن "تسعة عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في قصف لطائرات التحالف على مناطق أخرى من الجيب نفسه".

لا يزال حقد أمريكا وحلفها المجرم يلغ بدماء أهل الشام ولا تزال قاذفاتها تقصف بحممها على أهل الشام العزل مما أدّى لسقوط عدد من الشهداء، بحجة استهداف مناطق يوجد فيها تنظيم الدولة، ولكن الكل يعلم أن رأس الإجرام في العالم أمريكا وحلفها لا تحتاج لحجة لتسفك دماء أهل الشام وهي التي أوعزت لعملائها بالبطش والتنكيل بالشام وأهله واستخدام كافة أنواع الأسلحة تحت غطائها الأممي من كيماوي الغوطة الذي كانت حصيلته مئات من الأطفال والنساء والشيوخ ومجازر يندى لها الجبين من براميل وصواريخ عنقودية وفراغية وقذائف بشتى أنواعها. كل هذه الممارسات اتبعتها أمريكا كاشفة فاضحة لكل العملاء الذي يسيرون حسب الأدوار التي ترسم لهم من رأس الإجرام أمريكا، ولم تنطل عليهم خدعة أصدقاء الشعب السوري، هذه الخدعة التي ما لبثت أن فضحتها على رؤوس الأشهاد وهي ترى طائرات التحالف الإجرامي التي تنطلق من قاعدة إنجرليك من أرض الحليف الوفي لها الذي يدعي زوراً وبهتاناً أنه حفيد العثمانيين ويتباكى على صورة طفل جرفته الأمواج على شواطئ سواحل دولته التي فر هارباً منها، والذي صرح سابقاً أنه لن يسمح بحماة ثانية والآن يشاهد مجازر تقوم بها طائرات التحالف التي تتذخر وتتجهز برعايته وتحت كنفه.

---------------

الأجهزة الأمنية المصرية تنتقم لضحايا حافلة المنيا الأقباط

تمكنت القوات الأمنية المصرية من تصفية 19 (إرهابيا) من المتورطين بالهجوم الدامي على حافلة للأقباط كانت متوجهة نحو دير الأنبا صموئيل بمحافظة المنيا المصرية. وقالت وزارة الداخلية اليوم الأحد، إنه تم مداهمة وكر (إرهابي) غربي محافظة المنيا، دون ذكر متى وقعت الاشتباكات، وأسفرت عن مصرع العناصر (الإرهابية) الـ19. وأضافت الوزارة في بيان لها أن المشتبه بهم كان بحوزتهم أسلحة نارية، وكمية من الطلقات، وبعض الأوراق التنظيمية. وقتل 7 أشخاص بينهم 6 من عائلة واحدة وأصيب 14 آخرون، يوم الجمعة، جراء هجوم شنه مسلحون على حافلة للأقباط تعرضت لإطلاق نار كثيف عندما كانت متوجهة نحو دير الأنبا صموئيل بمحافظة المنيا المصرية قادمة من محافظة سوهاج.

إنّ المتبصر في جهود نظام مصر العميل لأمريكا، يرى أنها خدمة لأجندات أمريكا ومشاريعها، التي تضمن بقاء كيان يهود وحمايته. بينما لو بذل جيش مصر ربع جهود نظامه من أجل الإطاحة بعملاء أمريكا من عسكريين ومدنيين ومبايعة خليفة يوحد الأمة، بدلا من أن يحارب المسلمين، لكان تحرير مصر من العملاء أهون من الأعمال الأمنية التي تستهدف أهل مصر والمنطقة خدمة لأمريكا. لذلك لا بد من تحرك حقيقي وواضح للجيش المصري والمخلصين منهم لقلع سطوة النظام المصري العميل لأمريكا والعمل على إسقاطه وكل من يؤيده وإقامة حكم الإسلام على أنقاضه. إن كل الطاقات والجهود في أهل مصر خاصة وفي الأمة الإسلامية عامة يجب أن تتجه نحو ذلك الهدف العظيم وإقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة تعيد الأمور إلى طبيعتها الحقيقية.. سلطان للأمة وتحكيم لشرع الله ومقدسات محررة طاهرة ورسالة نور ورحمة تنشر للعالم.

--------------

الأمم المتحدة: اليمن جحيم حي وطفل يموت كل 10 دقائق

جددت الأمم المتحدة الأحد مطالبة أطراف الأزمة اليمنية بوقف الحرب، كاشفة في الوقت ذاته عن أرقام وإحصائيات مرعبة فيما يتعلق بمصير الأطفال في هذا البلد الذي وصفت بـ"الجحيم الحي". وفي مؤتمر صحفي في العاصمة الأردنية عمان، قال المدير الإقليمي لمنظمة اليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خيرت كابالاري، إن اليمن يشهد موت طفل كل عشر دقائق و30 ألف طفل سنويا. وأضاف المسؤول الأممي أنه "ليس جحيما فقط لـ50 أو 60% من الأطفال في اليمن بل جحيم حي لكل ولد أو بنت في هذا البلد"، مضيفا: "هناك 400 ألف طفل تحت سن الخامسة يعانون اليوم سوء التغذية الحاد الوخيم، و30 ألف طفل تحت سن الخامسة يموتون كل عام نتيجة أمراض كان يمكن منعها".

غالباً ما تكون المجاعات نتيجة لأسباب بيئية، مثل قلة الأمطار أو قلة المحاصيل ولكن في وقتنا الحالي، فإن الحرب هي السبب البارز. إن المجاعات تؤدي إلى سوء التغذية والجوع والموت. من المؤكد أن المجتمع الدولي يسهل المجاعة في اليمن، فالأسلحة التي يستخدمها التحالف الذي تقوده السعودية لقصف بلد هو في الأصل من البلاد غير المتطورة، يتم توفيرها من قبل أمريكا وأوروبا، حيث يبيعون هذه الأسلحة وهم على معرفة تامة بكيفية استخدامها. إن صورة المجتمع الدولي الحالي وأنظمته التي تحكم العالم واضحة للجميع عندما نشاهد الأزمة في اليمن. فبينما تستنكر المنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية تصرفات الحكومات وتناشد الجمهور العام بتقديم المساعدات والتبرعات، فإننا نرى بوضوح كيف أن قوى العالم غير متأثرة بتاتاً بالأزمة في اليمن لأنها هي التي خلقت وأوجدت هذه الأزمة من خلال دعمها للسعودية وحلفائهم ببيعهم الأسلحة لتغذية هذا الصراع وأيضاً يتجاهلون الفظائع التي ترتكب في اليمن.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار